اخبار محلية إبطال المادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف: مَن يحسم الصلاحيات بين مصرف لبنان والهيئة المصرفية العليا؟
اليكم الان إبطال المادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف: مَن يحسم الصلاحيات بين مصرف لبنان والهيئة المصرفية العليا؟ والان إلى التفاصيل من المصدر هنا لبنان:
من حقّ المشترع إعادة توزيع الصلاحيات أو نقل بعضها إلى جهة جديدة، لكن عليه أن يفعل ذلك بنصوص صريحة تحدّد الاختصاصات والمسؤوليات وآليات التنسيق. ولا يعني قرار المجلس الدستوري أنه حسم قانونيًا جميع هذه الإشكاليات، لكنه يفتح المجال أمام إعادة النظر في المادة الثالثة ومعالجة الأسئلة التي رافقت إعدادها.
كتب موريس متى لـ”هنا لبنان”:
أعاد قرار المجلس الدستوري قبول طعن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وإبطال المادة الثالثة من القانون المعدّل لإصلاح المصارف، في 20 تشرين الأول 2026، فتح أحد أكثر الملفات حساسية في إعادة هيكلة القطاع المصرفي: حدود الصلاحيات بين مصرف لبنان والهيئة المصرفية العليا، والجهة التي تملك القرار عندما تتداخل المسؤوليات المتعلّقة باستقرار النظام المالي ومعالجة أوضاع المصارف المتعثّرة.
فالإشكالية لم تبدأ مع الطعن الرئاسي، بل سبقت إقرار التعديلات التشريعيّة. وخلال مناقشات لجنة المال والموازنة النيابية في تموز 2026، برز خلاف حول موقع مصرف لبنان ضمن المنظومة الجديدة، والصلاحيّات التي ستُمنح للهيئة المصرفية العليا مقارنةً بالمهام القائمة للمجلس المركزي.
وفي 14 تموز، توصّلت اللجنة إلى صياغة تربط قانون الإصلاح المصرفي بقانون النقد والتسليف، مع الإشارة بصورة خاصة إلى مادته السبعين. غير أن هذه الإشارة غابت عن الصيغة النهائية للقانون المعدّل، ما أبقى الأسئلة المتعلّقة بتوزيع الصلاحيات مطروحة. وهنا تكمن أهمية النقاش الذي أعاده الطعن الرئاسي إلى الواجهة.
المادة 70 من قانون النقد والتسليف تحدّد المهام العامة لمصرف لبنان، وفي مقدّمتها المحافظة على سلامة النقد الوطني، والمساهمة في الاستقرار الاقتصادي، والسهر على سلامة النظام المصرفي، وتشجيع تطوير الأسواق النقدية والمالية.
هذه المسؤوليّات لا ترتبط بشخص حاكم مصرف لبنان، ولا بأعضاء مجلس مركزي محدّدين، بل بمؤسّسة تتمتّع بصلاحيات قانونية تتصل باستقرار النظام المالي برمّته. وفي المقابل، يُفترض أن تتمتّع الهيئة المصرفية العليا بالاستقلالية والقدرة على اتخاذ القرارات الضرورية لمعالجة أوضاع المصارف المتعثّرة، بعيدًا عن التدخلات السياسية أو المصالح الخاصة.
لكن السؤال الأساسي يبقى: كيف يمكن ضمان استقلالية الهيئة من دون خلق تضارب مع الصلاحيات القانونية للمصرف المركزي؟
لنفترض أنّ الهيئة المصرفية العليا قرّرت اتخاذ إجراءات جذرية وفورية بحقّ مصرف كبير، فيما اعتبر مصرف لبنان أنّ تنفيذ القرار قد يؤدّي إلى اضطرابات في السيولة أو إلى تداعيات على الاستقرار المصرفي العام. مَن يملك القرار النهائي؟ وأين تنتهي صلاحيات الهيئة وتبدأ صلاحيّات المصرف المركزي؟ وهل توجد آليّة قانونية واضحة لمعالجة الخلاف بين المؤسستين؟ هذه ليست فرضيات نظرية بعيدة عن الواقع، بل سيناريوهات قد تواجه أي عملية لإعادة هيكلة قطاع مصرفي يعاني أزمة عميقة.
وإذا تُركت هذه المسائل من دون إجابات تشريعية واضحة، فقد تتحوّل قرارات الإصلاح نفسها إلى موضوع نزاعات قضائية وإدارية تؤخر تنفيذها، وتزيد حالة عدم اليقين لدى المودعين والمستثمرين والمؤسّسات المالية. من هنا، لا ينبغي اختزال النقاش في الدفاع عن حاكم مصرف لبنان أو في محاولة تعزيز نفوذ مؤسسة على حساب أخرى.
فمن حقّ المشترع إعادة توزيع الصلاحيات أو نقل بعضها إلى جهة جديدة، لكن عليه أن يفعل ذلك بنصوص صريحة تحدّد الاختصاصات والمسؤوليات وآليات التنسيق. ولا يعني قرار المجلس الدستوري أنه حسم قانونيًا جميع هذه الإشكاليات، لكنه يفتح المجال أمام إعادة النظر في المادة الثالثة ومعالجة الأسئلة التي رافقت إعدادها. فالإصلاح المصرفي لا يحتاج إلى تعدد السلطات بقدر ما يحتاج إلى وضوحها، ولا إلى صراع المؤسسات، بل إلى تكامل صلاحياتها. وما لم تُحدَّد المسؤوليات بصورة دقيقة، قد يتحول الغموض القانوني نفسه إلى إحدى العقبات الأساسية أمام إعادة بناء القطاع المصرفي.
إبطال المادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف: مَن يحسم الصلاحيات بين مصرف لبنان والهيئة المصرفية العليا؟ هنا لبنان.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل إبطال المادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف: مَن يحسم الصلاحيات بين مصرف لبنان والهيئة المصرفية العليا؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هنا لبنان و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.