اليكم الان “الإطار”… واستعادة القرار والان إلى التفاصيل من المصدر هنا لبنان
تكتسب جولة روما أهمية خاصة، ليس لأنها ستنتج حلولاً نهائية، بل لأنها قد ترسم الإطار التنفيذي لمرحلة جديدة في إدارة الحدود الجنوبية، وتختبر في الوقت نفسه قدرة الدولة اللبنانية على ترجمة ما صدر عنها من قرارات، وأي تفاهمات إلى إجراءات عملية كتب طوني كرم لـ”هنا لبنان”: لم تعد المفاوضات الجارية برعاية الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل تُختزل في بعدها التقني. ما يجري يتجاوز آليات التفاوض ويطرح إشكالية إدارة الملفات السيادية في لبنان، وقدرة الحسم النهائي فيها. لهذا السبب، يثير مسار التفاوض نقاشاً داخلياً يتجاوز تفاصيل الاجتماعات المرتقبة في روما يومي 15 و16 تموز، ليصل إلى جوهر وظيفة الدولة وحدود سلطتها. اختار رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عدم الدخول في سجال مع المعترضين على هذا المسار. هذا الخيار لا يبدو تفصيلاً سياسياً، بل يعكس مقاربة تقوم على ترك المؤسسات تتولى إدارة الملفات الوطنية بعيداً من السجالات الإعلامية. فالتحدي الذي يواجهه العهد لا يتمثل في الرد على الانتقادات، بل في إثبات قدرة الدولة على الإمساك بالملفات التي بقيت لسنوات رهينة توازنات داخلية وإقليمية معقدة. الاعتراض الذي جسده الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على “اتفاق الإطار” أعاد إلى الواجهة الانقسام التقليدي حول كيفية إدارة العلاقة مع إسرائيل. إلا أنّ هذا النقاش لم يعد يُقرأ بالمعايير نفسها التي حكمت العقود الماضية. فالحرب الأخيرة وما خلّفته من خسائر بشرية واقتصادية أعادت طرح سؤال الأولويات: هل يستمر لبنان في إدارة حدوده الجنوبية ضمن منطق الاشتباك المفتوح، أم يمنح الدولة فرصة لاستعادة دورها في إدارة هذا الملف وفق الآليات الدبلوماسية والقانونية التي ترعاها الأمم المتحدة والولايات المتحدة؟ هذا التحول لا يعني تبدلاً في الموقف اللبناني من الصراع العربي – الإسرائيلي، بقدر ما يعكس تبدلاً في النظرة إلى وظيفة الدولة نفسها. فغالبية النقاش الداخلي بات يدور حول احتكار الدولة لقرار السلم والحرب، وهي مسألة ازدادت حضوراً بعد الحرب الأخيرة، في ظل قناعة متنامية لدى شرائح واسعة من اللبنانيين بأنّ استمرار تعدد مراكز القرار الأمني والسياسي جعل لبنان أكثر عرضة لتداعيات الصراعات على المنطقة. ولا يمكن فصل هذا المشهد عن التطورات الإقليمية. فالتوتر المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافقه من تصعيد في الخليج ومضيق هرمز، يؤكد أنّ المنطقة لا تزال تعيش مرحلة إعادة رسم موازين القوى. وفي مثل هذه الظروف، تصبح الدول الأكثر هشاشة عرضة لأن تتحول إلى ساحات تتقاطع فيها مصالح اللاعبين الإقليميين والدوليين، وهو واقع اختبره لبنان مراراً خلال العقود الماضية. المقاربة الأميركية تبدو اليوم أكثر شمولاً مما كانت عليه في مراحل سابقة. فواشنطن لم تعد تنظر إلى أمن الحدود اللبنانية بمعزل عن المشهد الإقليمي الأوسع، ولا إلى نفوذ إيران في المنطقة باعتباره ملفاً منفصلاً عن ترتيبات الاستقرار في شرق المتوسط. ومن هذا المنطلق، تكتسب جولة روما أهمية خاصة، ليس لأنها ستنتج حلولاً نهائية، بل لأنها قد ترسم الإطار التنفيذي لمرحلة جديدة في إدارة الحدود الجنوبية، وتختبر في الوقت نفسه قدرة الدولة اللبنانية على ترجمة ما صدر عنها من قرارات، وأي تفاهمات إلى إجراءات عملية.
“الإطار”… واستعادة القرار هنا لبنان.
الإطار واستعادة القرار
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
هنا لبنان الإطار واستعادة القرار
كانت هذه تفاصيل “الإطار”… واستعادة القرار نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هنا لبنان و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

