اخبار عربية منتخبو وشيوخ قبائل الصحراء: الديوان الملكي يقطع الطريق أمام التأويلات

منتخبو وشيوخ قبائل الصحراء الديوان الملكي يقطع الطريق أمام التأويلات


اليكم الان منتخبو وشيوخ قبائل الصحراء: الديوان الملكي يقطع الطريق أمام التأويلات والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس

تفاعلت شخصيات منتخبة وفعاليات قبلية وسياسية بالأقاليم الجنوبية للمملكة مع التطورات التي شهدها مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية، وما أعقبها من بلاغ للديوان الملكي حدد ملامح المرحلة المقبلة في تدبير هذا الملف، وذلك بالتزامن مع تعذر اعتماد مشروعي القرار الأمريكي والروسي، وعدم صدور قرار جديد بشأن ولاية بعثة المينورسو مع انتهاء مدتها الانتدابية في 31 أكتوبر الجاري.

وعكست المواقف المعبر عنها من طرف المنتخبين وشيوخ القبائل الصحراوية تقاطعا حول أهمية المرحلة التي أعقبت التطورات الأممية، مع اختلاف زوايا تناولها بين استحضار حصيلة الدبلوماسية الملكية، والتأكيد على التشبث بالوحدة الوطنية، وقراءة التحولات التي تعرفها القضية على المستوى الدولي، فضلا عن الرهانات المرتبطة بالانتقال إلى مرحلة جديدة عنوانها تفعيل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ومواصلة الدينامية التنموية بالأقاليم الجنوبية.

تدبير الملف إلى مرحلة التغيير

أكد مولاي حمدي ولد الرشيد، رئيس جماعة العيون، أن التطورات الأخيرة بشأن قضية الصحراء المغربية تمثل محطة مفصلية في مسار الملف، مشيرا إلى أن القرار الأممي وما أعقبه من بلاغ للديوان الملكي يشكلان تطورا مهما بالنسبة إلى المملكة وساكنة الأقاليم الجنوبية. وأبرز أن بلاغ الديوان الملكي يحمل رسائل واضحة بشأن المرحلة المقبلة، ويضع حدا لمختلف التكهنات والتفسيرات التي رافقت النقاش حول مآلات القضية.

وقال ولد الرشيد، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن ما ورد في البلاغ الملكي عالج القضية “بجرأة وشجاعة كبيرتين”، وساهم في رفع اللبس وتصحيح الأمور، لافتا إلى أنه مكسب للدبلوماسية المغربية التي راكمت، على مدى سنوات، نتائج مسار قاده الملك محمد السادس بحكمة وتبصر. وأضاف أن ما تحقق لا يمكن فصله عن العمل الدبلوماسي المتواصل الذي عزز موقع المغرب في التعاطي مع هذا النزاع.

وسجل رئيس جماعة العيون أن المرحلة الحالية تفتح المجال للانتقال من تدبير الملف إلى التغيير، موضحا أن الرهان لم يعد مقتصرا على متابعة تطورات القضية في المحافل الدولية، وإنما أصبح مرتبطا بتنزيل الرؤية الملكية وتفعيل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بما يتيح مواصلة مسار التنمية وإعمار الأقاليم الجنوبية.

وشدد المتحدث على أن البرنامج التنموي بالمنطقة لن يتوقف، بل يتعين مواصلة تنزيل مشاريعه بوتيرة متسارعة، بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويعزز المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية التي تحققت خلال السنوات الماضية. واعتبر أن المنتخبين والممثلين المحليين مدعوون إلى الاضطلاع بأدوارهم في مواكبة هذه المرحلة والمساهمة في إنجاح أوراشها.

وختم ولد الرشيد بالتأكيد على أن سكان الأقاليم الجنوبية يستقبلون هذه التطورات بارتياح وطمأنينة، مجددا دعمهم للملك محمد السادس وللمؤسسات الوطنية، ومبرزا أن ما تحقق يمثل، في نظره، مكسبا للمملكة وفرصة للانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل التنموي والمؤسساتي.

الدبلوماسية الملكية

من جهته، اعتبر سيدي حمدي ولد الرشيد، رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، أن التطورات الأخيرة تعكس حصيلة مسار دبلوماسي طويل قاده الملك محمد السادس، مبرزا أن المغرب راكم خلال السنوات الماضية مكتسبات مكنته من تعزيز حضوره في المحافل الدولية والدفاع عن مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساسا لتسوية النزاع في إطار السيادة المغربية.

وأوضح ولد الرشيد، في حديث لهسبريس، أن القرار الصادر عن مجلس الأمن عكس تحولا في طريقة التعاطي مع القضية، مشيرا إلى أن معالجة الملف بجرأة ووضوح ساهمت في تجاوز عدد من مظاهر الالتباس التي ظلت تطبع النقاش بشأن مستقبله. وزاد: إن هذا التطور يمثل مكسبا للدبلوماسية المغربية، التي انتقلت من مرحلة الدفاع عن الموقف الوطني إلى ترسيخ مقاربة سياسية تستحضر معطيات الواقع وآفاق الحل.

وتوقف رئيس الجهة عند ما وصفه بنهاية مرحلة من تدبير الملف امتدت لنحو خمسين سنة، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تنصب على التغيير الفعلي، من خلال تنزيل الرؤية الملكية المرتبطة بالحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. واعتبر أن التحولات التي عرفتها القضية تفرض تعبئة مختلف المؤسسات والفاعلين من أجل مواكبة هذا الانتقال.

وفي هذا السياق، أبرز أن الأقاليم الجنوبية تتوفر على مؤهلات تنموية ومؤسسات منتخبة قادرة على مواصلة الأوراش المفتوحة، مؤكدا أن البرنامج التنموي يظل ركيزة أساسية في المرحلة المقبلة، بالنظر إلى ما يتيحه من فرص لتعزيز البنيات التحتية وتحفيز الاستثمار وتوسيع قاعدة الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.

وخلص إلى أن مسؤولية المنتخبين تتمثل اليوم في مواكبة التوجهات الملكية وتحويل المكتسبات السياسية والدبلوماسية إلى نتائج ملموسة على مستوى حياة المواطنين، معتبرا أن المشاركة المحلية في تدبير الشأن العام تظل عنصرا أساسيا في إنجاح المرحلة المقبلة وترسيخ التنمية بالأقاليم الجنوبية.

التشبث بالوحدة الوطنية

من زاوية المكون القبلي، اعتبر السباعي محمد، أحد شيوخ القبائل الصحراوية، أن التطورات الأخيرة بشأن قضية الصحراء المغربية تشكل مناسبة لتجديد التأكيد على ارتباط الصحراويين المغاربة بوطنهم وتمسكهم بالوحدة الوطنية والترابية للمملكة. وأبرز أن المواقف التي عبر عنها المغرب في مختلف المحطات الدولية تستند إلى قناعة راسخة لدى الساكنة بضرورة صون وحدتها واستقرارها.

وأشار في تصريح لهسبريس إلى أن بلاغ الديوان الملكي حمل دلالات مهمة بالنسبة إلى أبناء الأقاليم الجنوبية، بالنظر إلى ما تضمنه من توجهات بشأن الانتقال إلى مرحلة جديدة في تدبير القضية، مؤكدا أن هذا التطور يعزز الثقة في المسار الذي تقوده المؤسسة الملكية ويمنح وضوحا أكبر بشأن طبيعة المرحلة المقبلة.

وأضاف أن شيوخ القبائل الصحراوية ظلوا حاضرين في مختلف المحطات المرتبطة بالقضية الوطنية، من خلال التعبير عن مواقفهم الداعمة للوحدة الترابية، والمساهمة في الحفاظ على الروابط الاجتماعية والتاريخية التي تجمع مكونات المجتمع الصحراوي المغربي. ولفت إلى أن هذه الأدوار تكتسب أهمية إضافية في ظل التحولات السياسية والدبلوماسية التي تعرفها القضية.

وشدد المتحدث على أن المرحلة المقبلة لا تقتصر على التطورات المرتبطة بمجلس الأمن، بل تتطلب مواصلة العمل على تعزيز التنمية والاستقرار، وتوسيع مشاركة أبناء المنطقة في تدبير شؤونهم، بما ينسجم مع خصوصيات الأقاليم الجنوبية وتطلعات ساكنتها.

واعتبر أن الرهان الأساسي يتمثل في تحويل المكتسبات السياسية إلى واقع تنموي واجتماعي، بما يضمن للأجيال المقبلة فرصا أوسع للاستقرار والعمل والمساهمة في بناء مستقبل المنطقة داخل إطار الوحدة الوطنية.

البلاغ الملكي ووضوح الرؤية

بدوره، توقف عبدي سلامة الإدريسي، أحد شيوخ القبائل الصحراوية، عند الأهمية التي يكتسيها بلاغ الديوان الملكي في أعقاب التطورات التي شهدها مجلس الأمن، معتبرا أن الرسائل التي تضمنها تعكس توجها واضحا بشأن المرحلة المقبلة، وتؤكد أن المغرب يتعامل مع القضية من موقع الثقة في اختياراته الوطنية ومؤسساته.

وأوضح أن عدم صدور قرار جديد بشأن ولاية المينورسو، وما رافق ذلك من مواقف داخل مجلس الأمن، يعكسان حجم التحولات التي باتت تطبع النقاش الدولي حول الملف، مشيرا إلى أن المواقف المتباينة للقوى الدولية لا ينبغي أن تحجب حقيقة الارتباط القائم بين ساكنة الأقاليم الجنوبية ومحيطها الوطني والمؤسساتي.

وأضاف في تصريح لهسبريس أن الصحراويين المغاربة يتابعون هذه التطورات باعتبارها محطة مهمة في مسار قضية ظلت حاضرة في الوعي الجماعي للمنطقة على مدى عقود، مبرزا أن بلاغ الديوان الملكي أعاد التأكيد على الانتقال من مرحلة التدبير إلى مرحلة التحول، بما يضع مسؤوليات جديدة أمام مختلف الفاعلين المحليين.

وسجل المتحدث أن شيوخ القبائل يضطلعون بدور اجتماعي وتاريخي في الحفاظ على التماسك داخل المجتمع الصحراوي، وفي مواكبة التحولات التي تعرفها المنطقة، معتبرا أن هذا الدور ينبغي أن يتكامل مع عمل المؤسسات المنتخبة والإدارات العمومية والفعاليات المدنية.

وأكد أن المرحلة المقبلة تقتضي إعطاء الأولوية للتنمية وتحسين ظروف عيش المواطنين، إلى جانب تعزيز حضور أبناء المنطقة في مختلف الأوراش الاقتصادية والاجتماعية، حتى تكون نتائج التحولات السياسية والدبلوماسية ملموسة في الحياة اليومية للساكنة.

التنمية رهان المرحلة المقبلة

من جانبه، ربط محمد عالي عمارة، أحد شيوخ القبائل الصحراوية، أهمية التطورات الأخيرة بضرورة الانتقال إلى مرحلة عملية تترجم المكتسبات السياسية والدبلوماسية إلى مشاريع تنموية تستجيب لانتظارات المواطنين بالأقاليم الجنوبية. واعتبر أن بلاغ الديوان الملكي يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى ما يحمله من توجه نحو إعادة تحديد أولويات المرحلة المقبلة في تدبير القضية.

وأبرز عمارة ضمن إفادة لهسبريس أن الأقاليم الجنوبية شهدت خلال السنوات الماضية تحولات على مستوى البنيات التحتية والتجهيزات والخدمات، وهو ما يفرض، وفق هذا التصور، مواصلة الاستثمار في القطاعات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، وتوسيع فرص التشغيل، ودعم المبادرات الاقتصادية التي تتيح للشباب الاندماج في الدورة التنموية.

وأضاف أن الرهان لا يتعلق فقط بمواصلة المشاريع الكبرى، وإنما أيضا بضمان استفادة مختلف المناطق والفئات الاجتماعية من ثمار التنمية، مع إيلاء أهمية خاصة للمجالات القروية والمناطق التي تحتاج إلى مزيد من التجهيز والخدمات الأساسية. واعتبر أن نجاح المرحلة المقبلة يقتضي الإنصات إلى انتظارات الساكنة وإشراكها في تحديد الأولويات.

وتابع قائلا: إن المنتخبين وشيوخ القبائل والفعاليات المحلية يشكلون مكونات أساسية في مواكبة هذا المسار، بحكم قربهم من المواطنين ومعرفتهم باحتياجاتهم، داعيا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين حتى تتحول الرؤية العامة إلى برامج قابلة للتنفيذ ونتائج قابلة للقياس.

وخلص إلى أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تكون مرحلة ترسيخ التنمية والاستقرار، بما يضمن للأجيال الجديدة آفاقا أفضل، ويعزز ارتباطها بمؤسساتها ومحيطها الوطني، في ظل مواصلة الأوراش التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.

الفيتو الروسي والتنافس الدولي

على المستوى التحليلي، قدم الشيخ بوسعيد، محلل سياسي من الأقاليم الجنوبية، قراءة للتطورات التي شهدها مجلس الأمن، مصرحا بأن تبادل استخدام حق النقض بين روسيا والولايات المتحدة يعكس حجم التنافس الدولي بشأن الإطار الذي ينبغي أن تُدار ضمنه قضية الصحراء المغربية، ولا يمكن اختزاله في خلاف تقني حول صياغة قرار أو تمديد ولاية بعثة أممية.

وأوضح في تصريح خص به هسبريس أن استخدام موسكو الفيتو ضد مشروع القرار الأمريكي، ثم عدم اعتماد المشروع الروسي البديل بعد التصويت الأمريكي ضده، كشفا عن تباين واضح في مقاربة القوتين لمسار تدبير الملف، مشيرا إلى أن هذا التباين يرتبط أيضا بحسابات النفوذ والتوازنات الاستراتيجية في شمال إفريقيا، وبالعلاقات التي تربط روسيا بالجزائر.

وأضاف أن الموقف الروسي ينبغي قراءته في سياق التنافس مع واشنطن، بالنظر إلى أن الولايات المتحدة تضطلع بدور محوري في الدفع نحو مقاربة سياسية تجعل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسا للمفاوضات. واعتبر أن موسكو لا ترغب في منح واشنطن فرصة تسجيل اختراق دبلوماسي في ملف دولي بهذه الأهمية، في ظل التوترات القائمة بين القوتين على أكثر من واجهة.

وفي المقابل، شدد المحلل السياسي على ضرورة التمييز بين الموقف الروسي داخل مجلس الأمن وطبيعة العلاقات الثنائية بين الرباط وموسكو، لافتا إلى أن البلدين راكما مصالح اقتصادية وتجارية في قطاعات متعددة، وأن اختلاف موقفيهما بشأن قضية الصحراء لا يعني بالضرورة حدوث قطيعة في علاقاتهما. كما أن استمرار المصالح المشتركة يظل عاملا أساسيا في تحديد طبيعة التفاعل بينهما خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن عدم اعتماد أي من مشروعي القرارين ترك مجلس الأمن أمام وضع غير مسبوق فيما يتعلق بولاية المينورسو، وهو ما يضفي على بلاغ الديوان الملكي أهمية سياسية خاصة، بالنظر إلى الموقف المغربي الذي يعتبر أن التطورات الأخيرة تفتح الطريق أمام طي مرحلة من التدبير الأممي والانتقال إلى مقاربة جديدة.

وخلص الشيخ بوسعيد إلى أن التحدي الأساسي يتمثل في استثمار التحولات الدولية والدبلوماسية لمواصلة ترسيخ مقترح الحكم الذاتي، وتعزيز التنمية بالأقاليم الجنوبية، مع الحفاظ على المصالح الاستراتيجية للمغرب وتوسيع دائرة الدعم الدولي لموقفه.

منتخبو وشيوخ قبائل الصحراء: الديوان الملكي يقطع الطريق أمام التأويلات Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

منتخبو وشيوخ قبائل الصحراء الديوان الملكي يقطع الطريق أمام التأويلات



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


هسبريس منتخبو وشيوخ قبائل الصحراء الديوان الملكي يقطع الطريق

كانت هذه تفاصيل منتخبو وشيوخ قبائل الصحراء: الديوان الملكي يقطع الطريق أمام التأويلات نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم