اليكم الان سرديات » مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس.. » والان إلى التفاصيل من المصدر اليوم 24
كتاب » مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس.. مذكرات وشهادات »، وسرديات جمال أغماني المناضل السياسي والفاعل المدني والوزير السابق والخبير الدولي، يقع في 462 صفحة من الحجم المتوسط ويتضمن الى 12 فصلا هي » شذرات من زمن الطفولة » و »مدرسة الشبيبة الاتحادية » و »الاتحاد الوطني لطلبة المغرب » و »محطات من موقع المسؤولية بمدرسة الشبيبة الاتحادية ؟ » و »أحداث سياسية مفصلية، أثرت وتأثر بها جيلي » و » كيف أصبحت سلاويا ومرشحا بسلا؟، » تجربتي كنائب برلماني ».
مغرب الأمس
كما تتضمن فصول الكتاب، عناوين موسومة ب » تجربتي كنائب برلماني » و »كيف التحقت بوزارة التشغيل والتكوين المهني؟ » و »التعيين وزيرا للتشغيل والتكوين المهني »، و » نهاية مسؤولياتي على رأس وزارة التشغيل والتكوين المهني »، و » كيف التحقت بمجال الاستشارة الدولية؟ » و » مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس ».
الكتاب الذي أنجزت غلافه الفنانة هبة أغماني، مرفق بصور لأفراد عائلته ولشخصيات وفعاليات سياسية ونقابية وجمعوية شبابية وحكومية التي جاورها جمال أغماني. فالوقائع التي توقف عندها الكاتب في هذه المذكرات/ الشهادات، تظل جد متداخلة، ويصعب فصل بعضها عن بعض، حيث تم ترتيبها وفق فصول، ومع ذلك يبقى ترتيبا تعسفيا إلى حد ما كما جاء في مستهل الكتاب.
يكشف صاحب المؤلف أن المناسبات العديدة التي جمعته بثلة من الصديقات والأصدقاء، مع من تقاسم معهم محطات من حياته الدراسية والنضالية والمهنية، كانت تتيح له استرجاع وبكثير من الحنين الإنساني الذاكرة المشتركة، موضحا أن ما شجعه على توثيق هذا الحكي الميداني إن جاز لي القول ذلك أو الكتابة – كما يقول – يعود لطلب الجهات والهيئات المنظمة لعدد من اللقاءات منه تقديم مداخلات أو شهادات حول بعض المحطات، وهو الأمر الذي جعله يتجاوز جزء من تحفظاته والدخول في مغامرة الكتابة.
قراءة نقدية
يقدم الكاتب فضلا عن سرد الوقائع، قراءة نقدية لتجربته، معترفا، بأن الكتابة عن الذاكرة تظل عملية نسبية، وأن تناوله للأحداث والوقائع وادراجها في ورقات الكتاب تبقى روايته الذاتية، في إشارة دالة الى أنها تلزمه لوحده، رغم اقراره بأن مساره يندرج ضمن سياق سياسي وحزبي مركب، كان مرتبط بمحدودية هامش الحريات خلال فترات سابقة، لجيل آمن باستراتيجية النضال الديمقراطي.
مدرسة الشبيبة
وفي هذا السياق، يمكن إبداء بعض الملاحظات المركزة والسريعة في طليعتها « مدرسة الشبيبة الاتحادية »، التي استحوذت على الحيز الأكبر من الكتاب، وظلت هذه » المدرسة »، حاضرة في مجمل فصوله وفقراته. ويطهر ذلك بارزا من خلال تخصيص الكاتب للحديث عن الشبيبة الاتحادية، فصلين اثنين من الاثنا عشر فصلا، لكنهما كانا الأكبر والأكثر غنى ب 126 عنوانا فرعيا من الصفحة 27 الى الصفحة 139 أي ما مجموعه 112 صفحة من أصل 462 صفحة التي يتضمنها الكتاب.
وهذا على ما يبدو يترجم مواصلة الاعتزاز ومساهمة في تكريس الوفاء لهذه التجربة الحزبية الشبابية، وذلك إسوة بمجموع رفاقه حتى وإن تفرقت بهم السبل في أرض الله الواسعة، خاص في منعرجات ودروب السياسة. إنها مرحلة تاريخية، اعتاد عدد من السياسيين خاصة من قوى اليسار بنعتها ب » الزمن الجميل » وإن جرت في » سنوات الرصاص » قبل » الانصاف والمصالحة ».
وهكذا ظلت « الشبيبة الاتحادية » وعدد من رموزها وبما كان لها من عنفوان، تخترق غالبية صفحات الكتاب، وهو ما يمكن الوقوف عليه بوضوح في خلاصة الفصل الثالث التي أفرد لها عنوان » كانت مدرسة » حقيقية لأجيال من الشباب المغربي الذين أتيحت لهم الفرصة للالتحاق بها والنضال في مختلف الواجهات … مدرسة تمكنت من تكوين أجيال من الشباب على التشبع بقيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية » ( الصفحة 179 من الكتاب).
الزمن الجميل
وهنا يمكن التساؤل هل يمكن اعتبار تخصيص الكاتب للشبيبة الاتحادية، هذا الحيز الواسع في المؤلف يشكل نوستالجيا حالمة لديه لاستعادة ليس فردوس مفقود، والزمن الجميل في الماضي، أو دعوة صريحة لحفظ هذه الذاكرة حية حتى لا يطالها المحو في مغرب التحولات. ويبدو أن هذه المدرسة الشبابية، لازالت تسكنه ويسكنها، وهذا ما يتضح من خلال عودته مرة أخرى للحديث عنها بالصفحة 426 التي خصص لها عنوانا فرعيا لكن من خلال مبادرة يطلق عليها » لمات قدماء مدرسة الشبيبة الاتحادية » والتي يعلن فيها بأن هذه اللمات » لم يكن ورائها أي خلفية سياسية، كما اعتقد البعض ونشرته بعض الصحف، فدافعها كما تم التفكير فيها كان ذا طابع إنساني بالأساس ».
بعد الشبيبة الاتحادية، يلاحظ بإن الالتحاق بالعمل بوزارة التشغيل والتكوين المهني قبل تعيينه وزيرا بنفس القطاع ونهاية مسؤولية على رأس الوزارة ، يأتي في المرتبة الثانية من ناحية الأهمية، وهذا يبرز من خلال تخصيص الكاتب لهما الفصلين السابع والثامن، بما مجموعه 126 صفحة، (من ص 289 الى ص 415 ).
واجب التحفظ
كما يلاحظ حضورا بارزا لشخصيات كان لها تأثير على ما يبدو في التنشئة السياسية والاجتماعية للكاتب، التي يعتبرها كانت تشكل قدوة له استعان بها في مختلف مساراته. وهنا يظل الكاتب الأول السابق للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عبد الرحيم بوعبيد ( 1922 1992 ) الذي استلهم منه المؤلف عنوان كتابه » مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس » وهي الجملة التي تضمنها نداء وجهه على أمواج الإذاعة والتلفزة المغربية بمناسبة حملة الانتخابات الجماعية لسنة 1983 والذي يحضر بقوة. كما يحضر شيخ الاشتراكيين المغاربة عبدالرحمان اليوسفي ( 1924 – 2020 ) والوزير الأول لحكومة التناوب ما بين 1998 و2002 وآخرون ، علاوة على الأساتذة الذين تتلمذ على يديهم المؤلف في مساره الدراسي والجامعي.
من جهة أخرى يلاحظ تأثير واضح السياقات السياسية والاجتماعية في كتاب جمال أغماني، مما قد يحوله الى مرجع في مجال التحقيب السياسي لجوانب من تاريخ النضال الحزبي الوطني، مما يدفع الى القول هل ينطبق على الكتاب مقولة «أن تكتب سيرة ذاتية، كأن تسير على بيض تخشى أن يتهشم أسفل قدميك»، خاصة في بلد تصعب فيه السياقة بحنكة في منعرجات السياسة .
سرديات للقراءة
وعلى الرغم من ذلك يبدو أن المؤلف عمل جهد المستطاع والمتاح، طبعا رغم ما يعتبره » واجب التحفظ » بخصوص مرحلة مروره بالحكومة، تجاوز بقدر ما القراءة الانتقائية للماضي، كما هو معروف في الكتابة التقليدية حول السير والمذكرات، مستفيدا من تجربة الكتابة التاريخية التي تعرف نوعا من التطور والتجديد، إن كان ذلك على مستوى الممارسة المنهجية والمفاهيم، خاصة بالرجوع إلى الأسئلة المطروحة، إلى نقط الاهتمام وتأويل الأحداث والمعلومات.
من جهة أخرى الكتاب يقدم لنا سرديات، كان فيها كشاهد عيان وفاعل مباشر على ما جرى، في اشتباك حر مع عدد من أحداث عاشها وتعايش معها، بل كان مساهما في صنع ملامحها وفاعلا في بعض أحداثها. وبصفة عامة، يمكن اعتبار الكتاب دعوة إلى إعادة قراءة التاريخ النضالي والسياسي، لما قبل دستور 2011، بنفس استشرافي جديد، تمتح من الواقع كما هو، لا كما نتصوره، أو نريده أن يكون مع الابتعاد عما هو جاهز والاحتكام الى الموضوعية قدر المستطاع في الحكي عن أحداث لازالت مثار جدل وفي حاجة إلى تحقيب وانشغال علمي وأكاديمي، لمد جسور التواصل مع أجيال الألفية الثالثة.
ملخص قراءة في كتاب » مغرب اليوم وليس مغرب الأمس.. مذكرات وشهادات » في لقاء نظمته جمعية مؤسسة تمارة الكبرى للتنمية المستدامة السبت 18 يوليوز 2026 بدار الشباب بالهرهورة.
سرديات مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
اليوم 24 سرديات مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس
كانت هذه تفاصيل سرديات » مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس.. » نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على اليوم 24 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

