- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية كيف جعلت المخدرات وتهريب الأسلحة الحوثيين واحدة من أخطر ميليشيات المنطقة؟

اخبار محلية
سما عدن الإخبارية قبل 2 ساعة و 17 دقيقة

اليكم الان كيف جعلت المخدرات وتهريب الأسلحة الحوثيين واحدة من أخطر ميليشيات المنطقة؟ والان إلى التفاصيل من المصدر سما عدن الإخبارية:

تكشف تقارير دولية، في مقدمتها تقرير لمجلة «الإيكونوميست» البريطانية وآخر لموقع «ستراتيجي بيج» الأمريكي، تفاصيل شبكات التهريب والتجارة غير المشروعة التي يعتمد عليها الحوثيون في تمويل عملياتهم العسكرية وتطوير قدراتهم التسليحية، وتوسيع علاقاتهم مع شبكات إجرامية وجماعات مسلحة في مناطق مختلفة من العالم.

وتوضح هذه التقارير كيف انتقلت الجماعة، خلال أكثر من عقد، من الاعتماد على الأسلحة الإيرانية والعتاد الذي استولت عليه من مخازن الجيش اليمني، إلى تطوير قدرات تصنيع عسكرية محلية، مستفيدة من شبكات تجارية وتهريب تمتد من الصين إلى القرن الأفريقي، ومن تجارة المخدرات التي تصفها التقارير بأنها مصدر رئيسي لتمويل عملياتها.

شبكات تهريب الأسلحة

تبدأ مجلة «الإيكونوميست» تقريرها بالحديث عن رجل الأعمال اليمني علي الوزير، البالغ من العمر 47 عاماً، والمعروف بلقب «الأمير»، والذي يمارس أنشطته التجارية في مدينة غوانغتشو جنوبي الصين، على بعد نحو سبعة آلاف كيلومتر من اليمن.

ورغم هذه المسافة، لعب الوزير دوراً في الحرب اليمنية، إذ اتهمته وزارة الخزانة الأمريكية، عام 2024، بتزويد الحوثيين بمواد تساعدهم في تصنيع الأسلحة، وفرضت عليه عقوبات.

كما أدرجت واشنطن، خلال العام الماضي، عدداً من التجار الآخرين المرتبطين بالجماعة على قوائم العقوبات، بسبب تورطهم في أنشطة مماثلة.

وتوضح المجلة أن الحوثيين، الذين كان يُنظر إليهم سابقاً باعتبارهم متمردين غير منظمين، تحولوا خلال أكثر من عقد إلى قوة عسكرية تمتلك ترسانة ضخمة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، مستفيدين من الدعم الإيراني وشبكات التهريب الخارجية، إلى جانب شخصيات تجارية مثل علي الوزير.

وتمتد شبكات التهريب الحوثية من القرن الأفريقي إلى الصين، في وقت تزايدت فيه المخاوف الإقليمية من تصاعد قدرات الجماعة العسكرية وهجماتها، بما فيها الهجمات التي استهدفت السعودية، الداعمة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

وبحسب المجلة، مارست السعودية، خلال قمة طهران الأسبوع الماضي، ضغوطاً على إيران لكبح جماح الحوثيين، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

وحصل الحوثيون على معدات عسكرية ثقيلة عام 2014، عقب سيطرتهم على العاصمة صنعاء، إذ أتاح لهم تحالفهم مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح وحلفائه في الجيش الاستحواذ على صواريخ «سكود» و«توشكا» السوفيتية الصنع.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت إيران دعمها للجماعة، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي، باعتبارها أحد مكونات ما تسميه «محور المقاومة».

ووفقاً للتقرير، زودت طهران الحوثيين، عقب تدخل التحالف العربي في اليمن عام 2015، بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وأسلحة ثقيلة أخرى، فيما تولى مستشارون إيرانيون وعناصر من حزب الله اللبناني تدريبهم على استخدامها.

لكن الجماعة انتقلت تدريجياً إلى تطوير قدراتها العسكرية الخاصة، وصولاً إلى تصنيع جزء من ترسانتها داخل اليمن.

وفي 21 سبتمبر، قال زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي إنهم يصنعون أسلحتهم «من الصفر». ورغم تشكيك المجلة في دقة هذا الادعاء، فإنها تشير إلى تزايد قناعة المحللين بأن جزءاً كبيراً من ترسانة الحوثيين بات يُصنع محلياً.

ونقلت «الإيكونوميست» عن فابيان هينز، من مركز أبحاث التسلح في النزاعات «كار»، قوله إن سرعة الإنتاج العسكري للحوثيين وطموحه فاجآ كثيراً من المراقبين، مشيراً إلى أن معظم أسلحة الجماعة لا تزال تعتمد على تصاميم إيرانية، لكن بعض الأنظمة، مثل الطائرات المسيّرة متوسطة المدى، يمكن تصنيعها إلى حد كبير دون الحاجة إلى قطع غيار إيرانية.

وبحسب المجلة، يجري الإنتاج العسكري الحوثي في الغالب بعيداً عن الأنظار، داخل كهوف ومواقع في المرتفعات اليمنية، ما يجعل مراقبته أكثر صعوبة.

الصين تتفوق على إيران في توريد مكونات الأسلحة

تشير بيانات مؤسسة القرن، وهي مركز أبحاث في نيويورك، إلى تحول واضح في طبيعة الشحنات المهربة إلى مناطق سيطرة الحوثيين خلال العقد الماضي.

ففي السابق، كانت معظم الشحنات المضبوطة تحتوي على أسلحة جاهزة للاستخدام، مثل البنادق والصواريخ، وكانت إيران المورد الأكبر لها في منتصف العقد الماضي.

أما في السنوات الأخيرة، فقد أصبحت غالبية الشحنات تضم مكونات وقطعاً تُستخدم في تصنيع الأسلحة، مثل المحركات والأسلاك والمراوح، مع تفوق الصين على إيران لتصبح المصدر الأكبر لهذه السلع، وفقاً للبيانات التي أوردتها المجلة.

وتكمن صعوبة مراقبة هذه المواد في أن كثيراً منها مزدوج الاستخدام، ويمكن توظيفه في أغراض مدنية وعسكرية، ما يتيح لشبكات التهريب التحايل على الرقابة عبر وضع ملصقات تجارية مضللة، مثل «معدات صناعية»، على شحنات مخصصة لتصنيع الطائرات المسيّرة.

وفي أكتوبر، أشارت منظمة «كار» إلى أن أجزاء من صاروخ باليستي إيراني الصنع، ضُبط في ميناء عدن الخاضع لسيطرة الحكومة اليمنية، كانت قد صُنعت حسب الطلب لدى شركة صينية.

وتقول المجلة إن مسؤولين سعوديين اشتكوا للصين من هذه الأنشطة، دون تحقيق نتائج تُذكر، ونقلت عن دبلوماسي غربي اتهامه بكين بغض الطرف عن تورط مواطنين صينيين في تجارة تدعم صناعة الأسلحة الحوثية.

ويرى التقرير أن تفكيك شبكات الإمداد الحوثية يمثل مهمة بالغة الصعوبة، حتى مع العقوبات الأمريكية وحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على الجماعة منذ أكثر من عقد.

فالمهمة الدولية المكلفة بتفتيش السفن المتجهة إلى الموانئ التي يسيطر عليها الحوثيون، وفق المجلة، محدودة الصلاحيات، إذ تكتفي بإبلاغ السعودية وحلفائها عن السفن المشبوهة، دون امتلاك صلاحية إيقافها بنفسها.

وحتى مع تشديد الرقابة البحرية، يشير التقرير إلى إمكانية وصول الشحنات عبر طرق بديلة، إذ تُنقل بعض البضائع براً عبر الإمارات وسلطنة عُمان، فيما تمر شحنات أخرى عبر جيبوتي والصومال.

ونقلت المجلة عن تيم ليندركينغ، المبعوث الأمريكي السابق إلى اليمن خلال الفترة من 2021 إلى 2025، قوله إن الحوثيين ينقلون البضائع المهربة من القوارب الكبيرة إلى قوارب صغيرة، ثم إلى قوارب أصغر، قبل نقلها باستخدام الحيوانات وحتى على ظهور الأشخاص.

كما يلجأ المهربون، بحسب التقرير، إلى إخفاء الذخائر داخل شاحنات تنقل الفواكه والخضروات، مستفيدين من صعوبة التفتيش وتعدد طرق النقل.

وتتفاقم المشكلة بسبب ضعف التنسيق بين الجهات الحكومية اليمنية، وتوزع السلطات الأمنية والعسكرية بين أطراف مختلفة.

ونقلت المجلة عن براء شيبان، من المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، قوله إن تعدد الفصائل التي تسيطر على غرف العمليات المختلفة يجعل عملية التنسيق «كابوساً».

المخدرات.. مصدر رئيسي لتمويل الحوثيين

في سياق موازٍ، يقول تقرير لموقع «ستراتيجي بيج» الأمريكي إن تجارة المخدرات تمثل أحد مصادر الدخل الرئيسية للحوثيين، وتوفر لهم أموالاً لتمويل عملياتهم العسكرية، مع ما تخلّفه من أضرار اقتصادية واجتماعية واسعة.

ويتهم التقرير الحوثيين بالتعاون مع عصابات إجرامية دولية، من بينها عصابة «براتفا» الروسية، لتوزيع المخدرات في مناطق مختلفة من العالم، بينها مدينة نيويورك وعدد من المدن الكبرى.

ووفقاً للتقرير، يهرّب تجار مخدرات يمنيون أكثر من 14 طناً سنوياً من المواد المخدرة، تشمل الكوكايين والهيروين وحبوب الكبتاغون والحشيش والميثامفيتامين، فيما يصف المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين بأنها أسواق مفتوحة لتداول أنواع مختلفة من المخدرات.

وتتم عمليات النقل، بحسب التقرير، عبر مسارات معقدة تعتمد على المراكب الشراعية وقوارب الصيد والسفن الصغيرة، التي تنقل الشحنات عبر البحر الأحمر وبحر العرب، وغالباً ما تُخفى بين بضائع تجارية مشروعة.

كما تُنقل بعض الشحنات براً إلى دول أخرى في شبه الجزيرة العربية، قبل تهريبها بحراً إلى وجهات عربية وأفريقية مختلفة. ويشير التقرير إلى ضبط شحنات قال إنها قادمة من اليمن قبالة سواحل أمريكا الجنوبية.

ولا تقتصر خطورة تجارة المخدرات، وفق التقرير الأمريكي، على الأموال التي توفرها للحوثيين، بل تمتد إلى استخدامها في استقطاب المقاتلين والتأثير على المجتمع في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

ويقول التقرير إن عائدات هذه التجارة تتيح للجماعة شراء الأسلحة واستقطاب شباب يمنيين للقتال إلى جانبها، فضلاً عن تجنيد بعضهم للمشاركة في توزيع المخدرات وتهريبها.

كما يتهم الحوثيين بتزويد مقاتلين شباب، بينهم مراهقون، بحبوب الكبتاغون، بدعوى زيادة نشاطهم وقدرتهم على القتال، مشيراً إلى أن إدمان هذه المواد يزيد ارتباطهم بالجماعة.

ويضيف أن انتشار المخدرات بين الشباب في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين يسهم في زعزعة استقرار المجتمع وإضعاف قدرته على مقاومة الجماعة، فضلاً عن توفير مجندين جدد لأنشطتها العسكرية.

التصنيع المحلي والاستراتيجية الإيرانية

تربط «الإيكونوميست» بين تطور القدرات العسكرية للحوثيين والاستراتيجية الإيرانية الرامية إلى تمكين حلفائها من إنتاج أسلحتهم محلياً، بما يسمح لهم بمواصلة القتال حتى في حال انقطاع الإمدادات الخارجية.

وتشير المجلة إلى أن إيران، في إطار ما يُعرف بمبدأ «الدفاع الفسيفسائي»، عملت على جعل مختلف قطاعات قواتها المسلحة قادرة على القتال بصورة مستقلة، وتتبنى نهجاً مشابهاً مع الجماعات المسلحة المنضوية ضمن محور نفوذها الإقليمي.

ونقل التقرير عن فابيان هينز قوله إن إيران بذلت جهوداً لتمكين حلفائها من الإنتاج العسكري المحلي، مشيراً إلى أن حزب الله اللبناني سعى بدوره إلى تصنيع الطائرات المسيّرة وتطوير الصواريخ وتحويلها إلى أسلحة موجهة بدقة، قبل تعرض قدراته لضربات إسرائيلية وتضرر طرق تهريبه عبر سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد.

لكن الحوثيين، بحسب المجلة، يتمتعون بوضع أفضل، إذ لا يزالون يحصلون على كميات كبيرة من الأسلحة والمعلومات الاستخباراتية من إيران، بالتوازي مع محاولاتهم تجاوز الاعتماد الكامل عليها.

كما سعوا، وفق التقرير، إلى الحصول على دعم روسي وتوطيد علاقاتهم مع جماعات مسلحة في أفريقيا، في إطار مساعيهم لتوسيع نفوذهم خارج اليمن.

ونقلت المجلة عن الدبلوماسية الأمريكية السابقة باربرا ليف قولها إن الحوثيين يريدون أن يكونوا «إيران مصغرة في جوارهم»، في إشارة إلى طموحات الجماعة المتزايدة وقدراتها العسكرية التي تتجاوز حدود اليمن.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل كيف جعلت المخدرات وتهريب الأسلحة الحوثيين واحدة من أخطر ميليشيات المنطقة؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سما عدن الإخبارية و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم