اخبار عربية شبح التصعيد الأمريكي الإيراني يثير مخاوف مغربية من غلاء الشحن والتأمين
اليكم الان شبح التصعيد الأمريكي الإيراني يثير مخاوف مغربية من غلاء الشحن والتأمين والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:
بينما تتزايد احتمالات استئناف الولايات المتحدة ضرباتها العسكرية واسعة النطاق ضد إيران، وسط تحركات عسكرية متسارعة في المنطقة ومؤشرات على استعداد واشنطن وتل أبيب لمرحلة جديدة من التصعيد، يضع عدد من المستوردين والمهنيين في المغرب أيديهم على قلوبهم ترقبا وتحسّبا لـ”تأثير مضاعف” في حال تجدد الضربات، خصوصا أن تكاليف الشحن البحري والتأمين ارتفعت فعليا خلال الأشهر الأخيرة. وتتزامن هذه التطورات مع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، الثلاثاء، بعدما شهدت المواجهة بين واشنطن وطهران خلال الأسابيع الماضية تبادلا للهجمات على السفن التجارية.
وفي ظل مساع أمريكية لتشديد خناق الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، مقابل محاولات إيرانية للسيطرة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات لنقل النفط والتجارة الدولية، رفعت التعزيزات العسكرية الأمريكية الأخيرة احتمالات التصعيد إلى الواجهة. وزاد من ذلك تواتر التحذيرات الأمنية الموجهة إلى المواطنين الأمريكيين في المنطقة، ورفع مستوى الاستعداد لدى القوات الإسرائيلية.
كلفة الشحن
أكد سعيد فرح، الكاتب العام لجمعية اتحاد تجار ومهنيي “درب عمر” أكبر أسواق التجارة بالدار البيضاء، أن التوترات العسكرية في الشرق الأوسط ومضيق هرمز “تنعكس مباشرة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد”. وأوضح أن شركات الشحن البحري ترفع فور اندلاع الأزمات رسوم التأمين وأسعار النقل، ويرافق ذلك “ارتباك في مواعيد التسليم”. وبحسبه، “ينعكس غلاء الشحن تلقائيا على أسعار السلع، لأن سلسلة التوريد ترتبط ارتباطا وثيقا بعاملي الوقت والتكلفة”.
وأضاف فرح، مصرحا لهسبريس، أن تأخر وصول البضائع يفقدها قيمتها التجارية؛ إذ تخرج أحيانا عن مواسم استهلاكها. وضرب مثالا بأدوات الشواء الخاصة بعيد الأضحى إذا وصلت بعد انقضائه، أو بضائع رمضان إذا وصلت بعد نهايته، ما يضطر التجار إلى تخزينها عاما كاملا. وأشار إلى أن المستوردين يبرمون تعاقداتهم ويؤدون واجبات الشحن قبل شهرين إلى أربعة أشهر؛ لذلك، فإن الشحنات الجارية أُغلقت تكلفتها سلفا. أما المخاوف، حسب قوله، فتتعلق بالطلبيات المقبلة؛ إذ تضاعف شركات الشحن والتأمين الأسعار مرتين أو ثلاث مرات عند الأزمات.
وكشف المتحدث أن تسعيرة الحاوية من قياس 40 قدما كانت تتراوح في الفترات العادية بين 5000 و6000 دولار، قبل أن تبلغ أحيانا 10000 دولار. غير أنه طمأن المستهلكين بخصوص التموين، مؤكدا أن “السلع متوفرة بوفرة ولا وجود لأي خصاص”. وأوضح أن “التجار كوّنوا مخزونات كافية على مدى 3 إلى 4 أشهر قادمة (…) لا سيما من المواد الغذائية أو البضائع والسلع التي تعرف إقبالا في فصل الشتاء أو شهر رمضان”.
من جانبه، صرّح يونس الموفتي، رئيس الجمعية المغربية لمستوردي الأقمشة، بأن كلفة شحن الحاوية كانت تنطلق في السابق من 30 ألفا إلى 50 ألف درهم، بالاعتماد على سقف شركة “ميرسك”.
ومع الاضطرابات الجيو-سياسية، قفزت تدريجيا إلى 70 و80 و90 ألف درهم، قبل أن تبلغ ذروتها عند 100 ألف درهم، أي ما بين 8000 و10000 دولار.
وأشار الموفتي إلى أن “القطاع يعيش حالة ترقب شديد”؛ إذ تتحدث التوقعات عن زيادة جديدة تتراوح بين 120 ألفا و140 ألف درهم للحاوية. وأكد أن كبريات شركات الشحن، وفي مقدمتها “سي إم إيه سي جي إم” و”ميرسك”، أشعرت المتعاملين بهذه التعريفات المرتقبة عبر قوائم نُشرت في المنصات المتخصصة.
وأضاف أن “البضائع متوفرة في الصين، بلد المنشأ، وأن العائق الأساسي يظل نفقات الشحن والمصاريف اللوجستية”.
كما عبّر عن “مخاوف إضافية” مرتبطة بمشروع قانون المالية، الذي ينص على زيادة 5 في المائة على السلع غير المصنّعة أو المحوّلة محليا. وتساءل عما إذا كانت المواد الأولية للنسيج والأقمشة ستشملها هذه الرسوم. وخلص إلى أن “هذه الزيادات المتراكمة ستنعكس حتما على كلفة المنتوج النهائي، ما يعني تراجعا إضافيا في القدرة الشرائية للمستهلك”.
ضغط مزدوج
أوضح عامر زغينو، رئيس الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات (AMTRI)، أن مهنيي النقل الدولي للبضائع “سيضطرون إلى رفع أسعار خدماتهم لمواكبة التكاليف المتصاعدة”.
وأفاد الفاعل المهني عينه بأن “القطاع يواجه ضغطا حادا بسبب المحروقات، بعدما لامس سعر الغازوال في المغرب 17 درهما للتر، وهو رقم وصفه بـ”الاستثنائي”. وأبرز أن التعريفات الحالية مع الزبائن حُددت حين كان الغازوال في حدود 10 دراهم أو أقل.
ولتوضيح حجم العبء، أشار زغينو إلى أن “خزّان شاحنة النقل الدولي يسع نحو 1500 لتر، ما يعني أن زيادة 7 دراهم في اللتر تكلف الناقل مبالغ ضخمة في كل رحلة.
وتابع شارحا بأن “القطاع يتلقى ضربة ثانية من المسار البحري؛ إذ ارتفعت تعريفة عبور الشاحنات على متن البواخر بنحو 2200 درهم للذهاب والإياب”، يتحملها الناقل مباشرة ويُدرجها في تسعير نقل البضائع، ما سيمس المستوردين الذين يعتمدون على الاستيراد من أوروبا عبر الشاحنات.
وأكد رئيس “AMTRI” أن “المهنيين يدرسون حاليا هذه التكاليف لتحديد نسبة الزيادة النهائية لكل رحلة”، معتبرا أن “التهديدات الجيو-سياسية، ومنها تصريحات الجانب الإيراني باستهداف المضايق وخطوط الأنابيب، تعقد الوضع أكثر. فهي تجبر خطوط الشحن على اعتماد مسارات التفافية أطول، ما يضاعف زمن الرحلات ويرفع استهلاك الوقود.
وختم زغينو بأن هذا “التأثير لن يقتصر على الاستيراد، وإنما سيطال التصدير كذلك، مما يضع أعباء حقيقية أمام التجارة الخارجية”.
شبح التصعيد الأمريكي الإيراني يثير مخاوف مغربية من غلاء الشحن والتأمين Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل شبح التصعيد الأمريكي الإيراني يثير مخاوف مغربية من غلاء الشحن والتأمين نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.