ترفيه و منوعات “الأحرار” يحرجون المنصوري.. أين التغيير في برنامجكم؟
اليكم الان “الأحرار” يحرجون المنصوري.. أين التغيير في برنامجكم؟ والان إلى التفاصيل من المصدر آش نيوز:
اختار التجمع الوطني للأحرار أن يفتتح تجربته في المعارضة البرلمانية بمواجهة سياسية مباشرة مع حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، مستندا هذه المرة إلى المقارنة بين الوعود التي رفعتها الأغلبية الجديدة خلال الانتخابات وبين البرنامج الذي قدمته رئيسة الحكومة أمام البرلمان.
وخلال جلسة المناقشة المنعقدة بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر الجاري، اتهم محمد البكوري، رئيس الفريق الاستشاري للحزب، الحكومة بإعادة إنتاج اختيارات التجربة السابقة، معتبرا أن الاستمرار في مشاريع الحماية الاجتماعية والتعليم والصحة يكشف، من وجهة نظره، محدودية التغيير الذي وعدت به الأغلبية الحالية.
من قيادة الحكومة إلى مساءلة اختياراتها
وتكتسي مداخلة البكوري دلالة سياسية خاصة بالنظر إلى انتقال التجمع الوطني للأحرار من موقع قيادة الحكومة السابقة إلى صفوف المعارضة، حيث أصبح الحزب يدافع عن حصيلة تجربته الحكومية في مواجهة الأغلبية الجديدة. وقد استثمر رئيس الفريق هذا التحول ليؤكد أن عددا من الأوراش التي تضمنها برنامج حكومة المنصوري سبق أن أطلقتها الحكومة التي قادها عزيز أخنوش، مشيرا بالخصوص إلى الدعم الاجتماعي المباشر والحماية الاجتماعية والإصلاحات المرتبطة بالصحة والتعليم.
واعتبر البكوري أن تأكيد الحكومة الجديدة رغبتها في الحفاظ على المكتسبات واستكمال الأوراش يشكل إقرارا بأهمية الاختيارات السابقة، لكنه رأى في الوقت نفسه أن هذا التوجه يضع خطاب التغيير أمام اختبار المصداقية السياسية فلا يكفي الإعلان عن مواصلة المشاريع القائمة لتقديم برنامج حكومي مختلف، بل يتعين توضيح الإضافات التي تعتزم السلطة التنفيذية إدخالها، والنتائج التي تسعى إلى تحقيقها خلال السنوات المقبلة.
برنامج حكومي أم إعلان للنوايا؟
ووجه رئيس الفريق الاستشاري انتقادات إلى مضمون البرنامج الحكومي، معتبرا أنه يفتقر إلى مؤشرات دقيقة تسمح بقياس النتائج المنتظرة، وإلى تحديد واضح لمصادر التمويل وآجال الإنجاز. وقال إن خطاب رئيسة الحكومة بدا، في أجزاء أساسية منه، أقرب إلى إعلان للنوايا والطموحات العامة منه إلى برنامج تنفيذي متكامل، مشددا على أن الحكومة مطالبة بتقديم أجوبة عملية عن التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد.
وتوقف البكوري عند ما وصفه بغياب البدائل الجديدة، معتبرا أن الحكومة التي قدمت نفسها باعتبارها تجربة سياسية مختلفة لم تعرض، بحسب تقييمه، رؤية مبتكرة تتجاوز ما تحقق في المرحلة السابقة. وتضع هذه الانتقادات النقاش البرلماني أمام سؤال يتعلق بمدى قابلية الالتزامات الحكومية للقياس، خصوصا في القطاعات التي تتطلب استثمارات مالية كبيرة وإصلاحات مؤسساتية ممتدة على عدة سنوات.
وعد الألف درهم يفتح مواجهة حول الدعم
وكان ملف الدعم الاجتماعي المباشر من أبرز محاور مداخلة “الأحرار”، بعدما استحضر البكوري التعهد الانتخابي للحزب الذي يقود الحكومة برفع قيمة الدعم من 500 إلى 1000 درهم. وانتقد ربط بلوغ هذا المستوى بنهاية الولاية الحكومية، معتبرا أن هذا التوقيت يثير تساؤلات سياسية بشأن كيفية تدبير الالتزام، وما إذا كان تنفيذ الزيادة سيخضع لأولويات اجتماعية واضحة أم لحسابات مرتبطة بالمواعيد الانتخابية المقبلة.
وفي السياق نفسه، انتقد رئيس الفريق غياب جدول زمني محدد لإصلاح أنظمة التقاعد، التي تضم أكثر من أربعة ملايين مساهم، معتبرا أن الملف يتطلب تصورا متكاملا يراعي استدامة الأنظمة وحماية حقوق المنخرطين والمتقاعدين. واعتبر أن الحكومة مطالبة بتقديم اختيارات واضحة بشأن هذا الورش، بدل الاكتفاء بالإعلان عن مواصلة الإصلاح دون تحديد مراحله الأساسية.
مدارس الريادة والصحة.. معركة حول حصيلة الحكومتين
وفي قطاع التعليم، استند فريق التجمع الوطني للأحرار إلى إعلان الحكومة مواصلة تعميم مدارس الريادة ليؤكد أن المشروع أصبح يحظى باستمرارية مؤسساتية، رغم الانتقادات التي كانت توجه إليه في السابق. واعتبر البكوري أن هذا الاختيار يمثل اعترافا بوجاهة الإصلاح الذي انطلق خلال التجربة الحكومية السابقة، معربا عن تطلعه إلى استمرار الرفع من ميزانية القطاع، ومواصلة الجهود المرتبطة بتحسين جودة التعلمات والحد من الاختلالات القائمة.
أما في القطاع الصحي، فقد اتهم رئيس الفريق الحكومة بعدم تقديم تصور متكامل يختلف عن الإصلاحات التي باشرتها سابقتها، معتبرا أن الإجراءات المعلنة لا تخرج، في معظمها، عن الأوراش الهيكلية القائمة. ويعكس هذا الموقف سعي “الأحرار” إلى الدفاع عن حصيلتهم الحكومية، مقابل مطالبة الأغلبية الحالية بإبراز ما ستضيفه إلى تلك الإصلاحات، سواء من حيث الموارد أو وتيرة التنفيذ أو النتائج المنتظرة.
وبذلك تحولت مناقشة البرنامج الحكومي إلى أول اختبار لطبيعة العلاقة بين حكومة المنصوري والتجمع الوطني للأحرار من موقع المعارضة، حيث يسعى الحزب إلى تثبيت حضور برلماني يقوم على الدفاع عن حصيلة الحكومة السابقة ومساءلة وعود الأغلبية الجديدة. وفي المقابل، سيظل الحكم على مدى اختلاف البرنامج الحكومي رهينا بما ستقدمه الحكومة من تفاصيل تنفيذية ومؤشرات مالية واجتماعية، وبما ستكشف عنه حصيلة تنزيل التزاماتها خلال المرحلة المقبلة.
المقالة “الأحرار” يحرجون المنصوري.. أين التغيير في برنامجكم؟ نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل “الأحرار” يحرجون المنصوري.. أين التغيير في برنامجكم؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على آش نيوز و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.