اليكم الان على شفا الانهيار.. كيف تبخرت هدوء السنوات الأربع بصاروخ حوثي على “أبها”؟ والان إلى التفاصيل من المصدر يمن مونيتور
يمن مونيتور/ وحدة الترجمة (خاص)/ من إليونورا أرديماني معهد الدراسات السياسية الدولية (ISPI)–إيطالي.
لم يعد حوثيو اليمن ينظرون إلى النهاية المحتملة للهدنة، سواء داخل البلاد أو مع السعودية، باعتبارها تهديداً. بل على العكس من ذلك، فإنهم يختبرون حدودها لتعزيز “سيادتهم المفترضة” في المناطق الخاضعة لسيطرتهم في شمال غربي البلاد. هذا ما يشي به الهجوم الذي شنته الجماعة المدعومة من إيران على هدف في المملكة العربية السعودية، وهو الأول منذ أربع سنوات. ففي 13 يوليو/تموز، استهدف الحوثيون بالصواريخ مطاراً مدنياً سعودياً في أبها بمنطقة عسير الجنوبية. وقد جاء هذا الهجوم، الذي اعترضته الدفاعات الجوية السعودية، رداً على ضربة جوية استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية كانت تقل وفداً حوثياً؛ وهي ضربة تبنتها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، لكن أُلقي باللوم فيها على الرياض.
تحول في التقييم
خلال “النصف الأول” من الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، توخى الحوثيون الحذر لتجنب خرق الهدنة مع السعودية، فامتنعوا عن شن هجمات كبيرة في اليمن، وقبل كل شيء، ضد أهداف سعودية. واقتصر “تصعيدهم المنضبط” على هجمات صاروخية محدودة ضد إسرائيل دعماً لطهران. وفي يونيو/حزيران، أطلق الحوثيون تعبئة عامة لتعزيز عمليات التجنيد والجاهزية، على غرار ما حدث خلال حرب غزة، مع إبقاء الخيارات كافة على الطاولة. وفي يوليو/تموز، تجددت اشتباكات عنيفة ودامية في محافظة الحديدة إثر هجوم شنه الحوثيون على مواقع جنود موالين للحكومة.
وفي الوقت الراهن، يُعزى التغيير في نهج الحوثيين على الأرجح إلى تحول في تقييم الحركة المسلحة، وذلك في السياق الأوسع لـ “النصف الثاني” من الحرب الأمريكية الإيرانية. إذ توحي تحركات الحوثيين بأن الجماعة المدعومة من إيران لم تعد تعتبر الهدنة خياراً استراتيجياً، ولا أمراً ملائماً من الناحية السياسية. ويرجع ذلك على الأرجح إلى أن انتزاع تنازلات من السعودية، لا سيما من المنظور المالي وإعادة الإعمار، أصبح أمراً غير واقعي بالنسبة للحوثيين؛ خاصة مع تراجع رغبة الرياض، بعد حرب إيران، في منح طهران وحلفائها أي هوامش نفوذ على حدودها.
نذر حرب.. رسائل الرئيس اليمني الأخيرة للحوثيين والمواطنين
بعد مضيق هرمز.. إيران تتجه نحو بوابة البحر الأحمر كأداة ضغط جديدة
مسؤولو الحرس الثوري في صنعاء يتحكمون بساعة الصفر في مضيق باب المندب
الحوثيون يتوعدون “بشل” مطارات السعودية وباب المندب لتأمين ممر طهران-صنعاء
من الحذر إلى التحدي
في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن – كما هو الحال في بقية أنحاء البلاد – شهدت الأوضاع الاقتصادية والإنسانية مزيداً من التدهور في عام 2026، مما جعل الوضع السياسي الراهن غير قابل للاستمرار في نظر القيادة الحوثية على الأرجح. ووفقاً للأمم المتحدة، يعاني أكثر من 18 مليون يمني، أي ما يزيد على نصف سكان البلاد، من الجوع الحاد؛ ولا تتوفر بيانات دقيقة بشأن المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، نظراً لاضطرار الأمم المتحدة إلى وقف عملياتها هناك في ظل الاعتقالات التعسفية التي تشنها الجماعة المدعومة من إيران وغياب الحد الأدنى من الأمن.
ولا تزال حكومة الأمر الواقع الحوثية عاجزة عن دفع رواتب موظفي القطاع العام. وطوال عام 2026، حثت الجماعة الرياض مراراً وتكراراً على تمويل أجور القطاع العام، بما في ذلك في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بينما طالبت أيضاً بتعويضات عن التبعات الاقتصادية للحصار. وفي ظل هذه الخلفية، كثف الحوثيون من بروباغنداهم المناهضة للسعودية، محملين الرياض مسؤولية تدهور الظروف المعيشية. وكان احتمال الحصول على هذه التنازلات الاقتصادية، التي كانت بالفعل مصدراً للخلافات في الماضي، أحد العوامل التي عززت حذر الحوثيين السابق في استئناف الهجمات، سعياً منهم للحفاظ على مكاسب مسار وقف إطلاق النار. ومع ذلك، ومع تعثر التقدم في خارطة الطريق وتغير السياق الإقليمي، تلاشت حالة ضبط النفس هذه إلى حد كبير، خاصة في ضوء النهج المتطور الذي تتبعه السعودية تجاه الجماعة.
علاوة على ذلك، بات الحوثيون ينظرون بصورة متزايدة إلى السعودية كخصم محلي، وهو ما يسهم أيضاً في فهم تحول تقييمهم من الحذر نحو التحدي. فبعد هزيمة الانفصاليين المدعومين من الإمارات في يناير/كانون الثاني 2026، أصبحت الرياض الفاعل المهيمن في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، حيث استثمرت موارد مالية وعسكرية ضخمة لتوحيد القطاع الأمني وصرف رواتب موظفي القطاع العام بانتظام.
تطبيق الدروس المستفادة من حرب إيران على اليمن
من خلال الهجمات والتحدي العلني للسعودية، يختبر الحوثيون حدود الهدنة اليمنية. فمن منظور داخلي، يهدف هذا التكتيك إلى زعزعة الوضع الراهن الذي بات يضر بمصالح الحوثيين؛ أما من وجهة نظر إقليمية، فإن هذا التكتيك يتيح للجماعة التماهي مع مصالح طهران مع استئناف الحرب الأمريكية الإيرانية. وبناءً على ذلك، وفي هذه المرحلة من الصراع الإيراني، لم تتقارب أهداف الحوثيين وإيران فحسب، بل تقارب أيضاً نهج التحدي الذي يتبناه كلا الطرفين. وفي الواقع، يجد الحوثيون وإيران مصلحة مشتركة في ممارسة مزيد من الضغوط على السعودية لرفع التكلفة الإقليمية والعالمية للحرب بصورة أكبر، ودفع الولايات المتحدة بشكل غير مباشر إلى وقف أنشطتها العسكرية ضد إيران.
ومع تصاعد التوترات مجدداً مع السعودية، يبدأ الحوثيون في تطبيق بعض الدروس المستفادة من حرب إيران. أولاً، تُظهر الجماعة المدعومة من إيران تماثلاً في طريقة تهديدها للرياض. فعلى سبيل المثال، بعد تحميل السعوديين مسؤولية الضربة التي استهدفت مطار صنعاء، قرر الحوثيون مهاجمة مطار داخل السعودية، وهو ما يحاكي تماماً ما تفعله إيران باستهداف البنية التحتية لدول الخليج رداً على الضربات الأمريكية التي تطال البنية التحتية الإيرانية.
حدود السلام والتصدي لطهران.. “العليمي” يضع ملف اليمن فوق طاولات صناع القرار البريطاني
الرئيس اليمني: لن تعود أي طائرة إيرانية إلى أرضنا ابتداءً من اليوم
ندوى الدوسري تكتب… جسر إيران الجوي الجديد إلى اليمن
الأمم المتحدة: رحلات طهران إلى صنعاء تدفع اليمن نحو المربع الأول للحرب
ثانياً، يحاول الحوثيون فرض أمر واقع في اليمن من خلال السماح بالوصول الجوي إلى إيران – كما أكدت مؤسسات معترف بها – لتعزيز سيطرتهم الجوية، وهو ما يعكس في المجال الجوي مساعي طهران لفرض سيطرتها بالقوة على حركة الملاحة في مضيق هرمز. وفي أوائل يوليو/تموز، تشير زيارة المبعوث الإيراني إلى صنعاء للإعلان عن خط جوي مع طهران، تلاها أول هبوط لطائرة قادمة من إيران في الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إلى أن الجماعة تهدف إلى تعزيز “سيادتها المفترضة” على المناطق التي تسيطر عليها. ويحظى هذا الجهد بدعم من طهران وتنفذه الجماعة الحوثية التي باتت تقر الآن علناً بالوجود والنشاط الإيراني في اليمن، بعد أن كانت في الماضي تميل إلى التقليل من شأنه لتأكيد استقلاليتها.
ومن خلال السعي إلى المواجهة مع الحكومة اليمنية، وقبل كل شيء مع الرياض، يركز الحوثيون على الخطاب السياسي القائم على “وحدة الساحات”، الذي يربط في هذه الحالة مصير مضيق هرمز بمصير مضيق باب المندب. وبسبب نهج التحدي الذي يبديه الحوثيون، فإن التهديدات التي تواجه حرية الملاحة في جنوب البحر الأحمر باتت حالياً أعلى مما كانت عليه في السابق. وبالنظر إلى منطق التماثل الذي يظهره الحوثيون، تزداد المخاطر أيضاً جراء القرار الأمريكي بإعادة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية. وسواء استؤنفت الهجمات البحرية أم لا، فإن عامل الخطر المرتبط بانهيار الهدنة اليمنية كفيل بتغيير استراتيجيات الأطراف المعنية، مما يحمل في طياته مزيداً من التوترات والاحتمالات بحدوث حسابات خاطئة.
المخاوف السعودية من التطويق
يمثل أول هجوم للحوثيين منذ أربع سنوات على الأراضي السعودية معضلة استراتيجية للمملكة، لا سيما في سياق الحرب الإيرانية. إذ تواجه الرياض حالياً تهديدات متنوعة للأمن القومي على حدودها، ترتبط جميعها بطهران؛ مثل الهجمات الإيرانية ضد أراضيها، والإغلاق المتقطع لمضيق هرمز، وبعض الهجمات من الفصائل الموالية لإيران في العراق، فضلاً عن الحوثيين في اليمن. وفي ظل هذه المعطيات، يتبلور لدى السعودية شعور بالتطويق، إذ لم يعد الردع والدفاع الأمريكيان كافيين وفي حال حدوث تصعيد إقليمي أو متعدد الجبهات، واقتصر دور الأسلحة الدفاعية على كونه وسيلة للحد من الأضرار فحسب.
وفي عملية تشكيل تصور التهديد، يبرز عامل النفط كعنصر حاسم؛ إذ لا تعتمد صادرات النفط السعودية بالكامل على ممر البحر الأحمر طالما ظل مضيق هرمز مهدداً فحسب، بل إن معظم نفطها يجب أن يمر عبر باب المندب للوصول إلى آسيا، مما يمنح الحوثيين قدرة هائلة على التعطيل والتخريب. علاوة على ذلك، تشهد الهجمات التي تتخذ طابع القرصنة في خليج عدن وقبالة السواحل الصومالية ارتفاعاً ملحوظاً، مقتربة من السواحل اليمنية. وقد يرتبط هذا التوجه بالعلاقات المتنامية بين الحوثيين وشبكات حركة “الشباب” المرتبطة بالقرصنة الصومالية، مما يضيف مصدراً آخر لعدم الاستقرار في ممر البحر الأحمر.
ومع استئناف الحرب الإيرانية، لا يُرجح أن يتجه الحوثيون والسعودية فوراً نحو تصعيد مباشر ومتبادل. لكن خطر التصعيد، الذي تغذيه الديناميكيات المحلية والإقليمية، قد غيّر بالفعل ملامح الهدنة اليمنية، مقوضاً توازناً دقيقاً، وإن كان ممتداً، دام لأربع سنوات. ومع التركيز على المصلحة الخاصة للجماعة ومصالح طهران، دخل الحوثيون مرحلة جديدة ومنزلقة من المواجهة مع السعوديين.
على شفا الانهيار.. كيف تبخرت هدوء السنوات الأربع بصاروخ حوثي على “أبها”؟ يمن مونيتور.
على شفا الانهيار كيف تبخرت هدوء السنوات الأربع بصاروخ حوثي على أبها
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
يمن مونيتور على شفا الانهيار كيف تبخرت هدوء السنوات الأربع بصاروخ
كانت هذه تفاصيل على شفا الانهيار.. كيف تبخرت هدوء السنوات الأربع بصاروخ حوثي على “أبها”؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على يمن مونيتور و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

