اليكم الان أهم سؤال في انتخابات اليوم: كم يدفع الأميركيون وسط رسوم وحرب ترمب والان إلى التفاصيل من المصدر بتوقيت بيروت_ beiruttime
تنقل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسرعة بين أنحاء البلاد في الأيام الأخيرة التي سبقت انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، محاولاً تحقيق ما يبدو مستحيلاً سياسياً: إقناع الناخبين الجمهوريين الذين سئموا ارتفاع أسعار البنزين والمواد الغذائية وكل شيء آخر بأنهم مخطئون في تقييمهم للوضع الاقتصادي. فبحسب روايته، لم يكن الأميركيون يوما أكثر سعادة أو أفضل حالاً مما هم عليه الآن، وكل من يقول لهم إن سياساته تجعل حياتهم أكثر صعوبة يكذب عليهم. وفي خطاب تلو الآخر، يصف الشكاوى المتعلقة بارتفاع تكاليف المعيشة بأنها “زائفة”.
حتى بعض مؤيدي الرئيس لا يصدقون روايته. ويخوض عشرات المرشحين الجمهوريين للكونغرس الأميركي في ولايات ذات توجه محافظ فاز فيها ترمب بسهولة قبل عامين منافسة شرسة من مرشحين ديمقراطيين، بينما تشير التوقعات على نطاق واسع إلى فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ أيضاً. ويخشى مسؤولو الحزب الجمهوري أن يتحول بعض ناخبي ترمب إلى تأييد الديمقراطيين، لكن ما يقلقهم أكثر هو احتمال أن يعبر كثير من أنصار حركة “لنجعل أميركا عظيمة مجدداً” (MAGA) المتشددين عن استيائهم بالامتناع عن التصويت تماماً.
إذا حدث ذلك، فسيكون الاستياء من الأوضاع الاقتصادية أحد الأسباب الرئيسية. وكثيراً ما يزعم ترمب أن سياساته الاقتصادية جعلت أميركا “أكثر دول العالم ازدهاراً”. لكن بالنسبة إلى ملايين الأسر الأميركية، تكشف الأرقام عن واقع مختلف.
فاتورة سياسات ترمب الاقتصادية
منذ عودته إلى البيت الأبيض في العام الماضي، بعدما تعهد بخفض تكاليف المعيشة وزيادة نمو الوظائف، ارتفعت أسعار المستهلكين بنحو 6% إجمالاً. وزادت أسعار البنزين بنحو 39%، مدفوعة إلى حد كبير بحرب ترمب ضد إيران التي لا تحظى بتأييد شعبي. وارتفعت الأجور المعدلة وفقاً للتضخم ارتفاعاً طفيفاً في 2025، لكنها انخفضت خلال العام الجاري. كما تراجعت ثقة المستهلكين بشكل حاد مقارنة بمستوياتها قبل تنصيب ترمب. ورغم تعهد الرئيس بإعادة المصانع إلى الولايات المتحدة الأميركية، فإن عدد الوظائف في قطاع التصنيع الأميركي اليوم أقل مما كان عليه عندما عاد إلى منصبه.
ترمب يروج لإنجازاته الاقتصادية: الولايات المتحدة عادت أغنى وأقوى.. التفاصيل من هنا
من المسلمات الشائعة في واشنطن أن الرؤساء ينسب إليهم الفضل في إنجازات حتى عندما لا يستحقونه،ويتحملون اللوم حتى عندما لا يكونون مسؤولين عن الإخفاقات. لكن في حالة ترمب، يستطيع الناخبون الربط مباشرة بين بعض سياساته والمعاناة الاقتصادية التي يشعرون بها. فقد قال إن رسومه الجمركية ستدشن عصراً ذهبياً جديداً في أميركا، لكنها في معظمها لم تفعل سوى زيادة الأسعار.
قدرت مؤسسة “بادجت لاب” التابعة لجامعة ييل في أغسطس أن الرسوم الجمركية الحالية التي فرضها ترمب على السلع الأجنبية تكلف كل أسرة أميركية نحو 1100 دولار سنوياً. ولم تقتصر آثار ضرائب الاستيراد هذه على السلع الأجنبية، بل أدت أيضاً إلى ارتفاع أسعار المنتجات المصنوعة في الولايات المتحدة. وذكر بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك في تقرير أصدره في سبتمبر أن المنتجين الأميركيين “يرفعون هوامش أرباحهم لأنهم يواجهون منافسة أقل من الواردات الأعلى سعراً. ونتيجة لذلك، يكون تأثير الرسوم الجمركية على أسعار المستهلكين أكبر وأطول أمداً مما قد يوحي به تأثيرها المباشر وحده.”
حرب إيران تزيد الأعباء على الأسر
تستنزف حرب ترمب ضد إيران جيوب الأميركيين بدرجة أكبر. فقد حسب مؤشر لتكاليف الطاقة تابع لجامعة براون أن ارتفاع أسعار البنزين والديزل الناتج عن الصراع كلف كل أسرة أميركية حتى الآن أكثر من 1120 دولاراً. ويضاف إلى ذلك تكلفة حرب إيران نفسها، إذ تقدر وزارة الدفاع أن الصراع كلف ما لا يقل عن 47.1 مليار دولار منذ اندلاعه في فبراير الماضي.
طالع أيضاً: خافير بلاس: البيت الأبيض مفرط في الثقة بشأن إيران وأسعار النفط
تستمر هذه التكاليف في التراكم. ففي سبتمبر، قدر مكتب الميزانية في الكونغرس الأميركي تكلفة استمرار حرب إيران بما يتراوح بين ملياري و3 مليارات دولار شهرياً. وسلط بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، في تقييمه الاقتصادي الصادر في الشهر نفسه، الضوء على تكاليف الصراع في الشرق الأوسط، قائلاً إنه “ما زال يؤثر في أسعار الوقود والمنتجات البتروكيماوية والأسمدة والنقل، التي ما تزال جميعها مرتفعة مقارنة بمستوياتها قبل الأزمة”. وإضافة إلى ذلك، سيتحمل دافعو الضرائب في نهاية المطاف فاتورة بمليارات الدولارات لإعادة ملء مخزونات الأسلحة الأميركية التي استنزفتها الحرب.
وتواجه ملايين الأسر الأميركية الآن أيضاً احتمال دفع مئات أو آلاف الدولارات الإضافية مقابل التأمين الصحي، بعدما عرقل ترمب والجمهوريون في الكونغرس الأميركي جهود الديمقراطيين لتمديد إعانات التأمين الصحي بموجب قانون “أوباما كير”، التي انتهى العمل بها في بداية العام الجاري. كما يتحمل المزارعون، الذين يعدون من أقوى مؤيدي ترمب، تبعات الرسوم الجمركية الانتقامية التي فرضتها الصين على فول الصويا وغيره من المنتجات الزراعية.
التضخم في الولايات المتحدة
في خطاباته الأخيرة، نفى الرئيس أن تكون رسومه الجمركية قد رفعت تكاليف المعيشة. وقال ترمب يوم الإثنين في كورنث بولاية ميسيسيبي: “إنهم لا يكفون علن ترديد الرسوم الجمركية. إنها ليست سبب ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة. أتعرفون ما الذي تسببه؟ النجاح. إنها تحقق النمو. وتوفر الوظائف”. ووصف ترمب ارتفاع أسعار البنزين والديزل بأنه “متاعب قصيرة الأجل مقابل مكاسب طويلة الأجل”، وقال إن الأسعار “ستهوي بشدة” بمجرد انتهاء حرب إيران.
دراسة: الأميركيون تحمّلوا 90% من كلفة رسوم ترمب في 2025.. المزيد هنا
يشير مسؤولو الإدارة الأميركية إلى قوة الإنفاق الاستهلاكي وارتفاع سوق الأسهم بوصفهما دليلين على متانة الاقتصاد ونجاح سياسات ترمب. قال كيفن هاسيت، كبير المستشارين الاقتصاديين لترمب، لشبكة “فوكس بيزنس” خلال الأسبوع الجاري: “ارتفع حجم الاستهلاك لكل أسرة ربما بنحو 5 آلاف دولار. يعود ذلك إلى طفرة الدخل، وطفرة الإنفاق الرأسمالي، وحقيقة أن الناس لا يفقدون وظائفهم. كل الأمور التي جعلت الاقتصاد عظيماً تعني أن ما يسمى أزمة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة مجرد خرافة!”.
رغم ذلك، كان نمو الإنفاق في قطاع التجزئة مدفوعاً بدرجة أكبر من المعتاد من الأميركيين ذوي الدخول المرتفعة، الذين لم يشعروا بوطأة ارتفاع الأسعار والتكاليف بالحدة نفسها التي يعانيها أصحاب الدخول المتوسطة والمنخفضة.
وعود مالية قبل الانتخابات
يصنف الناخبون تكاليف المعيشة ضمن أبرز مخاوفهم خلال العام الانتخابي. ويحملون ترمب وحزبه إلى حد كبير مسؤولية استمرار ما يسمى “الاقتصاد على شكل حرف K”، الذي يزداد فيه الأثرياء ثراء بينما تتفاقم الضغوط على بقية فئات المجتمع. وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة “نيويورك تايمز” وكلية “سيينا” في سبتمبر أن الأميركيين الذين شاركوا فيه باتوا يثقون بالديمقراطيين أكثر من الجمهوريين في قدرتهم على إدارة الاقتصاد بطريقة أفضل، بفارق كبير بلغ 51% مقابل 45%. ويمثل ذلك تحولاً عن الماضي القريب، عندما كان عدد أكبر من الأميركيين ينظرون إلى الجمهوريين باعتبارهم حزب الاستقرار والنمو الاقتصادي.
اقرأ أيضاً: جوناثان ليفين: الريف الأميركي يدفع فاتورة حرب ترمب ورسومه
يبدو أن ترمب نفسه يدرك المشكلة. ففي الخطابات نفسها التي يقلل فيها من شأن مخاوف الناخبين بشأن تكاليف سياساته، يلوح لهم بوعد تقديم أموال مجانية لتعويضهم. وقال ترمب خلال تجمع انتخابي في 19 أكتوبر بمدينة بارك سيتي في ولاية كانساس: “سأمنح جميع المواطنين البالغين في الولايات المتحدة 5 آلاف دولار”. ويكرر الرئيس منذ أشهر وعده بتوزيع ما يسمى “أرباح ترمب”، لكن هذا الوعد مشروط بقيد كبير: فهو يقول إنه لن يدفع هذه الأموال إلا إذا احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في الانتخابات.
وليس هذا التعهد غير المعتاد بصرف أموال مستقبلاً، والمشروط بنتائج الانتخابات، الوعد الوحيد الذي قدمه ترمب بتوزيع أموال قبل الاقتراع. فقد أعلن خلال تجمع بارك سيتي عن صندوق إغاثة اتحادي بقيمة 8 مليارات دولار لمساعدة المزارعين الذين يواجهون أعباء ارتفاع تكاليف الديزل. ولم تقدم الإدارة تفاصيل كثيرة بشأن آلية صرف أي من هذين البرنامجين أو مصادر تمويلهما. ويقر ترمب بأن الشيكات البالغة قيمتها 5 آلاف دولار وحدها ستكلف أكثر من تريليون دولار. لكنه يصف هذا المبلغ بأنه “مبلغ زهيد”. وسيقرر الناخبون اليوم الثلاثاء ما إذا كانت هذه تكلفة مستعدين لتحملها.
أهم سؤال في انتخابات اليوم كم يدفع الأميركيون وسط رسوم وحرب ترمب
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
بتوقيت بيروت_ beiruttime أهم سؤال في انتخابات اليوم كم يدفع الأميركيون وسط رسوم
كانت هذه تفاصيل أهم سؤال في انتخابات اليوم: كم يدفع الأميركيون وسط رسوم وحرب ترمب نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

