اليكم الان أزمة ذاكرة الانترنت: هل يبتلع الذكاء الاصطناعي تاريخنا الرقمي؟ والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24
تتعرض ذاكرة الانترنت لمخاطر غير مسبوقة تتجاوز مجرد الروابط المعطلة أو المواقع المنسية، حيث كشفت التطورات الأخيرة عن صراع محتدم بين مؤسسات صحفية عالمية وأدوات الأرشفة الرقمية الشهيرة مثل واي باك ماشين.
واظهرت البيانات أن العديد من المؤسسات الاعلامية بدأت بفرض قيود صارمة أو حظر كامل لروبوتات الأرشفة، مبررة ذلك بمخاوف جدية تتعلق بحقوق النشر واستغلال محتواها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي دون إذن.
واضاف الخبراء أن هذه الخطوات تثير تساؤلات وجودية حول مستقبل الوصول إلى المعلومات، في وقت أصبح فيه الارشيف الرقمي الملاذ الوحيد للباحثين والمؤرخين لتوثيق الاحداث الجارية وحفظ السجل التاريخي للصحافة العالمية.
قيود الارشفة تهدد استمرارية الويب المفتوح
وبين تقرير حديث أن نطاق هذه القيود اتسع ليشمل مئات المواقع الإخبارية المحلية في الولايات المتحدة، مما يؤكد أن الظاهرة تحولت من مجرد إجراء فردي لمؤسسات كبرى إلى توجه عام يعيد تشكيل بنية الانترنت.
واكد مارك غراهام مدير واي باك ماشين أن هذه السياسات تمثل تحولا مقلقا، موضحا أن المؤسسات التي تقيد الأرشفة هي نفسها التي تعتمد على هذه الأدوات في تحقيقاتها الصحفية والتدقيق في المعلومات.
وشدد غراهام على أن أرشيف الانترنت لا يعمل كمنصة لاستخراج البيانات لشركات الذكاء الاصطناعي، بل كمكتبة رقمية هدفها الحفاظ على الذاكرة الجماعية للأجيال القادمة بعيدا عن أي أغراض تجارية أو تقنية.
مفارقة النفاق في التعامل مع الارشيف الرقمي
وكشفت التحليلات عن وجود ازدواجية في التعامل، حيث تواصل مؤسسات إعلامية الاستفادة من مواد مؤرشفة لا تزال متاحة، بينما تمنع في الوقت نفسه روبوتات الأرشفة من حفظ محتواها الجديد أو المستقبلي.
واوضح الباحث إيان ميليغان أننا نعيش لحظة فارقة، مشيرا إلى أن فقدان المحتوى الرقمي أصبح عملية متعمدة ومقصودة بفعل سياسات الحجب، وليس مجرد نتيجة طبيعية لتآكل الروابط أو قدم المواقع الالكترونية.
واضاف ميليغان أن هذه الممارسات تهدد بفقدان أصوات الناس العاديين وتفاعلاتهم، مما يقلص قدرة المؤرخين على فهم السياق الاجتماعي والثقافي للعصر الرقمي، ويحول ذاكرة الانترنت إلى مساحة خاضعة للسيطرة والرقابة.
نحو عصر رقمي مظلم بفعل الخوارزميات
وخلصت التحليلات إلى أن المخاطر الحقيقية لا تكمن في الحرائق أو الكوارث التقليدية، بل في تحديثات تقنية بسيطة بملفات الحجب، التي تقرر بلمسة زر ما يستحق البقاء وما يجب أن يختفي للأبد.
واكد مراقبون أن سيطرة المؤسسات على ماضيها الرقمي تمنحها قدرة غير مسبوقة على التحكم في المستقبل، وهو ما يذكرنا بتحذيرات أورويل الشهيرة حول من يمتلك الحاضر يمتلك القدرة على تزييف أو محو الماضي.
واشار المختصون في ختام النقاش إلى أن الحاجة إلى حماية الذاكرة الرقمية أصبحت أولوية قصوى، داعين إلى إيجاد توازن عادل يحمي حقوق الناشرين ويضمن في الوقت ذاته حق الجمهور في الوصول إلى التاريخ.
.أزمة ذاكرة الانترنت هل يبتلع الذكاء الاصطناعي تاريخنا الرقمي
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
جو 24 أزمة ذاكرة الانترنت هل يبتلع الذكاء الاصطناعي تاريخنا
كانت هذه تفاصيل أزمة ذاكرة الانترنت: هل يبتلع الذكاء الاصطناعي تاريخنا الرقمي؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

