اخبار محلية عايش : الاقتراض أصبح جزءاً من الأداء الاقتصادي.. والمديونية تتجه لمزيد من الارتفاع عاجل
اليكم الان عايش : الاقتراض أصبح جزءاً من الأداء الاقتصادي.. والمديونية تتجه لمزيد من الارتفاع عاجل والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:
مالك عبيدات _ قال الخبير الاقتصادي الدكتور حسام عايش إن الاقتراض بات سمة ملازمة لعمل الحكومات المتعاقبة، مشيراً إلى أن اللجوء إلى الديون لم يعد يقتصر على تمويل عجز الموازنة، بل أصبح أيضاً وسيلة لإطفاء ديون قائمة من خلال الاستدانة من جديد، ما يؤدي إلى تدوير المديونية عاماً بعد عام.
وأوضح عايش ل الأردن ٢٤ أن موازنة التمويل الحكومية البالغة نحو 9.8 مليار دينار تتضمن ما يقارب 7.3 مليار دينار مخصصة لسداد التزامات واستحقاقات قروض وسندات قائمة، فيما يخصص الجزء المتبقي لتغطية عجز الموازنة، الأمر الذي يعكس استمرار الاعتماد على الاقتراض كخيار رئيسي في إدارة المالية العامة.
وأضاف أن اقتراض الحكومة ما يقارب 2.1 مليار دينار مقابل إطفاء نحو 1.25 مليار دينار من الديون يعني وجود زيادة صافية في الدين العام تقدر بحوالي 825 مليون دينار، في وقت بلغت فيه خدمة الدين خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025 نحو 427 مليون دينار، بما يعادل قرابة 21% من قيمة الاقتراض الجديد.
وتساءل عايش عما إذا كانت سياسات الاقتراض الأخيرة قد أسهمت فعلاً في تحسين هيكل الدين العام، أو خفض مخاطره، أو إطالة آجال استحقاقه بصورة تحقق وفورات حقيقية، أم أنها أدت فقط إلى زيادة صافي المديونية ورفع الأعباء المالية المترتبة عليها.
وأكد أن الحكومات ما تزال تتجه إلى الاقتراض فور ظهور عجز في الموازنة، بدلاً من التركيز على تعزيز النمو الاقتصادي من خلال قرارات مالية ونقدية واقتصادية مختلفة قادرة على توليد إيرادات وفرص عمل جديدة. وأشار إلى أن الحكومات غالباً ما تفضل الخيار الأسهل المتمثل في تراكم الدين العام، بدلاً من اتخاذ قرارات إصلاحية تحمل قدراً من المخاطرة السياسية أو الاقتصادية.
وبيّن أن الدين العام الأردني يقترب حالياً من مستوى 48 مليار دينار، لافتاً إلى أن انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لا يعني تراجع المديونية فعلياً، بل يعود في جزء منه إلى تعديل سنة الأساس وإضافة نحو 3.6 مليار دينار إلى الناتج المحلي الإجمالي، ما أدى إلى تراجع النسبة من نحو 119% إلى حوالي 108%.
وأشار إلى أن القيمة المطلقة للدين ما تزال ترتفع، سواء تم احتساب ديون مؤسسة الضمان الاجتماعي أو استثناؤها، موضحاً أن المشكلة الأساسية تتمثل في تحول المديونية إلى جزء ثابت من بنية الاقتصاد الأردني وآلية عمل الحكومات المتعاقبة.
ولفت عايش إلى وجود مفارقة تتمثل في ارتفاع الدين العام وخدمة الدين، التي تصل فوائدها في الموازنة الحالية إلى نحو 2.6 مليار دينار، مقابل استمرار النمو الاقتصادي عند مستويات متواضعة تتراوح بين 2.5 و2.7%، دون أن ينعكس ذلك بشكل ملموس على فرص العمل أو مستويات المعيشة.
وأضاف أن المشهد المالي يشبه معادلة تتكرر سنوياً؛ حيث ترتفع النفقات الجارية والإيرادات المحلية معاً، لكن الفجوة بينهما تبقى قائمة، ما يؤدي إلى استمرار العجز واستدعاء المزيد من الاقتراض.
وحذر من أن المديونية قد تواجه ضغوطاً إضافية إذا عادت أسعار الفائدة الأمريكية إلى الارتفاع، مشيراً إلى أن مستويات الفائدة الحالية وحدها تفرض أعباء كبيرة على الخزينة العامة، فيما تؤدي كل عملية إعادة تمويل أو إطفاء للديون إلى تراكم التزامات جديدة.
وأكد أن سياسات استدامة الدين العام، القائمة على استبدال القروض مرتفعة الفائدة بأخرى أقل كلفة وأطول أجلاً، قد تخفف الضغوط المالية مؤقتاً، لكنها لم تنجح حتى الآن في وقف نمو المديونية أو تقليص آثارها على المالية العامة بصورة جوهرية.
وختم عايش بالقول إن الأردن يبدو وكأنه أمام "مطحنة ديون" مستمرة، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات العالمية من مخاطر تفاقم الديون السيادية واحتمال تشكل فقاعة ديون عالمية قد تنعكس آثارها على الاقتصادات الناشئة والصغيرة ومتوسطة الدخل، ما يستدعي إعادة النظر في السياسات الاقتصادية والمالية المرتبطة بإدارة الدين العام.
.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل عايش : الاقتراض أصبح جزءاً من الأداء الاقتصادي.. والمديونية تتجه لمزيد من الارتفاع عاجل نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.