اخبار عربية المشروع الأوروبي الذي يسرّع نهايته بنفسه

المشروع الأوروبي الذي يسر ع نهايته بنفسه


اليكم الان المشروع الأوروبي الذي يسرّع نهايته بنفسه والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس

نبي ميش - صباح - ترجمة وتحرير ترك برس

في الأسبوع الماضي، أقرّ البرلمان الأوروبي تقريره الخاص بتركيا. وبعد إقراره، عبّرت بعض الأوساط في تركيا عن ارتياحها لمحتوى التقرير. بل إنها، حتى قبل انتظار نشره رسمياً، سعت إلى خلق زخم إعلامي داخلي كافٍ من خلال إتاحة المجال لمعدّي التقرير للتحدث عنه.

تركيا تريد الانضمام إلى أوروبا. وما زالت تحافظ على هذا الموقف. وعلى الرغم من أنها قامت في السابق بما كان مطلوباً منها في هذا الشأن، فقد تم تطبيق معايير مزدوجة عليها لأسباب سياسية.

إن تقارير البرلمان الأوروبي الخاصة بتركيا لم تعد، منذ فترة طويلة، تشجع على استكمال شروط العضوية. بل على العكس، يتم إعدادها من منظور يسبق إغلاق أفق العضوية.

ومع ذلك، فإن تركيا لم تحصر القضايا أبداً، كما فعلت بعض الدول أو القادة في أوروبا، في ثنائية «العضوية أو الإقصاء» أو في ردود الفعل الانعكاسية التي تُنتج في بروكسل. بل طورت صيغاً جديدة للعلاقات. وبما أنها تعرف مسبقاً موقف هذه التقارير وطبيعتها، فإنها لا تمنحها أهمية كبيرة. لقد أظهرت ردّها الرسمي ومضت في طريقها.

عند النظر إلى السنوات الخمس عشرة الأخيرة، نجد أن التقارير، ومن خلال منظور أصبح شبه راسخ، تقدم ملخصاً أحادياً للنقاشات «السياسية الداخلية» في تركيا. وإضافة إلى ذلك، فإن الدول والأوساط المنزعجة من مواقف تركيا في السياسة الخارجية تُدخل بدورها هذه الانزعاجات إلى التقرير.

هناك دراسات أكاديمية مختلفة تُظهر أن تقارير تركيا قد تحولت من أدوات متابعة قائمة على المعايير إلى ساحة صراع سياسي. واللافت أن الذين أعدوا هذه الدراسات ليسوا أتراكاً.

ووفقاً لما توصلت إليه هذه الدراسات، فإن المقررين يكتبون المسودة الأولى للنص، ثم تصبح شبكات العلاقات القائمة على التنافس بين المجموعات السياسية العامل الحاسم في تشكيل الصيغة النهائية للتقرير.

فالهوية السياسية للمقرر، والمجموعة التي ينتمي إليها، والأوساط التي يتواصل معها، وأولوياته، ورؤيته العامة، كلها تؤثر في محتوى التقرير ولغته. أي أن التقرير ليس، كما تقدمه بعض الأوساط في تركيا، «تقييماً مؤسسياً محايداً» على الإطلاق.

ولتوضيح الأمر بصورة ملموسة، فإن العملية تسير على النحو التالي: تقوم الأوساط المعارضة في تركيا بصياغة التطورات السياسية ضمن مفاهيم وأطر يمكن استخدامها في الغرب. ثم تُنقل هذه المفاهيم والأطر إلى أوروبا عبر وسائل الإعلام والأكاديميين ومنظمات المجتمع المدني وشبكات معينة.

وتعمل الأوساط المناهضة لتركيا، ووسائل الإعلام، ومراكز الفكر، والأوساط الأكاديمية على تعميم اللغة نفسها. وبعد ذلك تدخل هذه الخطابات في تقارير البرلمان الأوروبي، وتُستخدم في تحليلات منصات مختلفة. وفي النهاية، يُعاد توظيف المفاهيم والأطر نفسها داخل تركيا على أنها «تقييم أوروبا».

يجب أولاً إدراك أن محتوى هذه التقارير هو نتاج للسياسة الداخلية الأوروبية. ومع مرور الوقت، أصبح المحتوى مسيّساً بدرجة كبيرة وتحول إلى أداة لإنتاج المواقف السياسية.

فعلى سبيل المثال، ورد في التقرير المنشور هذا العام أن «مبدأ العلمانية في التعليم والتدريس قد ضعف». ولم يُدرج هذا الاستنتاج في التقرير استناداً إلى بيانات أو أدلة موثقة. فقد تم خلال العام نشر «بيان» ضد سياسات الحكومة في هذا المجال، وهذا البيان نفسه أُدرج مباشرة في التقرير. مع أن المعارضة في تركيا نفسها لم تأخذ هذا البيان على محمل الجد.

كما أُدرجت في التقرير القضايا المتعلقة بادعاءات الفساد والرشوة المرفوعة ضد البلديات التابعة لحزب الشعب الجمهوري، وكذلك قضية «البطلان المطلق». ويتم توصيف القضايا التي هي من اختصاص القضاء على أنها «قضايا سياسية». وعند إجراء هذا التوصيف، لا يشير التقرير حتى إلى الادعاءات الخطيرة المطروحة. بل يتناول الموضوع من جانب واحد فقط. وليس لدى معدّي التقرير أي اهتمام بكتابة تقرير متوازن.

وعندما نضع في مركز الاهتمام إدراج مزاعم اليونان وإدارة جنوب قبرص الرومية بصورة أحادية الجانب في التقرير، يمكننا تقييم بقية محتوياته من الزاوية نفسها. إن الغالبية الساحقة من الشعب التركي تعارض الادعاءات الواردة في هذا التقرير بشأن قبرص. وبما أن التقرير منحاز بوضوح في قضية قبرص، فمن الضروري على الأقل التعامل بحذر مع بقية محتوياته.

لقد فقدت أوروبا امتيازها في الحديث باسم القيم المتعلقة بالحريات والديمقراطية، بسبب السياسات التي اتبعتها تجاه الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون وانعكاسات ذلك داخل أوروبا. وقد أظهرت أوروبا أنها قوة تقوم بثني المعايير العالمية وتطويعها وفقاً لمصالحها الجيوسياسية.

في المحصلة، ليست هناك حاجة لمناقشة مشكلات تركيا من خلال أوروبا. فالتطلع إلى أن يمارس الأوروبيون ضغطاً على الحكومة هو تعبير ملموس عن العجز. نحن نناقش مشكلاتنا داخلياً من جميع الجوانب، وسنجد حلولها داخل مجتمعنا أيضاً.

ولنعترف بأن تأثير هذه التقارير في العلاقات مع أوروبا قد تراجع. فأنماط السياسة والعلاقات في العالم يعاد تشكيلها من جديد. وتركيا، التي تُعد من أكثر الدول قدرة على قراءة هذا التحول، تعمل على تعميق علاقاتها عبر الصيغ التي طورتها على مستوى الدول الأوروبية. أما هذه التقارير المنحازة من هذا النوع، فهي تهيئ في الواقع لنهاية المشروع الأوروبي نفسه.

 

المشروع الأوروبي الذي يسر ع نهايته بنفسه



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


ترك برس المشروع الأوروبي الذي يسر ع نهايته بنفسه

كانت هذه تفاصيل المشروع الأوروبي الذي يسرّع نهايته بنفسه نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم