اخبار عربية حقوقيون يطالبون بكشف مصير الحسين المانوزي.. من هو وما قصة اختفائه؟
اليكم الان حقوقيون يطالبون بكشف مصير الحسين المانوزي.. من هو وما قصة اختفائه؟ والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب:
جدد حقوقيون المطالبة بكشف مصير المختفين قسريا في المغرب وترتيب المسؤوليات في ملفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، خلال وقفة أمام محطة القطار الرباط المدينة، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، تزامناً مع إحياء الحركة الحقوقية ذكرى “يوم المختطف”، الذي يصادف الذكرى الـ54 لاختطاف المناضل النقابي والسياسي الحسين المانوزي سنة 1972، والذكرى الـ61 لاختطاف المهدي بن بركة سنة 1965.
وخلال الوقفة، دعا عبد الكريم المانوزي، شقيق المختفي، إلى فتح المعتقل السري الذي يعتقد أفراد العائلة أن الحسين قد يكون مدفونا داخله، والبحث في مواقع القبور الموجودة فيه، مؤكدا أن الأسرة لا تزال تنتظر معرفة مصيره منذ انقطاع أخباره في غشت 1975.
من جهتها، اعتبرت الحقوقية خديجة الرياضي أن إحياء هذه الذكرى يرمي إلى تذكير الدولة بالتزاماتها في ملف الاختفاء القسري، مجددة المطالبة بالكشف عن الحقيقة كاملة وراء اختفاء المانوزي وجميع المختطفين وجبر الضرر ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
من هو الحسين المانوزي؟
ولد الحسين المانوزي سنة 1943 بمنطقة أمانوز في جهة سوس جنوب المغرب، وكان مناضلا نقابيا وسياسيا وعضوا في حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، الذي انشق عن حزب الاستقلال سنة 1959.
واشتغل المانوزي في الخطوط الملكية المغربية، قبل انتقاله إلى أوروبا سنة 1964، حيث نشط في صفوف الجالية المغربية، واهتم بتثقيف العمال ومحاربة الأمية. كما عاش وتنقل بين عدد من البلدان، من بينها بلجيكا وليبيا، واستمر في نشاطه السياسي والنقابي خارج المغرب.
وكان من منشطي البرنامج الإذاعي “صوت التحرير” الذي كان يبث على أمواج الإذاعة الليبية في ستينيات القرن الماضي.
وعُرِف نضاله من أجل مغادرة القواعد العسكرية الأجنبية، واستكمال الوحدة الترابية وفرض السيادة الشعبية، والتضامن مع الشعب الجزائري.
وعاد إلى المغرب سنة 1968، قبل أن يغادره مجددا سنة 1970، في مرحلة شهدت اعتقالات واسعة في صفوف مناضلي الاتحاد الوطني للقوات الشعبية وأفراد من عائلة المانوزي.
وأسفرت حملة الاعتقالات عما بات يُعرَف بمحاكمة مراكش الكبرى التي أصدرت المحكمة خلالها أحكاماً بالإعدام في حق خمسة أشخاص، منهم الحسين المنوزي الذي جرت محاكمته غيابياً، بتهم عدة أبرزها “المس بأمن الدولة”.
وصدر في حقه حكم بالإعدام. وقال شقيقه لصحيفة “صوت المغرب” إن الحسين “كان من الأطر الأساسية للاتحاد الوطني للقوات الشعبية آنذاك، في مرحلة اتسمت بالمواجهة بين النظام ومعارضيه”.
من تونس إلى المعتقل السري
في 29 أكتوبر 1972، اختُطف الحسين المانوزي في تونس ونُقل إلى المغرب سراً داخل سيارة دبلوماسية، ثم تقديمه أمام وكيل الملك في المحكمة ليحتجز بعد ذلك داخل معتقلات سرية متعددة، بحسب شقيقه، من بينها “كومبليكس الرباط” و”دار المقري”، قبل نقله إلى معتقل سري بطريق زعير في الرباط.
وفي 13 يوليوز 1975، ظهرت أنباء عن فراره من المعتقل السري بالرباط رفقة عدد من المعتقلين العسكريين والمدنيين. وتم اعتقاله مجدداً بعد أسبوع من الفرار.
وقال عبد الكريم المانوزي إن شقيقه ظل محتجزا في المعتقل السري إلى حدود منتصف غشت 1975، قبل أن تنقطع أخباره نهائيا.
وأوضح أن هيئة الإنصاف والمصالحة “أكدت تعرض الحسين للاختطاف من تونس واحتجازه في معتقلات سرية، ثم فراره وإعادة اعتقاله”، قبل أن ينقطع أثره بعد نقله من مكان احتجازه.
وأعلن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وفاته عام 1991 من دون أن يقدم أي تفاصيل عن الملابسات. وهو ما رفضت قبوله عائلة المختطف، واعتبرته مجرد ادعاءات. إذ ذاك اضطر المجلس في دورته الـ13، في 2 أبريل 1999، إلى إدراج اسم المنوزي ضمن لائحة مجهولي المصير.
المطالبة بفتح معتقل سري
يقول عبد الكريم المانوزي، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، إن العائلة تتمسك بمعرفة ما حدث للحسين بعد إعادة اعتقاله، مشيرا إلى أن والديه توفيا من دون أن يعرفا مصير ابنهما.
واستعاد شقيق المختفي معاناة والدته، التي ظلت تنتظر عودته حتى آخر أيام حياتها، وكانت تتمنى “إما أن يعود إليها حيا، أو أن تتسلم رفاته لتتمكن من زيارة والترحم عليه”.
وبشأن مصيره، قال عبد الكريم المانوزي إن الأخبار التي وصفها بـ”شبه المؤكدة” لدى العائلة تشير إلى وجوده في المعتقل السري المعروف باسم “الرامي 3” (PF3)، مطالبا الدولة بفتح المعتقل والبحث في مواقع القبور الموجودة داخله.
وأضاف أن العائلة “تعتقد أن المعتقل يضم مقابر لضحايا آخرين”، وأن الحسين قد يكون مدفونا بينها، داعيا إلى “إجراء تحقيق يتيح تحديد أماكن الدفن والتحقق من هوية الرفات”.
وانتقد المتحدث محدودية النتائج التي أفضت إليها التحقيقات بشأن مصير شقيقه، قائلا إن العائلة هي التي “قدمت المعطيات الأساسية المتعلقة بمسار احتجازه إلى هيئة الإنصاف والمصالحة، من دون أن تحصل على جواب نهائي بشأن ما حدث له”.
كشف الحقيقة.. حق لا يسقط
من جهتها، قالت الحقوقية خديجة الرياضي إن الحركة الحقوقية اختارت 29 أكتوبر لإحياء “يوم المختطف”، بالنظر إلى تزامنه مع اختطاف المهدي بن بركة سنة 1965 والحسين المانوزي سنة 1972، مؤكدة أن المناسبة تشمل جميع ضحايا الاختفاء القسري، سواء من أُطلق سراحهم لاحقا أو من لا يزال مصيرهم مجهولا.
وأفادت الرياضي، وهي أول امرأة عربية تفوز بجائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بأن الحركة الحقوقية “تتوفر على قائمة تضم 54 حالة” قالت إنها متأكدة منها، مشيرة إلى وجود قائمة أممية أوسع تشمل أيضا حالات صحراوية، وقدرت عدد الحالات الواردة فيها بنحو 150 إلى 160 حالة.
وأكدت، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن الهدف من إحياء هذه الذكرى هو تذكير الدولة بالتزاماتها التي ترى أن تنفيذها لا يزال متعثرا، خصوصا ما يتعلق بتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وبحق العائلات في معرفة مصير أبنائها.
وانتقدت الرياضي شروط عمل الهيئة والقيود التي “حالت دون الكشف الكامل عن الحقيقة”، معتبرة أن حماية المتورطين في الانتهاكات، بحسب تعبيرها، “تساهم في استمرار الإفلات من العقاب وتفاقم معاناة الضحايا وعائلاتهم”.
وشددت على أن المطالب الحقوقية لا تتوقف عند الاعتراف بوقوع الانتهاكات أو تعويض المتضررين، “بل تشمل الكشف الكامل عن الحقيقة والإفراج عن المختفين الذين قد يكونون ما زالوا على قيد الحياة، وجبر الضرر ومحاسبة المسؤولين”.
وأضافت أن استمرار الإفلات من العقاب “لا يضمن عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة”، مجددة الدعوة إلى معالجة الملفات العالقة بما يكفل حقوق الضحايا وعائلاتهم.
حقوقيون يطالبون بكشف مصير الحسين المانوزي.. من هو وما قصة اختفائه؟ صوت المغرب.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل حقوقيون يطالبون بكشف مصير الحسين المانوزي.. من هو وما قصة اختفائه؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.