- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية المشاركة المواطنة بالمغرب.. أكادميون يدعون إلى تجاوز عوائق التطوع وإشراك الشباب في القرار

اخبار عربية
صوت المغرب قبل 2 ساعة و 58 دقيقة

اليكم الان المشاركة المواطنة بالمغرب.. أكادميون يدعون إلى تجاوز عوائق التطوع وإشراك الشباب في القرار والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب:

دعا باحثون وأكاديميون إلى تجاوز العوائق التي تحد من مشاركة الشباب في الحياة العامة، مشيرين إلى غموض السياسات العمومية الموجهة إليهم، وضعف الاعتراف المؤسساتي بمبادراتهم التطوعية، ومحدودية إشراكهم في صنع القرار، إلى جانب الحاجة إلى تعزيز دور المدرسة والجامعة في ترسيخ ثقافة المواطنة.

وتناولت هذه القضايا الجلسة الثانية من الندوة العلمية حول موضوع “المشاركة المواطنة بين النظرية والممارسة”، التي تنظمها كلية علوم التربية ومركز تناظر للدراسات والأبحاث بشراكة مع مؤسسة هانس زايدل الألمانية، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، والتي ناقشت أيضاً سبل تفعيل الديمقراطية التشاركية داخل الجامعة، وتوسيع مجالات التطوع الطلابي، وتوظيف البحث العلمي في خدمة المجتمع.

الشباب خارج القرار

وفي مداخلته حول “موقع الشباب ضمن السياسات العمومية بين غموض المفهوم وغياب استراتيجية”، اعتبر حسين بيجبيج، الباحث في القانون العام بجامعة محمد الأول بوجدة، أن الإشكال لا يتعلق فقط بتعدد البرامج الموجهة للشباب، بل أيضاً “بغياب إطار مرجعي مندمج يوضح الفئات المستهدفة وينظم التنسيق بين المتدخلين”، بما يسمح للشباب بالانتقال من موقع المستفيد من السياسات العمومية إلى موقع المساهم في صياغتها وتتبع تنفيذها وتقييم نتائجها.

وسجل بيجبيج اختلاف الحدود العمرية المعتمدة لتعريف الشباب بين المرجعيات الوطنية والدولية؛ إذ تعتمد الأمم المتحدة الفئة الممتدة من 15 إلى 24 سنة، بينما يرفع الميثاق الأفريقي للشباب الحد العمري إلى 35 سنة. وفي المغرب، حددت الاستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب للفترة 2015-2030 الفئة بين 15 و29 سنة، في حين تعتمد المندوبية السامية للتخطيط الفئة الممتدة من 15 إلى 24 سنة.

وأضاف أن القانون رقم 89.15 المتعلق بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي “لم يقدم تعريفاً مرجعياً موحداً للشباب”، معتبراً أن اختلاف التعريفات “لا يمثل في حد ذاته المشكلة، بالنظر إلى تفاوت حاجات الفئات المستهدفة بحسب مجالات التعليم والتشغيل والمشاركة السياسية والاستقلال الاقتصادي”، وإنما تكمن الصعوبة في “مدى وضوح معايير الاستهداف واتساقها بين القطاعات”.

وفي هذا السياق، أشار بيجبيج إلى أن عدد الشباب المغاربة الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة، والموجودين خارج التعليم والتكوين والتشغيل، بلغ نحو 2.7 مليون شخص، وفق المندوبية السامية للتخطيط.

واعتبر أن هذا التفاوت في أوضاع الشبابيقتضي مرجعية تضبط العلاقة بين التعريف العام لهذه الفئة ومعايير الاستفادة من البرامج القطاعية، بدل التعامل معها باعتبارها مجموعة متجانسة”.

وتوقف المتدخل عند تعثر الاستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب، مشيراً إلى أن المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي لم يتم تنصيبه، وهو ما قال إنه “حرم الشباب من مؤسسة للاقتراح والمساهمة في مناقشة البرامج الموجهة إليهم”.

كما أثار إشكالاً يتعلق بالمادة الخامسة من القانون المؤطر للمجلس، التي تنص على إشراك ممثلين يتدرجون في السلم الإداري إلى درجة مدير مركزي، وهي درجة قال إن “الوصول إليها يستلزم غالباً بلوغ سن يتجاوز 55 أو 56 سنة”، متسائلاً عن مدى قدرة هذه الهندسة المؤسساتية على تمثيل انشغالات الشباب.

وختم بيجبيج مداخلته بقول للفقيه الدستوري بن يوسف المرزوقي، مفاده: “لا يجب أن ننظر إلى الشباب كمشكلة، وإنما كجزء من الحل”.

الجامعة والديمقراطية التشاركية

من جهتها، تناولت لبنى بلعتيق، الباحثة في القانون العام بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، مكانة الديمقراطية التشاركية داخل الوسط الجامعي، انطلاقاً من التحول الذي عرفه مفهوم الديمقراطية في الفكر الدستوري المعاصر، الذي لم يعد يحصرها في اختيار نظام الحكم عبر الاقتراع، بل يشمل أيضاً “مشاركة الفئات المعنية في تكوين القرار العمومي وتتبع تنفيذه وتقييم أثره”.

وأكدت بلعتيق على أن الديمقراطية التشاركية “تكمل الديمقراطية التمثيلية ولا تلغي المؤسسات المنتخبة أو تحل محل الاختصاصات القانونية للسلطات الإدارية”، بل تتيح قنوات منظمة للتعبير والتشاور والتأثير في القرارات.

واستندت المتدخلة إلى دستور 2011، ولا سيما الفصل الأول والفصلين 12 و13، “اللذين يكرسان الديمقراطية التشاركية ومكانة المجتمع المدني وهيئات التشاور في إعداد القرارات ومشاريع السياسات العمومية وتفعيلها وتقييمها”.

كما استحضرت الفصول الدستورية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير والبحث العلمي، والحق في الحصول على المعلومة، وحرية الاجتماع وتأسيس الجمعيات، ومشاركة الشباب في التنمية، معتبرة أن توفر المعلومات والحوار والمساءلة “شروط ضرورية لتحويل التمثيلية الجامعية إلى مشاركة فعلية”.

وفي ما يتعلق بالتطور التشريعي، تطرقت بلعتيق إلى القانون رقم 01.00 والقانون الإطار رقم 51.17، قبل أن تتوقف عند القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، الذي قالت إنه “أعاد تنظيم جوانب من الحكامة الجامعية وأجهزة التشاور والتمثيلية والحقوق الطلابية”.

وأشارت، على وجه الخصوص، إلى المادة 31 من القانون رقم 59.24، التي تنص على إحداث لجان دائمة تشمل اللجان البيداغوجية والبحث العلمي والابتكار، ولجنة الميزانية والشراكة والتعاون، ولجنة الشؤون القانونية والمؤسساتية والأخلاقيات. وشددت على أن الاعتراف القانوني بالتمثيلية وعضوية المجالس “لا يكفي وحده لضمان المشاركة، إذ تتحدد قيمتها العملية بحسب طريقة تداول المعلومات، ومناقشة المشاريع، وأخذ الملاحظات بعين الاعتبار، وتتبع تنفيذ القرارات”.

كما ميزت بين العرائض الدستورية والمراسلات والشكايات والطلبات التي يوجهها الطلبة إلى مسؤولي المؤسسات الجامعية، موضحة أن هذه الأخيرة “لا تكتسب تلقائياً صفة العريضة الدستورية، وإنما تخضع للمساطر المنظمة لها”.

المدرسة.. خارج مجال التطوع

وفي مقاربة تربوية للمشاركة المواطنة، دعا مصطفى شعايب، المفتش التربوي بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الشرق، إلى الاهتمام بمرحلة التعليم الثانوي في إعداد الأجيال للمشاركة، معتبراً أن “الجامعة تستقبل طلبة سبق أن مروا بمرحلة كان من الممكن استثمارها في التنشئة على التطوع والمواطنة”.

وطرح المتدخل سؤالاً بشأن طبيعة المشاركة التي تسعى الدولة إلى ترسيخها، قائلاً: “هل نحن أمام عمل بنائي إنشاء جيل جديد من المواطنين المشاركين، أم أننا نسعى لاستدراك وممارسة حقنا النقدي تجاه خيار فرضته الدولة الحديثة؟”.

واعتبر أن المدرسة المغربية، باعتبارها إحدى مؤسسات الدولة الحديثة، “تتضمن فرصاً للتنشئة على المشاركة”، مستحضراً الميثاق الوطني للتربية والتكوين لسنة 1999، الذي أشار إلى التربية على القيم والاختيار والمواطنة.

لكنه سجل وجود فجوة بين ما تنص عليه المقررات الدراسية والممارسة الميدانية، موضحاً أن “نظام التقويم يركز على النقط والمعدلات باعتبارها مؤشراً للنجاح، من دون أن يمنح الممارسة السلوكية والمواطنة داخل المجتمع المكانة نفسها”.

كما اعتبر أن الزمن الدراسي، الذي يتراوح بين 30 و40 ساعة أسبوعياً، يحد من الوقت المتاح أمام التلاميذ للانخراط في الأنشطة الموازية. واستشهد بحالة “أم اشتكت من إرهاق ابنها بسبب كثرة ساعات الدراسة، إلى حد مطالبتها بإعفائه من الأنشطة الموازية حتى يتفرغ للتحصيل الدراسي”.

وسجل شعايب مفارقة في توزيع الأدوار بين القطاعات الحكومية، موضحاً أن ملف التطوع والمؤسسات الثقافية يرتبط بوزارة الثقافة، التي قال إنها “تتوفر على نحو 400 مؤسسة من دور الشباب والثقافة، في مقابل أكثر من 12 ألف مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التربية الوطنية”.

كما أشار إلى أن برامج للتطوع، من بينها برامج الشباب والرياضة، تشترط بلوغ سن 18 سنة، معتبراً أن هذا الشرط يحرم تلاميذ التعليم الثانوي من المشاركة في مرحلة يرى أنها مناسبة للتنشئة على المواطنة.

تطوع لا يُحتسب

من جانبها، سلطت أمال الراغ، الباحثة وطالبة الدكتوراه بجامعة الحسن الأول بسطات، الضوء على حدود الاعتراف المؤسساتي بالتطوع الطلابي، داعية إلى “عدم اختزال المشاركة المواطنة في الأندية الجامعية والأنشطة التي تظهر في التقارير الرسمية”.

وطرحت المتدخلة تساؤلات بشأن الطلبة الذين ينخرطون في جمعيات خارج الجامعة، أو يشاركون في مبادرات محلية وترابية ورقمية، “من دون أن تظهر مساهماتهم في آليات الرصد الجامعي”، وكذلك الطلبة الذين يرغبون في التطوع “لكنهم لا يجدون الوقت أو الوسائل اللازمة”.

وميزت الراغ بين أربعة فضاءات للانخراط الطلابي؛ ويتعلق الأمر بالأنشطة داخل الجامعة، والعمل خارجها عبر جمعيات المجتمع المدني والمبادرات المحلية، والمبادرات المشتركة بين الجامعة والفاعلين المدنيين والمؤسساتيين، ثم المبادرات الفردية والجماعية غير المهيكلة.

وأشارت إلى أن جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء تضم أكثر من 183 نادياً طلابياً، بينما تشير معطيات جامعة القاضي عياض بمراكش لسنة 2025 إلى وجود أكثر من 80 نادياً، فضلاً عن نماذج للأندية في جامعة عبد المالك السعدي بطنجة تشتغل في مجالات البيئة والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان وريادة الأعمال الاجتماعية.

غير أنها نبهت إلى أن عدد الأندية “لا يكفي لقياس مستوى المشاركة الفعلية، لأنه لا يكشف انتظام الانخراط ومدته وطبيعة المهام المنجزة والأثر الميداني”، كما أن غياب صيغة موحدة لاحتساب الأندية والطلبة والفترات الزمنية يحد من إمكان المقارنة المباشرة بين الجامعات.

واستناداً إلى دراسات حول التجربة الجامعية، أشارت الراغ إلى أن الأنشطة الموازية “لا ترتبط بالدافعية الفردية وحدها، بل تتأثر أيضاً بالخصائص الاجتماعية والتعليمية”، وهو ما يدفع، بحسبها، إلى التساؤل عن مدى توفير الجامعات شروطاً عادلة للمشاركة.

وحددت أربع مفارقات في واقع التطوع الطلابي، تتعلق بالفرق بين الانخراط المرئي وغير المرئي مؤسساتياً، والفجوة بين الرغبة والقدرة الفعلية على المشاركة بسبب الوقت والتنقل والعمل والمسؤوليات الأسرية أو الإعاقة، وموقع الطالب بين تنفيذ الأنشطة والمشاركة في تصميمها، ثم حدود التنسيق بين الجامعات وجمعيات المجتمع المدني.

وأكدت أن فهم واقع التطوع الطلابي يقتضي تجاوز إحصاء الأنشطة إلى دراسة التجارب والعلاقات والفرص والعوائق التي لا تظهر بالضرورة في التقارير الرسمية.

البحث العلمي والتطوع

وفي السياق ذاته، دعا المصطفى جاد، الباحث في العلوم القانونية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إلى توسيع مفهوم التطوع ليشمل البحث العلمي، من خلال توظيف الكفاءات الأكاديمية في تشخيص المشكلات الاجتماعية وتقييم المبادرات والسياسات العمومية.

وانطلق المتدخل من سؤال: “لماذا لا يكون البحث العلمي نفسه مجالاً للتطوع؟”، معتبراً أن بعض المشكلات المجتمعية لا ينقصها المتطوعون أو الرغبة في الإصلاح، بقدر ما تحتاج إلى تشخيص دقيق لأسبابها، وتقييم نجاعة المبادرات الموجهة لمعالجتها.

وأوضح أن التطوع البحثي يستند إلى قدرة الباحث على إنتاج معرفة علمية منضبطة، ويمكن أن يشمل دراسة الظواهر الاجتماعية والقانونية والاقتصادية، واقتراح الحلول البديلة، وقياس آثار المبادرات الاجتماعية ونتائج تطبيق التشريعات والسياسات العمومية.

وفي المقابل، شدد على أن دور البحث العلمي لا يعني تولي الباحثين تنفيذ الحلول نيابة عن الجهات المختصة، بل يتمثل في كشف أسباب المشكلات وتحديد أوجه القصور وترجيح البدائل الممكنة.

وسجل أن الجامعة المغربية “تعرف بالفعل مبادرات ودراسات بحثية ذات طابع تطوعي”، لكنها تظل، بحسبه، “متفرقة وتفتقر إلى إطار مؤسساتي يضمن استمراريتها وظهورها وأثرها”.

الأندية والمسؤولية المجتمعية

من جهته، تناول عادل الراشدي، الباحث والأستاذ بالمدرسة الوطنية للتجارة والتدبير بوجدة، المشاركة المواطنة للطلبة من زاوية المسؤولية المجتمعية للجامعة، معتبراً أن “التكوين الجامعي لا ينبغي أن يقتصر على الشهادات والدبلومات والإعداد لسوق الشغل”.

وربط الراشدي النقاش حول المشاركة المواطنة بثلاث أزمات متداخلة، هي أزمة الديمقراطية التمثيلية، وأزمة ثقة الشباب في المؤسسات، وأزمة النخب القادرة على حمل البدائل والمشاريع المجتمعية.

وانتقد، في هذا السياق، “غياب التراكم والاستفادة من الديناميات التي تنتجها الأندية الطلابية، إلى جانب محدودية آليات المشاركة والهيئات المؤسساتية التي تتيح للشباب الانخراط في النقاش العمومي”.

وحدد أربعة مرتكزات للمشاركة المواطنة داخل الجامعة، تشمل الالتزام الجمعوي والتضامني، وترسيخ قيم المواطنة، والوعي بالبعد الإيكولوجي وأهداف التنمية المستدامة، وتطوير التفكير النقدي في التعامل مع المعلومات.

كما أبرز دور الأندية الطلابية في تنمية مهارات التواصل وابتكار الحلول، والعمل مع مختلف فئات المجتمع، واتخاذ القرار، وتحمل المسؤوليات.

واستعرض تجربة المدرسة الوطنية للتجارة والتدبير، التي قال إنها “تضم نحو 25 نادياً طلابياً جرى تنظيمها ضمن خمسة أقطاب، هي العمل الاجتماعي والأنشطة الإنسانية والرياضية، والتنمية المستدامة والتغيرات المناخية، والرقمنة والتواصل، والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والمقاولات، والثقافة والمواطنة”.

وخلص الراشدي إلى أن الجامعة المغربية “مطالبة بالانتقال من المقاربة التقنية المنحصرة في منح الشهادات إلى تفعيل مسؤوليتها المجتمعية”، بما يتيح للشباب التعبير عن آرائهم والانخراط في القضايا المجتمعية، والمساهمة في بناء المشاريع الذاتية والمجتمعية بالتعاون مع محيطهم.

المشاركة المواطنة بالمغرب.. أكادميون يدعون إلى تجاوز عوائق التطوع وإشراك الشباب في القرار صوت المغرب.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل المشاركة المواطنة بالمغرب.. أكادميون يدعون إلى تجاوز عوائق التطوع وإشراك الشباب في القرار نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم