- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية وزير الفلاحة السنغالي: السيادة الغذائية الإفريقية تستوجب استثمارات مشتركة وشراكات مستدامة

اخبار عربية
جريدة الحرية التونسية قبل ساعة و 35 دقيقة

اليكم الان وزير الفلاحة السنغالي: السيادة الغذائية الإفريقية تستوجب استثمارات مشتركة وشراكات مستدامة والان إلى التفاصيل من المصدر جريدة الحرية التونسية:

افتُتحت، يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026 بقصر المعارض بالكرم، فعاليات الدورة السادسة عشرة للصالون الدولي للاستثمار الفلاحي والتكنولوجيا «SIAT 2026»، بإشراف وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّ الدين بن الشيخ، وبحضور وزير الفلاحة والسيادة الغذائية وتربية الماشية بجمهورية السنغال، شيخو عمر با، ضيف شرف هذه الدورة، والمديرة العامة لوكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية إنجي الدقي، إلى جانب عدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والإقليمية والوطنية، وممثلي الهياكل المهنية والمؤسسات الفلاحية.

وتتواصل فعاليات هذه الدورة إلى غاية 31 أكتوبر الجاري، تحت شعار «نستثمر في فلاحة متأقلمة وذكية لنبني سيادة غذائية»، بمشاركة 155 عارضًا و11 دولة أجنبية، في إطار دعم الاستثمار وتبادل الخبرات واستكشاف الحلول التكنولوجية المبتكرة لتطوير القطاع الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي.

وزير الفلاحة السنغالي: السيادة الغذائية الإفريقية تستوجب استثمارات مشتركة وشراكات مستدامة:

أكّد وزير الفلاحة والسيادة الغذائية وتربية الماشية السنغالي، شيخو عمر با، أن تحقيق السيادة الغذائية في إفريقيا لا يمكن أن يقوم على مبادرات معزولة، بل يستوجب تحولًا مشتركًا للمنظومات الغذائية، يرتكز على استثمارات موجهة نحو فلاحة ذكية وقادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، وعلى تعزيز التعاون والتكامل بين البلدان الإفريقية.

ودعا الوزير السنغالي الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين التونسيين إلى تجاوز دور المزوّد نحو إقامة شراكات استثمارية مشتركة ومستدامة، تستجيب للأولويات التنموية للبلدين، خاصة في مجالات الريّ الناجع والتصرف في الموارد المائية، والميكنة الملائمة للمستغلات الفلاحية الصغرى والمتوسطة، والتحويل الغذائي وتطوير سلاسل التبريد، إلى جانب توحيد المعايير وشهادات المطابقة، وتعزيز البحث العلمي والتكوين وتبادل الخبرات.

واستعرض في السياق ذاته جهود بلاده لتطوير فلاحة متأقلمة مع التغيرات المناخية، من خلال تحسين التصرف في الموارد المائية، وتطوير المكننة والرقمنة والابتكار، وتعزيز تمويل القطاع وتشجيع الاستثمار الخاص، مؤكدًا أن الأمن الغذائي يمثل أولوية وطنية ضمن أجندة التحول الوطني «السنغال 2050».

وشدّد شيخو عمر با على أهمية تحويل فرص التعاون إلى مشاريع عملية ذات قيمة مضافة، من شأنها دعم الإنتاج الفلاحي وتحسين جودته، وتطوير قدرات التصنيع والتثمين، وتعزيز الأمن الغذائي في البلدين وفي القارة الإفريقية عمومًا.

وفي خطوة ترمي إلى تعزيز نجاعة التعاون الثنائي، اقترح إحداث آلية مشتركة للمتابعة والتنسيق بين الوزارات المعنية في تونس والسنغال، بهدف متابعة تنفيذ المبادرات والشراكات، وتذليل الصعوبات التي قد تعترض المستثمرين، وتحويل فرص التعاون إلى مشاريع ملموسة تدعم التكامل الاقتصادي الإفريقي.

عزّ الدين بن الشيخ: فلاحة ذكية ومتأقلمة لمواجهة التحديات المناخية:

من جانبه، أكّد وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عزّ الدين بن الشيخ، أن صالون «SIAT 2026» يمثل موعدًا اقتصاديًا مهمًا لتجميع مختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي، وتعزيز فرص الاستثمار والشراكة، والتعريف بأحدث التكنولوجيات والحلول المبتكرة، بما يدعم تطوير المنظومات الإنتاجية ويرفع قدرتها على الاستجابة للتحديات الاقتصادية والمناخية.

وشدّد الوزير التونسي على ضرورة إرساء فلاحة مستدامة وقادرة على الصمود، تسهم في تحسين مداخيل الفلاحين، وخلق القيمة المضافة وفرص العمل، وتحقيق التنمية المتوازنة بين الجهات.

وأوضح أن التوجهات الاستراتيجية للوزارة ترتكز على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في تعزيز الأمن المائي، وتطوير المنظومات الفلاحية لتلبية الحاجيات الغذائية، ورفع قدرة القطاع على التكيّف مع التغيرات المناخية.

وفي هذا الإطار، أبرز أهمية المحافظة على الموارد المائية وحسن التصرف فيها، وتعبئة الموارد المتاحة وتثمين المياه المعالجة والموارد غير التقليدية، واعتماد التقنيات الحديثة والممارسات الجيدة لتحسين إنتاجية المياه، إلى جانب حماية التربة ومقاومة الانجراف.

كما أكّد ضرورة دعم الإنتاجية المستدامة وتحسين جودة المنتجات والعناية بالمنظومات الفلاحية الاستراتيجية، وتطوير الصحة النباتية والحيوانية وخدمات الإرشاد والمرافقة، وتحسين منظومات التجميع والتخزين والتحويل والتوزيع والحد من الفاقد، فضلًا عن المحافظة على الثروات البحرية وتطوير تربية الأحياء المائية بصورة مستدامة.

وفي ما يتعلق بالتغيرات المناخية، شدّد الوزير على أهمية تعزيز آليات الاستباق والإنذار المبكر لمواجهة الجفاف والظواهر المناخية القصوى، وتكييف الممارسات والمنظومات الإنتاجية مع الموارد المتاحة، مع تثمين دور البحث العلمي والطاقات المتجددة والاقتصاد الدائري في تحسين المردودية والحد من الضغط على البيئة.

كما أبرز ضرورة ضمان تحول فلاحي شامل يتيح لصغار الفلاحين والبحارة والنساء والشباب الاستفادة من فرص التحديث والتنمية، ويدعم نفاذهم إلى التمويل والأسواق والخدمات، ويشجع المبادرة والابتكار وبعث المشاريع الفلاحية الواعدة.

إنجي الدقي: الصالون فضاء لتطوير الاستثمار والابتكار الفلاحي:

من جهتها، أكّدت المديرة العامة لوكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية، إنجي الدقي، في كلمتها الافتتاحية، أن الصالون يمثل فضاءً لعرض الحلول وتبادل الخبرات وبناء الشراكات الرامية إلى تطوير الاستثمار الفلاحي، خاصة أنه يجمع مختلف الفاعلين في القطاع ويوفر فرصًا للتواصل المباشر بين المتدخلين.

وأوضحت أن هذه التظاهرة تتيح اكتشاف مستجدات التجديد الفلاحي والتطورات الحديثة، إلى جانب استعراض مجالات إحداث المؤسسات والتمويل وبناء الشراكات، بما يساهم في تشجيع المبادرات الاستثمارية وتطوير المشاريع الفلاحية.

وبيّنت أن برنامج الصالون يتضمن محاور متنوعة، من بينها استغلال الموارد المائية البديلة، والريّ التكميلي لغراسات الزيتون، واستخدام الطاقة الشمسية في الصيد البحري، والفلاحة الإيكولوجية، وتثمين المنتجات والمخلفات الفلاحية.

وشدّدت الدقي على أهمية توظيف نتائج البحث العلمي والمعرفة الرقمية والعلمية للنهوض بالاستثمار الفلاحي وتطوير أساليبه، مؤكدة ضرورة الاهتمام بالتمويل الأخضر والتمويل المبتكر باعتبارهما آليتين لدعم المشاريع المستدامة وتعزيز قدرة القطاع على التكيف مع التحولات المناخية والاقتصادية.

التعداد العام للفلاحة لدعم التخطيط وتوجيه الاستثمارات:

وفي إطار تطوير السياسات الفلاحية وتحسين آليات التخطيط واتخاذ القرار، أعلن وزير الفلاحة عزّ الدين بن الشيخ استعداد الوزارة لإطلاق التعداد العام الأول للفلاحة 2026-2027 بداية شهر نوفمبر المقبل.

ويهدف هذا المشروع إلى توفير قاعدة بيانات مرجعية حديثة ودقيقة، تتضمن معطيات هيكلية محيّنة على مستوى كل عمادة، بما يدعم توجيه السياسات والبرامج التنموية وفق الحاجيات الفعلية للقطاع، ويساعد على تحسين التخطيط وتحديد أولويات الاستثمار.

ويشكّل صالون «SIAT 2026» فضاءً لعرض التجهيزات والخدمات الفلاحية والمنتجات المحلية، واستعراض مستجدات البحث العلمي والتكنولوجيات الحديثة، إلى جانب تنظيم منتدى دولي حول التمويل المناخي وورشات متخصصة ومناظرة «GREEN’TIC» للحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي في الفلاحة، فضلًا عن فضاءات للمؤسسات الناشئة والمستثمرين ولقاءات الشراكة لاستكشاف فرص التعاون وتطوير المشاريع.

من تبادل الخبرات إلى مشاريع استثمارية تعزّز السيادة الغذائية:

تؤكد مشاركة السنغال ضيف شرف في هذه الدورة أهمية توسيع آفاق التعاون الفلاحي بين تونس والبلدان الإفريقية، والانتقال من تبادل الخبرات والعلاقات التجارية إلى شراكات استثمارية عملية تقوم على تكامل الإمكانات ونقل التكنولوجيا وتطوير سلاسل الإنتاج والتحويل والتثمين.

وبين الخبرة التونسية والفرص الاستثمارية المتاحة في السنغال، يبرز مجال واسع للتعاون في الريّ والتصرف في المياه والميكنة والتحويل الغذائي والبحث العلمي، بما يتيح تطوير مشاريع ذات قيمة مضافة ويعزز قدرة المنظومات الفلاحية على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.

فالسيادة الغذائية الإفريقية لا تُبنى بالإنتاج وحده، بل بشراكات تحوّل المعرفة إلى ابتكار، والاستثمار إلى تنمية، والتعاون بين البلدان إلى مشاريع ملموسة قادرة على تأمين الغذاء وخلق الثروة وفتح آفاق جديدة للتكامل الاقتصادي في القارة.

نادرة الفرشيشي

وزير الفلاحة السنغالي: السيادة الغذائية الإفريقية تستوجب استثمارات مشتركة وشراكات مستدامة first appeared on جريدة الحرية التونسية.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل وزير الفلاحة السنغالي: السيادة الغذائية الإفريقية تستوجب استثمارات مشتركة وشراكات مستدامة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جريدة الحرية التونسية و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم