اليكم الان تحاليل مخبرية ترصد ارتفاع مستويات الزرنيخ في منتجات بحرية بالحسيمة والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس
كشفت دراسة علمية مغربية عن تسجيل تركيزات متفاوتة من الزرنيخ وعدد من العناصر المعدنية في ثلاثة أنواع من المنتجات البحرية المصطادة بخليج الحسيمة، بعدما أظهرت التحاليل ارتفاع مستويات الزرنيخ الإجمالي في الروبيان وسمك الباجو الأحمر مقارنة بالسردين، فيما بقي الرصاص والكادميوم والفاناديوم دون حدود الكشف المخبري في العينات المدروسة، وهي نتائج تبرز أهمية تتبع جودة البيئة البحرية ومراقبة سلامة المنتجات الموجهة للاستهلاك.
ووردت هذه المعطيات في دراسة أنجزها باحثون من كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، بمشاركة متخصصين من المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية بالرباط، ونشرتها المجلة العلمية “Marine Pollution Bulletin” خلال أكتوبر 2026، اعتمادا على عينات جُمعت من خليج الحسيمة في خريف سنة 2024.
وشملت الدراسة ثلاثة أنواع بحرية، هي السردين المعروف علميا باسم “Sardina pilchardus”، والروبيان “Parapenaeus longirostris”، وسمك الباجو الأحمر “Pagrus pagrus”، حيث أخضعها الباحثون لتحاليل باستخدام تقنية الأشعة السينية بالانعكاس الكلي، وهي طريقة مخبرية تسمح بقياس كميات صغيرة من العناصر الكيميائية الموجودة داخل الأنسجة.
وأظهرت النتائج أن تركيز الزرنيخ الإجمالي بلغ 122.9 مليغراما في الكيلوغرام من الوزن الجاف للروبيان، مقابل 103.3 مليغرامات في الكيلوغرام بالنسبة إلى سمك الباجو الأحمر، فيما سجل السردين مستويات بارزة من الحديد والزنك، مع اختلاف توزيع بقية العناصر بين الأنواع الثلاثة تبعا لخصائصها الغذائية والبيئية.
والزرنيخ عنصر كيميائي يوجد بصورة طبيعية في الصخور والتربة والمياه، ويمكن أن يصل إلى البيئة البحرية عبر مصادر طبيعية أو نتيجة بعض الأنشطة البشرية، ثم ينتقل إلى الكائنات البحرية عن طريق المياه والغذاء، غير أن وجوده في الأسماك والقشريات لا يعني بالضرورة أن هذه المنتجات تشكل خطرا صحيا، لأن الزرنيخ يوجد في أشكال كيميائية تختلف من حيث درجة سميتها.
ويميز المختصون بين الزرنيخ العضوي، الذي يوجد في كثير من الكائنات البحرية وتكون بعض مركباته أقل سمية، والزرنيخ غير العضوي الذي يثير قلقا صحيا أكبر، خصوصا عند التعرض له بكميات مرتفعة أو بصورة متكررة، إذ قد يؤدي التعرض المزمن له إلى تأثيرات صحية خطيرة، لذلك فإن تحديد تركيز الزرنيخ الإجمالي وحده لا يكفي للحكم على مدى خطورة استهلاك الأسماك المدروسة.
وتكتسب طريقة احتساب التركيزات أهمية في فهم النتائج، إذ اعتمد الباحثون الوزن الجاف للعينات بعد إزالة الماء منها، وهو ما يجعل الأرقام المسجلة مختلفة عن التركيزات الموجودة في الوزن نفسه من السمك الطازج، الذي يحتوي على نسبة مهمة من الماء، وبالتالي لا يمكن اعتبار القيم المعلنة مماثلة مباشرة لما قد يحصل عليه المستهلك عند تناول كيلوغرام من المنتج البحري الطازج.
وشملت التحاليل عناصر أخرى، من بينها الرصاص والكادميوم والنيكل والكروم والنحاس والحديد والزنك والمنغنيز والسيلينيوم والفاناديوم، وهي عناصر تختلف طبيعتها وتأثيراتها الصحية، فالحديد والزنك مثلا من العناصر التي يحتاجها جسم الإنسان بكميات مناسبة، بينما يعد الرصاص والكادميوم من الملوثات غير المرغوب فيها بسبب آثارهما السامة عند التعرض لهما.
وسجل الباحثون بقاء الرصاص والكادميوم والفاناديوم دون حدود الكشف المخبري في الأنواع البحرية الثلاثة، ما يعني أن الأجهزة المستخدمة لم ترصد تراكيز منها تتجاوز أدنى مستوى تستطيع التقنية كشفه.
ولم تقتصر الدراسة على قياس تركيز العناصر الكيميائية، إذ شملت أيضا تقدير المخاطر الصحية المحتملة المرتبطة باستهلاك المنتجات البحرية، باستخدام مؤشر حسابي يجمع مساهمة العناصر المدروسة في التعرض الغذائي، حيث بلغت قيمته 1.35 بالنسبة إلى السردين، و10.29 للروبيان، و8.01 لسمك الباجو الأحمر.
وتجاوزت هذه المؤشرات القيمة المرجعية البالغة واحدا في الأنواع الثلاثة، مع مساهمة الزرنيخ بأكثر من 85 في المائة من قيمة المؤشر المحسوب، وهي نتيجة تشير إلى أهمية هذا العنصر في تقديرات التعرض الغذائي التي اعتمدها الباحثون.
واستندت الحسابات إلى افتراض أن 3 في المائة من الزرنيخ الإجمالي الموجود في العينات يتخذ الشكل غير العضوي الأكثر سمية، وهي نسبة استخدمت في النموذج الحسابي ولم تنتج عن قياس مباشر للأشكال الكيميائية للزرنيخ داخل كل عينة، ما يجعل تقدير المخاطر مرتبطا بمدى دقة هذا الافتراض، إلى جانب كميات الأسماك المستهلكة وتواتر استهلاكها.
وأبرزت النتائج اختلاف مستويات تراكم العناصر بين الأنواع البحرية، بالنظر إلى تفاوت طبيعة غذائها والوسط الذي تعيش فيه، إذ تختلف ظروف تعرض الأسماك الموجودة في المياه المفتوحة للعناصر الكيميائية عن تلك التي تواجهها الكائنات المرتبطة بالقاع البحري والرواسب، حيث يمكن أن تتجمع بعض المواد الموجودة في البيئة البحرية.
ولم تحدد الدراسة مصدرا معينا للزرنيخ المسجل بخليج الحسيمة، إذ يتطلب التعرف على منشئه إجراء تحاليل متزامنة للمياه والرواسب والكائنات البحرية، مع مقارنة العينات المأخوذة من مواقع صيد مختلفة وفترات زمنية متعددة، للتمييز بين التركيزات المرتبطة بالخصائص الطبيعية للمنطقة وتلك التي قد تتأثر بأنشطة بشرية.
تحاليل مخبرية ترصد ارتفاع مستويات الزرنيخ في منتجات بحرية بالحسيمة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
تحاليل مخبرية ترصد ارتفاع مستويات الزرنيخ في منتجات بحرية بالحسيمة
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
هسبريس تحاليل مخبرية ترصد ارتفاع مستويات الزرنيخ في منتجات بحرية
كانت هذه تفاصيل تحاليل مخبرية ترصد ارتفاع مستويات الزرنيخ في منتجات بحرية بالحسيمة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

