اليكم الان ندوة بفاس تقارب البرنامج الحكومي ومشروع قانون المالية 2027 والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب
دعا باحثون وأكاديميون إلى تعزيز العدالة الضريبية والمجالية، وربط الاستثمارات العمومية بنتائج اقتصادية واجتماعية ملموسة، مع إخضاع السياسات المالية وآثارها على القدرة الشرائية للمواطنين لآليات التقييم والتتبع، وذلك خلال ندوة علمية احتضنتها كلية الاقتصاد والتدبير بفاس، الأربعاء 4 نونبر 2026، لمناقشة البرنامج الحكومي ومشروع قانون المالية لسنة 2027.
وشدد المتدخلون خلال الندوة، المنظمة تحت عنوان «البرنامج الحكومي ومشروع قانون المالية 2027: أي توازن بين النجاعة الاقتصادية والاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية؟»، على ضرورة تجاوز منطق تخصيص الاعتمادات المالية إلى تقييم أثر الإنفاق العمومي على التنمية والتشغيل وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وفي هذا السياق، اعتبر عبد الرزاق الهيري أن التحدي الأساسي لا يكمن في حجم الاعتمادات المرصودة، بل في قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة، مبرزا أهمية تحويل الاستثمار العمومي، المقدر بـ400 مليار درهم، إلى رافعة للاستثمار الخاص وخلق فرص شغل قارة ومنتجة.
وأكد الهيري ضرورة ضمان استدامة المالية العمومية، من خلال التحكم في العجز والمديونية ورفع مردودية الإنفاق، دون التضحية بالاستثمارات الاجتماعية، إلى جانب تحسين جودة التعليم والصحة والقدرة الشرائية، وتعزيز تكافؤ الفرص بين المواطنين والجهات.
من جانبه، دعا أمين السعيد إلى اعتماد مبدأ الإنصاف المجالي في توزيع الاستثمارات العمومية، من خلال توجيهها نحو الجهات والأقاليم الأكثر هشاشة، استنادا إلى مؤشرات موضوعية، بدل الاكتفاء بمنطق التوزيع التقليدي للاستثمارات.
كما طالب بمراجعة القانون التنظيمي للجهات لمعالجة التفاوتات داخل الجهة الواحدة، وتعزيز التنسيق بين صناديق التنمية والتضامن، فضلا عن إقرار نظام تحفيزي لفائدة الأطر العاملة بالمناطق النائية والجبلية، خصوصا في قطاعات الصحة والتعليم والهندسة.
وفي ما يتعلق بالسياسة الضريبية، توقف محمد النميلي عند التفاوت في وضوح الإجراءات الجبائية بالنسبة للمواطنين، موضحا أن التخفيضات المرتقبة في الضريبة على الدخل تحظى باهتمام إعلامي واسع، في حين تحظى الزيادات في بعض الضرائب غير المباشرة باهتمام أقل، رغم إمكانية انعكاسها على الأسعار.
وأشار النميلي إلى مفارقة إعلان تخفيض الضريبة على الدخل مقابل توقع ارتفاع مداخيلها بنحو 11 في المائة، وارتفاع حصيلة الضريبة على القيمة المضافة الداخلية بنسبة 18.26 في المائة، موضحا أن ارتفاع المداخيل لا يعني بالضرورة زيادة العبء الضريبي الفردي.
كما أثار تساؤلات بشأن رفع الضريبة على شركات استيراد وتوزيع المحروقات من 35 إلى 40 في المائة، ومدى تحمل المساهمين لهذه الزيادة أو انتقال جزء من عبئها إلى المستهلكين، مؤكدا أن العدالة الضريبية تقاس بالتوزيع الفعلي للعبء بين فئات المجتمع، وليس بحجم التخفيضات المعلنة.
وفي قراءة نقدية للمقتضيات الجمركية لمشروع قانون المالية، نبه محمد رضى الرويجل وعبد المجيد الوعثماني إلى تحول عدد من التدابير الاستعجالية إلى إجراءات دائمة، دون إقرار آليات لتقييمها أو مراجعتها.
وحذر المتدخلان من مخاطر بعض الإجراءات على الإنتاج الوطني، واحتمال تنامي الغش والتهريب، وتراجع وضوح التعريفة الجمركية، مع تسجيل غياب أي تدبير لخفض أسعار المحروقات ضمن المشروع.
بدوره، اعتبر أنور الأشقم أن نجاعة الإنفاق العمومي لا ينبغي أن تقاس فقط بمدى تحقيق الأهداف والمؤشرات المحددة، بل بقدرة السياسات العمومية على معالجة الاختلالات البنيوية للمجتمع.
ودعا الأشقم إلى الانتقال من قياس الأداء الميزانياتي إلى تقييم المردودية المجتمعية للسياسات العمومية، مؤكدا أن نجاعة الأداء لا يمكن أن تعوض غياب الرؤية الاستراتيجية أو أن تكون بديلا عن بناء نموذج تنموي مستدام.
وشهدت الندوة نقاشا بين الباحثين والأساتذة والطلبة حول واقعية الفرضيات التي يقوم عليها مشروع قانون المالية، والمستجدات الضريبية والجمركية، ومدى قدرة رفع ميزانية الاستثمار العمومي من 380 إلى 400 مليار درهم على تقليص التفاوتات المجالية.
كما أثيرت تساؤلات بشأن جدوى التمويلات المبتكرة، وغياب تقييم نتائج بعض البرامج السابقة قبل الانتقال إلى برامج وصناديق جديدة.
وكانت الندوة قد افتتحت بكلمات لكل من عميد كلية الاقتصاد والتدبير بالنيابة، المصطفى مرابطي، ورئيس منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية، عثمان المودن، ومديرة مختبر ERMOT، سميرة توات.
وأكد المودن أن اللقاء يأتي في سياق النقاش المجتمعي الواسع حول مشروع قانون المالية، مشيرا إلى أنه يسبق انطلاق النسخة الثانية عشرة من القافلة التواصلية لقانون المالية، التي يعتزم المنتدى تنظيمها بعد التصويت على المشروع.
ونظمت الندوة شعبة الاقتصاد وتدبير المنظمات وشعبة التدبير، إلى جانب مختبرات ERMOT وLIREFIMO وLIRDEFE، بشراكة مع منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية.
ندوة بفاس تقارب البرنامج الحكومي ومشروع قانون المالية 2027 صوت المغرب.
ندوة بفاس تقارب البرنامج الحكومي ومشروع قانون المالية 2027
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
صوت المغرب ندوة بفاس تقارب البرنامج الحكومي ومشروع قانون المالية 2027
كانت هذه تفاصيل ندوة بفاس تقارب البرنامج الحكومي ومشروع قانون المالية 2027 نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

