ثقافة وفن مسافة الحسم.. هل يصل تطوير التعليم إلى الطالب؟
اليكم الان مسافة الحسم.. هل يصل تطوير التعليم إلى الطالب؟ والان إلى التفاصيل من المصدر صحيفة عكاظ:
كثير من مشاريع تطوير التعليم تنجح في استكمال خططها وتنفيذ برامجها وتحقيق مؤشراتها لكن السؤال الذي يظل قائماً هو ما الذي تغير فعلاً داخل الفصل الدراسي؟ وهل شعر الطالب بأن تعليمه أصبح أفضل؟هذا السؤال يشكل جوهر كتاب «مسافة الحسم.. كيف يتحول تطوير التعليم إلى أثر يعيشه الطالب»، للدكتور سعيد بن محمد آل عاتق الصادر عن مجموعة تكوين المتحدة للنشر والتوزيع عام 2026.يناقش المؤلف قضية ظلت حاضرةً في المشهد التعليمي وهي الفجوة بين القرارات التي تصدر في المستويات الإدارية العليا وما يتحقق على أرض الواقع داخل المدارس. ويرى أن نجاح التطوير لا يقاس بكثرة المبادرات أو اكتمال الإجراءات وإنما بقدرته على تغيير الممارسة التعليمية وتحسين تجربة الطالب.وعبر ثلاثة أبواب يتتبع الكتاب رحلة التطوير من صناعة القرار إلى تنفيذه. يبدأ بمناقشة أسباب تعثر بعض المشاريع التعليمية ثم ينتقل إلى تمكين المدرسة وحوكمة القرار وبناء القدرات المهنية قبل أن يقدم في بابه الأخير ما يسميه «إطار مسافة الحسم» الذي يربط بين الوزارة وإدارات التعليم والمدرسة والمعلم والطالب من خلال مسؤوليات وأدوات للمتابعة والقياس.ومن القضايا المهمة التي يتوقف عندها الكتاب أن المدرسة لا تستطيع تحمل مسؤولية التطوير وحدها. فقد تمتلك القيادة المدرسية الرغبة في التغيير ويملك المعلم القدرة المهنية لكن نقص الصلاحيات أو الموارد أو تضارب المتطلبات قد يحول دون تحقيق النتائج المنتظرة.ويلفت المؤلف إلى مشكلة أخرى تتمثل في الخلط بين تنفيذ المبادرة ونجاحها. فإقامة البرامج التدريبية واستكمال التقارير وتحقيق مؤشرات الأداء لا تعني بالضرورة تحسن مستوى التعلم. وقد تبدو النتائج الإدارية مطمئنةً بينما تظل الممارسات داخل الفصول على حالها.ويتميز الكتاب بمحاولته الجمع بين الخبرة الميدانية والبحث العلمي دون الاكتفاء بتشخيص المشكلة. غير أن الإطار الذي يطرحه يحتاج إلى اختبار ميداني يكشف مدى ملاءمته للمدارس المختلفة وقدرته على معالجة التفاوت في الإمكانات والحاجات دون زيادة الأعباء الإدارية على العاملين فيها.وتبرز أهمية الكتاب في توقيته مع اتساع مشاريع تطوير التعليم وتزايد الاهتمام بمؤشرات الأداء وجودة المخرجات. فهو يعيد النقاش إلى ما ينبغي أن يكون أساس كل عملية تطوير وهو الطالب وما يكتسبه من معرفة ومهارات وقيم.مؤلف الكتاب الدكتور سعيد بن محمد آل عاتق هو أكاديمي بجامعة الملك عبدالعزيز حاصل على الدكتوراه في الإدارة التعليمية من جامعة طيبة. بدأ مسيرته مديراً لمدرسة ثم عمل في الإشراف التربوي وتولى عدداً من المواقع القيادية بوزارة التعليم من بينها مساعد مدير عام التخطيط ومدير إدارة تخطيط التعليم العام ومساعد مدير عام التعليم بمحافظة جدة وشارك في إعداد دراسات واستراتيجيات تعليمية ولجان تطوير التعليم ومؤتمرات دولية وله أبحاث منشورة في القيادة والإدارة التربوية.وتنعكس هذه التجربة في كتابه الذي يعيد طرح سؤال يستحق أن يكون حاضراً أمام كل قرار تعليمي: ماذا تغير في حياة الطالب؟
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل مسافة الحسم.. هل يصل تطوير التعليم إلى الطالب؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحيفة عكاظ و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.