اليكم الان مكناس والسياسة التي تماثل مسمار جحا في دار الورثة. محسن الأكرمين. والان إلى التفاصيل من المصدر صدى المغرب
مكناس-محسين الأكرمين
الخميس 22اكتوبر2026-09:13
قد تكون بدايات حديثي قاسية وضد ضجة الاحتفالات بالنجاح السياسي، ولكنها قد تحمل بعضا من رمزية العدل والوفاء للناخب، حين نقف أن استهلاك الناخب يوم (23 شتنبر 2026) ثم بعدها يصبح شبحا مجهول الصفة والهوية، أو يتم الرمي به في قمامة الانتظار الى موعد انتخابات (2031) ثم يتم العودة إليه لكي يصنع الفارق السياسي، وخاصة في صناديق الوسط القروي أو شبه حضري.
من سوء الفهم، أن الناخب الحقيقي يبيت بعد يوم الاقتراع يوازي مناديل الزكام الحاد عند السياسي، فقد يستهلكه (المرشح) أشد استهلاك، ثم يلقي به في سلة المهملات، وهو ينتظر سنة التدوير الانتخابية. ففي خضم الحملة الانتخابية، كان المواطن/ الناخب بالضبط مَلكُ الاختيار والفرز بين الصالح والطالح من المرشحين، ويكون حينها مدللا بالتقبيل والأحضان والتحية المليحة، وحين انتهت لعبة الانتخابات (23 شتنبر) كان كل ناجح أو راسب قد قصد مقصده، وبقي الذوق العام السياسي للناخب يُحصي وقته غير الرخيص في طلب لقمة العيش، والذي ضاع في استهلاك علامات التسويف الكبرى (الصحة/ الشغل/ التعليم/ النقل/ الكرامة…). يُحصي أن أذنه كانت تماثل سلة مهملات السماع بين المرشحين المتناقضين في الانتماء، وفي حرب التوهيم بأنهم أشد حرصا على خدمة المواطن والمدينة حبا في عيوننا التي تقطر عسل المناصب في المركز.
أزمة الثقة في السياسة لا نُحمل القسط الأوفر منه للدولة، بل الإخفاق الوفير نحمله لكل (فيترينات التبريد) الأحزاب السياسية التي أصبحت تمارس الصخب الأنيق أيام الانتخابات، وتزيد من إفساد الوعي السياسي عند المواطنين بتلك الشعبوية المقيتة والتنافس الانتهازي على اقتناص الفرص الممكنة.
إنها بحق نموذج من سياسة صناع المناصب لا التمثيل في الغرفة التشريعية، والذين لا يمتلكون حتى فكرة سديدة تستطيع الوقوف على قدميها في كيفية استعادة القدرة الشرائية للمواطنين، وتوطيد أسس الدولة الاجتماعية؟ ولا حتى دراسة جدوى بدائية في وضعيات إدماج الشباب في التعليم والشغل اللائق؟ ولا حتى علامة مرتبة في تسريع الجهوية المتقدمة والجيل الجديد من برامج التنمية؟ ولا حتى رؤية في أسس تعزيز السيادة الاستراتيجية المائية والطاقية والرقمية والاستدامة الغذائية؟ ولا حتى أجزاء من تصور بناء اقتصاد قادر على تمويل الطموح الاجتماعي والسيادي للدولة؟
أبلغ ما يمكن استخلاصه من هذه المشاهد، أن السياسة بمكناس لا تكمن دائما في الاحتفالات بمن عمل على إعادة (فورمتاج) للناخب لكي يصوت على زيد المدلل أو عمرو الحاضر/ الغائب. فقد يكون هدف النجاح كل شيء في النهاية، ماعدا فكرة ما نحن فاعلين بعد النجاح بهذه المدينة والأرض السلطانية.
احتفالات ساعة من الهواء المُعلبِ في قاعات أنيقة، لعله أبلغ مشهد في أن يظهر أي حزب حضوره البادخ في الترف حتى في مناسبات الأضواء و(اللايفات)، لكن العيب الكبير حين يتم ختم الاحتفال بإطفاء الأضواء والهواتف على الناخب (اليتيم)، الذي كان عاملا منتجا أوليا في صناعة النجاح في ظل غياب فهمه للغة المناصب والأعطيات المليحة ما بعد التسيد على منح ريع المناصب.
قد تكون مهمتي اليوم حراسة بوابة الناخب الذي تخلى عن أجرة يوم عمله واتجه نحو مكاتب الانتخابات بحب المشاركة، وهو اليوم الثاني يشاهد بدخ وترف احتفالات توقظ في نفسيته فقد الثقة في نمط هذه السياسة العرجاء والتي مرجعيتها الوطنية والتاريخ. فإذا كانت الكرامة تحضر في الخطابات فلما لا نستحضرها حتى في تجديد خطابات الوعي السياسي وعدم خلط ليلة الفضيلة بمدينة مكناس وعاشوراء السحرية في الغرفة التشريعية؟
مكناس والسياسة التي تماثل مسمار جحا في دار الورثة محسن الأكرمين
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
صدى المغرب مكناس والسياسة التي تماثل مسمار جحا في دار الورثة محسن
كانت هذه تفاصيل مكناس والسياسة التي تماثل مسمار جحا في دار الورثة. محسن الأكرمين. نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صدى المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

