- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية تعز.. حنجرة اليمن وصخرة الصمود الجمهوري

اخبار عربية
الاول _ من قلب الحدث قبل ساعة و 56 دقيقة

اليكم الان تعز.. حنجرة اليمن وصخرة الصمود الجمهوري والان إلى التفاصيل من المصدر الاول _ من قلب الحدث:

«رددي أيتها الدنيا نشيدي».. نشيدٌ يتردد على كل لسان يمني في الداخل والشتات، خطّ كلماته الخالدة شاعر النضال والثورة والجمهورية، ابن تعز عبدالله عبدالوهاب نعمان، فغدا لحنًا جمهوريًا يخلّد أمجاد الأجداد، ويرسم دروب الحرية للأبناء والأحفاد. وها هي تعز اليوم تعزف ألحان الصمود، وتغني للمجد بأوتار التضحية، فيما تتحطم على صخرة ثباتها فؤوس الفوضى. وبصمودها الأسطوري، تحمي تعز ربوع اليمن، وتقف سياجًا واقيًا أمام التمدد الهمجي في خارطة وطن أثخنته الحروب والصراعات بالجراح.إن الغزو الثاني لتعز لن يهزمها؛ فقد هُزم أمامها عام 2015، وعاد يجر أذيال الخيبة بعدما بنى طويلًا أوهام الانتصار عليها. فمن شارع واحد لم يتبقَّ لها آنذاك، استطاعت تعز أن تستعيد ذاتها، وأن تكسر اليد التي امتدت للنيل من كرامتها. تعز هي غدانسك اليمن؛ تلك المدينة البولندية التي انطلقت منها شرارة حركة عمالية كبرى في أغسطس 1980، حين قاد ليخ فاونسا إضراب حوض لينين لبناء السفن، احتجاجًا على فصل الناشطة العمالية آنا فالنتينوفيتش. وانتهى ذلك المسار النضالي إلى تحولات تاريخية أسهمت في تقويض قبضة النظام الشيوعي واحتكار السلطة، وفتحت الطريق أمام التغيير السياسي. وهكذا تلتقي تعز مع مدن عالمية ذات تاريخ نضالي، لا تنسجم مع القمع، ولا تتصالح مع الفوضى، ولا تقبل أن تُصادر إرادة أبنائها بالقوة. في المخزون الثقافي اليمني، تشكّل تعز رافدًا رئيسيًا ومكوّنًا أصيلًا، كما يدين الوعي الوطني العام لها بالكثير من ملامح تشكّله عبر العقود التي سبقت قيام الجمهورية وتلتها. ولتعز رصيد نضالي كبير يصب في تعزيز مؤسسات الدولة، ومقاومة الفوضى، ومحاصرة النزعات الميليشياوية التي تهدد كيان الوطن.وقدّمت تعز أعدادًا لا حصر لها من الشهداء، باذلةً دماء أبنائها من أجل الوطن والجمهورية والدولة والمؤسسات. وأسهمت كثافتها السكانية في انتشار أبنائها في مختلف أنحاء اليمن والمهجر، حتى باتوا حاضرين في قيادة الدولة، وعلى رأس مؤسساتها، وفي دوائر صنع القرار، والأحزاب، والكيانات والمكونات المجتمعية. واليوم، تقدّم تعز خيرة شبابها، محافظةً على كبريائها، وملهمةً أبناء المحافظات اليمنية الأخرى للسير على خطاها في مواجهة هذا الغول الذي جاء من أقاصي البلاد مطالبًا أصحاب الأرض بالتخلي عن حريتهم، والالتحاق بركب العبودية، والتبرؤ من كرامتهم، والتسامح مع الإذلال.لكن الجواب جاء مختلفًا؛ جوابٌ سمعه الغزاة من أفواه البنادق، وأدركوا معه أن شعبًا يتمسك بحريته وكرامته لا يمكن إخضاعه مهما بلغت التضحيات. وتكتسب تعز أهمية جغرافية وديموغرافية كبيرة في تاريخ اليمن قديمه وحديثه؛ فقد كانت حاضرةً في مراحل تاريخية مفصلية، وارتبط اسمها بعواصم وقواعد حكم في عهود مختلفة، من الدولة الرسولية إلى الدولة الطاهرية والدولة المتوكلية، ولا تزال حتى اليوم عاصمةً للوعي والثقافة، ومنارةً للفكر الوطني.كما تمثل تعز، بموقعها الجغرافي وصلتها بالممرات البحرية وميناء المخا القريب من مضيق باب المندب، عنصرًا مهمًا في معادلة الأمن الملاحي الإقليمي والدولي. ومن هنا تبرز أهمية محاولات إيران توسيع نفوذها عبر أدواتها، ميليشيا الحوثي الإرهابية، للهيمنة على المواقع الاستراتيجية والتحكم في الممرات الحيوية. ورغم الخسائر المتلاحقة، لا تزال هذه المحاولات مستمرة، لكنها تصطدم بصمود يتجاوز أطماعهم، ووعي تعزي ووطني تتصدع أمامه جدران مشاريعهم. وتقدّم تعز اليوم نموذجًا ملهمًا في التصدي للغزاة، نموذجًا ممهورًا بدماء أبنائها، ومرويًا بقصص العناد الجمعي والإصرار على كسر غطرسة المعتدي وردعه. فالمعركة في تعز ليست مجرد مواجهة عسكرية على جبهة من الجبهات، بل هي دفاع عن فكرة الدولة، وحق اليمنيين في الحرية والكرامة، ورفض إخضاع المجتمع لمشروع الميليشيا والسلاح. ويسوق الحوثي أتباعه في أنساق متتابعة إلى الموت، وهو يدرك تمامًا ما الذي يعنيه سقوط تعز بالنسبة إلى مشروعه. لكنه لا يكترث بالثمن الباهظ الذي يدفعه اليمنيون من دمائهم، سواء في المناطق الخاضعة لسيطرته أو في بعض مناطق الحكومة الشرعية التي يستهدفها بقصفه وهجماته. وقد حصدت صواريخه أرواح الآلاف، في مشهد يكشف استهتارًا فادحًا بحياة المواطنين ومصائرهم. تعز رافد الجمهورية، وسند الدولة، وحصن المؤسسات. وهي أكثر من مدينة تقاوم؛ إنها ذاكرة وطنية نابضة، وإرادة شعب يرفض الانكسار، وعنوان لمعركة اليمنيين من أجل استعادة دولتهم وبناء مستقبلهم.وأنا على ثقة تامة بأن تعز ستنتصر، بل ستصنع انتصارًا يليق بتاريخها وتضحياتها، ويوازي ثقة اليمنيين بقدرتها على الصمود وتجاوز المحن. فتعز التي أنجبت شعراء الجمهورية ورجال النضال، وقدّمت قوافل الشهداء على طريق الحرية، لن تقبل أن تكون خاتمة الحكاية فيها هزيمة، بل ستظل تكتب فصولها بإرادة أبنائها، حتى ينتصر الوطن وتُبسط سلطة الدولة على كامل ترابه الوطني.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل تعز.. حنجرة اليمن وصخرة الصمود الجمهوري نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الاول _ من قلب الحدث و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم