- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية تركيا و"اتفاقية مكة".. الحكومة تدافع عنها والمعارضة تحذّر من التورط في حروب إقليمية

اخبار عربية
ترك برس قبل 23 دقيقة

اليكم الان تركيا و"اتفاقية مكة".. الحكومة تدافع عنها والمعارضة تحذّر من التورط في حروب إقليمية والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:

ترك برس

أقرّ البرلمان التركي اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان، بعد مناقشات حادة كشفت تباينات بين الأحزاب التركية بشأن طبيعة الالتزامات العسكرية التي تفرضها الاتفاقية، ومدى احتمال انخراط أنقرة في صراعات إقليمية، لا سيما في اليمن، فضلًا عن علاقتها بالتزامات تركيا داخل حلف شمال الأطلسي «الناتو».

وجاءت الموافقة خلال جلسة الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بعد مداولات استمرت يومين، وصوّت خلالها 279 نائبًا لصالح الاتفاقية، مقابل معارضة 119 نائبًا، من أصل 398 نائبًا شاركوا في التصويت.

وحظيت الاتفاقية بدعم حزب العدالة والتنمية الحاكم وحليفه حزب الحركة القومية، إلى جانب حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، بينما رفضتها أحزاب أخرى، من بينها الحزب الجيد وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب «ديم» وحزب الطريق الجديد.

الحكومة: تحالف للردع وليس لشن الحروب

ودافع نواب حزب العدالة والتنمية عن الاتفاقية، معتبرين أنها تمثل خطوة لتعزيز الأمن الإقليمي وتقوية التعاون العسكري بين الدول الثلاث، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية وتراجع قدرة المؤسسات الدولية على معالجة الأزمات.

وأكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، فؤاد أوقطاي، أن الاتفاقية لا تستهدف أي دولة بعينها، ولا تمثل تحالفًا هجوميًا، وإنما تهدف إلى تعزيز الردع والتشاور والتعاون في الصناعات الدفاعية ومكافحة الإرهاب.

وردًا على مخاوف المعارضة من احتمال إرسال جنود أتراك إلى ساحات القتال، شدد أوقطاي على أن الاتفاقية لا تسمح بزجّ تركيا تلقائيًا في أي حرب، وأن إرسال القوات التركية إلى الخارج يظل خاضعًا للدستور وموافقة البرلمان.

من جانبه، اعتبر وزير الدفاع التركي الأسبق ورئيس لجنة الدفاع الوطني البرلمانية، خلوصي أكار، أن التحالف الجديد لا يمثل بديلًا عن حلف الناتو، وإنما شراكة مكملة له، مؤكدًا أن التطورات الدولية تدفع الدول إلى تعزيز تحالفاتها لحماية مصالحها وأمنها.

الشعب الجمهوري يؤيد الاتفاقية رغم تحفظاته

وفي موقف لافت، أعلن حزب الشعب الجمهوري المعارض تأييده للاتفاقية، رغم انتقاداته لطريقة تعامل الحكومة مع الملف.

وقال رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، فائق أوزتراك، إن التحولات الجيوسياسية تفرض على القوى الإقليمية تعزيز التعاون فيما بينها، وإن أمن الشرق الأوسط لا يمكن أن يعتمد بصورة دائمة على الضمانات القادمة من خارج المنطقة.

واعتبر أن التعاون بين تركيا والسعودية وباكستان قد يسهم في تعزيز الاستقرار وتطوير الصناعات الدفاعية، شرط توظيفه لمنع الحروب وليس الانخراط فيها.

لكنه انتقد تأخر عرض الاتفاقية على البرلمان، بعد توقيعها في أغسطس/آب الماضي، مشددًا على ضرورة احترام الضوابط الدستورية والرقابة البرلمانية على الالتزامات العسكرية.

الحزب الجيد: ما حدود التزام تركيا بالدفاع عن السعودية وباكستان؟

في المقابل، أبدى نواب الحزب الجيد اعتراضات على غموض بعض بنود الاتفاقية، وخصوصًا المادة التي تعتبر الهجوم على إحدى الدول الموقعة هجومًا على الدول الثلاث.

وتساءل النائب متين أرغون عن الظروف التي قد تصبح فيها تركيا ملزمة بتقديم المساعدة العسكرية، مطالبًا الحكومة بتوضيح طبيعة الالتزامات التي يمكن أن تترتب على أي مواجهة تتعرض لها السعودية أو باكستان.

كما انتقد النائب لطفي توركان بدء بعض الإجراءات والتنسيقات المرتبطة بالاتفاقية قبل استكمال المصادقة البرلمانية عليها، معتبرًا أن ذلك يثير تساؤلات بشأن حدود صلاحيات الحكومة والبرلمان.

وأكد نواب الحزب أنهم لا يعارضون التعاون الدفاعي مع الدولتين من حيث المبدأ، لكنهم يطالبون بتحديد الالتزامات العسكرية والقانونية بصورة واضحة.

«ديم» يحذر من الانخراط في صراعات جديدة

أما حزب المساواة وديمقراطية الشعوب «ديم»، فأعلن معارضته للاتفاقية، معتبرًا أنها قد تزيد احتمالات انخراط تركيا في صراعات خارج حدودها.

وقالت النائبة جيلان أكجا جوبولو إن التحالف الجديد قد يدفع أنقرة إلى مزيد من التورط في النزاعات الإقليمية، بدلًا من التركيز على الحلول السياسية والدبلوماسية.

وتتقاطع هذه المخاوف مع تحذيرات أطراف معارضة أخرى من أن تتحول الالتزامات الدفاعية المشتركة إلى مدخل لمشاركة القوات التركية في مواجهات لا ترتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي التركي.

مخاوف من تعارض الاتفاقية مع الناتو وتصاعد التوتر مع إيران

وأثار نواب حزب الطريق الجديد تساؤلات بشأن العلاقة بين الاتفاقية الجديدة والتزامات تركيا القائمة ضمن حلف الناتو.

وتساءل النائب مصطفى كايا عن كيفية تعامل أنقرة مع أي تعارض محتمل بين مصالح التحالفين، داعيًا إلى التفكير في توسيع التعاون الإقليمي ليشمل إيران ومصر.

كما طالب النائب حسن كارال بإخضاع الاتفاقية لمراجعة لجنة الدفاع الوطني، نظرًا لما تتضمنه من التزامات عسكرية طويلة الأمد.

وفي السياق نفسه، حذر النائب نامق تان من احتمال انعكاس الاتفاقية على علاقات تركيا مع قوى إقليمية أخرى، متسائلًا عن موقف أنقرة إذا تعرضت باكستان لهجوم في إطار مواجهة مع الهند، أو إذا تصاعد النزاع بين السعودية والحوثيين المدعومين من إيران.

ما اتفاقية مكة للدفاع المشترك؟

وقّعت تركيا والسعودية وباكستان الاتفاقية في 7 أغسطس/آب 2026 بمدينة مكة المكرمة، بمشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وتتكون الاتفاقية من 16 مادة، وتنص على اعتبار أي هجوم مسلح خارجي على إحدى الدول الثلاث هجومًا على جميع الأطراف، في إطار حق الدفاع عن النفس المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة.

وتشمل الاتفاقية تعزيز التنسيق العسكري وتبادل المعلومات الاستخبارية والتدريبات المشتركة، إلى جانب التعاون في الصناعات الدفاعية وإنتاج المعدات العسكرية وتطوير التقنيات المتقدمة.

كما تنص على إنشاء أمانة عامة مقرها السعودية، وتضع قيودًا على الانسحاب خلال السنوات العشر الأولى من دخولها حيز التنفيذ.

توترات المنطقة تعزز أهمية التحالف

وتأتي الاتفاقية في ظل تحولات أمنية متسارعة في الشرق الأوسط، وخصوصًا مع تصاعد هجمات الحوثيين على السعودية، واستمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، واتجاه عدد من دول المنطقة إلى تنويع شراكاتها الدفاعية.

ويمثل الاتفاق بالنسبة للسعودية فرصة لتوسيع تعاونها الأمني خارج إطار الشراكة التقليدية مع الولايات المتحدة، بينما يفتح أمام تركيا مجالًا لتعزيز حضورها الدفاعي والسياسي في الخليج، والاستفادة من قدراتها المتنامية في الصناعات العسكرية.

أما باكستان، فتدخل الاتفاقية مستندة إلى علاقاتها العسكرية الوثيقة مع السعودية، وشراكتها الدفاعية الممتدة مع تركيا، بما يمنح التعاون الثلاثي بعدًا استراتيجيًا جديدًا.

هل تعني المصادقة إرسال جنود أتراك إلى السعودية؟

ورغم موافقة البرلمان على الاتفاقية، فإن ذلك لا يعني تلقائيًا السماح بإرسال قوات تركية للمشاركة في عمليات عسكرية خارج البلاد.

فبموجب المادتين 90 و92 من الدستور التركي، تتطلب المصادقة على المعاهدات الدولية موافقة تشريعية، بينما يظل إرسال القوات المسلحة إلى الخارج خاضعًا لإذن برلماني منفصل، وفق الأحكام الدستورية المعمول بها.

وتنتظر الاتفاقية استكمال إجراءات التصديق الرئاسي والنشر الرسمي، فيما ستحتاج أي خطوة مستقبلية لنشر قوات تركية في السعودية أو باكستان إلى الإجراءات الدستورية اللازمة.

وبذلك، فإن موافقة البرلمان تمثل خطوة مهمة نحو تفعيل التعاون الدفاعي الثلاثي، لكنها لا تمنح الحكومة تفويضًا مفتوحًا للمشاركة في الحروب.

وتكشف المناقشات البرلمانية عن اختلاف جوهري بين الأحزاب التركية بشأن حدود هذا التحالف؛ فبينما ينظر مؤيدوه إليه باعتباره أداة لتعزيز الردع والاستقلال الأمني الإقليمي، يخشى معارضوه أن يتحول إلى التزام عسكري طويل الأمد قد يضع تركيا أمام خيارات صعبة في صراعات الشرق الأوسط وجنوب آسيا.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل تركيا و"اتفاقية مكة".. الحكومة تدافع عنها والمعارضة تحذّر من التورط في حروب إقليمية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم