اخبار عربية غزة تغرَق.. غزة تُغرِق

غزة تغر ق غزة ت غر ق


اليكم الان غزة تغرَق.. غزة تُغرِق والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب

أكتب الآن فيما تغرق غزة. عاصفة مطرية عمّقت انكشاف المكشوف: الإبادة في القطاع مستمرة، بألوان عديدة. تفضح غزة مرة أخرى أن الاحتيال السياسي هو العملية الأكثر رواجاً في عالم يحكمه رديئون أمثال دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو.

لا تغرق غزة وحدها، وإنْ كانت مأساتها أفدح بما لا يُقاس.

تغرق دولة الاحتلال في انقسامات عميقة تكشف شروخا مجتمعية تتزايد. انتخابات الكنيست (يوم 27 أكتوبر 2026) أبرزت ذلك، وأكدت أن فلسطينيي 48 يمكن أن يتحوّلوا، بمزيد من الوحدة، إلى “صانعي ملوك”. نتنياهو يغرق وقد فقَد السيطرة منذ 7 أكتوبر 2023. يحقّق الجيش الإسرائيلي انتصارات في منطقة “رمال متحركة”، لكنه كلّما تحرك غاص أكثر. تخسر إسرائيل “التاريخ” وهي تفقد السيطرة على السردية، وتخسر باطِّراد حصانةً دولية كانت تحميها من المساءلة.

لا أوهامَ نهائيا بشأن تطرّف المجتمع الإسرائيلي الذي دعم أغلبُه جرائم الحرب ضد الفلسطينيين ويتعامل مع جنود الإبادة باعتبارهم “أبطالا”، ولا تنقسم نخبه السياسية حول عدم السماح بقيام دولة فلسطينية. ما فضحته إبادة غزة أن السلطة السياسية في دولة الاحتلال تعبّر تعبيرا حقيقيا عن مجتمع مريض بالعنف. ربما تكون حالة “سيكوباتية جماعية” نتيجة تاريخ عُنفي ضد القضية اليهودية في البيئة الغربية، والتي بلغت ذروة مأساتها وبشاعتها مع الهولوكوست النازي الوحشي. (مع اعتذاري لعلماء النفس على هذا التجاوز).

إسرائيل السادية، التي تستمتع بغرق غزة ومعاناة أهلها، ستنقسم على نفسها أكثر، في ظل رُهاب جماعي من الزوال، يجري على ألسنة قادتها الذين يُدمِنون الحديث عن “خطر وجودي”، بما يُوقع عالماً غربيا، لا تزال أجزاءٌ من نخبه مصابةً بلوْثة الانحياز، في مفارقة فاضحة: دولة تمارس الإرهاب، لكنها تطالب، في المقابل، بـ”الأمن” من ضحاياها.

تغرق غزة، لكنها تجعل أعداءها يدفعون ثمن تصهْيُنهم. حلفاء دولة الاحتلال يخسرون. لا تزال الخسائر محدودة، لكنها ستتعاظم، قبل إعلان الإفلاس السياسي، بعد كل تلك الانهيارات في ميزان الأخلاقية العالمية، التي لم تعد قادرة على التعايش مع منح الاستثناء لدولة متهمة بارتكاب إبادة جماعية وتزداد كل يوم تطرفاً، وقد صار قادتُها يدعون بالفصيح الصريح إلى استعمال السلاح النووي ضد شعب أعزل ومحاصر ومُجَوَّع، ويجدون المبررات لـ”تسلية الجنود” عبر قنص الأطفال والنساء المشرَّدين بفعل التهجير المستمر، وتفجير البيوت احتفالا بأعياد الميلاد أو عند الشعور بالملل، وهدم المستشفيات وإطلاق النار على سيارات الإسعاف، ويجيزون قوانينَ إعدام تستهدف مجموعة بشرية بعينها، ويسرقون الأراضي من ملّاكها الشرعيين لمنحها للمستوطنين، ويعتقلون “إلى ما لا نهاية” ودون تهمة، تحت بند “الاعتقال الإداري” الذي لا يوجد قانون يشبهه في كل العالم، والذي يتم بموجبه احتجاز فلسطينيين دون حاجة لتفسير سبب الاختطاف.

غزة تغرق، فيما ضربت “موجة زرقاء” أمريكا خلال انتخابات التجديد النصفي.

تغوص أقدام حلفاء إسرائيل في “بلاد العم سام” في وحْل غزة. لم تعد أموال أيباك تصنع النخبة الأمريكية كما كانت. جزءٌ من النخبة يُصنع في جامعات مرموقة دعا طلابها إلى وقف إبادة غزة. نخبةٌ صاعدة تحمل وعياً تقدُّميا ومناضلا لصالح قضية الفلسطينيين.

أكثر ما يصعِّب قضية تحرّر الفلسطينيين أنهم يشتبكون مع تعقيدات القضية اليهودية. لا يواجهون احتلالا “عاديا” كما عُرف في كل التاريخ. لهذا تكون المعركة غير عادية، ولهذا تكون التضحيات مؤلمة، لأن تفكيك احتلال إحلالي من النوع الإسرائيلي يحتاج تفكيكا لبنية ذهنية ونفسية وسياسية في أوروبا، وتفكيكا لشبكات مصالح ونفوذ في أكثر عواصم العالم تأثيرا: واشنطن.

النخبة الأمريكية المأجورة للوبيات الصهيونية ستعاني أكثر. قبل أكثر من 40 سنة أصدر بول فيندلي (Paul Findley) كتاب “من يجرؤ على الكلام؟” (They Dare to Speak Out)، الذي روى فيه قصصا وشهادات تظهر مدى سطوة ونفوذ الجماعات الموالية لإسرائيل على النخبة الأمريكية ومؤسساتها، وبالتالي على القرار في واشنطن.

صعود أمثال عبدول السيد وزهران ممداني، بكل ذلك الوضوح في إدانة إسرائيل، وباعتبار خلفياتهم الاجتماعية والدينية، ثوريٌّ على أكثر من وجه. صاروا “يجرأون على الكلام”، ويهزمون أموال أيباك، ويحاكمونها أمام الجمهور. عشرات الآلاف من الطلاب الذين تساءلوا عن معنى الأخلاق والوطنية في كل الدعم السخي الذي يُصرف من أموال دافعي الضرائب لصالح دولة أجنبية ( إسرائيل)، لارتكاب إبادة، أنتج أثرا سياسيا كبيرا. من كان يتصوّر أن يعلن رئيس أمريكي عن وقف المساعدات السنوية الممنوحة لإسرائيل؟ من يستهين بالقرار ودلالاته فليقرأ ما كُتب في صحافة إسرائيلية وصفت ذلك بـ”الزلزال”.

حرب إيران، التي أقرّ ترامب بأنها كانت أحد عوامل الهزيمة الانتخابية للجمهوريين، وكان نائبه جي دي فانس أكثر صراحة للقول “خسرنا الانتخابات بسبب الحرب”، زلزال ارتدادي ناتجٌ عن لحظة 7 أكتوبر، الذي جعل قضية فلسطين شأناً دوليا وملف تحرر عالمي، بعدما كاد يتحوّل إلى مجرد قضية إنسانية.

حين يصرِّح مسؤولون أمريكيون وأوروبيون بأن نتنياهو وحلفاءه في حكومة اليمين المتطرف يحطّمون صورة إسرائيل، فهذا معناها أن غزة المُحاصرَة تُحاصِرهم، وأن مفاعيل 7 أكتوبر مدمّرة. نأخذ مؤشراً واحدا للإيضاح: رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، ومنذ 7 أكتوبر 2023، لم يزر إلا ثلاث دول: أمريكا في 9 مرات (7 منها في عهد ترامب)، ومرة واحدة إلى المجر ( من 2 إلى 6 أبريل 2025) متحديا قرار الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرة اعتقال دولية ضده على خلفية حرب غزة، وبدعم من حليفه اليميني المتطرف فيكتور أوربان الذي خسر الانتخابات، ليسقط “جدار الحماية” الإسرائيلي في أوروبا، وزيارتين إلى الإمارات خلال 2026، في 26 مارس (سرية أكدها مكتب نتنياهو ونفتها أبو ظبي) و27 شتنبر ( مؤكدة رسميا).

قصارى القول

لم يعد العالم مستعدا للإنكار. أشياء كثيرة تتغيّر، ومقولات مُقيِّدة للعالم الغربي عن إدانة الإجرام الصهيوني تخفّ. لم تعد “القِدِّيسة إسرائيل” بكل تلك الحُظْوة. جدارٌ هائل سقط مع “العبور الكبير” للمقاومة الفلسطينية نحو الأراضي المحتلة.

تغرق غزة، التي تستحق إسعافاً عاجلاً لوقف الإبادة ومعالجة آثارها، ويغرق معها كل من حاربها وتواطأ ضدها. لن يخرج أحد دون أن يتبلّل بماء طوفانها المخلوط بدماء الـ70 ألف شهيد.

وأنا أهمُّ بإنهائي مقالي، تقع عيني على خبر خروج 200 ألف متظاهر في أمستردام يوم الأحد 8 نونبر، متوشّحين بالأحمر، تنديداً بالإبادة في غزة. هولندا كانت معقلا للصهيونية في أوروبا على امتداد عقود، واليوم تهتف لغزة. طوفان يُغرِق.

غزة تغرَق.. غزة تُغرِق صوت المغرب.

غزة تغر ق غزة ت غر ق



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


صوت المغرب غزة تغر ق غزة ت غر ق

كانت هذه تفاصيل غزة تغرَق.. غزة تُغرِق نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم