اليكم الان المقاهي والصالونات.. تتسلّم من المكتبات راية «خير جليس» والان إلى التفاصيل من المصدر صحيفة عكاظ
في ظل انحسار دور وحضور المكتبات العامة، وتفكيك منظومة القراءة وإعادة تركيبها وفق معايير عصريّة؛ يلحظ المتابع أن مقاهي ثقافية وصالونات أدبية، تسلّمت راية خير جليس، وغدت مساحات تحتضن في رفوفها الكتب، وتوفر خدمة «واي فاي» لمن يريد أن يقرأ الكتب الإلكترونية، وتجمع المثقفين والكتّاب والمهتمين بالمعرفة، وتتيح فرصاً للحوار وتبادل الأفكار، في مشهد يعكس تحوّلات العلاقة بين الثقافة والمجتمع، وتنوع الأماكن التي تحتضن النشاط الثقافي.ومع تسجيل الحاضنات الثقافية الأحدث حضورها، يبرز تساؤل حول قدرتها على توسيع المشاركة الثقافية، ومدى نجاحها في تحويل اللقاءات العابرة إلى ممارسة معرفية مستمرة؟ وهل أصبحت المقاهي والصوالين الأدبية تضطلع بدور المكتبات، أم أنها تقدّم تجربة ثقافية مختلفة لا يمكن أن تحل محل الكتاب والمكتبة؟ وهنا مساحة لاستطلاع آراء عدد من المعنيين والمهتمين بالشأن الثقافي؛ لوضع القارئ في الصورة؛ وتفسير أو تحليل ما يحدث. العمري: من الأرفف إلى تجربة مُعاشةترى سفيرة النوايا الحسنة رئيسة عمر العمري أنه عندما تغادر الثقافة رفوف المكتبات إلى طاولات الحوار، تصبح المعرفة تجربة تُعاش، لا صفحات تُقرأ فحسب.وعدّت المقاهي الثقافية والصالونات الأدبية امتداداً ثقافياً مكملاً لدور المكتبة، التي أصبحت فضاءات حيوية للحوار وتبادل الأفكار، ولقاء الكتّاب والمثقفين والفنانين، ومناقشة الكتب والقضايا الفكرية والاجتماعية.وأشارت إلى أنه في الوقت الذي تمنح المكتبة القارئ مساحة هادئة للقراءة والبحث، فإن المقهى الثقافي يُضيف بُعداً تفاعلياً يجعل المعرفة تجربة جماعية، ويحوّل الصالون الأدبي القراءة من فعل فردي إلى حوار حيّ مثرٍ، مؤكدةً أن للمكتبة فضل حفظ المعرفة وإتاحة مصادرها، بينما خلقت المقاهي والصالونات مساحات للتفاعل والنقاش وإنتاج الأفكار، وجمعت بين فضاء القراءة والفن والإعلام والعمل الثقافي المجتمعي، وأعادت وهج اللقاءات الأدبية حضورها بأساليب معاصرة. العنزي: امتداد حيّ وحيويمن جهته، أوضح الكاتب دحام العنزي أنّ الصوالين الأدبية والمقاهي الثقافية ليست بدائل للمكتبات إلا أنها امتداد حي وحيوي لتلك المكتبات من حيث الروح، كونها تنتقل بالثقافة من سكون الرفوف إلى حيوية اللقاء والحوار، لافتاً إلى أن المكتبة تمنح المثقف والقارئ النهم عزلته الخلاقة والعمق المعرفي والصلة المتأنية لما بين دفتي الكتاب، بينما تلك الصوالين والمقاهي تمنح الأفكار فرصة الخروج إلى الضوء والتفاعل المباشر مع تجارب الآخرين وطرح الأسئلة، وتنبري لفتح نوافذ جديدة أمام الأجيال الشابة بحيث تغدو الثقافة ممارسة اجتماعية تتجاوز النخب إلى مجتمع أرحب، وعدّ الفضاءات الأحدث فرصة لإعادة تشكيل المشهد الثقافي السعودي، وإن كانت قيمة أي فضاء لا تقاس بعدد الحضور وكثافة المشاركات وتعدد الأمسيات بل بما تتركه من أثر ومبادرات ومشاريع معرفية مستدامة. وأضاف العنزي: أعتقد أن الرهان الحقيقي يكمن في تكامل الأدوار وليس المفاضلة بين المقهى والصالون والمكتبة. العروي: اللقاء الناجح لا ينتهي بانصراف الحضورلفت رئيس نادي ثقات الثقافي في المدينة المنورة الدكتور عبدالعزيز بن حضيري العروي إلى ما يشهده الفضاء الثقافي السعودي من تحوّلات نوعية؛ تتمثل في طبيعة اللقاءات الثقافية وأماكن انعقادها، إذ لم تعد الثقافة مرتبطة بالمكتبات والقاعات التقليدية وحدها، بل أصبحت المقاهي الثقافية والصوالين الأدبية والمجالس الحوارية فضاءات حيوية تجمع المثقفين والأدباء والمهتمين بالمعرفة، وأكد أن قيمة هذه المساحات لا تكمن في استضافة الأسماء الأدبية والفكرية البارزة فحسب، وإنما في قدرتها على تقريب المثقف من المجتمع، وفتح أبواب الحوار أمام الشباب والمهتمين بالثقافة، وإيجاد بيئة يشعر فيها الجميع بأنهم شركاء في صناعة المشهد الثقافي.وأضاف العروي: من خلال تجربة نادي ثقات الثقافي بالمدينة المنورة، وعبر تنويع اللقاءات والأمسيات والمجالس الثقافية واستضافة شخصيات أدبية وفكرية وإعلامية، إلى جانب طرح قضايا تمس واقع المجتمع وتطلعات الأجيال الجديدة، يتأكد أن اللقاء الثقافي الناجح لا ينتهي بانصراف الحضور، بل يبدأ أثره الحقيقي حين تتحول الأفكار المطروحة إلى مبادرات وعلاقات ثقافية ومشاركات مستمرة، مؤكداً أن هذه الفضاءات لا يمكن أن تكون بديلاً عن المكتبات، التي تظل الوعاء الأصيل للمعرفة والبحث والقراءة المتعمقة، فيما تمنح الصوالين والمقاهي الثقافية تلك المعرفة بُعداً إنسانياً وتفاعلياً، مشدّداً على أن العلاقة بينهما ينبغي أن تقوم على التكامل لا التنافس.وعدّ العروي التحدي الأكبر في الانتقال من تنظيم الفعاليات إلى صناعة التأثير، ومن استقطاب الحضور إلى بناء جمهور قارئ ومشارك، خصوصاً من فئة الشباب، مضيفاً أن المشهد الثقافي لا يُقاس بكثرة الأمسيات، وإنما بما تتركه من وعي، وما تفتحه من آفاق، وما تصنعه من أثر مستدام، مشيراً إلى أن مستقبل الثقافة السعودية يتطلب شراكة حقيقية بين المكتبات والأندية الثقافية والصوالين الأدبية والمقاهي، ليصبح الكتاب منطلقاً للحوار، والحوار دافعاً للقراءة، والقراءة أساساً لبناء مجتمع أكثر وعياً وإبداعاً. العوفي: دور مساند لها لا بديلاً عنهامن جهته، أكد الشاعر عبدالرحمن بن مشعل العوفي أن الصوالين الثقافية والأدبية في المملكة تمثل امتداداً للمكتبات، لكنها لا تغني عنها، بل تؤدي دوراً مسانداً ومعاضداً، مشدّداً على ضرورة استمرار العناية بالمكتبات وتطويرها، وبذل الجهود والأموال بصورة منظمة لضمان دورها في الارتقاء بالمجتمع، لافتاً إلى أن المشهد الثقافي يشهد نشاطاً ملحوظاً في الصوالين الثقافية والأدبية، عبر تسهيل استخراج التصاريح لهذه الصوالين ما أسهم في بروز تجارب جديدة، واستقطاب جيل من الشباب إلى العمل الثقافي، مشيراً إلى أن الصوالين الثقافية والأدبية استطاعت جذب شرائح عريضة من المجتمع، من الصغار والكبار ومختلف الثقافات والأفكار، موضحاً أن طبيعة المكان تؤدي دوراً في الاستقطاب، إلى جانب أهمية الإعلام في التعريف بالأنشطة والفعاليات.وعدّ الفعاليات والأنشطة والدورات التي تقيمها هذه الصوالين لها أثر فاعل في المجتمع، لكنها تحتاج إلى مزيد من العناية والدعم لتعظيم أثرها، مضيفاً بأن التحفيز يمثل أحد الأسس المهمة في جذب الجمهور واستقطابه.
المقاهي والصالونات تتسل م من المكتبات راية خير جليس
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
صحيفة عكاظ المقاهي والصالونات تتسل م من المكتبات راية خير جليس
كانت هذه تفاصيل المقاهي والصالونات.. تتسلّم من المكتبات راية «خير جليس» نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحيفة عكاظ و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

