اخبار عربية الجامعة الأورومتوسطية بفاس و"باريس 1" تدشّنان أول حرَم دولي مشترك
اليكم الان الجامعة الأورومتوسطية بفاس و"باريس 1" تدشّنان أول حرَم دولي مشترك والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:
احتضن فضاء الجامعة الأورومتوسطية بفاس (Eco-Campus UEMF)، حفل تدشين “الحرم الجامعي الدولي المشترك” (Campus International Partagé) الذي يوطّد علاقة جامعة “يوروميد” بجامعة “باريس 1 بانتيون-سوربون”؛ في خطوة جاءت تتويجا لعشر سنوات من التعاون الأكاديمي بين المؤسستين، باصمة على يوم فارقٍ في تاريخ الجامعتَين.
رؤية أكاديمية تستشرف المستقبل
مصطفى بوسمينة، رئيس الجامعة الأورومتوسطية بفاس، قال في كلمة بالمناسبة خلال مراسم إطلاق “الحرم الجامعي الدولي المشترك” بحضور رئيسة الجامعة الباريسية العريقة، ونائبة الرئيس، والقنصل العام المساعد للجمهورية الفرنسية، وثلة من الأساتذة والطلبة، إن “استضافة هذه التظاهرة الأكاديمية تشكل مبعث اعتزاز وفخر كبيرين واحتفاء بمحطة تدشين رسمية تجمع المؤسستين العريقتين”.
وأوضح بوسمينة أن ذلك “يتجاوز كونه مناسبة بروتوكولية أو مؤسساتية عابرة، ليجسد خطوة فارقة ومتقدمة ضمن مسار ومغامرة علمية وإنسانية مشتركة انطلقت منذ عام 2016، وتأتي اليوم لتتوج وتحدد معالم تعاون مثمر مبني على الثقة المتبادلة، والصرامة الأكاديمية، وتقاسم المعارف، وحمل رسالة مشتركة تروم مد جسور مستدامة بين الجامعات والتخصصات والثقافات والقارات”.
ولم يُخفِ بوسمينة “عميق الامتنان والتقدير” لكافة أساتذة جامعة باريس 1 والجامعات الفرنسية والأوروبية “الذين يتنقّلون باستمرار لتأمين برامج تكوينية رفيعة المستوى”، مستحضرا بالمناسبة الشعار التاريخي المنقوش على واجهة مبنى “البانتيون” الشهير في باريس لتكييفه وتوجيهه لهؤلاء الفاعلين بالقول: “إلى النساء والرجال الذين منحوا هذه الشراكة روحا وجوهرا، مؤسَسَتانا تعترفان بالجميل”، مع الإبقاء على الطابع الخالد والمطلق للعبارة دون تقييدها بزمن.
وأوضح رئيس الجامعة أن تدشين هذا الحرم الدولي المشترك يمثل “فتحا لآفاق واعدة وتدوينا لفصل جديد في سجل العلاقات الأكاديمية المغربية-الفرنسية، في تناغم تام وانسجام مطلق مع إعلان قائدي البلدين، جلالة الملك محمد السادس ورئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون خلال زيارة الدولة التي قام بها إلى المغرب عام 2024”. وأضاف أن “الطموح المرسوم لا يقف عند مجرد تعزيز برامج التكوين القائمة، وإنما يسعى لجعل هذا الحرم الجامعي فضاء دوليا متكاملا للتكوين والبحث العلمي والابتكار والحوار بين الثقافات، بما يتيح بلورة وتطوير مسالك أكاديمية جديدة تستجيب للتحولات المجتمعية المتسارعة وتجيب عن تحديات العصر الراهن، مع جعل البحث العلمي نقطة الانطلاق في هذا المسعى”.
وشدد المتحدث على أن هؤلاء الطلبة سيحظون ببيئة أكاديمية محفزة وبنيات تحتية ذات جودة عالية توفر فضاء استثنائيا للتلاقي وتبادل الخبرات والانفتاح على العالم، لافتا إلى أن تعايش 52 جنسية بصفة يومية داخل الجامعة يجعل من الحرم المشترك ملتقى حقيقيا للثقافات واللغات والتقاليد والمعارف، وهو ما يمثل أثمن ثروات المؤسسة التي تمكن الطلاب من خوض تجربة إنسانية وثقافية فريدة تفضي إلى فهم الآخر واحترام الاختلاف، وتجاوز هدف تخريج الكفاءات المهنية نحو صناعة وعي إنساني منفتح.
وفي معرض حديثه عن الدلالات التاريخية والرمزية للشراكة، أكد مصطفى بوسمينة أن “ما يتحقق اليوم يتخطّى حدود التعاون الجامعي التقليدي ليُعيد إحياء صفحات من التاريخ الفكري المشترك؛ حيث سبق لمدينتَي فاس وباريس أن تلاقَتَا وتحاوَرتا وأسهمت كل منهما بطريقتها في تشكيل المسار العالمي للمعرفة الإنسانية (…)”.
“الأول من نوعه”
من جانبها، لم تُخفِ رئيسة “جامعة باريس 1 بانتيون-سوربون”، كريستين نو-لوديك، مشاعرَ “اعتزازها” بهذه المناسبة، مؤكدة أن “الحرم يُعد رسميا الأول من نوعه في تاريخ جامعتها”.
وذكّرت في كلمة لها أمام الحاضرين بأن “فكرة المشروع طُرحت خلال زيارة إلى فاس في شهر فبراير الماضي، حيث وافق عليها بوسمينة في غضون دقيقتين فقط، بعد عرض خطوطها العريضة”.
وأوضحت المسؤولة الجامعية الفرنسية أن استراتيجية جامعتها تقوم على “الاندماج الكامل داخل حرم الشريك”، ورفض إنشاء “حرم معزول عن محيطه”.
وفي السياق ذاته، نوّهت بجودة البنية التحتية والمقرات، كما أشادت بالدينامية التي تعرفها الجامعة الأورومتوسطية في مجالات الابتكار واحتضان المشاريع والمقاولات الناشئة.
عرض تكويني مشترك
على الصعيد الأكاديمي، تشمل الشراكة سلك الإجازة في العلوم السياسية، وماستر “القانون التجاري الفرنسي-المغربي”.
كما تضم كذلك، وفق المعلومات المعلنة خلال اللقاء، مَسلكا جديدا للماستر في “السياسات المتوسطية والأفريقية: التنقلات والهجرات والتحولات”، حصل على الاعتماد في المغرب.
وسيتيح هذا البرنامج الانفتاح على تخصصات وحقول معرفية متعددة التخصصات أخرى؛ مثل التاريخ وعلم الاجتماع، بفضل حضور ممثل مدرسة التاريخ بجامعة “السوربون” في فاس.
بحث علمي وحركية أكاديمية
وفي مجال البحث العلمي، تم إقرار ثمانية عقود ومِنَح دكتوراه بحثية لفائدة الطلبة الباحثين. وسيتركز عملها، أساسا، على إشكاليات الذكاء الاصطناعي وتفاعله مع العلوم الإنسانية والاجتماعية، وفق ما أفاد به المنظمون.
إضافة إلى ذلك، تتيح الشراكة “حركية أكاديمية” للطلبة والأساتذة الباحثين في الاتجاهَين بين باريس وفاس، عبر التأطير المشترك للأطروحات. كما تُمكّن الأساتذة من إقامات علمية بفاس لإنجاز أبحاثهم. وأوردت نو-لوديك واصفة هذا اليوم بأنه “يوم يُنقش بحجر أبيض” في مسار جامعتها.
وعقب اللقاء، صرّح مصطفى بوسمينة، رئيس الجامعة الأورومتوسطية بفاس، لوسائل الإعلام قائلا: “دشّنّا اليوم، رفقة رئيسة جامعة باريس 1 بانتيون-سوربون، أول حرم جامعي دولي مشترك بين الجامعة الأورومتوسطية بفاس وجامعة باريس 1. إنها صفحة نفتحُها للجيل الحالي وللأجيال المقبلة، قائمة على مسارات أكاديمية بالغة الصرامة، وعلى بحث استشرافي يتناول قضايا الساعة”.
وتابع شارحا: “لقد فتحنا أول مدرسة للمهندسين في الفضاء الأورومتوسطي والإفريقي، يدرس فيها الطلبة الذكاء الاصطناعي حصرا على مدى خمس سنوات. وهذه التقنية تقلب كل شيء اليوم؛ فلم تعد مجرد أداة، بل كيانا يفكر، ويتجاوز الإنسان في بعض المجالات. فما مكان الإنسان في هذه الصيغة الجديدة؟ وما علاقته بالذكاء الاصطناعي؟ هذه الأسئلة من اختصاص العلوم الإنسانية والاجتماعية، وهنا سنضع طلبة الدكتوراه لمعالجتها. ومن أراد الدراسة من الطلبة المغاربة والأفارقة، فإما أن يسافر إلى باريس أو يدرس هنا بكلفة أقل، وبالتكوين نفسه والصرامة الأكاديمية نفسها”.
وختم رئيس جامعة “يوروميد” بفاس مؤكدا: “لقد وضعنا الحَجَر الأول لمشروع أتمنى أن يَكبُر كثيرا في المستقبل”.
من جهتها، أبرزت كريستين نو-لوديك، رئيسة جامعة باريس 1 بانتيون-سوربون، ضمن تصريحها، أنه حدث “يتوّج لتعاون دام عشر سنوات، طوّرنا خلاله هنا في فاس التكوينات نفسها المعتمدة في باريس، بالجودة الأكاديمية والصرامة ذاتِهما”.
وبفضل هذا الحرم، “سنطوّر تكوينات جديدة ونعمل على البحث مع شباب الدكتوراه، حيث سيشتغل باحثون من باريس والمغرب معا على قضايا الذكاء الاصطناعي والعلوم الإنسانية والاجتماعية، وهو رهان للمغرب وفرنسا وللمجتمع”، تورد المتحدثة، مشددة على أنه “تعاونٌ يفتح أفقا لعشر وعشرين وثلاثين سنة مقبلة”، قبل أن تُجدد شُكرها للرئيس بوسمينة والجامعة الأورومتوسطية على “وضع هذا الحرم المتميز، بأحدث التقنيات، رهن إشارة الطلبة المغاربة والأفارقة والباريسيين”.
الجامعة الأورومتوسطية بفاس و"باريس 1" تدشّنان أول حرَم دولي مشترك Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل الجامعة الأورومتوسطية بفاس و"باريس 1" تدشّنان أول حرَم دولي مشترك نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.