ترفيه و منوعات البرلمان المغربي.. الجامعيون يهيمنون والأمية تتراجع
اليكم الان البرلمان المغربي.. الجامعيون يهيمنون والأمية تتراجع والان إلى التفاصيل من المصدر آش نيوز:
كشفت معطيات تتعلق بالتركيبة التعليمية لأعضاء مجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2026-2031 عن تراجع لافت في عدد البرلمانيين الذين لم يسبق لهم الالتحاق بالتعليم، بعدما أصبح المجلس يضم نائبا واحدا فقط ضمن هذه الفئة، مقابل حضور واسع للأعضاء الذين يتوفرون على مستوى تعليمي جامعي.
وتعكس هذه الأرقام تحولا في الخصائص التعليمية للنخب المنتخبة داخل المؤسسة التشريعية، بالتزامن مع استمرار التفاوت في التمثيل بين الفئات العمرية وبين النساء والرجال، وهو ما يفتح النقاش بشأن مدى انعكاس هذه التحولات على جودة العمل البرلماني، سواء في مجال التشريع أو مراقبة العمل الحكومي أو مواكبة القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تشغل المواطنين.
الجامعيون يهيمنون على التركيبة التعليمية
وتشير المعطيات المقدمة إلى أن 277 عضوا بمجلس النواب يتوفرون على مستوى تعليمي جامعي، بما يمثل النسبة الأكبر من التركيبة التعليمية للمؤسسة التشريعية، في حين يبلغ عدد النواب الذين يتوفرون على مستوى تعليمي ثانوي 93 عضوا، مقابل 24 نائبا لم يتجاوزوا المرحلة الابتدائية، إضافة إلى نائب واحد لم يسبق له تلقي تعليم نظامي.
وتبرز هذه الأرقام الحضور الواسع للتعليم الجامعي في صفوف البرلمانيين، مقابل محدودية تمثيلية الفئات ذات المستويات التعليمية الأقل، في تحول يعكس تغير الخصائص الدراسية لأعضاء المجلس مقارنة بالمراحل السابقة، وإن كانت المعطيات المتاحة لا تتضمن سلسلة تاريخية مفصلة تسمح بقياس حجم هذا التراجع خلال كل ولاية تشريعية على حدة.
ولا تعني هيمنة أصحاب المستوى الجامعي بالضرورة ارتفاع جودة الأداء التشريعي والرقابي بصورة تلقائية، إذ إن العمل البرلماني يرتبط أيضا بالخبرة السياسية والمعرفة القانونية والقدرة على دراسة مشاريع القوانين ومناقشة السياسات العمومية والتواصل مع المواطنين. غير أن اتساع حضور النواب الذين تابعوا دراسات جامعية يطرح سؤالا بشأن مدى توظيف مؤهلاتهم في تطوير عمل اللجان البرلمانية وتحسين المبادرات التشريعية وتعزيز آليات مساءلة الحكومة، خصوصا في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تتطلب من المؤسسة التشريعية قدرة أكبر على تحليل الملفات المعقدة ومواكبة تنفيذ البرامج العمومية.
الشباب حاضرون والأكبر سنا يحتفظون بالأغلبية العددية
وعلى مستوى التركيبة العمرية، تكشف الأرقام عن وصول 37 نائبا ونائبة تقل أعمارهم عن 35 سنة إلى مجلس النواب، مقابل 59 عضوا تتراوح أعمارهم بين 36 و45 سنة، و130 عضوا ضمن الفئة الممتدة من 46 إلى 55 سنة، فيما يبلغ عدد النواب المصنفين ضمن الفئة الأكبر سنا نحو 169 عضوا.
وتظهر هذه المعطيات أن حضور الشباب، رغم أهميته في توسيع المشاركة السياسية للأجيال الجديدة، لا يزال محدودا مقارنة بالفئات العمرية المتقدمة، التي تستحوذ على نسبة مهمة من المقاعد البرلمانية، بما يعكس استمرار حضور الخبرة السياسية المتراكمة إلى جانب محاولات تجديد النخب داخل المؤسسة التشريعية.
ويطرح هذا التوزيع العمري نقاشا بشأن قدرة الأحزاب السياسية على إتاحة فرص أوسع للشباب للوصول إلى المؤسسات المنتخبة، ومدى انعكاس حضور الأجيال المختلفة على طبيعة الأولويات التشريعية والرقابية. فوجود نواب من فئات عمرية متعددة قد يساهم في الجمع بين الخبرة المتراكمة والرؤى الجديدة، غير أن تحقيق هذا التكامل يظل مرتبطا بمستوى المشاركة الفعلية داخل اللجان والجلسات العامة، ومدى مساهمة النواب في اقتراح الحلول للقضايا التي تهم مختلف شرائح المجتمع، وليس فقط بحجم التمثيلية العددية لكل فئة.
107 برلمانيات واستمرار الفارق مع الرجال
وفي ما يتعلق بالتمثيلية النسائية، تشير المعطيات إلى وصول 107 نساء إلى مجلس النواب، مقابل 288 رجلا، وهو توزيع يعكس استمرار الفارق العددي بين الجنسين داخل المؤسسة التشريعية، رغم الحضور النسائي الذي تحقق خلال الانتخابات الأخيرة.
وتعيد هذه الأرقام إلى الواجهة النقاش بشأن الآليات الكفيلة بتعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية ومواقع القرار، في وقت تواصل فيه جمعيات ومنظمات نسائية المطالبة برفع مستوى التمثيلية النسائية بما ينسجم مع مبدأ المناصفة وتكافؤ الفرص في الوصول إلى المؤسسات المنتخبة.
وتكشف المؤشرات التعليمية والعمرية والنوعية، مجتمعة، عن مجلس نواب تتنوع داخله المسارات الدراسية والخبرات والأجيال، مع حضور بارز لأصحاب المستوى الجامعي واستمرار الثقل العددي للفئات الأكبر سنا والرجال. غير أن التحدي الأساسي خلال الولاية التشريعية 2026-2031 لن يقتصر على طبيعة هذه التركيبة، بل سيمتد إلى قدرة النواب على ترجمة مؤهلاتهم وتجاربهم إلى مبادرات تشريعية فعالة وممارسة رقابية تستجيب لانتظارات المواطنين، بما يجعل الحصيلة البرلمانية الفعلية المعيار الأهم لتقييم أداء المؤسسة خلال السنوات المقبلة.
المقالة البرلمان المغربي.. الجامعيون يهيمنون والأمية تتراجع نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل البرلمان المغربي.. الجامعيون يهيمنون والأمية تتراجع نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على آش نيوز و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.