اخبار عربية العسري في "جلسة عمل": الحكومة بدأت الاشتغال بالتسرع وخرق الدستور
اليكم الان العسري في "جلسة عمل": الحكومة بدأت الاشتغال بالتسرع وخرق الدستور والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:
اعتبر جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، أن النتائج التي حققها “تحالف اليسار”، المشكل من حزبه وفيدرالية اليسار الديمقراطي، خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2026، لا ترقى إلى مستوى تطلعاته، رغم ارتفاع حصيلته من مقعدين إلى ثمانية مقاعد، مشددا على أن الاستحقاق الانتخابي كشف، بحسبه، استمرار اختلالات مرتبطة بنزاهة الانتخابات وتأثير المال والسلطة والأعيان، فضلا عن أخطاء تدبيرية ارتكبها التحالف خلال الإعداد للحملة الانتخابية.
وفي حديثه ضمن “جلسة عمل” على جريدة هسبريس الإلكترونية، أوضح العسري أن التحالف شرع في تقييم نتائجه الانتخابية، ووقف على مجموعة من الأخطاء التي يأمل تجاوزها مستقبلا، مشيرا إلى أن من أبرزها التأخر في الإعلان عن التحالف وإعداد البرنامج الانتخابي وتقديم المرشحين، ما جعل الاستعداد للاقتراع يتم على عجل. وأكد أن التحالف سيبدأ الاشتغال مبكرا على الانتخابات الجماعية المقبلة، مستندا إلى النتائج التي حققها في عدد من المدن الكبرى.
وانتقد المتحدث ما وصفه بالاختلالات التي شابت العملية الانتخابية، مستحضرا ما سماه “فضيحة طنجة” و”انتخابات الصاك”، معتبرا أن البادية كانت ضحية تحكم انتخابي مارسه، وفق تعبيره، ثلاثي الأعيان والمال والسلطة، في وقت تظل فيه المناطق القروية مؤثرة في تشكيل الخريطة البرلمانية. وأيد، في هذا السياق، إحداث هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات، مقدما تصورا لإلغاء اللوائح الانتخابية العامة واعتماد بطاقة التعريف الوطنية للتصويت، إلى جانب مراجعة الخريطة الانتخابية، وإقرار تمثيلية برلمانية لمغاربة العالم، وتشديد الرقابة على الإنفاق الانتخابي.
على مستوى الممارسة السياسية، شدد الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد على أن “تحالف اليسار” لا يعتبر مضاعفة عدد مقاعده الانتخابية كافية للحكم على نجاحه”، مؤكدا أن هدفه يتجاوز الحضور البرلماني إلى إحداث إصلاحات سياسية ودستورية تضمن الانتقال الديمقراطي، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز الحريات والعدالة الاجتماعية. كما جدد تمسكه بالجمع بين النضال داخل المؤسسات والاحتجاج في الشارع، منتقدا ما وصفه بالحصار الإعلامي العمومي الذي يطوق حزبه وخطابه السياسي.
وفي تقييمه للحكومة الجديدة، اعتبر العسري أن تشكيلها جرى بصورة متسرعة، دون نقاش واضح حول برنامجها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والخارجي، مشيرا إلى أن التركيز انصب على توزيع الحقائب والمناصب بين مكوناتها. وربط هذا التسرع بالارتباك الذي رافق إعفاء وزيرة منتدبة بعد أقل من 48 ساعة على تعيينها، كما أثار تساؤلات بشأن وضعية التنافي بين المسؤولية الحكومية والعضوية البرلمانية، والتعويضات المالية المرتبطة بالتعيين والإعفاء.
وانتقد العسري طريقة تشكيل الحكومة وهندستها، متسائلا عن مبررات الإكثار من الوزراء المنتدبين وحجم الطاقم الحكومي، معتبرا أن ما جرى يعكس، في تقديره، غلبة منطق اقتسام المناصب على وضوح الاختيارات السياسية. وذهب إلى أن الحكومة بدأت عملها، بحسب قراءته، في تجاوز مقتضيات دستورية تتعلق بالتنصيب البرلماني، داعيا إلى إصلاح القوانين التنظيمية بما يضمن التأويل الديمقراطي للدستور، مؤكدا أن مطلب الملكية البرلمانية يظل منطلقا أساسيا لنضال تنظيمه السياسي.
وفي الشأن الحزبي، أكد ضيف “جلسة عمل” أن الديمقراطية الداخلية تشكل جزءا من مشروع الحزب الاشتراكي الموحد الرامي إلى دمقرطة الدولة والمجتمع، مشيرا إلى أن الحزب اعتمد قوانينه وأنظمته في تدبير التزكيات الانتخابية، مع إمكانية مراجعتها خلال المؤتمر الوطني المقبل. كما اعتبر أن الإيديولوجيا ما تزال حاضرة في الحياة السياسية المغربية، مستدلا بما قال إنه تجاوب فئات واسعة من الناخبين مع العرض السياسي والدستوري والفكري للتحالف، القائم على بناء مغرب الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
وفي ما يتعلق بالتعليم، يرى المتحدث أن أزمة المنظومة التعليمية لا تختزل في تعاقب الوزراء، بل ترتبط بغياب إرادة سياسية واضحة بشأن طبيعة المواطن الذي ينبغي أن تنتجه المدرسة المغربية. ودعا إلى تنظيم مناظرة وطنية حقيقية، بمشاركة الشركاء المعنيين، لتحديد نوعية التعليم المنشود، متسائلا عما إذا كانت المؤسسات التعليمية مطالبة بتكوين مواطن قادر على التفكير والنقاش والاحتجاج والدفاع عن حقوقه، أم إنتاج مواطن على النقيض من ذلك. وأكد، في هذا الإطار، تمسكه الشخصي بممارسة مهنة التدريس، معتبرا أن العمل السياسي بالنسبة إليه التزام وتضحية، وليس وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية.
وتطرق العسري أيضا إلى قضية الوحدة الترابية، منتقدا صمت الحكومة والأحزاب الرسمية إزاء زيارة العاهل الإسباني إلى سبتة ومليلية المحتلتين، مشددا على أن استعادة جميع الأراضي المحتلة، إلى جانب قضية الصحراء المغربية، ينبغي أن تكون ضمن أولويات الحكومات والأحزاب المغربية. كما دعا إلى مصالحة حقيقية مع المناطق المهمشة، من خلال معالجة الخصاص في الخدمات الأساسية، معتبرا أن تنمية الجهات والأقاليم تقتضي الاهتمام بالإنسان والجغرافيا معا.
وفي الشأن الدولي، انتقد العسري مواقف وسائل الإعلام والهيئات الحقوقية الغربية إزاء الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين، معتبرا أن ما جرى كشف، بحسب رأيه، ازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان. ودعا إلى بناء حداثة مغربية تنطلق من التصورات والحاجات الوطنية، بدلا من استيراد نماذج غربية يقدم أصحابها دروسا للآخرين، كما ربط الأزمة التي تشهدها فرنسا بالتفاوتات الاقتصادية والاجتماعية، محذرا من تجاهل مطالب الشعوب، مؤكدا أن القضية الفلسطينية أظهرت وقوف الشعوب إلى جانب الفلسطينيين بعدما خذلتهم أنظمة عبر العالم.
وختم الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد بالتأكيد على رفضه توظيف الدين في العمل السياسي، موردا أن الإسلام السياسي لا يقتصر على الأحزاب، بل يشمل، وفق تصوره، ممارسات الدولة في تدبير الشأن الديني. وشدد على أن حزبه يدافع عن حرية المعتقد والممارسة الدينية، لكنه يرفض استخدام الدين لتحقيق أهداف دنيوية أو سياسية، محذرا من أن إخضاع الدين لمصالح السلطة قد يشكل خطرا على الدين والمجتمع معا.
العسري في "جلسة عمل": الحكومة بدأت الاشتغال بالتسرع وخرق الدستور Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل العسري في "جلسة عمل": الحكومة بدأت الاشتغال بالتسرع وخرق الدستور نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.