اليكم الان صدام روسيا و«الناتو».. هل بات وشيكاً؟ والان إلى التفاصيل من المصدر سما نيوز
سمانيوز /متابعات /البيان/القاهرة
تتجه العلاقات الأوروبية الروسية إلى أخطر منعطفاتها الاستراتيجية منذ انتهاء الحرب الباردة، معلنة بدء ما يشبه موسم المواجهة المباشرة. وعلى الرغم من أن التقديرات الغربية السابقة كانت تستبعد سيناريوهات الصدام المسلح لسنوات.
جاءت تحذيرات أجهزة الاستخبارات الأوروبية أخيراً لتقلب الحسابات، منبهة إلى إمكانية قيام موسكو باختبار المادة الخامسة لحلف شمال الأطلسي «الناتو» عبر هجمات خاطفة في دول البلطيق أو ممر سووالكي.
هذا المنعطف الخطير، الذي تزامن مع تصريحات روسية صريحة حول الاستعداد للمواجهة المسلحة والحروب الهجينة، يضع القارة العجوز أمام سؤال مصيري حول مدى امتلاكها وحلف شمال الأطلسي خطة ردع حقيقية، أم أن تعرضها لهجمة روسية بات مسألة وقت؟
ويرى محللون عسكريون واستراتيجيون أن روسيا تنظر إلى التوقيت الراهن بوصفه نافذة فرصة استراتيجية قد لا تتكرر، خصوصاً مع دخول الولايات المتحدة حالة من التشتت والإنهاك نتيجة انشغالها بملفات الشرق الأوسط الملتهبة والصراع التجاري والجيوسياسي المتصاعد مع الصين، ما يثير شكوكاً أوروبية عميقة حول مدى التزام واشنطن الفوري بحمايتها في حال اندلاع نزاع مسلح.
ويشير خبراء في الشؤون الأمنية إلى أن موسكو توظف أدوات الحرب الهجينة في المنطقة الرمادية كالهجمات السيبرانية، واستهداف كابلات الإنترنت البحرية، وقطع إمدادات الطاقة الحيوية، وافتعال أزمات المهاجرين كجزء من تكتيك قياس النبض واختبار حدود الصبر الأوروبي.
وفي غياب قيادة أمريكية حاسمة تركز على الجبهة الشرقية، تبدو روسيا كأنها تمهد الأرض لمعركة كسر عظم قادمة، مستغلة الفجوة الزمنية التي تحتاجها أوروبا لإعادة تسليح نفسها بالكامل.
ويؤكد محللون في شؤون حلف شمال الأطلسي أن التشرذم في اتخاذ القرار السياسي بين العواصم الأوروبية يمنع صياغة ردع موحد وحاسم، إذ لا يزال بعض القادة يفضلون التهدئة بينما يدفع آخرون نحو المواجهة الشاملة.. هذا التردد يسهل الطريق أمام الكرملين لمواصلة الضغط وتوسيع رقعة الهجمات الهجينة.
تنافس استراتيجي
ويشير د. محمد عطيف، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، إلى أن التوتر المتصاعد بين أوروبا وروسيا لا يمثل أزمة عابرة، بل يعكس دخول الطرفين مرحلة جديدة من التنافس الاستراتيجي تتسم بارتفاع مستويات انعدام الثقة.
لافتاً إلى أن التحذيرات الأوروبية بشأن احتمال اختبار موسكو لتماسك حلف شمال الأطلسي تعبر عن مخاوف حقيقية، لكنها لا تعني بالضرورة اقتراب اندلاع حرب شاملة.
ويؤكد عطيف أن أي تحرك روسي محتمل سيكون أقرب إلى توظيف أدوات «الحرب الهجينة» باعتبارها وسائل ضغط فعالة تتيح تحقيق أهداف سياسية وأمنية دون الانجرار إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع الناتو.
ويضيف أن موسكو تنظر إلى سياساتها العسكرية باعتبارها رداً على توسع الحلف بالقرب من حدودها، ما يكرس معضلة أمنية تجعل كل طرف يرى أن تعزيز أمنه يتم على حساب الطرف الآخر، الأمر الذي يجعل المشهد أقرب إلى سباق ردع منه إلى استعداد لحرب تقليدية واسعة.
ويرى أن أوروبا حققت تقدماً ملحوظاً منذ اندلاع الحرب الأوكرانية عبر تعزيز قدراتها الدفاعية وزيادة الإنفاق العسكري، إلا أنها لا تزال تواجه فجوات في المجالات العسكرية واللوجستية والصناعات الدفاعية.
ويخلص عطيف إلى أن الردع النووي يجعل المواجهة المباشرة بين روسيا والناتو غير مرجحة، لكن المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من المنافسة الاستراتيجية والضغوط غير التقليدية، ما يستدعي تعزيز الجاهزية الأوروبية والحفاظ على قنوات الحوار لتجنب أي تصعيد غير محسوب.
بدوره يقول د. محمد بوبوش، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، إن أوروبا تمر بمرحلة جيوسياسية دقيقة تتقاطع فيها ثلاثة متغيرات رئيسية، انشغال الولايات المتحدة بملفات دولية أخرى، ومحاولات روسيا إعادة بناء قدراتها العسكرية رغم استنزافها في أوكرانيا، وتنامي الشكوك الأوروبية بشأن استمرارية المظلة الأمنية الأمريكية، مؤكداً أن هذا التزامن يخلق ما يعرف بـ«نافذة الفرصة» التي تثير قلقاً متزايداً داخل العواصم الأوروبية.
ويشير بوبوش إلى أن التهديد الروسي لا يقتصر على المواجهة العسكرية التقليدية، بل يتمثل بصورة أكبر في تصاعد أنشطة الحرب الهجينة. ويستشهد بدراسات غربية وثقت مئات الحوادث المرتبطة بالتخريب والهجمات السيبرانية وحملات التأثير الإعلامي في أوروبا خلال السنوات الأخيرة.
تعزيز خطط
ويضيف أن حلف الناتو عزز خططه الدفاعية منذ عام 2022، ورفع أعضاؤه الإنفاق العسكري وعززوا انتشار القوات، إلا أن هذه الإجراءات لا تخفي استمرار فجوات في مجالات الدفاع الجوي والقدرات اللوجستية والإنتاج العسكري، كما أن فعالية الردع تبقى مرتبطة بوحدة الموقف السياسي الأوروبي.
ويؤكد بوبوش أن موسكو قد تسعى خلال الفترة بين 2026 و2030 إلى استغلال أي تراجع في التنسيق الأمريكي – الأوروبي لاختبار تماسك الحلف عبر عمليات محدودة أو أدوات هجينة منخفضة الكلفة. ويخلص إلى أن الصدام المباشر ليس حتمياً، لكن تجنبه يتطلب من أوروبا تسريع بناء قدراتها الدفاعية المستقلة، وتعزيز الردع الجماعي، بالتوازي مع الإبقاء على المسارات الدبلوماسية مفتوحة لمنع الانزلاق إلى مواجهة غير محسوبة.
صدام روسيا و«الناتو».. هل بات وشيكاً؟ سما نيوز.
صدام روسيا و الناتو هل بات وشيكا
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
سما نيوز صدام روسيا و الناتو هل بات وشيكا
كانت هذه تفاصيل صدام روسيا و«الناتو».. هل بات وشيكاً؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سما نيوز و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

