اخبار محلية تبون وشنقريحة يفتتحان جامع الفنا بعنابة ويضمان مسجد الكتبية إلى ممتلكات الجيش الجزائري!
اليكم الان تبون وشنقريحة يفتتحان جامع الفنا بعنابة ويضمان مسجد الكتبية إلى ممتلكات الجيش الجزائري! والان إلى التفاصيل من المصدر جريدة الصباح:
ابتداء من اليوم، يمكن للسياح الراغبين في زيارة ساحة جامع الفنا التوجه مباشرة إلى مدينة عنابة الجزائرية، أما عشاق المعالم التاريخية، فبإمكانهم الاستمتاع بمشاهدة صومعة الكتبية دون تكبد مشقة السفر إلى مراكش، بعدما قرر الرئيس عبد المجيد تبون ورئيس أركان الجيش السعيد شنقريحة، إعادة رسم الخرائط ونقل أشهر المآثر المغربية إلى التراب الجزائري، في عملية توسع سياحي لم تحتج إلى جرافات أو شاحنات ضخمة، بل إلى شريط دعائي لوزارة الدفاع.
ويبدو أن المؤسسة العسكرية الجزائرية قررت فتح جبهة جديدة في قطاع السياحة، بعدما استعانت بصومعة الكتبية وساحة جامع الفنا بمراكش في فيديو يروج لمكانة الجزائر في إفريقيا، وكأن المعالم المغربية أصبحت ملزمة بأداء الخدمة الوطنية في صفوف الجيش الجزائري، حتى لو تطلب الأمر تغيير جنسيتها التاريخية دون علم سكان المدينة الحمراء.
وفاجأت وزارة الدفاع الجزائرية متابعي حسابها الرسمي على منصة “إكس”، أمس الخميس، بشريط يستعرض ما تصفه بأدوار الجزائر في الدفاع عن الشعوب الإفريقية وصناعة مستقبل القارة، إلا أن المشاهدين وجدوا أنفسهم أمام صومعة الكتبية وساحة جامع الفنا، في مشاهد جعلت مراكش تتحول فجأة إلى عاصمة سياحية متنقلة، يمكن إلحاقها بأي مدينة جزائرية عند الضرورة.
ولعل أكثر ما يثير الطرافة أن صومعة الكتبية، التي تقف شامخة في مراكش منذ القرن الثاني عشر، وجدت نفسها تؤدي مهمة جديدة في خدمة الدعاية العسكرية الجزائرية، بعدما نجت طوال قرون من تقلبات التاريخ، لتكتشف في القرن الحادي والعشرين أن بإمكانها الالتحاق بثكنة عسكرية دون أن تتحرك حجارة واحدة من مكانها.
أما ساحة جامع الفنا، فقد دخلت بدورها في هذه التعبئة الإعلامية، وكأن حلقات الحكواتيين ومروضي الأفاعي وباعة العصير أصبحت وحدات احتياط تابعة لقيادة الأركان الجزائرية، تنتظر أوامر شنقريحة للمشاركة في استعراض جديد عن أمجاد الدبلوماسية الجزائرية في القارة الإفريقية.
وربما لم يعد مستبعدا، أن يستيقظ سكان وهران ذات صباح ليجدوا مسجد الحسن الثاني ضمن معالم مدينتهم، أو يكتشف سكان قسنطينة أن صومعة حسان انتقلت إليهم، فيما قد تصبح قصبة آيت بن حدو موقعا أثريا جزائريا جديدا، يحتاج فقط إلى قرار من مخرج عسكري وبعض المؤثرات البصرية.
والمفارقة أن المدينة العتيقة لمراكش، المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ سنة 1985، ما زالت تحتفظ بموقعها الجغرافي المعروف، رغم هذه الرحلة الافتراضية إلى الجارة الشرقية، إذ لم تسجل السلطات المغربية حتى الآن أي بلاغ عن اختفاء الكتبية، كما لم يتقدم أصحاب الحلقات في جامع الفنا بشكايات بشأن نقل محلاتهم إلى عنابة.
وتزداد غرابة الواقعة حين نكتشف أن الشريط لا يتعلق بحملة ترويجية للسياحة المغاربية، وإنما بمادة تتناول السياسة الخارجية الجزائرية ومكانة البلاد في إفريقيا، وتصف الجزائر بأنها منارة للثقة، وهي منارة بدا أنها احتاجت إلى استعارة شيء من إشعاع الكتبية المغربية لإضاءة رسالتها.
والأكثر إثارة أن الجهة التي قدمت هذا العرض ليست وزارة السياحة ولا مؤسسة متخصصة في الترويج الثقافي، وإنما وزارة الدفاع، ما يفتح الباب أمام التفكير في إحداث فرقة عسكرية جديدة تحمل اسم “كتيبة التراث المنقول”، تتولى مهمة البحث عن أجمل المعالم التاريخية خارج الجزائر وإلحاقها بالأشرطة الرسمية، على أن تتكفل وزارة الخارجية لاحقا بشرح أسباب ظهورها في غير موطنها الأصلي.
وقد يجد تبون في هذه التجربة وصفة مناسبة لتعزيز العرض السياحي الجزائري، فبدلا من بناء منشآت جديدة أو ترميم المعالم القائمة، يكفي اقتناء صور المواقع الشهيرة وإدراجها ضمن الإنتاجات الرسمية، لتصبح الجزائر في دقائق وجهة تجمع بين الكتبية وجامع الفنا، وربما برج إيفل والأهرامات إذا سمحت الظروف التقنية.
ولا يعرف ما إذا كانت صومعة الكتبية ستحصل على وسام عسكري تقديرا لمشاركتها غير الطوعية في الشريط، أو إن كانت ساحة جامع الفنا ستستفيد من تعويضات عن مساهمتها في الترويج للدبلوماسية الجزائرية، غير أن المؤكد أن أصحاب المقاهي والمطاعم في مراكش سيواصلون استقبال السياح كالمعتاد، دون أن تصلهم تعليمات بالانتقال إلى عنابة.
أما شنقريحة، فقد يجد نفسه أمام تحد جديد يتمثل في حماية هذه المعالم الافتراضية، بعدما أصبح التراث المغربي ضيفا على الإنتاج العسكري الجزائري، وربما تحتاج القيادة إلى وضع مخطط دفاعي خاص بصومعة الكتبية، حتى لا تعود إلى مراكش بمجرد انتهاء عرض الفيديو.
وفي انتظار افتتاح فرع لساحة جامع الفنا في الجزائر العاصمة، قد يكون من المفيد تذكير القائمين على هذه الإنتاجات بأن المغرب يرحب بالسياح الراغبين في اكتشاف معالمه التاريخية، وأن زيارة مراكش لا تحتاج إلى تغيير الخرائط أو إعادة كتابة كتب الجغرافيا.
أما الخبر السار لسكان مراكش، فهو أن صومعة الكتبية ما زالت في مكانها، وجامع الفنا لم يغادر المدينة الحمراء.
assabah.ma/wp-content/uploads/2026/10/VID-20261023-WA0024.mp4
المقالة تبون وشنقريحة يفتتحان جامع الفنا بعنابة ويضمان مسجد الكتبية إلى ممتلكات الجيش الجزائري! fمنشورة على جريدة الصباح.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل تبون وشنقريحة يفتتحان جامع الفنا بعنابة ويضمان مسجد الكتبية إلى ممتلكات الجيش الجزائري! نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جريدة الصباح و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.