اليكم الان القدوة ! والان إلى التفاصيل من المصدر الاول _ من قلب الحدث
أممٌ تأتي وترحل، وتبقى أسماءٌ تخلّدها أفعالها، كحاتم الطائي أو عنترة والمتنبي، وكلٌّ في مواقف وأفعال متفرّدة عن غيرها من البشر.
والعم عبدالجبار الحروي، ونحن نمرّ بذكرى موته وليس فقده، ليس كآخرين يرحلون دون أن يتركوا ما يميّزهم ويجدّد ذكراهم في يوم وداعهم إلى كنف الرحمن.
رحل عنّا جسدًا وحضورًا، ولكنه لا يزال معلّمًا ومنهجًا وسيرةً وموروثًا طيبًا لأولاده، نهل الجميع منه وتعلّموا من بساطته، وجنوحه لفعل الخير، وحرصه على صدقة السر قبل العلن التي تفرضها الضرورة!.
كان، رحمه الله، بسيطًا، يحجب ما يقدّمه من خير ومعروف حتى عن أولاده، الذين اكتشفوا جلّ ما كان يفعله من خلال أسراب البشر التي كانت تأتي مستغربةً لتأخّر ما تعوّدوا على استلامه من سلّات غذائية، أو مقابل علاج أمراض مزمنة، أو إعانات عابرة.
وفوجئ من كان يودّهم بأن العم عبدالجبار قد مات، ففهموا لماذا لم تصلهم حاجاتهم، وأصابهم الفقد والألم، اللذان ربما فاقا ما أصاب أهله ومحبّيه.
قهروا وخافوا من ألّا ينظر إلى معاناتهم أحد، وألّا يستوعب احتياجاتهم أحد، وألّا يقدّر مآسيهم أحد. فوجدوا من يحمل مشاعل الودّ وصنائع المعروف، ابنه رياض الحروي، الذي منحهم الاطمئنان بأن حاجاتهم ستظل كما كانت، بل وأفضل بإذن الله.
وتواصلت القصص والحكايات، والعطاء الذي يتجدّد لمحتاجين سترهم الفضل، الذي لا يبحث عن الأشعار والتشهير، كما كان دستور الحاج عبدالجبار الحروي، الذي كان يمنح دون أن يعلن، ويطلب من صاحب الحاجة عدم الإفصاح عن ودّه وعطائه؛ لأن الغاية فضل الله ورضاه، وليس أي أمر آخر.
وتحمّل رياض عبدالجبار الحروي أمانة استكمال المشوار، وليس العمل الذي لا يأبه له رياض كثيرًا، كما جعل من فعل الخير، وتسطير المواقف للإحسان، وقبلها الإبرار بأهله وبأهالي قريته وبأي محتاج مستحق، بعيدًا عن اسمه ومسقط رأسه، شغله الشاغل.
فعمل على إنشاء مؤسسة خيرية، كعمل مؤسسي قائم على خطط ومناهج ورؤى تستوعب أغلب ما يودّ تأديته من أمانة الإحسان والبر بوالده حيًّا وميتًا، ومحاولة بلوغ أقصى درجات الصبر والعمل الشاق في كل مناحي صناعة فعل الخير والمعروف.
وكلمة لا بد منها: فإن كل موقف يُسطَّر هنا أو هناك، أو دعوى محتاج إلى إعانة، أو مريض بمرض مزمن، أو غارم، هو منهج ينتصر للحق والفضيلة والعطاء، بفضل العم عبدالجبار الحروي، الذي جعل من فعل الخير عملًا مستورًا بقناعة صاحبه، والذي يستحق منا الدعاء له، والإشادة بأمثاله، وقراءة الفاتحة له ولموتانا وموتاكم.
والشكر والاعتراف بالفضل للأستاذ رياض الحروي، الذي جعل من مواقف والده سياسةً راسخةً وقناعةً، وهو مستعد لأن يواصل سيرتها ومسيرة الإحسان مهما كلّفه ذلك من مال أو تعب.
فشكرًا رياض الحروي على ما تقدّمه لي ولغيري، ومن شابه أباه فما ظلم.
القدوة
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
الاول _ من قلب الحدث القدوة
كانت هذه تفاصيل القدوة ! نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الاول _ من قلب الحدث و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

