رياضة الصحافة الرياضية في زمن الذكاء الاصطناعي..مهنة تتغير أم هوية تصاغ بمنظور جديد؟” محور ملتقى محمد بوعبيد للإعلاميين الرياضيين في دورته الـ 9

الصحافة الرياضية في زمن الذكاء الاصطناعي مهنة تتغير أم هوية تصاغ بمنظور جديد محور ملتقى محمد بوعبيد للإعلاميين الرياضيين في دورته الـ 9


اليكم الان الصحافة الرياضية في زمن الذكاء الاصطناعي..مهنة تتغير أم هوية تصاغ بمنظور جديد؟” محور ملتقى محمد بوعبيد للإعلاميين الرياضيين في دورته الـ 9 والان إلى التفاصيل من المصدر سبورت 7

التحذير من التفويض المعرفي للذكاء الاصطناعي والتشديد على توظيفه دون التفريط في الهوية الإنسانية والمهنية

أجمع المشاركون في النسخة ال9 من ملتقى “محمد بوعبيد للإعلاميين الرياضيين”، الذي نظمته الرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين، بمدينة مراكش، بتعاون مع مكتبها المحلي، وبدعم من مجلس جماعة مراكش، ومجلس مقاطعة لمنارة، مساء يوم الجمعة 6 نونبر 2026، بقاعة الندوات التابعة للمركب الثقافي”العربي الكواكبي”، تخليدا للذكرى الأولى لعيد الوحدة، والذكرى الـ51 لحدث المسيرة الخضراء المظفرة، وتزامنا مع العيد الفضي لتأسيس الرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين، على أن الذكاء الاصطناعي أداة لا يمكن تجاهلها ولا إغفالها ولا الاستغناء عنها لمواكبة المنافسة الكبيرة في هذا المجال، محذرين في الوقت ذاته من أن التعامل مع هذه التقنيات التكنولوجية يجب أن يكون عقلانيا، حتى لا تتحول تأثيراتها من نعمة إلى نقمة.

وشدد المتدخلون في موضوع الندوة الرئيسية للملتقى التي تحمل عنوان “الصحافة الرياضية في زمن الذكاء الاصطناعي..مهنة تتغير أم هوية تصاغ بمنظور جديد”، على ضرورة ترسيخ ثقافة التوظيف الذكي للذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي الرياضي، من خلال الاستفادة من إمكاناته في تطوير المهارات وتحسين الإنتاجية، دون تحويله إلى بديل عن القدرات الذاتية للصحافي.

كما تم التأكيد على تجنب التفويض المعرفي الكامل للذكاء الاصطناعي، لما قد يترتب عنه من تراجع تدريجي في الوظائف المعرفية للصحافي الرياضي، وضعف القدرة على التفكير والتحليل والاستنتاج.

الدكتور السعليتي : إدمان استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي خطر داهم

حذر الدكتور مصطفى السعليتي، رئيس شعبة علم النفس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية – جامعة القاضي عياض- من مخاطر الاعتماد المفرط على تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الإعلامي، معتبرا أن هذه التكنولوجيا، التي يفترض أن تشكل أداة لتطوير المهارات وتحسين الأداء الصحفي، قد تتحول إلى عامل يهدد القدرات المعرفية والإبداعية للصحافيين، إذا جرى التعامل معها باعتبارها بديلا عن العقل البشري، وليس وسيلة مساعدة له.

وأكد السعليتي، في مداخلته، على أن هذه التقنيات، رغم التطور الكبير الذي تشهده، لا يمكنها تعويض الإنسان في ممارسة العمل الصحفي، لافتا إلى أن الصحافة ليست مجرد تجميع للمعلومات وإعادة إنتاج للمعطيات، بل تقوم أيضا على الإحساس والمشاعر والانفعالات والتحليل، وهي عناصر تظل مرتبطة بالإنسان ولا تستطيع الآلة محاكاتها بصورة كاملة.

وتساءل المتحدث عن الثمن الذي يمكن أن يدفعه الصحفيون والمجتمع عموما في حال جرى تفويض مختلف المهام المعرفية للذكاء الاصطناعي، محذرا من أن الاتكال المتواصل عليه قد يؤدي إلى ما وصفه بالانحطاط على مستوى الوظائف المعرفية، من خلال تعطيل القدرات الذهنية وتقليص فرص التفكير المستقل والإنتاج الذاتي.

واعتبر السعليتي أن أخطر ما يمكن أن يصيب الصحفي هو الإدمان على استخدام الذكاء الاصطناعي، لأن الاعتماد عليه في إنجاز مختلف المهام قد ينتج نوعا من العجز المكتسب، إذ يعتاد العقل البشري تفويض مجهوداته إلى الآلة، ويتوقف تدريجيا عن ممارسة بعض الوظائف التي تحتاج إلى التفكير والتحليل والاجتهاد.

وشدد المتحدث على أن الصحفي الرياضي مطالب بالحفاظ على هويته المهنية والإنسانية، وعدم التفريط في ملكاته الخاصة من أجل الحصول على مواد جاهزة وسريعة، مؤكدا على أن خصوصية كل صحفي ينبغي أن تنعكس في إنتاجه من خلال أسلوبه وتحليله ورؤيته للأحداث، وليس عبر الاكتفاء باستهلاك ما تنتجه تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، لم يدع السعليتي إلى الانغلاق أمام التطور التكنولوجي أو رفض الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي، بل دعا إلى بناء علاقة متوازنة معه، تقوم على تكييف هذه الأدوات مع خصوصيات المهنة وحاجيات الصحفي، بما يساهم في تطوير مهاراته وتدبير ملكاته الذهنية، دون أن يؤدي ذلك إلى إضعاف قدراته المستقلة.

وختم السعليتي مداخلته بتأكيد ضرورة الحفاظ على العلاقة الذاتية والوجدانية التي تربط الصحفي بمهنته، باعتبارها أحد أهم مصادر الإبداع والتميز، محذرا من الانسياق وراء المحتوى الجاهز والتحول إلى مجرد مستهلك لما تنتجه التكنولوجيا، بدل توظيفها لتطوير الإنتاج الصحفي وإغناء التجربة المهنية.

الزميل الخراشي : إدماج التكنولوجيات الحديثة في التكوين الصحافي واقع لا مفر منه

من جهته أكد الزميل يونس الخراشي، نائب رئيس الرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين، على أن تأثيرات الذكاء الاصطناعي على مجال الصحافة الرياضية تتسع يوما بعد يوم، مشددا على ضرورة استغلال هذه التكنولوجيات وإدماجها في تكوين الأجيال المقبلة من الصحافيين.

وأوضح الخراشي أنه يتعين الاستفادة من الذكاء الاصطناعي من خلال ما يقدمه من معلومات، لكن مع الحرص على وضعها في سياقات متعددة تحليلية وتفاعلية وفق ما تفرضه قواعد العمل الصحافي المهني. وختم الخراشي مداخلته قائلا “الذكاء الاصطناعي بمثابة غول ينبغي أن نضبط قواعده وآلياته أو سيفترسنا”.

الدكتور علا : الإلمام بالتقنيات الحديثة ضرورة لمواكبة المنافسة المتزايدة

أما الدكتور محسن علا، أستاذ محاضر بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير- جامعة الحسن الثاني- والخبير في التسويق الرقمي والتسويق بالذكاء الاصطناعي، فقد أكد بدوره على أن الذكاء الاصطناعي أصبح واقعا يجب التعامل معه بعد أن غير قواعد اللعبة والمنافسة في الميدان الصحفي.

وشدد علا على ضرورة معرفة الأدوات التي يجب استعمالها في تطوير واقع المهنة، مشيرا إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي متعددة ومتنوعة وتتطور باستمرار وسرعة كبيرة، ولا بد من الإلمام بأحسنها وأكثرها قدرة على تجويد العمل الصحافي.

واستعرض المتحدث ذاته، في مداخلته القيمة، مجموعة من البرامج التكنولوجية التي يمكن للصحافي الرياضي استخدامها في تحسين عمله والرفع من تنافسيته في ميدان يشهد تطورا متسارعا.

احتفاء خاص

تم الاحتفاء خلال النسخة التاسعة لملتقى “محمد بوعبيد للإعلاميينالرياضيين”، بالزميل الصحافي محمد السريدي كضيف شرف، بالإضافة إلى تكريم عدد من الوجوه والقامات الإعلامية والرياضية المراكشية، ويتعلق بالأمر بكل من يوسف كناو، المشرف العام على فريق فينيكس لكرة القدم النسوية، و إنصاف الحركاوي، حكمة دولية سابقة، وعبد الجليل جوهري، مسير سابق وفاعل جمعوي، والمختار أركان، طبيب الكوكب المراكشي سابقا، ومسير سابق بفريق الكوكب المراكشي لكرة اليد، ومحمد نجيب المنصوري، طبيب سابق بمركز تكوين الكوكب المراكشي لكرة القدم، وطبيب فريق الكوكب لكرة السلة، والدكتور مصطفى السعليتي، رئيس شعبة علم النفس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية – جامعة القاضي عياض-، والدكتور محسن علا أستاذ محاضر بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير- جامعة الحسن الثاني- والخبير في التسويق الرقمي والتسويق بالذكاء الاصطناعي، والزميل عادل بلقاضي، الكاتب العام لفرع الرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين بمراكش.

توصيات الملتقى

** ترسيخ ثقافة التوظيف الذكي للذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي الرياضي، من خلال الاستفادة من إمكاناته في تطوير المهارات وتحسين الإنتاجية، دون تحويله إلى بديل عن القدرات الذاتية للصحافي.

** الحفاظ على الهوية الإنسانية والمهنية للصحافي الرياضي، بالنظر لكون العمل الصحفي لا يقوم فقط على جمع المعلومات وإنتاج المحتوى، بل يستند أيضا إلى التفاعل الإنساني والمشاعر والإحساس والقدرة على استيعاب السياقات والتعاطي مع مختلف الوضعيات المعقدة، وهي مقومات لا يمكن للتكنولوجيا مهما بلغ تطورها أن تعوضها بالكامل.

** صون العلاقة الذاتية للصحافي بمهنته وبما ينتجه، من خلال الحرص على المشاركة الفعلية في مختلف مراحل العمل المنجز، وتجنب مخاطر الاستلاب وفقدان الهوية المهنية بسبب الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي.

** تحذير من تحول علاقة الصحافي الرياضي مع الذكاء الاصطناعي إلى علاقة إدمانية غير سوية، مع ترسيخ استعمال واع ومتوازن لهذه التكنولوجيا، يراعي خصوصية المهنة ومقوماتها الإنسانية والفكرية، ويحافظ على استقلالية الصحافي وقدرته على التفكير والإبداع.

** الذكاء الاصطناعي أصبح واقعا يجب التعامل معه بعد أن غير قواعد اللعبة والمنافسة في ميدان الصحافة الرياضية.

** أدوات الذكاء الاصطناعي متعددة ومتنوعة وتتطور باستمرار وسرعة كبيرة ولا بد على الصحافي الرياضي الإلمام بأحسنها وأكثرها قدرة على تجويد عمله.

ظهرت المقالة الصحافة الرياضية في زمن الذكاء الاصطناعي..مهنة تتغير أم هوية تصاغ بمنظور جديد؟” محور ملتقى محمد بوعبيد للإعلاميين الرياضيين في دورته الـ 9 أولاً على Sport7.

الصحافة الرياضية في زمن الذكاء الاصطناعي مهنة تتغير أم هوية تصاغ بمنظور جديد محور ملتقى محمد



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


سبورت 7 الصحافة الرياضية في زمن الذكاء الاصطناعي مهنة تتغير أم

كانت هذه تفاصيل الصحافة الرياضية في زمن الذكاء الاصطناعي..مهنة تتغير أم هوية تصاغ بمنظور جديد؟” محور ملتقى محمد بوعبيد للإعلاميين الرياضيين في دورته الـ 9 نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سبورت 7 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

رياضة اليوم