اخبار عربية القراءة الروايات ليست مضيعة للوقت

القراءة الروايات ليست مضيعة للوقت


اليكم الان القراءة الروايات ليست مضيعة للوقت والان إلى التفاصيل من المصدر موقع يمنات الأخباري

yemenat

يمنات 

زكريا نمر

من خلال تجربتي في القراءة روايات ينقسم الأشخاص إلى نوعين،النوع الاول يتلذذ بالجمل الجميلة إلى درجة أنه عند قراءة كتابة معينة يشعر أنه يتذوق كل كلمة تصادفه فيحس بشعور جميل كلما كان الأديب مبدعاً و مُتقناً لفنون الكتابة و الزخرفة اللفظية التي تُلبس الافكار حُلّة جذابة.و هذا النوع أغلبهم من الفتيات لان الذكاء العاطفي يكون طاغياً عندهن.و بسبب ذلك تجدهن منجذبات إلى الأشعار و الادبيات و الروايات لكونها تغذي العاطفة التي لديهن .كما أن هناك من يرغب أن يسافر إلى أماكن و عوالم فكرية جديدة فيجد مبتغاه موجوداً في الروايات.

أما النوع الثاني فهو النوع الذي يهيمن عليه الجانب المنطقي و يطغى على عواطفه.هؤلاء ينجذبون إلى إيجاد الحقائق و لذتهم يبلغ اوجها عند أكتشافهم لأمور جديدة و فهمها،و أغلب هؤلاء يحبون التعمق في الفلسفة أو الكونيات أو الفيزياء أو الرياضيات الخ..و هؤلاء يرون أن زخرفة الكلام و الانشغال به كالشعر و غيره من الادبيات مضيعة للوقت لأنها لا تجعل الإنسان يصل إلى الحقائق و يشغله عن أمور آكثر أهمية من كتابة الكلمات الرنانة.و لان التوجه العاطفي و المنطقي يتغير في الانسان بتغير وعيه نفهم لماذا الفيلسوف سقراط و تلميذه أفلاطون تركوا الشعر عندما تعمقوا في الفلسفة آكثر و آكثر. و لولا أن رأى سقراط في منامه قبيل موته أرواحا ً ينصحونه بأن يكتب الشعر لما عاد اليه.كما أن أفلاطون بقي يذم الشعراء الذين كانوا يمثلون عقولاً ذو توجه أدبي عاطفي في مدينته الفاضلة.و شخصٌ عبقري مثل دافنشي لم يكن يقرأ إلا العلوم الفكرية و الرياضية و أهمل الادبيات و الشعر.لذلك كان محط أنتقاد ممن حوله لكونه لا يجيد الكتابة ببلاغة.فكان يرد عليهم انه ليس لديه وقتٌ للانشغال بالكلام و زخرفته كما يفعله أولئك الذي ينتقدونه.و نفهم مما ذُكر إن هذين النوعين دائماً في خلاف بسبب توجهات كلا الطرفين.و القول بأن الروايات مضيعة للوقت دائماً يترنم به النوع الثاني ذو التوجه المنطقي.لذلك الاجابة من وجهة نظري هي أن كنتَ مبتدئ في عالم القراءة أو لك رغبة في الدخول إليه فعندها الروايات بشتى أنواعها وكتب الخواطر و الاقتباسات مفيدة لك لكونها تمثل بداية لتُحببك و تغريك في إكمال السير فيه.فمن الخاطئ أن ننصح المبتدئين بكتب فكرية بحجة انها أنفع له. لانه من الممكن أن مثل هذه الكتب ستنفره عن القراءة بسبب الملل و عدم التعود على اكمال الكتب.و بعد دخولك لهذا العالم أنت بنفسك سيتغير توجهك الفكري و تحدد أن كان مجال الروايات يناسبك ام لا فكثيرون كانت بدايتهم بهكذا كتب قد يراه البعض لا تستحق القراءة لكن هؤلاء القراء بعد ذلك أنقلبوا عليها و تغيرت توجهاتهم بتغير وعيهم.

اما إذا كنتَ قارئاً للروايات و تتسائل عما أذا كانت مضيعة للوقت أم لا، فحينها سأجيبك انه لا يوجد انسان يقرأ و لا يستفيد حتى لو كنا نرى إن ما يقرأه مضيعة للوقت. لكون هكذا أحكام نابعة من توجهاتنا الشخصية.و كمثال على ذلك أتذكر عندما كنت معتكفاً في أحد المساجد صادفني رجل متدين كان موضع نومه بجانبي و لاحظ إنني أقرأ على الهاتف كل ليلة فسألني عما إقرأ. فأريته مكتبتي الإلكترونية التي كانت متنوعة بين كتب عن الاساطير و الاديان و الفسلفة و الفيزياء. اؤمن شخصياً أنه يجب القيام بالتنويع بين الامرين من فترة لاخرى. فأولئك الذين ينشغلون بالروايات اكثر من غيره يجب أن يقوموا بقراءة كتاب بعد إكمال 4 روايات على الاقل .و نفس الامر ينطبق على قُراء الكتب الفكرية.

أن اتبعنا هذا النهج سنحصل في المستقبل على كُتّاب يجمعون بين العقل و القلب في كتبهم.و ربما نحصل أيضآ على نوع جديد من الكتابات التي تقوم بترويض العلوم الفكرية لتضعها في قالب روائي يُسهل على العامة فهمها باسلوبهم القصصي.

yemenat

القراءة الروايات ليست مضيعة للوقت



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


موقع يمنات الأخباري القراءة الروايات ليست مضيعة للوقت

كانت هذه تفاصيل القراءة الروايات ليست مضيعة للوقت نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع يمنات الأخباري و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم