اخبار محلية فيه حاجة قميئة!

فيه حاجة قميئة


اليكم الان فيه حاجة قميئة! والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24

 

من منّا لا يحبّ أغنية "فيها حاجة حلوة" من فيلم "عسل إسود" الذي لا يملّ المرء من مشاهدته مراراً وتكراراً.

هذه الأغنية الرائعة من كلمات المؤلّف الرائع "أيمن بهجت قمر"، وبصوت المغنية الأروع "ريهام عبد الحكيم"، وألحان الموسيقار الأروع والأروع "عمر خيرت".

هذه الأغنية للغرابة، تذكّرني بـ "ليونيل ميسي"، ولكن في الاتجاه المعاكس، أو بالنسخة السلبيّة للأغنية: فيه حاجة قميئة!

منذ بزوغ نجم "ميسّي"، ومنذ تحوّله إلى "ظاهرة"، وصولاً إلى تكريسه كـ "أسطورة".. وأنا أحاول إقناع نفسي بأن أحبّ هذا اللاعب، أو على الأقل أتقبّله، أو "أجمطه" كما نقول في التعبير الشعبيّ.. ولكن بلا طائل!

فيه حاجة قميئة!

بصراحة أنا نفسي أستغرب من النفور الفطريّ الذي طالما شعرتُ به تجاه "ميسّي"، خصوصاً أنّه لاعب كرة قدم فذّ، وربما الأفضل على الإطلاق، وهذه حقيقة لا يستطيع أن يجادل فيها أحد، ومع هذا.. فيه حاجة قميئة!

وأنا لستُ من مريدي ومهووسي ومتعصّبي "كريستيانو رونالدو" حتى يمكن عزو عدم "جمطي" لميّسي إلى حبّي لرونالدو، وإن كان رونالدو للإنصاف "زلمة راكز"، و"متكتك"، ومنضبط، ومجتهد، ومتّزن في تصرفاته وأقواله، ويصلح أن يكون قدوة، خاصة للأطفال واليافعين، بخلاف "ميسّي" وغيره من "المدقدقين" (حملة الأوشام على أجسادهم).

ولكن "ميسي" لا ينفرد وحده دوناً عن كثير من لاعبي ومشاهير العالم بعدم صلاحيته لأن يكون قدوة للنشء، بالمعنى الأخلاقيّ الذي تحمله كلمة قدوة، فلماذا هذا النفور الاستثنائيّ منه بشكل خاص؟! أو بكلمات أخرى: ما هو سرّ الشئ القميء في "ميسّى" الذي يجعلني أنفر منه كلّ هذا النفور؟!

هل لأنّ "ميسّي" قد وُضع منذ اليوم الأول في مقارنة مع "مارادونا"؟!

فشر أن يكون كمارادونا!

لو أكملنا كلمات أغنية "فيها حاجة حلوة" لوجدناها تقول:

فيها حاجة حلوة..

حاجة حلوة بينّا..

حاجة كلّ مدى تزيد زيادة..

فيها إنّ!

هذا هو سرّ "مارادونا"؛ أنّه بينّا ومنّا وفينا!

بحلوه.. ومرّه.. وفضائله.. ورذائله.. وصلاحه.. وطلاحه.. وتقلّبات حياته.. هو ابن الناس.. بينهم.. منهم وفيهم.. يُشعرك أنّه أخوك الذي فيه ما فيه من "العِبَر" والنقائص ولكنّك تحبّه.. أو ابن عمّك.. أو صديقك.. أو جارك الذي يقطن في نفس شارعك.. أو ابن حارتك، أو بلدياتك الذي تعرفه وسبق لك وأن التقيته أو ألقيت عليه السلام..

أمّا "ميسي" فلا يُشعرك بمثل هذه الحميميّة، وتشعر أنّ هناك شيء غير إنسانيّ يربط هذا الشخص ببقية البشر: ماركة؟! علامة تجارية؟! مشروع تجاري؟! لا أعرف.. ولكنّه إحساس موجود!

هل السرّ في "السوسيولوجيا"؟!

في علم الاجتماع يمكن للفرد الواحد، أو "الفاعل الاجتماعيّ" الواحد مراعاةً للدقّة، أن يشغل في آن واحد ثلاث شخصيات ضمن بنية المجتمع وتراتبيته: شخصيّة طبيعيّة، شخصيّة اعتباريّة، وشخصيّة رمزيّة.

طبعاً كلّ شخصيّة من هذه الشخصيّات تعطي صاحبها مكانة معيّنة، وهذه المكانة تمنحه مجموعة من المزايا والمكافآت، ولكن في نفس الوقت تترتب عليها مجموعة من الالتزامات والتوقّعات.

وفق هذه الصيغة لا يجوز لك أخلاقيّاً واجتماعيّاً و"علميّاً" أن ترضى في لحظة معيّنة بأن تتمتّع بكافة المزايا والمكافآت التي تخوّلك إيّاها شخصيّتك الرمزيّة كـ "أسطورة" أو كـ "أعظم لاعب في التاريخ" أو كـ "مشهور" أو كـ "معبود للجماهير" أو كـ "فتى إعلانات".. ولكن عندما يأتي وقت السداد، وتحمّل مسؤوليات المكانة الذي سعيت إليها ورضيت بخيراتها، تتنصّل من التزاماتك والتوقّعات المرتبطة بموقعك تجاه المجتمع والناس، وتتذرّع بأنّك شخص "آخر" شأنك شأن بقية الناس، وحدود الالتزامات والتوقّعات المطلوبة منك هي حدود الالتزامات والتوقّعات المطلوبة من أي شخص/ فرد طبيعيّ آخر في المجتمع.. وتلتمس لنفسك أو يلتمس لك الآخرون حججاً وقحةً وسمجةً بهذا الخصوص مثل: ما هو إلّا لاعب كرة قدم.. لا يجوز خلط السياسة بالرياضة.. شو دخله!

هل هذه القماءة السوسيولوجيّة كافية لتفسير نفوري من "ميسّي".. أم أنّ السر الحقيقيّ هو في "الأنثروبولوجيا"؟!

منذ نعومة أظفارنا تربينا بشكل تلقائي وعفويّ كشعوب عالم ثالث، وكشعوب مضطهدة، وكشعوب اكتوت وتكتوي بنيران الاستعمار والهيمنة.. أن نتعاطف مع غيرنا من الشعوب والدول التي ذاقت مثل الذي ذقناه من بركات الرجل الأوروبيّ/ الغربيّ الأبيض"!

مَن مثل أمريكا الجنوبيّة، ومن ضمنها الأرجنتين، قد ذاقت الأمّرين وما تزال على يد الإمبرياليّة العنصريّة الغربيّة؟!

ألا يكفي أنّ اللغة الرسميّة التي يتحدّث بها أبناء الأرجنتين، ويتحدّث بها "ميسي" نفسه، وتعبّر عن هويّتهم القوميّة وانتمائهم الوطنيّ، هي فعليّاً لغة المستعمر الغازي الأوروبيّ، وليست اللغة الأم المفترضة للبشر الأصليّين الذين يقطنون هذه الرقعة الجغرافيّة من العالم.

ثمّ بعد هذا الإرث الاستعماريّ الممتد والمتواصل منذ قرون، يأتي منتخب مثل المنتخب الأرجنتينيّ، ويأتي كابتنه ولاعبه "الأعظم" على الإطلاق، ويعلن تعاطفه وتضامنه ومحبّته لأحقر وأقذر مشروع استعماريّ استيطانيّ إحلاليّ عرفته البشريّة في العصر الحديث: الكيان الصهيونيّ!

فيه حاجة قميئة!

فعليّاً، لا داعي لكلّ الكلام أعلاه؛ شخص يرضى أن يرتدي القبعة اليهودية على رأسه (الكيباه)، وأن يُصلّي أمام حائط البُراق (الذي يُسمّى زوراً حائط المبكى)، وأن تُلتقط له صور يستثمرها إعلاميّاً ودعائيّاً الكيان الأكثر إجراماً ودمويّةً في العصر الحديث، وأن يكون مشجعك الأكبر مجرم حرب وإبادة وكلب مسعور مثل "نتنياهو" ثمّ لا تعترض أو تبدي أي تعليق أو تحفّظ بهذا الخصوص بما يوازي شهرتك ومكانتك وتوظيفهم لك.. شخص مثل هذا هو شخص قميء بالضرورة كائناً مَن كان، وأيّاً كانت موهبته أو مجال عبقريّته.. والأكثر قماءة منه مَن يصرّون على محبّته وتشجيعه رغم كلّ هذا ويلتمسون له الأعذار!

فيهم حاجة قميئة!

.

فيه حاجة قميئة



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


جو 24 فيه حاجة قميئة

كانت هذه تفاصيل فيه حاجة قميئة! نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم