- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية المهدية.. انطلاق ملتقى دولي لحماية الكثبان الرملية

اخبار محلية
الصباح نيوز قبل 2 ساعة و 27 دقيقة

اليكم الان المهدية.. انطلاق ملتقى دولي لحماية الكثبان الرملية والان إلى التفاصيل من المصدر الصباح نيوز:

في ظل التحديات البيئية المتزايدة التي تفرضها التغيرات المناخية وتفاقم ظاهرة الانجراف البحري، انطلقت أمس الاثنين 2 نوفمبر 2026 بمدينة المهدية فعاليات ملتقى تكويني وبيئي دولي يُعنى بحماية الكثبان الرملية الساحلية واستعادتها، على أن تتواصل أشغاله إلى غاية يوم غد الأربعاء 4 نوفمبر 2026، بمشاركة عدد من الخبراء والباحثين وممثلي المؤسسات العمومية والقطاع السياحي والجمعيات البيئية من تونس وعدد من الدول.

 

وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حماية النظم البيئية الساحلية والمحافظة على الثروة الطبيعية للشواطئ، من خلال تبادل الخبرات والتجارب الدولية وتطوير حلول عملية ومستدامة للحد من تآكل السواحل، وذلك ضمن سلسلة الأنشطة البيئية لمركز «موجات التغيير» (Wave of Change)، وفي نطاق مشروع «إيفرستار» (Everstar).

 

ويشهد هذا الملتقى مشاركة ممثلين عن قطاع السياحة، ووكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي، ومركز التنوع البيولوجي «سيباراك» (Ciparac) التابع للأمم المتحدة، والاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة، إلى جانب عدد من مكونات المجتمع المدني، من بينها جمعيتا «إيكولوجي سانز فرونتير» (Écologie Sans Frontières) و«غرين كومباس» (Green Compass) من الجزائر.

 

كما تسجل التظاهرة حضور ممثلين عن عدة وجهات سياحية تونسية، من بينها الحمامات وسوسة والمنستير والمهدية وجربة، في تأكيد على أهمية توحيد الجهود بين مختلف المتدخلين، ولا سيما المؤسسات السياحية والهياكل البيئية والسلط المعنية، لمواجهة المخاطر التي تهدد الشريط الساحلي.

 

وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة باعتبار أن الكثبان الرملية تمثل حاجزًا طبيعيًا يساهم في حماية الشواطئ والمنشآت السياحية من تأثيرات البحر، فضلًا عن دورها في المحافظة على التنوع البيولوجي والتوازن البيئي للمناطق الساحلية.

 

ولا تقتصر فعاليات الملتقى على الجانب النظري، بل تتضمن ورشات تطبيقية وميدانية، من بينها ورشات الأشغال البيئية (Éco-chantier)، بهدف تعريف المشاركين بالتقنيات والآليات الإيكولوجية المعتمدة في تثبيت الكثبان الرملية واستعادتها، وتمكينهم من اكتساب المعارف الضرورية لتطبيقها داخل المؤسسات السياحية وبالمناطق الساحلية المهددة.

 

وفي هذا السياق، أكد حسن الزغدودي، رئيس مصلحة المحميات البحرية بالشمال بوكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي، أن الورشة تركز بالأساس على تكوين المختصين والمهنيين، وخاصة العاملين في القطاع السياحي ومسيري النزل، وتعريفهم بالحلول المستمدة من الطبيعة التي من شأنها المساهمة في تثبيت الكثبان وحماية الشريط الساحلي والمنشآت السياحية.

 

وأوضح أن الوكالة تمتلك خبرة في هذا المجال تمتد منذ سنة 2000، من خلال اعتماد تقنية الأسيجة الخشبية (Les Ganivelles) لتثبيت الرمال والحد من حركتها، وهي تجربة أفضت إلى إنجاز مشاريع في عدد من المناطق الساحلية، من بينها طبرقة والمهدية وقربة.

 

وأشار إلى أن المشاركة في هذا الملتقى تمثل فرصة لتبادل الخبرات ونقل المعارف والتقنيات الحديثة إلى مختلف المتدخلين، بما يساعد على تطوير المبادرات الميدانية وتعزيز قدرة المناطق الساحلية على مواجهة الانجراف والتغيرات المناخية.

 

وتتنوع الحلول التي يجري التعريف بها بين التثبيت الميكانيكي، عبر استخدام الحواجز والأسيجة المخصصة للحد من حركة الرمال، والتثبيت البيولوجي، من خلال المحافظة على الغطاء النباتي المحلي وتوظيف النباتات الساحلية التي تساعد على تماسك الرمال واستعادة التوازن الطبيعي للكثبان.

 

ويمثل تبادل التجارب الدولية أحد المحاور الأساسية لهذا اللقاء، حيث قدم الباحث بجامعة قادش الإسبانية، أليكسي موزير (Alexi Moses)، خبرته في مجال الجيومورفولوجيا الساحلية وإدارة الشواطئ وحماية الكثبان الرملية.

 

وأوضح الباحث أن جامعة قادش تعمل منذ نحو ثلاثة أعوام بالتعاون مع شركة «إيبيروستار» (Iberostar) على تنفيذ برامج ومشاريع تهدف إلى حماية الكثبان والمحافظة عليها، من خلال تجارب ميدانية شملت مناطق إسبانية، من بينها قادش ومالقة وألميريا، إلى جانب تجارب في البرتغال والمغرب، وخاصة أغادير والسعيدية.

 

كما أشار إلى العمل على برامج لحفظ الكثبان في منطقة تشيكلانا، مؤكدًا أهمية الاستفادة من هذه التجارب ونقل الممارسات الناجحة إلى السياق التونسي، مع استخلاص الدروس من الصعوبات والأخطاء التي واجهت المشاريع السابقة، بما يساعد على تطوير تدخلات أكثر فاعلية واستدامة.

 

وترتكز هذه المقاربة على اعتماد تدابير ميدانية بسيطة وعملية، تهدف إلى استعادة التوازن الطبيعي للأنظمة الساحلية والتخفيف من التأثيرات السلبية للأنشطة البشرية، ولا سيما الضغط السياحي والتهيئة غير الملائمة للمناطق الساحلية.

 

من جهته، أكد نجيب بن عياد، ممثل جمعية «بيئة بلا حدود» الجزائرية، أن الملتقى يمثل فرصة لتعزيز تبادل الخبرات بين مختلف الأطراف المعنية بحماية السواحل، مشيرًا إلى أن التكوين يستهدف بالخصوص مسيري المنشآت الفندقية والمؤسسات السياحية، لتمكينهم من التعرف على التقنيات الحديثة لتثبيت الكثبان الرملية وتطبيقها ميدانيًا.

 

وشدد على أن حماية الكثبان لا تقتصر على المحافظة على البيئة فحسب، بل ترتبط أيضًا باستدامة النشاط السياحي وحماية موارد الرزق، باعتبار أن سلامة الشواطئ تمثل أحد أهم مقومات الجذب السياحي والاقتصادي للمناطق الساحلية.

 

وفي سياق متصل، نبه القائمون على المبادرة إلى أن التعويل على تدخلات الدولة وحدها لم يعد كافيًا لمواجهة التحديات المتسارعة التي تهدد السواحل، وهو ما يستوجب انخراط القطاع الخاص والمؤسسات السياحية والمجتمع المدني في جهود الحماية والاستعادة.

 

فاستمرار تدهور الكثبان الرملية وتراجع قدرتها على حماية الشواطئ قد تكون له انعكاسات بيئية واقتصادية واجتماعية خطيرة، خاصة في المناطق التي تعتمد بصورة مباشرة على السياحة الساحلية وما توفره من مواطن شغل ومداخيل لفائدة عدد كبير من العاملين والأنشطة المرتبطة بها.

 

ومن هذا المنطلق، يسعى الملتقى إلى تحويل المعارف العلمية والتجارب الدولية إلى ممارسات ميدانية ملموسة، من خلال تعزيز قدرات المهنيين وتشجيع المبادرات المشتركة وتكريس ثقافة المسؤولية البيئية داخل القطاع السياحي.

 

وتتواصل أشغال هذا اللقاء إلى غاية يوم غد الأربعاء 4 نوفمبر، وسط تطلعات إلى أن تسهم مخرجاته في دعم جهود حماية الشريط الساحلي التونسي، وتطوير حلول مستدامة لتثبيت الكثبان الرملية، بما يضمن المحافظة على التوازن البيئي للشواطئ وحماية النشاط السياحي وتأمين هذه الثروة الطبيعية للأجيال القادمة.

ابن حسن 

 

 

 

 

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل المهدية.. انطلاق ملتقى دولي لحماية الكثبان الرملية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الصباح نيوز و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم