- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية حين يصبح الصمت خذلانا وتتحول الكلمة إلى واجب إنساني

اخبار عربية

اليكم الان حين يصبح الصمت خذلانا وتتحول الكلمة إلى واجب إنساني والان إلى التفاصيل من المصدر موقع يمنات الأخباري:

yemenat

يمنات

أسامة الأصبحي

ليست تعز بحاجة إلى مزيد من الكلمات التي تستهلكها منصات التواصل، ولا إلى منشورات تبحث عن الإعجابات بقدر ما تحتاج إلى ضمائر حية ترى وجعها، وأقلام أمينة تنقل معاناة أهلها، وعدسات لا تبحث عن المشاهد المثيرة، بل عن الإنسان الذي أنهكه الحصار وأثقلته الحرب.

تعز ليست مجرد مدينة محاصرة على خارطة الجغرافيا، إنها مدينة تختنق في تفاصيل الحياة اليومية، في طريق أُغلق، ومريض ينتظر منفذا للوصول إلى العلاج، وطفل حُرم من طفولته، وأم تحمل هم أسرتها، وأسرة أنهكها البحث عن أبسط مقومات العيش الكريم.

هناك خلف الحواجز والطرقات المقطوعة، حكايات لا تصل إلى العالم كما ينبغي. هناك أوجاع لا تجد من يوثقها، ووجوه أنهكها الانتظار، وأحلام صغيرة لا تطلب أكثر من حقها في الحياة والأمان والتنقل والعلاج والتعليم.

ومن هنا فإنني أوجه دعوة صادقة إلى الزملاء والأصدقاء من الصحفيين والإعلاميين والناشطين والمؤثرين في تعز، وإلى كل من يحمل في قلبه شيئا من همّ هذه المدينة لنجعل القضايا الإنسانية في مقدمة اهتمامنا، ولنعطي مأساة الحصار المساحة التي تستحقها من أقلامنا ومنابرنا وعدساتنا.

اكتبوا عن الإنسان قبل السياسة، وعن المريض قبل المواقف، وعن الطفل قبل الشعارات، وعن الطريق الذي حُرم منه الناس قبل سجالات المنصات. صوروا معاناة المواطنين بمهنية ومسؤولية، وانقلوا قصصهم كما هي، وتابعوا قضاياهم، واجعلوا من الإعلام صوتا لمن لا صوت لهم.

ليس المطلوب أن نتوقف عن تناول بقية القضايا، بل أن نعيد ترتيب أولوياتنا، وأن ندرك أن هناك مأساة إنسانية مستمرة تستحق أن تبقى حاضرة في الوعي العام، لا أن تغيب وسط ضجيج الخلافات والمناكفات.

فليس كل منشور مؤثرا لأنه حصد آلاف التفاعلات، وليس كل صورة ناجحة لأنها أثارت فضول الجمهور؛ أحيانًا تكون أعظم قيمة لمنشور أن يصل إلى مسؤول، أو يوقظ ضميرا، أو يفتح طريقا أمام مريض، أو يكشف معاناة أسرة، أو يعيد قضية إنسانية إلى دائرة الاهتمام.

إن تعز ليست قضية صحفي وحده، ولا ناشط بعينه، ولا مؤسسة حقوقية دون غيرها، إنها مسؤولية ضمير جماعي.

هذه حربنا جميعا، وهذه مدينتنا، وهذا وجع أهلنا. وما نكتبه اليوم ليس مجرد محتوى عادي نتداوله بيننا، بل شهادة للتاريخ، وأمانة في أعناقنا، وحق للأجيال القادمة أن تعرف كيف عاش الناس، وكيف صبروا، ومن وقف إلى جوارهم حين اشتد الحصار.

فلنختلف في آرائنا إن شئنا، ولنتباين في مواقفنا كما نشاء، لكن لنتفق على ألا نترك الإنسان وحيدا في مواجهة المأساة.

اكتبوا لتعز، لا طلبا للتصفيق، بل إنصافا لأهلها. وانشروا وجعها، لا بحثا عن الشهرة، بل كي لا يعتاد العالم مأساتها.

فأقسى ما يمكن أن يحدث لمدينة محاصرة ليس أن تُغلق طرقها فحسب، بل أن يُغلق العالم عينيه عن معاناتها.

تعز تستحق أن نكون صوتها، حتى لا يصبح وجعها خبرا قديما في ذاكرة العالم.

yemenat

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل حين يصبح الصمت خذلانا وتتحول الكلمة إلى واجب إنساني نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع يمنات الأخباري و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم