اليكم الان هل يُفضي رحيل نتنياهو إلى السلام؟ والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس
ترك برس
يشهد المشهد السياسي الإسرائيلي استعداداً لانتخابات برلمانية مرتقبة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، في واحدة من أكثر المحطات حساسية في مسيرة بنيامين نتنياهو التي امتدت نحو 19 عاماً في رئاسة الوزراء.
يطرح الكاتب التركي بارتو إيكن، في تحليل نشره موقع «خبر7»، سؤالاً مركزياً يدور حول ما إذا كان خروج نتنياهو من السلطة سيفتح الباب أمام سلام إقليمي حقيقي، أم أن الأمر يتجاوز شخصه ليطال بنية التوافق الإسرائيلي الأوسع حول القضية الفلسطينية والأمن الإقليمي. ويخلص التحليل إلى أن التركيز على مصير نتنياهو وحده يُعدّ مقاربة ناقصة، وأن القضية الجوهرية تكمن في استمرار الإجماع السياسي الإسرائيلي تجاه فلسطين حتى في ظل حكومة جديدة.
يشير الكاتب إلى أن الاستطلاعات الأخيرة تعزز احتمالات التغيير. فبحسب استطلاع للقناة العامة «كان»، يتقدم حزب «ياشار» بزعامة غادي آيزنكوت بـ22 مقعداً مقابل 20 لموقع الليكود بقيادة نتنياهو، بينما تحصل القائمة المشتركة لنفتالي بينيت ويائير لابيد على 14 مقعداً.
غير أن الكاتب يؤكد أن الفوز في الانتخابات شيء وتشكيل الحكومة شيء آخر تماماً. ففي برلمان مؤلف من 120 مقعداً يحتاج أي ائتلاف إلى 61 نائباً، ويبقى معسكر نتنياهو وحلفاؤه من اليمين المتطرف عند حدود 50 مقعداً، في حين يصل معسكر المعارضة بقيادة آيزنكوت إلى نحو 52.
أما الأحزاب العربية (نحو 14 مقعداً) والأحزاب الصغيرة فتشكل مفتاح المعادلة، لكن المعارضة ترفض الدخول في حكومة مع الأحزاب العربية، كما تعاني انقسامات داخلية حول رئاسة الحكومة والتحالفات مع الأحزاب الدينية أو اليسارية.
ويبرز الكاتب حقيقة أساسية مفادها أن معظم الأحزاب الساعية إلى إزاحة نتنياهو لا تعارض سياسته الفلسطينية. فهي ترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة، وتؤيد استمرار السيطرة العسكرية الإسرائيلية على غزة، وتنظر إلى إيران بوصفها أحد أبرز التهديدات الأمنية. ومن هنا يرى الكاتب أن رغبة جزء كبير من الناخبين في تغيير الإدارة لا تعني بالضرورة تحولاً جوهرياً في السياسات الأمنية الإقليمية.
أما عن غادي آيزنكوت نفسه، فيؤكد الكاتب أنه لا يبدو مختلفاً جذرياً عن نتنياهو في الملفات الخارجية. فقد قضى 41 عاماً في الجيش الإسرائيلي، وتولى رئاسة الأركان بين 2015 و2019، وشارك في صياغة «عقيدة الضاحية» المرتبطة باستهداف البنى التحتية المدنية لحزب الله. وشارك لاحقاً في مجلس الحرب الذي شكله نتنياهو بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر قبل أن ينسحب منتقداً إدارة الحرب.
وفي حملته الانتخابية يعد آيزنكوت بإعادة بناء الدولة القوية، وتغيير المفهوم الأمني، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في أحداث 7 أكتوبر، وتعزيز استقلال القضاء، وإنهاء إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية. أما في القضية الفلسطينية، فيرفض حل الدولتين، ويدعو إلى سيطرة إسرائيل النهائية على الأمن بين نهر الأردن والبحر المتوسط، ويتعهد بإزالة حكم حماس في غزة خلال 18 شهراً، مع إبقاء الخيار العسكري مفتوحاً إن فشلت الوسائل الدبلوماسية. ويخلص الكاتب إلى أن آيزنكوت ليس سياسياً سلامياً معارضاً للحرب، بل قائداً سابقاً يرى أن أهداف نتنياهو العسكرية يمكن تحقيقها بوسائل أكثر فعالية.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، يلفت الكاتب إلى تناقضات الخطاب. فحكومة نتنياهو سرّعت التوسع الاستيطاني غير القانوني، بينما يدعو آيزنكوت إلى إزالة المستوطنات غير المرخصة ووقف عنف المستوطنين، ويعارض مشروع البناء في منطقة «إي1» الذي يهدد بفصل القدس الشرقية عن الضفة.
غير أن الكاتب يوضح أن آيزنكوت لا يدعو إلى إزالة كل المستوطنات، بل يتمسك بتلك التي تعتبرها إسرائيل قانونية وفق قانونها الداخلي، في حين ينظر القانون الدولي إلى كل الاستيطان في الأراضي المحتلة نظرة مختلفة. وبذلك قد يحدّ آيزنكوت من توسع الاحتلال ويقلص نفوذ اليمين المتطرف، لكنه لا يعد بإنهاء الاحتلال أو إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وينتقل الكاتب إلى البعد التركي، مشيراً إلى أهمية قراءة الانتخابات من زاوية علاقات إسرائيل بتركيا وقطر. فبينيت يعارض أي دور تركي أو قطري في مستقبل غزة، ويفضل تحميل مصر مسؤولية أكبر، بل دعا إلى اعتبار قطر دولة معادية. أما شريكه لابيد فيميل إلى استكشاف سبل خفض التوتر مع أنقرة، مع مشاركته في الموقف المتشدد من قطر.
ويؤكد الكاتب أن هزيمة نتنياهو لا تعني تلقائياً حل المشكلات الدبلوماسية مع تركيا، خاصة أن تركيا وقطر شاركتا إلى جانب مصر في مسارات التهدئة والوساطة، وقد تثار خلافات جديدة حول الأطراف التي يُسمح لها بالتأثير في مستقبل غزة.
أما في الملف الإيراني، فيشير الكاتب إلى وجود فروق في اللهجة والأولويات لا ترقى إلى خلاف جوهري. فنتنياهو يتبنى خطاباً يستهدف إسقاط النظام الإيراني، وبينيت يدعو صراحة إلى إزالة النظام، بينما يركز آيزنكوت على منع إيران من امتلاك سلاح نووي وتقييد قدراتها العسكرية الإقليمية.
ويتفق الجميع على ضرورة الحد من نفوذ إيران الإقليمي. ولذلك يرى الكاتب أن تغير السلطة في إسرائيل لا يعني بالضرورة انتهاء الحروب في الشرق الأوسط.
في المحصلة، يؤكد التحليل أن السؤال الحقيقي ليس «هل سيرحل نتنياهو؟» بل «هل سيتغير الإجماع الإسرائيلي الواسع حول فلسطين والأمن الإقليمي؟». فالإجابة التي يقدمها الكاتب واضحة: رحيل نتنياهو وحده لا يكفي لجلب السلام.
هل ي فضي رحيل نتنياهو إلى السلام
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
ترك برس هل ي فضي رحيل نتنياهو إلى السلام
كانت هذه تفاصيل هل يُفضي رحيل نتنياهو إلى السلام؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

