اليكم الان خارج أسوار المستشفيات.. جمعيات صحية تكمل رحلة العلاج وتخفف معاناة المرضى بالشرقية والان إلى التفاصيل من المصدر صحيفة اليوم السعودية
لم تعد غرف العمليات والمختبرات الطبية هي المحطة الوحيدة في رحلة استشفاء المرضى، بل برزت «المنطقة الرمادية» المتمثلة في مرحلة ما بعد الخروج من المستشفى، بوصفها أحد أهم التحديات التي تواجه المنظومة الصحية.ومن هنا، جاء معرض «نعمل معًا لأجلك» الذي احتضنه مستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر، مؤخرًا، ليضع النقاط على الحروف، كاشفًا عن تحالف استراتيجي عميق بين القطاعين الصحي الحكومي وغير الربحي.الجولة التي أجرتها «اليوم» داخل أروقة المعرض، الذي جمع 17 جمعية صحية بالمنطقة الشرقية، لا ترصد مجرد أركان تعريفية، بل تكشف عن أرقام مفصلية، وقصص إنسانية، وتدخلات لوجستية باتت تشكل طوق نجاة للمرضى، وتخفف العبء الاقتصادي والتشغيلي عن كاهل المستشفيات.
توعية الكوادر الطبية.. الحلقة المفقودة
افتتاح المعرض على يد المدير التنفيذي للمستشفى، الدكتور عبدالله يوسف، بحضور القيادات الطبية، لم يكن تقليديًا، فقد شدد الدكتور يوسف على أن الهدف يتجاوز التعريف بخدمات الجمعيات، ليصل إلى تعزيز «الشراكة المجتمعية» لتحسين جودة الحياة للمستفيدين، وتكامل الأدوار لتحقيق مستهدفات التنمية الصحية.وهو ما أكده الدكتور آدم الضويان، رئيس وحدة الشراكة المجتمعية، مشيرًا إلى أن المعرض اشتمل على أركان تعريفية وتثقيفية متنوعة، قدمت من خلالها الجمعيات المشاركة خدماتها وبرامجها التوعوية، إضافة إلى استشارات صحية واجتماعية، ومبادرات تستهدف مختلف فئات المجتمع، بما يعزز نشر الثقافة الصحية وترسيخ مفهوم الوقاية.وأشار إلى أن المعرض شهد تفاعلًا ملحوظًا من الزوار، وأسهم في إبراز جهود الجمعيات الصحية ودورها الحيوي في دعم المنظومة الصحية وخدمة المجتمع.وكشفت الأخصائية الاجتماعية، جواهر بورسيس، لـ«اليوم»، أن معرض «نعمل معًا لأجلك»، الذي نظمه قسم الخدمة الاجتماعية بالمستشفى، يأتي في إطار تعزيز التكامل بين القطاع الصحي والجمعيات الطبية المتخصصة في المنطقة الشرقية.وأوضحت أن فكرة المعرض تقوم على استضافة الجمعيات الصحية التي تقدم خدماتها للمرضى، سواء بشكل مباشر من خلال العلاج والدعم، أو بشكل غير مباشر عبر البرامج التوعوية والمساندة، مشيرةً إلى أن المعرض أتاح فرصة واسعة للتعريف بهذه الجمعيات أمام المرضى والزوار.وبيّنت أن كل جمعية مشاركة استعرضت خدماتها، والفئات المستفيدة منها، وآلية الوصول إلى تلك الخدمات، بما يسهم في رفع مستوى الوعي الصحي والمجتمعي.وأضافت أن أهداف المعرض لا تقتصر على توعية المرضى فقط، بل تشمل أيضًا الكوادر الطبية من أطباء وتمريض، لافتةً إلى أن الطبيب يعد الأقرب إلى المريض، وعندما يكون على دراية بالخدمات التي تقدمها الجمعيات، فإنه يصبح حلقة وصل فاعلة بين المريض وهذه الجهات.وأكدت أن هذا الدور يتكامل مع دور الأخصائي الاجتماعي، الذي يعمل بدوره حلقة وصل بين المرضى والجهات الخارجية، مشددةً على أن تعزيز وعي الكادر الطبي بهذه الخدمات يسهم في تحقيق الهدف الأسمى، وهو تقديم أفضل رعاية ممكنة للمرضى.«قوقعة».. وعي الأسرة يسبق مشرط الجراح
بلغة الأرقام التي لا تقبل التأويل، فجّر الرئيس التنفيذي للجمعية السعودية لزارعي القوقعة الإلكترونية «قوقعة»، سلطان الجمعان، مفاجأة حين أكد أن دور التدخل الطبي في نجاح زراعة القوقعة لفاقدي السمع لا يتجاوز 10%، بينما تقع الـ90% المتبقية على عاتق أسرة المريض لضمان استفادته القصوى من الجهاز، وليس على الأخصائيين في العيادات أو المستشفيات.وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن الجمعية تتخصص حصرًا في خدمة زارعي القوقعة الإلكترونية، وتقديم الدعم اللازم لهم، وأضاف أن جهودهم تتركز في مرحلة ما بعد الزراعة، من خلال برامج تأهيل النطق والتخاطب، وتوفير قطع الغيار للأجهزة السمعية المتقدمة.وكشف الجمعان عن موقف إنساني واجه فريق الجمعية أثناء مرافقتهم عددًا من المستفيدين لأداء مناسك الحج مؤخرًا، وذكر أن حاجًا كفيفًا يعتمد على القوقعة الإلكترونية تعرض لخلل فني مفاجئ في جهازه السمعي وسط المناسك، مما عزله عن محيطه تمامًا.ولفت إلى أن الأجهزة المستخدمة تعد حديثة ومعقدة، مما جعل من الصعب إيجاد مختصين للتعامل مع العطل بشكل فوري، وأفاد بأن الحاج كاد يتوقف عن إكمال حجه بسبب فقدانه السمع والبصر معًا، قبل تدخل الفريق المختص.وصرح الجمعان بأن الجمعية تواصلت بشكل عاجل مع الشركة المصنعة لتشخيص الخلل الفني وإصلاحه في الوقت المناسب، مؤكدًا أن هذا التدخل السريع مكّن الحاج من استكمال أداء فريضته بنجاح ودون مضاعفات.«ترابط».. هندسة اللوجستيات وإدارة الأسرّة
وكشفت جمعية ترابط الشرقية عن إسهام خدماتها اللوجستية الطبية في توفير 30% من الشواغر السريرية بمستشفيات المنطقة، إلى جانب رفع نسبة التزام المرضى بمواعيدهم العلاجية إلى 90% عبر برامج النقل الصحي.وأوضحت مدير إدارة خدمات المستفيدين بجمعية ترابط الشرقية، فاطمة المحمودي، أن الجمعية قدمت خدماتها لأكثر من 60 ألف مستفيد منذ تأسيسها عام 2012، مبينةً أن الجهود تتركز على دعم المرضى القادمين من خارج المنطقة الشرقية طوال فترة علاجهم.وتتضمن حزمة الرعاية توفير الإسكان للمرضى، وتأمين المواصلات الصحية لنقلهم بين مقار إقامتهم والمستشفيات. كما تشمل الخدمات توفير الأجهزة الطبية التنفسية والحركية، التي تتيح للمرضى استكمال الرعاية خارج المنشآت الصحية.وأكدت المحمودي أن تأمين الأجهزة الطبية أسهم بشكل مباشر في تخفيف العبء عن المستشفيات، وأضافت أن المواصلات المخصصة مكّنت مرضى غسيل الكلى والحالات الأخرى من حضور مواعيدهم بانتظام.وحول المشاركة في المعرض الصحي، أشارت المحمودي إلى أن الهدف يكمن في التواصل المباشر، قائلة: «نسعى للوصول إلى المستفيد وتوفير احتياجاته عبر عمل تكاملي مع الجمعيات الصحية». ولفتت إلى أن هذه الفعاليات تعزز منظومة الرعاية المشتركة.«رتق».. ترميم الابتسامات في الظل
وأعلنت جمعية «رتق» المتخصصة في تشوهات شق الشفة والحنك عن علاج أكثر من 150 مستفيدًا، عبر تدخلات جراحية وغير جراحية، منذ انطلاق أعمالها الفعلية مطلع عام 2022 وحتى الآن.وأوضح عبدالله الجعيدان، من جمعية «رتق»، أن الجمعية تضطلع بثلاثة أدوار رئيسية تشمل التثقيف والتوعية، والتوجيه، إضافة إلى تقديم العلاج والعمليات الجراحية. وأشار إلى أن الحالات التي جرى التعامل معها شملت مسارات جراحية وأخرى غير جراحية، إلى جانب تقديم خدمات التوجيه المباشر للمستفيدين وذويهم.وبيّن الجعيدان أن جهود التثقيف والتوعية تتم من خلال الجولات الميدانية في المستشفيات الحكومية، والمجمعات التجارية، والمدارس. وأضاف أن الجمعية ترصد بعض الحالات المرضية «على سبيل الصدفة» خلال هذه الجولات، فضلًا عن الحالات التي تُحال إليها عبر المستفيدين السابقين أو الزوار.وحول الإطار الزمني لهذه الجهود، ذكر الجعيدان أن إجمالي الحالات المعالجة تحقق خلال ثلاث سنوات ونصف. ولفت إلى أن التأسيس كان في نهاية عام 2021، بينما بدأت الانطلاقة الفعلية لأعمال الجمعية في عام 2022.وكشف الجعيدان عن تطلع جمعية «رتق» إلى توسيع نطاق خدماتها الطبية خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الهدف القادم يتمثل في الوصول إلى أعداد مستفيدين تتجاوز الإحصائيات الحالية.«أصدقاء المرضى».. شريان الإمداد اللامحدود
وكشفت جمعية أصدقاء المرضى بالمنطقة الشرقية عن توفير أجهزة طبية دون سقف محدد لمستشفيات وزارة الصحة والأفراد، مؤكدة أن المعارض التعريفية بمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر أسهمت في إيصال الخدمات إلى المستفيدين بشكل مباشر.وأوضح المدير التنفيذي للجمعية، محمد السحيم، أن الجمعية تمثل ذراعًا مساندًا لخدمة القطاع الصحي الحكومي في المنطقة. وأشار إلى توفير الاحتياجات الطبية والأجهزة لمستشفيات وزارة الصحة التابعة لتجمع الشرقية الصحي.وذكر السحيم أن الدعم لا يقتصر على المستشفيات، بل يشمل الأفراد عبر تلبية احتياجاتهم الطبية الخاصة، لافتًا إلى أن المعرض المقام حاليًا أسهم في تعريف شريحة واسعة من المرضى بالخدمات التي لم يكونوا على دراية بها مسبقًا.وبيّن أن وجود المعرض في مستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر سهّل الوصول إلى المرضى في أماكن تلقيهم العلاج، مضيفًا: «المعرض عرّف الناس بخدمات مختلف الجمعيات وما تقدمه للمستفيدين بشكل عام».وحول أنواع الأجهزة المقدمة، أكد السحيم عدم وجود حدود لما توفره الجمعية بفضل إسهامات الداعمين، مضيفًا أن الدعم يتراوح بين تجهيز مراكز كبرى لغسيل الكلى وأجهزة التصوير، وصولًا إلى أجهزة التنفس، وأجهزة السمع، والكراسي المتحركة.خارج أسوار المستشفيات جمعيات صحية تكمل رحلة العلاج وتخفف معاناة المرضى بالشرقية
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
صحيفة اليوم السعودية خارج أسوار المستشفيات جمعيات صحية تكمل رحلة العلاج
كانت هذه تفاصيل خارج أسوار المستشفيات.. جمعيات صحية تكمل رحلة العلاج وتخفف معاناة المرضى بالشرقية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحيفة اليوم السعودية و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

