ترفيه و منوعات 9 مليارات درهم.. طريق ترامب يعزز رهانات المغرب بالصحراء
اليكم الان 9 مليارات درهم.. طريق ترامب يعزز رهانات المغرب بالصحراء والان إلى التفاصيل من المصدر آش نيوز:
لم يعد الطريق السريع تيزنيت الداخلة مجرد مشروع لتسهيل تنقل الأشخاص والبضائع بين مدن الجنوب المغربي، بعدما اكتسب دلالة دبلوماسية جديدة بقرار الملك محمد السادس إطلاق اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عليه، في خطوة تربط استثمارا بقيمة 9 مليارات درهم بالموقف الذي أعلنته واشنطن في دجنبر 2020 بشأن سيادة المغرب على الصحراء. ويمتد هذا المحور على مسافة 1055 كيلومترا، ليشكل أحد أبرز مشاريع البنية التحتية بالأقاليم الجنوبية، في وقت تراهن فيه المملكة على تعزيز حضورها الاقتصادي في غرب إفريقيا وتطوير ممرات تجارية تربط المحيط الأطلسي بالأسواق الإفريقية.
وتبرز أهمية القرار في تزامنه مع توجه مغربي يستهدف تحويل المشاريع التنموية بالأقاليم الجنوبية إلى عناصر داعمة للشراكات الاقتصادية والدبلوماسية، خصوصا مع الولايات المتحدة والدول الإفريقية. كما يعكس الاهتمام المتزايد بالبنية التحتية باعتبارها وسيلة لتطوير التجارة والاستثمار، وليس فقط أداة لتحسين التنقل الداخلي، في ظل المشاريع التي تراهن عليها الرباط لتوسيع المبادلات التجارية عبر موريتانيا وتعزيز ارتباط دول الساحل بالموانئ الأطلسية.
محور طرقي يغير حركة النقل نحو الجنوب
وشكل إنجاز الطريق السريع تيزنيت الداخلة تحولا في البنية الطرقية الرابطة بين شمال المملكة وأقاليمها الجنوبية، بعدما ساهم في تحسين ظروف السير على محور كان يواجه صعوبات مرتبطة بضيق بعض المقاطع وزحف الرمال وطول المسافات. ويمر الطريق عبر كلميم وطانطان والعيون وصولا إلى الداخلة، مع تطوير مرافق مرتبطة بخدمات النقل والاستراحة، بما يسمح بتحسين شروط تنقل الشاحنات والحافلات والسيارات، وتسهيل نقل البضائع بين مختلف المناطق التي يربطها.
وبحسب تقديرات متداولة لدى مهنيي النقل، أدى تطوير الطريق إلى تقليص مدة بعض الرحلات بنحو خمس إلى ست ساعات، مع إمكانية توفير ما يصل إلى 400 لتر من الوقود بالنسبة إلى بعض رحلات الشاحنات، وهو ما قد ينعكس على كلفة نقل السلع والخدمات اللوجستية. ومع ذلك، فإن هذه الأرقام تظل تقديرات مرتبطة بظروف التشغيل ونوع المركبات والمسارات المستعملة، ولا يمكن تعميمها تلقائيا على جميع الرحلات، خصوصا أن الطريق لا يتوفر على الخصائص التقنية نفسها في جميع مقاطعه.
فبين تيزنيت والعيون، جرى تطوير الطريق في شكل محور مزدوج، بينما عرف المقطع الرابط بين العيون والداخلة عملية توسيع إلى نحو تسعة أمتار دون أن يتحول بالكامل إلى طريق مزدوج. كما تشير الأرقام المتوفرة إلى مرور ما بين سبعة آلاف وثمانية آلاف مركبة يوميا عبر بعض المقاطع، تمثل الشاحنات حوالي 40 في المائة منها، دون توفر إحصاء شامل وموحد يسمح بتحديد حركة المرور على امتداد المحور بأكمله.
الاعتراف الأمريكي يتحول إلى رمز على الطريق
ويحمل قرار إطلاق اسم دونالد ترامب على الطريق السريع دلالة سياسية مرتبطة بالعلاقات المغربية الأمريكية، بعدما ربط الملك محمد السادس هذه التسمية، في رسالة مؤرخة في 2 يوليوز 2026، بالاعتراف الذي أعلنته الولايات المتحدة في دجنبر 2020 بشأن سيادة المغرب على الصحراء. ويمنح اختيار اسم الرئيس الأمريكي لهذا المشروع التنموي بعدا رمزيا، من خلال ربط موقف دبلوماسي أمريكي ببنية تحتية أنجزت داخل الأقاليم الجنوبية، في سياق اهتمام الرباط بتعزيز شراكتها الاستراتيجية مع واشنطن.
وتكشف هذه الخطوة عن حضور البعد الاقتصادي في المقاربة المغربية لملف الصحراء، إذ لا تقتصر التحركات على الدفاع عن مقترح الحكم الذاتي داخل المحافل الدولية، بل تشمل أيضا تطوير مشاريع تهدف إلى تعزيز الجاذبية الاستثمارية للأقاليم الجنوبية وتوسيع ارتباطها بالشركاء الدوليين. ومع ذلك، فإن المشاريع الاقتصادية والتسميات الرمزية لا تحسم بمفردها الوضع القانوني للإقليم على المستوى الدولي، الذي يظل موضوع مسار سياسي ترعاه الأمم المتحدة.
من الداخلة إلى موريتانيا ودول الساحل
ويتجاوز الرهان الاقتصادي للطريق السريع حدود الربط بين المدن المغربية، ليشمل تطوير الممرات التجارية نحو موريتانيا وأسواق غرب إفريقيا، في إطار سعي المملكة إلى تعزيز موقعها ضمن شبكات النقل والخدمات اللوجستية الإقليمية. ويكتسب المحور أهمية خاصة بالنظر إلى دوره المحتمل في دعم الأنشطة المرتبطة بميناء الداخلة الأطلسي، الذي يشكل أحد المشاريع المينائية الكبرى الموجهة إلى توسيع المبادلات التجارية واستقطاب الاستثمارات الصناعية واللوجستية.
كما يرتبط المشروع بالمبادرة الملكية الأطلسية التي تستهدف تسهيل وصول دول الساحل غير المطلة على البحر إلى المحيط الأطلسي، من خلال تطوير البنيات المينائية وممرات النقل والخدمات المرتبطة بالتجارة. ويمنح هذا التوجه للأقاليم الجنوبية موقعا مهما ضمن المشاريع المغربية الموجهة نحو إفريقيا، غير أن تحقيق النتائج المنتظرة يظل رهينا باستكمال المنشآت الضرورية وتطوير آليات التعاون مع الدول المعنية وضمان انتظام حركة البضائع عبر الحدود.
رهان تحويل التنمية إلى حضور اقتصادي إقليمي
ويعكس الطريق السريع تيزنيت الداخلة توجها مغربيا نحو الاستثمار في البنيات التحتية باعتبارها أحد المداخل لتعزيز التنمية الاقتصادية وتطوير العلاقات التجارية مع المحيط الإفريقي. فإلى جانب تحسين ظروف التنقل وتقليص بعض تكاليف النقل، تراهن المملكة على أن يساهم المحور في دعم الاستثمارات بالمناطق الجنوبية، وتسهيل وصول المنتجات إلى الأسواق، وتعزيز قدرة المنطقة على استقطاب أنشطة مرتبطة بالصناعة والخدمات اللوجستية.
وفي هذا السياق، يمنح إطلاق اسم ترامب على الطريق بعدا دبلوماسيا إضافيا لمشروع اقتصادي أنجز باستثمارات مهمة، بما يبرز التداخل بين السياسات التنموية والعلاقات الدولية في المقاربة المغربية لملف الصحراء. غير أن نجاح هذا التوجه سيظل مرتبطا بالنتائج الاقتصادية الملموسة التي سيحققها المحور خلال السنوات المقبلة، ومدى مساهمته في تطوير المبادلات التجارية وخلق فرص الشغل واستقطاب الاستثمارات، إلى جانب دوره في تعزيز الربط بين المغرب وعمقه الإفريقي.
المقالة 9 مليارات درهم.. طريق ترامب يعزز رهانات المغرب بالصحراء نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل 9 مليارات درهم.. طريق ترامب يعزز رهانات المغرب بالصحراء نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على آش نيوز و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.