اخبار عربية العدوني يحذر من “تسييل الهوية” و”الهويات القاتلة”
اليكم الان العدوني يحذر من “تسييل الهوية” و”الهويات القاتلة” والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب:
اعتبر الدكتور رشيد العدوني أن النقاش حول الهوية المغربية لا ينبغي أن يظل محصورا في الدفاع عن الخصوصية الثقافية والدينية، بل يتعين أن يرتبط بأسئلة الوحدة الوطنية والتنمية ومواجهة التحولات الاجتماعية والفكرية، محذرا مما وصفه بمخاطر “الهويات القاتلة” من جهة، و”الهويات السائلة” التي تذيب الخصوصيات من جهة أخرى.
وقال العدوني، خلال مداخلة له في ندوة بعنوان “الهوية المغربية الجامعة: المنطلقات والثوابت”، نظمتها شبيبة حزب العدالة والتنمية، إن الهوية ليست ترفا فكريا أو موضوعا ثانويا مقارنة بقضايا التشغيل والتعليم والصحة، موضحا أن الإنسان لا يعيش بالاحتياجات المادية وحدها، وإنما يحتاج أيضا إلى المعنى والانتماء والمرجعية والشعور بالاعتراف والمكانة داخل المجتمع.
واستحضر المتحدث في هذا السياق أطروحات المفكر الأمريكي فرانسيس فوكوياما، خاصة كتابه “الهوية: مطلب الكرامة وسياسات الاستياء”، الذي يربط فيه بين الحاجة إلى الاعتراف والكرامة وبين تشكل مشاعر السخط لدى الأفراد والجماعات التي تشعر بالتهميش أو الإهانة.
وفي تناوله للتحولات التي يعرفها مفهوم الهوية، ميز العدوني بين ما سماه منظور “الحداثة الصلبة”، القائم على ثنائية حادة تفصل بين الذات والآخر، ومنظور “الحداثة السائلة”، الذي يذيب الحدود والخصوصيات. واعتبر أن كلا المنظورين ينطوي على اختلالات، مستحضرا النازية والفاشية والمشروع الصهيوني باعتبارها نماذج لما يمكن أن تفضي إليه التصورات الإقصائية للهوية.
ودعا العدوني إلى تجاوز هذين التصورين، والتمييز بين الهويات القاتلة التي تختزل الإنسان في انتماء واحد، والهويات الجامدة التي تتعامل مع الهوية باعتبارها معطى مكتملا غير قابل للتطور، مقابل هويات متجددة تحافظ على أصولها وثوابتها وتنفتح على العالم وتتفاعل معه دون تبعية أو ذوبان.
وربط المتحدث أهمية الهوية الجامعة للمغاربة بالحفاظ على الوحدة الوطنية وتعزيز التلاحم الداخلي، معتبرا أنها تشكل جزءا من الرأسمال الاجتماعي الذي ينبغي أن تنطلق منه المشاريع التنموية والنهضوية، وليس مجرد عنصر ثقافي منفصل عن رهانات المجتمع الاقتصادية والسياسية.
وفي المقابل، حدد العدوني عددا من المخاطر التي قال إنها تهدد الهوية، من بينها ما وصفه بزحف العولمة المادية والاستهلاكية، وما اعتبره محاولات لتوظيف الهويات الفرعية في صراعات جيوسياسية تستهدف تجزئة الدول. كما تحدث عن وجود ما سماه “خطرا للصهينة على الهوية الجامعة”، مستحضرا نقاشات مرتبطة بتأسيس ما وصفه بـ”الحزب اليهودي” ومطالب مرتبطة بالمسيحيين المغاربة.
وفي حديثه عن الأمازيغية، حذر العدوني مما اعتبره محاولات لاستثمار بعض الحساسيات الهوياتية وربطها بأجندات خارجية، معتبرا أن هذا التوظيف قد يحول التنوع إلى مدخل للصراع والتجزئة. وهي مواقف قدمها المتحدث في إطار قراءته للمخاطر التي تهدد الوحدة الوطنية.
وعلى مستوى سبل الدفاع عن الهوية، شدد العدوني على أن الأمر لا ينبغي أن يقتصر على ردود الفعل، بل يتطلب تحويل قيمها إلى ممارسة يومية، من خلال الاستقامة في الدراسة والعمل والسلوك السياسي، إلى جانب مقاومة ما وصفه بعمليات التنميط والعولمة، دون تحويل الهوية إلى فضاء منغلق أو “غيتو” معزول عن العالم.
واستند العدوني في تأكيده على المرجعية الإسلامية للهوية المغربية إلى ديباجة الدستور، التي تنص على أن المملكة المغربية دولة إسلامية ذات سيادة كاملة، وتؤكد تلاحم مقومات هويتها الوطنية الموحدة، بانصهار مكوناتها العربية الإسلامية والأمازيغية والصحراوية الحسانية، وغناها بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية.
واعتبر المتحدث أن الإسلام يحتل مكانة الصدارة ضمن هذه الهوية، مضيفا أن أي مساس بالهوية الإسلامية، باعتبارها هوية للدولة والمجتمع، يمس، بحسب تقديره، بأسس المشروعية التي يقوم عليها النظام السياسي والاجتماعي والقيمي بالمغرب.
العدوني يحذر من “تسييل الهوية” و”الهويات القاتلة” صوت المغرب.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل العدوني يحذر من “تسييل الهوية” و”الهويات القاتلة” نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.