اخبار عربية الحصيلة البرلمانية «غير المروية»… الصامتون والأكثر تناولًا للكلمة في 10 آلاف تدخل خلال 123 جلسة أسبوعية

الحصيلة البرلمانية غير المروية الصامتون والأكثر تناول ا للكلمة في 10 آلاف تدخل خلال 123 جلسة أسبوعية


اليكم الان الحصيلة البرلمانية «غير المروية»… الصامتون والأكثر تناولًا للكلمة في 10 آلاف تدخل خلال 123 جلسة أسبوعية والان إلى التفاصيل من المصدر اليوم 24

يضع «اليوم 24» في هذا التحقيق الاستقصائي 123 جلسة للأسئلة الشفهية الأسبوعية، عُقدت على مدار خمس سنوات، على «مشرحة» تحليل البيانات، ليكشف الحصيلة «غير المروية» لإحدى أهم آليات المراقبة البرلمانية للحكومة، التي تكتسي طبيعة خاصة مقارنة بباقي الجلسات العمومية، إذ تُنقل مباشرة على أمواج الإذاعة والتلفزة المغربية.

وتؤكد المعطيات التحليلية أن أكثر من نائب واحد من كل عشرة ظل صامتًا في أكثر فضاءات الرقابة البرلمانية ظهورًا أمام الجمهور، وهي جلسات الأسئلة الشفهية الأسبوعية، منذ بداية الولاية وحتى أسبوعين قبل اختتامها، من دون أن يعني ذلك غيابه عن باقي أدوات الرقابة والتشريع.

وفي هذا العمل الاستقصائي المدفوع بالبيانات، نكشف أن من بين 688 نقطة نظام سُجلت خلال 123 جلسة أسبوعية، صُنفت 239 نقطة، أي 34.7%، على أنها لا تنطبق فعليًا على مفهوم نقطة النظام، إذ لم تتصل بتطبيق النظام الداخلي أو بتنظيم سير الجلسة، لتتحول الأداة الموضوعة لحماية قواعد الجلسة، في أكثر من ثلث الحالات، إلى وسيلة للرد على الخصوم والتعبير عن المواقف، وأحيانًا لتقديم التهاني والشكر.

وعلى الطرف الآخر من المفارقة، لا تكشف محاضر جلسات المجلس فقط من تجاوز حدود الكلام، بل أيضًا من لم يستعمله أصلًا. فقد مرت خمس سنوات و123 جلسة أسبوعية من دون أن يسجل 41 نائبًا أي سؤال أو تعقيب أو نقطة نظام أو إحاطة للمجلس علمًا بموضوع طارئ، ويمثل هؤلاء 10.4% من أعضاء مجلس النواب.

وبين من يستعمل نقطة النظام خارج وظيفتها، ومن لا يتناول الكلمة إطلاقًا، تظهر حصيلة الغرفة الأولى للبرلمان. ومن هذه المفارقة تنطلق قراءة أكثر من عشرة آلاف تدخل برلماني، بحثًا عمن تكلم، وكيف تكلم، ولأي غرض، ومن بقي خارج سجل المساءلة طوال الولاية.

ويكشف التحقيق أيضًا استحواذ النواب العشرة الأكثر تدخلًا على 1068 تدخلًا، أي نحو 10.5% من مجموع التدخلات في جلسات الأسئلة الشفهية خلال خمس سنوات.

ومن مفارقة الصمت تبدأ حصيلة هذه الولاية؛ ففي الوقت الذي غاب فيه 41 اسمًا عن سجلات التدخل الأسبوعي، أنتج المجلس في مجموعه أكثر من عشرة آلاف سؤال وتعقيب ونقطة نظام.

غير أن ارتفاع حجم الكلام لم يؤد بالضرورة إلى توزيع أكثر توازنًا للكلمة، إذ ظل جزء معتبر من النشاط متركزًا لدى عدد محدود من النواب.

10164 تدخلا في 123 جلسة

يكشف تحليل بيانات الجلسات الأسبوعية للأسئلة الشفوية، الممتدة من 25 أكتوبر 2021 إلى 29 يونيو 2026، تسجيل 10 آلاف و164 تدخلًا خلال 123  جلسة أسبوعية، خصصت للأسئلة الشفهية.

وتكشف المعطيات أن جلسات الأسئلة الشفوية الـ123، التي عقدها المجلس في الولاية الحالية، عرفت طرح 3926 سؤالا شفويا من طرف أعضاء المجلس، والصادم أن 51 نائبا ونائبة لم يطرحوا أي سؤال شفوي خلال مدة انتدابهم.

 بالمقابل، منحت الفرصة لـ11 نائبا من طرف فرقهم لطرح أكثر من 30 سؤالا لكل واحد منهم، ستة من النواب « المحظوظين » من الأصالة والمعاصرة، وثلاثة من الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، واثنين من الفريق الاشتراكي واثنين من الفريق الحركي.

وعرفت جلسات الأسئلة الشفوية تناول الكلمة 5516 مرة في إطار التعقيب أو التعقيب الإضافي، وذلك من طرف مختلف أعضاء الفرق البرلمانية والمجموعة النيابية وغير المنتسبين.

41 نائبا خارج سجل التدخل الأسبوعي

يكشف توزيع النواب الـ41 الذين لم يسجلوا أي سؤال أو تعقيب أو نقطة نظام خلال خمس سنوات أن الظاهرة ترتبط أساسا بمكونات الأغلبية، بنسبة نحو 93 في المائة من مجموع النواب الـ41.

فقد ضمت اللائحة 18 نائبًا من الأصالة والمعاصرة، و10 من التجمع الوطني للأحرار، و6 من الاتحاد الدستوري، و4 من حزب الاستقلال، و3 من الحركة الشعبية.

هي أرقام تضع الأحزاب أمام سؤال مباشر حول معايير توزيع فرص التدخل، ومدى تتبعها لأداء ممثليها داخل جلسات مساءلة الحكومة، إلا أن لرؤساء الفرق البرلمانية المعنية تفسيرات لذلك الغياب.

ويرى أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن هذه الجلسات لا تصلح وحدها معيارا للحكم على الأداء البرلماني، معتبرًا أن « الأسئلة الشفوية آلية رقابية محدودة الفعالية في المغرب ».

ويقول التويزي في تصريح لـ »اليوم 24″، إن النائب يطرح سؤاله في دقيقة ونصف، ثم يجيبه الوزير في المدة نفسها، من دون آلية واضحة للتحقق مما إذا كان الجواب قد عالج السؤال فعلًا أو لتتبع الالتزامات التي يقدمها عضو الحكومة.

ولا يرى التويزي في عدم مشاركة 41 نائبًا في طرح الأسئلة أو التعقيب أمرًا استثنائيًا، كما يعتبر غياب 18 نائبًا من أصل نحو 90 نائبًا ينتمون إلى الأصالة والمعاصرة عن سجل التدخلات الأسبوعية مسألة عادية.

من جهته، قال علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، إن « العمل البرلماني لا يختزل في أخذ الكلمة داخل الجلسة العامة، بل يشمل منظومة متكاملة من الاختصاصات والمهام ».

واعتبر العمراوي في تصريح لـ »اليوم 24″، أنه « بخصوص السادة النواب المنتمين إلى الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية الذين تعنيهم هذه الملاحظة (عدم أخذ الكلمة في جلسات الأسئلة الشفوية)، فإن لكل واحد منهم خصوصية في توزيع الأدوار داخل الفريق، كما أن بعضهم يركز جهده على ملفات قطاعية أو ترابية أو على العمل داخل اللجان أو داخل مكتب المجلس أو في قضايا ذات بعد وحدوي وطني ».

وشدد القيادي الاستقلالي على أن « برمجة التدخلات داخل الجلسات تخضع لضوابط تنظيمية دقيقة، ترتبط بالحصة الزمنية المخصصة لكل فريق وبرمجة الأسئلة وتوزيعها بين مختلف النواب، وهو ما يجعل عدم تدخل نائب في الجلسة الأسبوعية لا يعني غيابه عن ممارسة مهامه الدستورية ».

من جهته، قال ادريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي في مجلس النواب، إنه من « المفروض أن يشارك البرلمان ويساهم في الحوار الاجتماعي تحت قبة البرلمان »، وأضاف متسائلا، « أي دور لبرلماني لا يشارك في جلسات الأسئلة الشفوية الأسبوعية؟ ».

وأضاف السنتيسي في تصريح لـ »اليوم 24″، « الهدف الأسمى هو أن يعرف المواطن أن صوته مسموعة، وإلا سيلجأ إلى الشارع ».

وشدد القيادي في الحركة الشعبية، على أنه « غير متفق مع عدم مشاركة النواب في طرح الأسئلة والتعقيب عليها، لابد أن يأخذوا حصتهم، ليس هناك برلماني أو برلمانية ليس لديهم 10 مواضيع يمكن إثارتها بمعدل اثنين في العام، وإن لم يحدث ذلك فهناك مشكل بكل صراحة ».

وحاول « اليوم 24 » أخذ رأي فريقي التجمع الوطني للأحرار والدستوري الديمقراطي الاجتماعي في الموضوع، غير أن هاتفي رئيسي الفريقين ظلا يرنّان من دون رد.

نقط نظام

وتشير المعطيات التحليلية المستقاة من محاضر جلسات الأسئلة الشفوية للولاية الحالية، إلى أنه خلال 123 جلسة عمومية للأسئلة الشفهية الأسبوعية، تقدم 79 نائبا ونائبة بـ688 نقطة نظام، وتفيد الأرقام بأن تسعة برلمانيين بينهم امرأة واحدة، ألقوا 64 في المائة من نقاط نظام، أغلبهم رؤساء فرق أو مجموعة نيابية.

ومن خلال تحليل المعطيات، يتبين أن نحو 35 في المائة من نقط النظام، لا تتعلق بتطبيق النظام الداخلي أو بتسيير الجلسة، وذهبت أحيانا لتشمل تقديم الشكر والتهاني والتبريكات، وأحيانا للرد على الخصوم السياسيين والتعبير عن مواقف سياسية!

وتنص المادة 162 من النظام الداخلي لمجلس النواب، على إمكانية تناول النواب والنائبات الكلمة في إطار نقطة نظام، تتعلق بتطبيق النظام الداخلي وسير الجلسة.

وهمت 13 في المائة من نقاط نظام مواضيع تتعلق بغياب أعضاء الحكومة عن البرلمان، بما مجموعه 90 نقطة نظام تهم غيابات الوزراء عن جلسات المسائلة، وذلك من بين 688 نقطة نظام عرفتها الولاية التشريعية.

وتمثل نقط النظام أحد أبرز أوجه التحول بين الولايتين، السابقة والحالية، فقد ارتفع عددها من 291 نقطة في المجلس السابق إلى 688  نقطة في الولاية التشريعية الحالية، بزيادة بلغت 136.4 في المائة.

وترتبط نقطة النظام، من حيث الأصل، بتطبيق النظام الداخلي أو بتنظيم سير الجلسة، وكان التحقيق السابق المتعلق بالولاية التشريعية السابقة، خلص إلى أن نحو 20% من نقط النظام لم تكن مرتبطة مباشرة بهذين المجالين، أما في الولاية الحالية، فقد صُنفت 449 نقطة نظام، أي %65.3، باعتبارها منطبقة على مفهوم نقطة النظام، مقابل 239 نقطة، أي %34.7، باعتبارها غير منطبقة.

وتفيد المعطيات التحليلية بأن ثمانية نواب تقدموا وحدهم بـ416 نقطة نظام، أي %60.5 من مجموع نقط النظام المطروحة.

وجاء إدريس السنتيسي في المرتبة الأولى بـ107 نقط نظام، يليه عبد الله بووانو بـ76، ثم سعيد بعزيز بـ51، ورشيد حموني بـ43، ومصطفى ابراهيمي بـ40، وعبد الرحيم شهيد بـ38، وأحمد التويزي بـ32، وعبد الصمد حيكر بـ29.

وتقدم بنحو 68 في المائة من نقاط نظام نواب المعارضة (ثلاثة فرق ومجموعة نيابية).

وتصدر نواب العدالة والتنمية بـ148 نقطة نظام، يليهم نواب الاتحاد الاشتراكي بـ141، ثم الحركة الشعبية بـ121 نقطة نظام، في المقابل، ألقى نواب الأصالة والمعاصرة 69 نقطة نظام، ونواب التجمع الوطني للأحرار 68 نقطة، ونواب حزب الاستقلال 52 نقطة نظام.

وفي الولاية السابقة، كان عشرة نواب، أغلبهم من رؤساء الفرق والمجموعة النيابية، استحوذوا على 60% من نقط النظام، وهذا يعني أن درجة تركز هذه الأداة ظلت شبه ثابتة، رغم تضاعف عددها.

وتؤكد هذه الأرقام أن نقطة النظام تحولت إلى إحدى أهم أدوات المعارضة داخل الجلسات، سواء للاعتراض على تسييرها، أو الاحتجاج على أجوبة الحكومة، أو تسجيل مواقف لم تجد لها منفذًا ضمن جدول الأسئلة، لتصبح هذه الأداة، في عدد كبير من الحالات، مسارًا موازيًا للحصول على الكلمة.

مجلس يتكلم أكثر… باستثناء الإحاطات

يكشف تحليل الأرقام والبيانات المتوفرة، عن مجلس يتكلم أكثر من سابقه، سواء من حيث العدد الإجمالي للتدخلات أو كثافة الكلام داخل كل جلسة، لكن المعطيات تكشف في الوقت نفسه، أن وفرة الكلام لا تعني بالضرورة عدالة توزيع الرقابة بين النواب، ولا تعني تلقائيا ارتفاع جودة المساءلة أو أثرها في السياسات العمومية.

في تحقيق سابق نشره « اليوم 24 » نهاية عام 2021، حول الحصيلة البرلمانية الولاية التشريعية 2016-2021، جرى تحليل 110 جلسات أسبوعية، سجل خلالها النواب 7124 تدخلًا، منها 2473 سؤالًا و4159 تعقيبًا و291 نقطة نظام.

أما خلال الولاية الحالية، فقد ارتفع عدد الجلسات الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفهية إلى 123 جلسة، بزيادة قدرها %11.8، في حين ارتفع مجموع التدخلات بوتيرة أكبر بلغت 42.7 في المائة، وبلغ مجموع التدخلات في الولاية الحالية، وقبل اختتامها بأسبوعين، ما مجموعه 10164 تدخلا، شملت وضع الأسلة والتعقيبات ونقاط نظام وإحاطات المجلس علما بموضوع طارئ.

وانتقل عدد الأسئلة الشفوية من 2473 إلى 3926 سؤالًا، أي بزيادة تناهز 58.8%، بينما ارتفعت التعقيبات من 4159 إلى 5516، بزيادة قدرها 32.6 في المائة.

أما نقط النظام فسجلت أكبر قفزة، بعدما ارتفعت من 291 إلى 688 نقطة، أي بنسبة 136.4 في المائة.

وسجلت الولاية التشريعية الحالية 34 تدخلًا في إطار إحاطة المجلس علمًا بموضوع طارئ، وهي آلية تتيح إثارة قضايا مستجدة وذات راهنية خلال الجلسات العامة.

وسجلت الولاية التشريعية السابقة 147 إحاطة للمجلس بموضوع طارئ، تقدم بها 77 برلمانيًا، مقابل 34 إحاطة فقط خلال الولاية الحالية، أدلى بها 31 نائبًا.

 وبذلك تراجع عدد الإحاطات بـ113 إحاطة، أي نحو 76.9%، كما انخفض عدد النواب الذين استعملوا هذه الآلية بـ46 نائبًا، أي قرابة 59.7%، ويعكس هذا التراجع الحاد انكماش استعمال إحدى الآليات المخصصة لإثارة القضايا الطارئة والراهنة داخل الجلسات العامة.

كما ارتفع متوسط التدخلات في الجلسة الواحدة من نحو 64.8  تدخلًا في الولاية السابقة إلى 82.6  تدخلا في الولاية الحالية، بزيادة تناهز 27.6 في المائة، بما يؤكد أن الزيادة لا تعود إلى عقد جلسات أكثر فحسب، بل إلى ارتفاع عدد التدخلات داخل الجلسة نفسها.

واستحوذ العشرة الأوائل من النواب على 10.5% من التدخلات، بينما لم ينتج النصف الأقل نشاطًا سوى 22.3% منها.

ويخفي المتوسط العام تفاوتًا كبيرًا بين نائب سجل 227 تدخلًا (البرلماني ادريس السنتيسي)، وستة نواب لم يسجل لكل واحد منهم سوى تدخل أسبوعي واحد، ثم 41 نائبا لم يتدخلوا بالمطلق خلال 5 سنوات، لا لطرح السؤال ولا للتعقيب ولا من أجل نقطة نظام أو إحاطة المجلس علما بموضوع طارئ.

وارتفعت حصة العشرين الأوائل إلى  %17.6، بينما استحوذ الخمسون الأكثر تدخلًا على 33.7  في المائة من جميع التدخلات.

في المقابل، لم يسجل النصف الأقل نشاطًا من المتدخلين سوى 22.3  في المائة من الحصيلة.

كما لم يتجاوز نشاط 43 نائبًا خمسة تدخلات، ونشاط 77  نائبًا عشرة تدخلات، فيما سجل 49 نائبًا 50 تدخلًا أو أكثر.

وكان التحقيق السابق، الذي شمل أداء نواب الولاية التشريعية الماضية، قد خلص إلى أن تسعة نواب فقط استحوذوا على 10% من التدخلات، ما يعني أن درجة تركز الكلمة لدى قلة من الأعضاء ظلت شبه ثابتة بين الولايتين، رغم ارتفاع عدد التدخلات الإجمالي.

القطاعات الأكثر استقطابًا

وجّه أعضاء مجلس النواب أسئلتهم الشفوية إلى مختلف القطاعات الحكومية، باستثناء الأمانة العامة للحكومة والدفاع الوطني.

ويكشف تحليل 9442  تدخلًا برلمانيًا، شملت طرح الأسئلة والتعقيبات والتعقيبات الإضافية، أن اهتمام النواب تركز بدرجات متفاوتة على عدد محدود من القطاعات، خصوصًا تلك المرتبطة مباشرة بالخدمات العمومية والحاجات اليومية للمواطنين.

وتصدر قطاع التجهيز والماء قائمة القطاعات الأكثر حضورا في التدخلات الأسبوعية بـ760 تدخلًا، يليه قطاع الفلاحة والتنمية القروية بـ704 تدخلات، ثم التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بـ677 تدخلًا، والصحة والحماية الاجتماعية بـ633 تدخلًا.

وجاء قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في المرتبة الخامسة بـ608  تدخلات، متبوعًا بقطاع الصناعة والتجارة بـ543 تدخلًا، ثم الشغل بـ479 تدخلًا، والانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بـ474 تدخلًا.

وسجل كل من الاقتصاد والمالية والعدل 450  تدخلًا، فيما بلغ عدد التدخلات الموجهة إلى قطاع الشباب والثقافة والتواصل 431 تدخلًا، وقطاع التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة 415  تدخلًا، وقطاع النقل واللوجيستيك 399  تدخلًا، وقطاع التعمير والإسكان 397  تدخلًا.

واستقطبت القطاعات الأربعة الأولى مجتمعة 2774  تدخلًا، أي نحو %29.4 من مجموع الأسئلة والتعقيبات التي شملها التحليل. ويعكس ذلك تركّزًا واضحًا للاهتمام البرلماني على قضايا البنيات التحتية والماء والفلاحة والتعليم والصحة.

وفي أسفل الترتيب، جاءت الشؤون الخارجية بـ51 تدخلًا، والصيد البحري بـ119، والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بـ159، والعلاقات مع البرلمان بـ174، ثم الأوقاف والشؤون الإسلامية بـ192 تدخلًا.

وتكشف هذه الفوارق أن توزيع الأسئلة لم يكن متوازنًا بين القطاعات، بل ارتبط بدرجة كبيرة بالقضايا الأكثر اتصالًا بالمطالب الاجتماعية وبالدوائر الانتخابية للنواب.

خمس سنوات من تصاعد كثافة الكلام

لم تتحرك جلسات الأسئلة الشفهية خلال الولاية التشريعية بنفس الوتيرة على المستوى العددي المتعلق بتناول الكلمة تحت قبة البرلمان خلال خمس سنوات.

ففي السنة الأولى، عقد مجلس النواب 25 جلسة، سجلت خلالها 1710 تدخلات، بمعدل 68.4 تدخلًا في الجلسة، كان ذلك هو المستوى الأدنى خلال السنوات الخمس، قبل أن تبدأ كثافة النقاش في الارتفاع تدريجيا، حتى مع تراجع عدد الجلسات أحيانا.

في السنة الثانية، انخفض عدد الجلسات إلى 24، لكن التدخلات ارتفعت إلى 1980، وقفز متوسطها إلى 82.5 تدخلًا في الجلسة.

واستمر الاتجاه نفسه في السنة الثالثة؛ إذ لم يعقد المجلس سوى 23 جلسة، وهي الحصيلة السنوية الأقل، غير أنها أنتجت 1986 تدخلًا، بمتوسط بلغ 86.3. وبذلك لم يعد عدد الجلسات وحده هو ما يحدد حجم النشاط، بعدما أصبحت الجلسة الواحدة أكثر امتلاء بالأسئلة والتعقيبات ونقط النظام.

وبلغ النشاط ذروته خلال السنة التشريعية 2024-2025، ففي 26 جلسة، سجل النواب 2325 تدخلا، وهو أعلى رقم سنوي خلال الولاية، كما ارتفع المتوسط إلى 89.4 تدخلًا في الجلسة، وخلال السنة نفسها، بلغت نقط النظام أعلى مستوياتها أيضا، بعدما وصلت إلى 195 نقطة، بما يعكس جلسات أكثر ازدحامًا بالكلام والنقاش الحاد.

مجلس أكثر كلامًا… فهل هو أكثر مساواة؟

تكشف مقارنة الجلسات الأسبوعية بين الولايتين الحالية والماضية، أن المجلس الحالي أصبح أكثر نشاطًا من سابقه، فقد ارتفعت التدخلات بنحو 43%، والأسئلة بما يقارب 59%، والتعقيبات بنحو 33%، وارتفع متوسط التدخلات في الجلسة بنحو 28 في المائة.

لكن الزيادة الكمية صاحبتها ثلاث مفارقات، أولها أن الكلمة ما تزال مركزة لدى أقلية من النواب، بينما لم يتجاوز نشاط عشرات الأعضاء بضعة تدخلات، ولم يتحدث 41 نائبا خلال 5 سنوات ولا مرة واحدة تحت قبة البرلمان لطرح سؤال شفوي أو التعقيب.

وثاني المفارقات، أن المعارضة سجلت نشاطًا يفوق وزنها العددي، خصوصًا في نقط النظام، بينما ظلت فرق الأغلبية أقل تدخلًا مقارنة بحصتها من المقاعد.

أما المفارقة الثالثة، فتتمثل في الارتفاع الكبير لنقط النظام، التي تضاعفت بأكثر من مرتين، فيما صُنّف أكثر من ثلثها باعتباره خارج إطارها الذي يحدده النظام الداخلي للمجلس.

وبين كثافة الكلام وتفاوت توزيعه، تظل الحصيلة الحقيقية معلقة بسؤال لا تستطيع هذه الأرقام وحدها الإجابة عنه: ماذا تغير في حياة المواطنين وفي قرارات الحكومة نتيجة هذه الأسئلة والتعقيبات؟

 

الحصيلة البرلمانية غير المروية الصامتون والأكثر تناول ا للكلمة في 10 آلاف تدخل خلال 123 جلسة



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


اليوم 24 الحصيلة البرلمانية غير المروية الصامتون والأكثر

كانت هذه تفاصيل الحصيلة البرلمانية «غير المروية»… الصامتون والأكثر تناولًا للكلمة في 10 آلاف تدخل خلال 123 جلسة أسبوعية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على اليوم 24 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم