اليكم الان الثقة في السياسة.. الأغلبية ترفض “خطاب التبخيس” والمعارضة تنسب صناعة النقاش السياسي لنفسها والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب
تباينت مواقف مكونات الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب بشأن أسباب تراجع ثقة المواطنين في العمل السياسي والمؤسسات، بين من دعا إلى القطع مع ما وصفه بـ”خطاب التبخيس والتيئيس”، ومن اعتبر أن المعارضة قامت بدورها الدستوري في تقديم البدائل وإغناء النقاش السياسي والبرلماني.
وجاء هذا النقاش خلال اللقاء السياسي الذي نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، مساء الثلاثاء 14 يوليوز 2026 بسلا، حول موضوع “خمس سنوات من الأغلبية والمعارضة.. ماذا ربح المغرب سياسيا ومؤسساتيا؟”، والذي جمع عددا من رؤساء الفرق والمجموعات النيابية بمجلس النواب، في سياق تقييم حصيلة الولاية التشريعية الحالية واستشراف رهانات الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها سؤال الثقة في المؤسسات والسياسة.
وفي هذا السياق، أقر رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب علال العمراوي، بإشكالية تتعلق بالثقة، مشيرا إلى أن “أمرين أساسيين يضعفانها خاصة لدى الشباب، يتمثل الأول في الخطابات السوداوية والتيئيسية” التي تطغى، بحسب تعبيره، حتى على الجوانب الإيجابية، فيما يتمثل الثاني في تغيير المواقف بشكل كبير بتغير المواقع.
ودفاعا عن تجاوب الحكومة مع مقترحات النواب، سجل العمراوي أن التفاعل مع مقترحات القوانين “عرف تطورا خلال هذه الولاية”، حيث تم التفاعل مع 65 مقترح قانون، مقابل 14 مقترحا فقط خلال الولاية السابقة.
ولفت، متوجها إلى رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عبدالله بووانو، أن المعارضة خلال تجربة حكومة العدالة والتنمية رُفض لها عددا من مقترحات القوانين، مشيرا إلى أنه تقدم بمقترح قانون يتعلق بمنع التدخين في الأماكن العمومية، وقال إنه رُفض خلال الولاية السابقة.
كما استعرض المسؤول البرلماني أنه تقدم بتعديل في قانون المالية يقضي بالرفع من الرسوم على الكحول، لكنه رفض أيضا خلال حكومة العدالة والتنمية، حيث كان حينها بووانو يرأس لجنة المالية.
وأضاف أن ذلك يعكس واقع الممارسة السياسية، مؤكدا أن “العمل السياسي يُبنى على الصدق أولا، ولا أقبل من يزايد علي”، معتبرا أنه يتفهم طبيعة العلاقة بين الأغلبية والمعارضة، لأن “لا أحد يحكم بمفرده، ومن الطبيعي أن تُقبل بعض القوانين وتُرفض أخرى”.
وشدد علال العمراوي على أن “خطاب التبخيس لا يمكن أن يستمر إذا تحمل الجميع مسؤولية المشاركة السياسية”، داعيا الشباب إلى الانخراط في اختيار القيادات.
من جانبه، قال رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية عبد الله بووانو، إن الأصل في الديمقراطيات أن تمثل المعارضة “حكومة ظل” تقدم الحلول، مؤكدا أن المعارضة البرلمانية قدمت حلولا في ملفات لم تنفذها الحكومة، رغم ارتباطها ببرنامجها الحكومي، وقدمت بشأنها مقترحات.
وأضاف أن المواطن أصبح اليوم أمام خيارات واضحة، قائلا “الذي عرى هذه الحكومة وأظهر نواقصها وعوراتها هي المعارضة، ومنها العدالة والتنمية.”
وتساءل بووانو عمن “يملأ اليوم المشهد السياسي نقاشا؟ أليست هي المعارضة؟ أليست العدالة والتنمية؟”، معتبرا أن المواطن يعرف الحكومة، كما يعرف المعارضة التي تثير قضاياه المجتمعية داخل البرلمان، في مقابل غياب تفاعل الحكومة مع هذه القضايا.
وأضاف “لا نقول للمواطن الله غالب، بل نقول له نحن جاهزون، بكفاءاتنا، وبممارستنا، وتجربتنا كمعارضة، ومساهمين في التدبير.”
واعتبر أن المواطن يعرف أن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، التي تضم 13 عضوا، لا يعكس عددها حجم حضورها السياسي، معتبرا أن الدليل على ذلك هو أن التفاعل السياسي اليوم يوجد مع المعارضة.
بدوره، قال رئيس فريق التقدم والاشتراكية رشيد حموني، إن أول ما يتضح من هذا النقاش هو أن المعارضة خلقت نقاشا، مضيفا أنه “لو كانت ضعيفة لما خلقت نقاشا”..
وأضاف أن البعض يقول إن المعارضة لا تقدم بدائل، متسائلا “ماذا أعطانا الدستور من آليات لمعالجة مشاكل المجتمع؟”، قبل أن يجيب بأن من بين هذه الآليات مقترحات القوانين.
وأوضح أن فريقه تقدم بما يقارب 26 مقترح قانون، وصفها بأنها ذات جودة وتجيب عن إشكالات واقعية، مشيرا إلى مقترح لتعديل قانون حرية الأسعار والمنافسة يقضي بربط أي دعم بتسقيف الأسعار، والذي يقترح “منع الجمع بين الاستفادة من الدعم وحرية الأسعار، لأن الأصل أن تكون السوق حرة، لكن منح الدعم يجب أن يقابله تسقيف للأسعار”، متسائلا عن أسباب رفضه.
وردا على حديث الأغلبية عن “السوداوية”، قال حموني “لماذا لا نقول الأمور الجميلة؟ تركناها لكم، وليست لكم حتى القدرة داخل الأغلبية على التعبير عنها والكيفية في ذلك”، مضيفا بقوله “كفريق في البرلمان لا يمكنني أن أضيع الدقائق الثلاث المخصصة لي في مدح الأغلبية”.
وفي الجانب التواصلي، أكد أن المعارضة لها حضور كبير، معتبرا أن تقديم إنجازات الحكومة ليس من مسؤوليتها، وإنما من مسؤولية الأغلبية، التي أعاب “عدم قدرتها على التواصل”.
وتفاعلا مع رفض مقترحات قوانين المعارضة، اعتبر رئيس فريق الأصالة والمعاصرة أحمد التويزي، أن جميع الحكومات، وفي مختلف الدول، تقدم لها المعارضة تعديلات على القوانين وقد توافق عليها أو ترفضها.
وأوضح أن البرلمان فتح خلال هذه الولاية المجال لوضع ومناقشة 60 مقترح قانون، معتبرا أن هذا “الرقم لم يتحقق منذ حكومة الاستقلال ولا يمكن تقديم خطاب مغلوط للمواطن”.
وأضاف أن بعض مقترحات القوانين تترتب عنها التزامات مالية، مشيرا إلى مقترح تسقيف الأسعار الذي أثاره حموني، ومتسائلا عما إذا كانت الحكومة تتوفر على الإمكانيات المالية اللازمة لتنفيذه.
وفي هذا الجانب، دافع أحمد التويزي على منطق الأغلبية الذي “يقوم على مساندة مشاريع الحكومة، مع السعي إلى إدخال تعديلات عليها”، مسجلا في المقابل أن “مكونات الأغلبية دخلت في خلافات مع بعض الوزراء، غير أنها لم تصل إلى الضرب تحت الحزام”.
الثقة في السياسة.. الأغلبية ترفض “خطاب التبخيس” والمعارضة تنسب صناعة النقاش السياسي لنفسها صوت المغرب.
الثقة في السياسة الأغلبية ترفض خطاب التبخيس والمعارضة تنسب صناعة النقاش السياسي لنفسها
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
صوت المغرب الثقة في السياسة الأغلبية ترفض خطاب التبخيس والمعارضة
كانت هذه تفاصيل الثقة في السياسة.. الأغلبية ترفض “خطاب التبخيس” والمعارضة تنسب صناعة النقاش السياسي لنفسها نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

