اليكم الان سوريا – حزب الله: إلى أي مدى يمكن أن تتدخّل دمشق في لبنان؟! والان إلى التفاصيل من المصدر هنا لبنان
كتبت Natasha metni torbey لـ”Ici Beyrouth”:
حرص وزير الخارجية السوريّ أسعد الشيباني، خلال زيارته إلى بيروت في الثاني من تمّوز الماضي، على وضع حدٍّ للتكهّنات الّتي أثارتها تصريحات دونالد ترامب المتكرّرة، وأوحت بأنّ سوريا قد “تتولّى حلّ مشكلة حزب الله”. وقد نُقلت الرسالة إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون، فأكّدت أنّ دمشق لا تعتزم التدخل عسكريًّا في لبنان.
وبعد أيام قليلة، عزّز نبيه بري هذا الموقف، عندما أكد أنّ “سوريا لا تنوي التدخل في لبنان”، بينما جدّد الرئيس السوريّ أحمد الشرع رفضه فتح جبهة إقليميّة جديدة.
مع ذلك، لم يغلق هذا الرّفض باب النقاش. وفي حال قبلت دمشق يومًا ما بالمشاركة في تسوية ملف حزب الله، فما الّذي قد تقوم به فعليًّا؟ هل سترسل جيشها؟ أم ستُلاحق قنوات الإمداد؟ أم ستؤمّن المعلومات الاستخباراتية؟ أم سوف تكتفي بممارسة ضغط دبلوماسيّ؟ يستعرض موقع “Ici Beyrouth” مختلف الاحتمالات.
تدخّل عسكريّ: الفرضية الأقلّ احتمالًا… والأكثر إشكاليّة
في الوقت الراهن، يتطلّب مثل هذا التدخل قرارًا سياسيًّا كبيرًا من دمشق، فضلًا عن قدرة على الانتشار لا يبدو أنّ الجيش السوريّ الجديد، المُنخرط في عملية إعادة هيكلة في ظلّ تحدّيات أمنية داخلية، قادر على حشدها على نطاق واسع. وإلى جانب هذه القيود العملياتية، تُعقّد عقبات قانونية وعسكرية هذا السيناريو.
من الناحية القانونية أولًا، لن يكون أي تدخل عسكريّ مباشر مشروعًا، وفق المسؤول المذكور أعلاه، إلّا إذا طلبت الحكومة اللبنانية ذلك بشكل صريح. ويقول مسؤول عسكريّ في حديث إلى “Ici Beyrouth”، اشترط عدم الكشف عن هويته: “يجوز في القانون الدوليّ الّذي يكرّسه خصوصًا ميثاق الأمم المتحدة والممارسة المستقرّة للدول، أن تطلب دولة ما مساعدة عسكرية من دولة أخرى على أراضيها”.
ويتابع: “في غياب هذا الرضا، سيُعتبر دخول القوات السورية استخدامًا للقوة ضد سلامة أراضي دولة ذات سيادة، بما يتعارض مع المادة 2، الفقرة 4 من ميثاق الأمم المتحدة”. كما ينبغي أن يصدر مثل هذا الطلب عن السلطات المختصة دستوريًّا، وأن يندرج ضمن إطار واضح يحدّد هدفه ومدّته وآليّاته، تفاديًا لأي طعن في مشروعيّته أو قانونيته.
وحتّى بوجود “دعوة” رسمية من بيروت، سيبقى التدخل محفوفًا بمخاطر سياسية كبيرة، لا سيّما أنّ التاريخ يُلقي بثقله على أي تفكير من هذا النوع. فقد دخل الجيش السوريّ إلى لبنان عام 1976 تحت غطاء قوة الردع العربية خلال الحرب الأهلية، ومكث فيه، في نهاية المطاف، قرابة ثلاثين عامًا، محوّلًا وجوده العسكريّ تدريجيًّا إلى وصاية سياسية فعلية.
يبقى انسحابه عام 2005، عقب اغتيال رئيس الوزراء السّابق رفيق الحريري، وتحت ضغط شعبيّ ودوليّ، أحد الأحداث الّتي أسّست للبنان المعاصر. ويؤكد المسؤول المذكور أعلاه قائلًا: “لا شك في أنّ مجرّد تخيّل عودة جنود سوريين إلى الأراضي اللبنانية اليوم، ولو بطلب من السلطات، سيُعيد إحياء هذه الصدمة الجماعية”.
وتُضاف إلى هذه الاعتبارات التاريخيّة اعتبارات عسكرية بحتة، تجعل هذا السيناريو بالغ التعقيد أيضًا.
وبعيدًا عن القانون والذاكرة التاريخية، فإنّ أيّ تدخل مسلّح سيعرّض سوريا أيضًا لمخاطر عسكرية كبيرة، كما يوضح محاورنا.
ويقول: “على الرغم من تراجعه، يبقى حزب الله تنظيمًا مدجّجًا بالسلاح، ومتجذّرًا بعمق في بعض المناطق اللبنانية، ولا يزال يمتلك قدرات كبيرة على التعبئة”.
وبحسب رأيه، قد تتحوّل أي مواجهة مباشرة بين الجيش السوريّ وحزب الله، سريعًا، إلى مواجهة ذات طابع طائفيّ، فتزعزع استقرار البلدَيْن، وتقوّض جهود إعادة الإعمار الّتي باشرتها دمشق بعد ثلاثة عشر عامًا من الحرب الأهلية. كما قد تؤدّي إلى نشوء فراغ أمنيّ في المناطق الحدودية، وتسهّل عودة الجماعات الجهادية، وتمنح أطرافًا إقليمية أخرى ساحةً جديدةً للمواجهة بالوكالة.
ماذا قد تفعله سوريا إذًا؟
في هذا السياق، وفي حال اضطرّت سوريا، على الرغم من ذلك، إلى الاضطلاع بدور عسكريّ، فمن المرجح أن يكون هذا الدور بعيدًا كل البعد عن صورة التدخل التقليديّ أو الهجوم واسع النطاق.
وعمليًّا، قد يتمثّل البديل عن أي عملية هجومية واسعة داخل الأراضي اللبنانية، عند الاقتضاء، وفق المسؤول العسكريّ، في عمليّات محدّدة الأهداف تُنفّذ بالتنسيق مع السلطات اللبنانية. وقد تشمل هذه العمليات تعزيز أمن بعض المعابر الحدودية، وإغلاق المحاور المستخدمة حتى اليوم في نقل كميات من الأسلحة، وتشديد الرقابة على المناطق الجبلية في القلمون ولبنان الشرقيّ، فضلًا عن عمليات استخباراتية تهدف إلى تحديد الشبكات اللوجستية، ومستودعات الأسلحة الناشطة بين البلديْن.
وفي السيناريو الأكثر تقدمًا، قد تقوم دمشق أيضًا، كما يُشير محاورنا، بنشر وحدات على طول الحدود السورية – اللبنانية لمنع أي انتقال للمقاتلين أو المعدّات العسكرية، أو تنفيذ عمليات محدودة ضدّ مجموعات مسلحة موجودة في الجهة السورية، يُشتبه في أنّها تشكّل دعمًا لوجستيًّا لحزب الله.
في المقابل، سيتطلب التوغّل العميق داخل الأراضي اللبنانية لمواجهة حزب الله مباشرة في معاقله، أعدادًا كبيرةً من القوات وتنسيقًا سياسيًّا دائمًا مع بيروت، وسيعرّض الجيش السوريّ لحرب غير متكافئة بالغة الكلفة.
ويلخّص محاورنا الأمر قائلًا: “عسكريًا، لن يكون الهدف إذًا نزع سلاح حزب الله بالقوة، بل عزل التنظيم تدريجيًّا عبر قطع قدرته على الإمداد والتحرّك، وإعادة بناء قوته بصورة أكثر فاعلية”.
في الواقع، تمتلك سوريا اليوم أداة نفوذ أكثر فاعلية بكثير من أي تدخل عسكريّ مباشر: إحكام السيطرة على أراضيها. فمنذ سقوط نظام الأسد، لم يعد يعتمد خط الإمداد البريّ الأساسيّ، الّذي يربط إيران بحزب الله، على حليف للتنظيم الشيعيّ، بل أصبح خاضعًا لسلطة باتت معادية له.
وبحدّ ذاته، يمكن أن يقلّص اعتماد سياسة صارمة في ضبط الحدود، وتفكيك شبكات التهريب، وتعزيز التعاون مع أجهزة الاستخبارات اللبنانية، بصورة دائمة، قدرات حزب الله على إعادة التسلّح، من دون أن يدخل جنديّ سوريّ واحد إلى لبنان.
سوريا – حزب الله: إلى أي مدى يمكن أن تتدخّل دمشق في لبنان؟! هنا لبنان.
سوريا حزب الله إلى أي مدى يمكن أن تتدخ ل دمشق في لبنان
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
هنا لبنان سوريا حزب الله إلى أي مدى يمكن أن تتدخ ل دمشق في لبنان
كانت هذه تفاصيل سوريا – حزب الله: إلى أي مدى يمكن أن تتدخّل دمشق في لبنان؟! نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هنا لبنان و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

