اليكم الان المرأة التونسية ركيزة دبلوماسية تونس.. عقود من التميّز ومُستقبل مُضيء والان إلى التفاصيل من المصدر الصباح نيوز
بدأت المرأة التونسية في اقتحام السلك الدبلوماسي منذ ستينيات القرن العشرين، وشهدت السنوات الأخيرة تولّي كفاءات نسائية لأعلى المناصب، بما في ذلك إدارة ديوان وزارة الشؤون الخارجية وتمثيل تونس في عواصم ومنظمات كبرى.
ولتونس أسماء رائدات في العمل الدبلوماسي على غرار راضية المستيري والتي كانت ضمن الوفد التونسي الذي ترأسه الزعيم الحبيب بورقيبة، وكان وقتها رئيسا للحكومة ووزيرا للخارجية والدفاع لدى انضمام تونس لمنظمة الأمم المتحدة سنة 1956.
كما تولت عددا من المسؤوليات في السلك الدبلوماسي والإدارة المركزية لوزارة الشؤون الخارجية وكانت بالخصوص سفيرة للجمهورية التونسية بالسنغال.
وكذلك الشأن بالنسبة لفائقة فاروق وهي أول امرأة تونسية تتقلد منصبا دبلوماسيا في تاريخنا الحديث، بتاريخ 16 سبتمبر 1957 بوزارة الشؤون الخارجية بصفة ملحق سفارة. كما تقلدت في ما بعد مهام دبلوماسية كأول سفيرة في عديد البلدان.
وتعتمد وزارة الشؤون الخارجية آليات انتداب وتعيين قائمة على الكفاءة وتكافؤ الفرص، مما ساهم بشكل مباشر في صعود الدبلوماسيات التونسيات في مختلف أسلاك الوزارة.
وتبلغ نسبة النساء المُوظفات بوزارة الشؤون الخارجية في مختلف الأسلاك 37.9% في حين تبلغ نسبة الدبلوماسيات 39.3% وهي نسبة في ارتفاع مُستمر أمام تواصل إقبال الشابات التونسيات اللاتي يخترن الإنضمام لهذا السلك، والتي بلغت نسبتهن في آخر دفعة من كتبة الشؤون الخارجية 80% بينما كانت 74% سنة 2025 و50% سنة 2024.
مساهمات المرأة التونسية في الدبلوماسية منذ الاستقلال
في هذا السياق، قالت السفيرة يسرى سويدان وزير مفوض خارج الرتبة بوزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج في تصريح إعلامي واكبته "الصباح نيوز"، على هامش تغطية الاحتفال باليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي الذي انتظم بمقر الأكاديمية الدبلوماسية الدولية بتونس تحت شعار "المرأة في الدبلوماسية: إلتزام متواصل وعمل دؤوب من أجل السلم والتنمية الشاملة"، إنّ هذا الاحتفال تم خلاله استحضار مساهمات المرأة التونسية في الدبلوماسية منذ الاستقلال إلى اليوم".
وأشارت إلى "تسجيل تواجد المرأة التونسية في هذا المجال حيث ساهمت في الدفاع عن مصالح تونس وإعلاء صورتها بالخارج وكذلك الدفاع عن مصالح التونسيين بالخارج"، مُضيفة أنّ السنوات الأخيرة شهدت التحاق عدد هام من الشبان في السلك الدبلوماسي، من بينهم نسبة هامة من النساء اللواتي يتمّ التعويل عليهنّ لحمل المشعل ومواصلة تقلّد المسؤوليات بمختلف أنحاء العالم.
وذكّرت أنّ المرأة التونسية، عبر التاريخ، كانت مُتواجدة بعديد المواقع والمناصب بقنصليات وسفارات تونس بالخارج وعاشت عديد الأزمات وكانت في حجم المسؤولية والالتزام.
كما أكّدت "الحضور المُتميز للنساء التونسيات الدبلوماسيات عبر الأجيال" ما يتطلب مجهودات متواصلة للحفاظ على الحقوق المكتسبة ومواصلة تعزيزها".
رسالة لنساء تونس
من جانبها، قالت المنسّقة المقيمة لمنظمة الأمم المتحدة بتونس رنا طه في كلمة ألقتها بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي، إنّ "الاحتفاء باليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي ليس احتفاء فقط بالمرأة في الدبلوماسية، بل يُعيد طرح سؤال من يصنع وجه اليوم؟ ومن يصنع وجه العالم؟"، مُضيفة أنّ "الدبلوماسية ليست فقط لغة بيانات ومواقف إنما في جوهرها فعل مُقاومة ضد العنف وأداة لفتح النوافذ حين يشتد الظلام".
وواصلت بالقول: "اليوم أكثر من أي وقت مضى، يحتاج هذا العالم إلى نساء لا يهربن من الظلام، بل يواجهنه. نساء قادرات على أن يحللن الضوء، لا أن ينتظرنه.. في تونس هذا ليس حلما بعيدا... هذه أرض علمت العالم أن حقوق المرأة ليست امتيازا، بل اختيارا حضاريا... انطلاقا من مجلة الأحوال الشخصية إلى حضور المرأة في كل مفاصل الدولة.. ومن صوت النساء في المجتمع المدني إلى تمثيلهن في المحافل الدولية.. وتونس لم تكن فقط شاهدة على التغيير، بل كانت صانعته. لكن علينا الاعتراف بأن المكاسب لا تعيش وحدها لكن تحتاج إلى من يحميها ويطورها ويملكها معنا في كل جيل".
ووجهت رسالة مفادها: " أوجه الكلام اليوم لا إلى الحاضرين فقط، بل إلى المستقبل، إلى الطفلة التونسية التي ربما لا ترى نفسها على منصة دولية.. إليك أنت إلى كل بنات تونس الحبيبة أنت لست إمتداداً فقط لعليسة التي أسست مدينة، بل أنت امتداد لأمرأة قررت أن تبدأ منها شيء وأن تبني عالمها.. أنت إبنة هذا البلد الذي أنجب الطاهر الحداد، الذي آمن بأن حرية المرأة هي شرط لحرية المجتمع.. فكوني أنت الإمتداد الحقيقي لهذه الفكرة. لا بالكلام، بل في الفعل. أنت من ستدافعين عن أصوات لا تزال غير مسموعة ولربما سيقول لك العالم أن الطريقة صعبة، والسياسة معقدة، والدبلوماسية قاسية.. والعالم الذي ستتعاملين معه قد يكون مظلماً مليئاً بالصراعات والتناقضات... لكن الدبلوماسية في جوهرها ليست إنعكاساً لظلام العالم بل هي محاولة مستمرة لإشعال الضوء فيه.. نحتاجك لأن تكوني هذا الضوء. نحتاج شجاعتك عندما يتردد الآخرين.. العالم لا ينتظر منك الكمال بل ينتظر منك أن لا تنسحبي... أيها الطفلة التونسية، تونس بحاجة إليك والعالم أيضاً بحاجة إليك لأنك حين تدخلين في هذا المجال، لن تمثلي بلدك فقط أيها الطفلات التونسية، التغيير الذي نطالب به ليس هناك في مكان بعيد هو فيك فلا تنتظري، ليس فقط من أجل تونس، بل من أجل عالم يحتاج إلى نساء مثلك أكثر من أي وقت مضى".
رؤية تونس لمسألة دور المرأة
أمّا السفيرة سلمى حدادي نائبة رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي، فقد أفادت أن تنظيم الجمهورية التونسية للمرأة الثانية لليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي يُعبّر ويُترجم رؤية الجمهورية التونسية لمسألة دور المرأة في جميع المجالات وخاصة في المجال الدبلوماسي خاصة إزاء المشاركة الفعّالة للمرأة في هذا المجال.
واعتبرت، في تصريح إعلامي واكبته "الصباح نيوز" أنّ هذا اللقاء يُترجم التعامل بين الجمهورية التونسية والاتحاد الإفريقي في عدة مسائل"، مُضيفة أنّ "الجمهورية التونسية كدولة مؤسسة لمنظمة الوحدة الإفريقية التي تلاها الاتحاد الإفريقي تلعب دورا هاما في جميع الميادين والأجندات من التنمية الاقتصادية والإجتماعية وكذلك مسائل السلم ".
وقالت إنّها كنائبة رئيس الاتحاد الإفريقي، حريصة جداً على توطيد هذه العلاقات وكذلك اعطاء دفع للشراكة بين الاتحاد الإفريقي وتونس.
وأشارت إلى أنّ مساهمة تونس في العمل المشترك الإفريقي لا تقتصر فقط على المسارات الدبلوماسية الإفريقية في جميع الأجهزة بل حتى في احتضان مؤسسات إفريقية".
كما أكّدت أنّ "المرأة الافريقية التي ناضلت بالأمس تواصل أداء دورها في مواجهة التحديات لإفريقيا التي نريدها: افريقيا مُزدهرة".
عبير الطرابلسي
المرأة التونسية ركيزة دبلوماسية تونس عقود من التمي ز وم ستقبل م ضيء
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
الصباح نيوز المرأة التونسية ركيزة دبلوماسية تونس عقود من التمي ز
كانت هذه تفاصيل المرأة التونسية ركيزة دبلوماسية تونس.. عقود من التميّز ومُستقبل مُضيء نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الصباح نيوز و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

