اخبار عربية موراتينوس: الحوار الثقافي حتمي لوقف الحروب وتقويض خطابات الكراهية

موراتينوس الحوار الثقافي حتمي لوقف الحروب وتقويض خطابات الكراهية


اليكم الان موراتينوس: الحوار الثقافي حتمي لوقف الحروب وتقويض خطابات الكراهية والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس

قال ميغيل أنخيل موراتينوس، الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، إن الحاجة إلى الحوار بين الحضارات والشعوب لم تتراجع قط بقدر ما صارت أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، في ظل ما يشهده العالم من تصاعد الحروب والنزاعات المسلحة والاستقطاب المجتمعي وانتشار خطابات الكراهية والتعصب الديني وما تفرضه هذه التحديات من تهديدات للسلم والأمن الدوليين.

وأفاد موراتينوس، متحدثا خلال افتتاح المنتدى العالمي السابع لحوار الثقافات اليوم الثلاثاء في العاصمة الأذربيجانية باكو، بأن الحروب والنزاعات المسلحة لا تزال تتسبب في معاناة إنسانية جمّة؛ فيما يسهم الاستقطاب في تقويض الثقة داخل المجتمعات.

ولفت الدبلوماسي والسياسي الإسباني إلى أن خطابات الكراهية ومعاداة الأجانب والتعصب الديني تجد منافذ جديدة للانتشار، في وقت تسهم فيه التكنولوجيات الناشئة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، في تضخيم الأحكام المسبقة وتعميق الانقسامات على نطاق يصعب تصوره.

وأكد المتحدث عينه أن هذه العوامل لا تهدد السلم والأمن الدوليين فحسب؛ لكونها تقوّض أيضا أسس النظرة المتبادلة بين البشر، مشيرا إلى أن الاختلافات الثقافية والدينية والهوياتية التي يُفترض أن تُثري المجتمعات كثيرا ما تُستغل لتذكية التوترات والتنفير من العيش المشترك.

الحوار محوري

وذكر موراتينوس أن أهمية الحوار بين الثقافات تنبع من قدرته على إيجاد مساحة لا يتحول فيها الاختلاف إلى عداء، ولا يصبح التنوع فيها سببا للانقسام.

وأوضح الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات أن الحوار لا يستلزم التخلي عن القناعات أو التفريط في الهويات، ولا يشترط التوصل إلى توافق تام في الآراء، بقدر ما يتيح للمجتمعات تسوية خلافاتها سلميا وبناء الثقة اللازمة لإرساء بنية دائمة للتعاون.

وأضاف وزير الخارجية الأسبق في حكومة خوسيه لويس ثباتيرو أن هذه القناعة شكّلت أساس عمل تحالف الأمم المتحدة للحضارات منذ تأسيسه، انطلاقا من إدراك أن التهديدات التي تواجه السلم لا يمكن معالجتها من منظور سياسي أو اقتصادي أو عسكري حصريا.

ونبه إلى ضرورة التصدي للأبعاد الثقافية والنفسية للصراعات، بما في ذلك التصورات والسرديات والأحكام المسبقة التي قد تسهم في ترسيخ التعايش أو تقويضه.

وأشار المتحدث إلى أن مسؤولية تعزيز الحوار أصبحت أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، في ظل تصاعد ظاهرة “الإسلاموفوبيا”، والعودة المقلقة لمعاداة السامية، واستمرار التمييز ضد المسيحيين، وتصاعد أعمال العنف التي تستهدف الأقليات الدينية.

وفي هذا الصدد، حذر من استمرار تعرض دور العبادة، بما فيها المساجد والكنائس والمعابد اليهودية وغيرها، لخطر الهجمات والتدنيس.

وأوضح المسؤول الأممي أن تحالف الأمم المتحدة للحضارات يواصل، استجابة لهذه التحديات، العمل بالشراكة مع القيادات الدينية والحكومات والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار بين الأديان ومكافحة خطاب الكراهية وحماية الأماكن المقدسة وصون حرمتها.

دور الشباب والنساء

أكد ميغيل أنخيل موراتينوس كذلك أن الشباب يمثلون شركاء أساسيين في بناء مجتمعات دامجة للجميع، مشددا على أهمية تمكين النساء وإشراكهن بصورة كاملة في جهود بناء السلام، باعتبار ذلك شرطا لا غنى عنه لتحقيق سلام مستدام، لافتا أيضا إلى أهمية التعاون مع العاملين في المجال الإعلامي؛ بالنظر إلى الآثار الملموسة للسرديات المتداولة، وإقامة الشراكات مع المجتمع المدني والتربويين والفاعلين المحليين والقطاع الخاص، لتعزيز التعايش السلمي بوصفه قوة فاعلة في الأحياء السكنية والمدارس وأماكن العمل والفضاءات الرقمية.

وفي غضون ذلك، شدد الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات على الدور المحوري للثقافة في تعزيز الحوار بين الشعوب، موضحا أن التراث الثقافي يحمل ذاكرة الإنسانية وأن المتاحف والمواقع التاريخية تجمع في أهميتها صون التاريخ المحلي والحفاظ على إرث التبادل والتفاعل بين الثقافات على مدى قرون.

وأكد المتحدث ذاته أن الحوار الحقيقي لا ينبغي أن يظل حبيس قاعات المؤتمرات؛ بل يتعين أن ينعكس في أساليب التعليم، وممارسات الحكم، والجهود الرامية إلى صون الذاكرة الجماعية، لافتا إلى أن الفنون وأشكال التعبير الإبداعي الإنساني تتيح فهم عوالم الآخرين واستيعاب تجاربهم من الداخل.

وتطرق الدبلوماسي الإسباني إلى ضرورة التعامل بواقعية مع إمكانات الحوار وحدوده، موضحا أن الحوار وحده لا يستطيع إنهاء الحروب، ولا يمكن أن يحل محل الدبلوماسية أو القانون الدولي أو القيادة السياسية الخاضعة للمساءلة.

وفي المقابل، أبرز الممثل السامي استحالة تحقيق سلام دائم من دون حوار، مؤكدا أن معاهدات السلام قد توقف أعمال العنف، إلا أن المجتمعات تظل بحاجة إلى معالجة المظالم الكامنة والتعافي من آثارها. كما أن تسوية النزاعات بين الدول دبلوماسيا لا تُغني عن تمكين المجتمعات من التعايش السلمي؛ فيما تظل قدرة المؤسسات على وضع أطر مستدامة مرهونة بمدى استنادها إلى الثقة المتبادلة.

يُشار إلى أن هذا الحدث العالمي، الذي تحضره جريدة هسبريس الإلكترونية، تنظمه حكومة جمهورية أذربيجان ممثلة في وزارة الثقافة، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وتحالف الأمم المتحدة للحضارات (UNAOC)، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، ومنظمة السياحة العالمية.

موراتينوس: الحوار الثقافي حتمي لوقف الحروب وتقويض خطابات الكراهية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

موراتينوس الحوار الثقافي حتمي لوقف الحروب وتقويض خطابات الكراهية



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


هسبريس موراتينوس الحوار الثقافي حتمي لوقف الحروب وتقويض خطابات

كانت هذه تفاصيل موراتينوس: الحوار الثقافي حتمي لوقف الحروب وتقويض خطابات الكراهية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم