اخبار محلية “عُدنا والعود بائس”

ع دنا والعود بائس


اليكم الان “عُدنا والعود بائس” والان إلى التفاصيل من المصدر سوداني نت

*انقضى شهر عسل كأس العالم بليلة الإسبان والأرجنتين ،ورغم أن نصف الشعب السواني المشرّد في الدول القريبة والبعيدة، والنصف الآخر الذي يعيش على الأمل ويعتصر الألم لم يشاهد مباريات كاس العالم في شاشات الأندية ولا في البيوت التي صارت أصغر من غرفة، بل تابع الشباب المباريات عبر شاشات الهواتف السيارة وقد برعت عبقرية الحاجة إلى البحث عن تطبيقات يستطيع المشاهد من خلالها متابعة أكبر حدث ثقافي واجتماعي ورياضي .

*لقد حُرم الناس من المتابعة بسبب انقطاع الكهرباء لمدة “١٨” ساعة في اليوم وحتى القادرين على دفع أربعمائة الف جنيه قيمة الاشتراك لشهر كأس العالم،حُرموا من متابعة المباريات التي أغلب توقيتها نهاري في أمريكا والمكسيك وكندا وفي المساء بالشرق الأوسط ،حرمهم الوضع الذي يتدهور كل يوم إلى الأسوأ في ولاية الخرطوم.

*عدنا إلى هموم الرغيف والماء واللبن والعدس والفول قبل أن يكدّر حياتنا بؤس السياسة وصراعات الكبار والتهافت على غنائم بلد يقتل شعبه الفقر، وقد نزعت الحاجة الحياء من وجوه الشعب المصطلي برهَق العيش وفشل السياسة وغياب الرؤية، وحتى نفحات الانتصارات التي كانت ترفع من روح المواطنين على المليشيا لم يعد الشعب يأبه بها كثيراً .

*وشهدنا يوماً حزيناً ومفرحاً، حيث طغى فيه الفرح يوم تحرير الكرمك حين شعر كل مساند للجيش بالفخر والشموخ والعزة والكبرياء وأبناء السودان ينتصرون في معركة تحرير الكرمك وطغى الحزن لأن الشعور القومي قد مات في النفوس ولم تخرج المدن في تظاهرات فرح غامر ودعم غير محدود للقوات المسلحة التي تستمد روح القتال من شعورها بسند الشعب لها وزغرودة الحسان لرجال الجيش والمشتركة والأمن والمجاهدين فلماذا لم يخرج الشعب يوم تحرير الكرمك ذلك السؤال لن يجيب عليه حتى ياسر العطا الذي صبّت عليه مطرة التسويات وصمت صمتاً غير معهود فيه.

*لم نعد نأبه كثيراً لما يقال في العلن ولكن أخبار بلدنا نجدها عند أعداء بلادنا والحديث عن الفساد جرّد حكومة الدكتور كامل إدريس من كل تعاطف، وجعلها كعصف مأكول وحينما تلج وسط الخرطوم وتجد التجار وأصحاب الأعمال يجلسون جماعات يجترون قصص الإحباط وكيف أصبح السوق العربي خراباً حتى القطط لا تجوب عماراته الخربة ولا كهرباء تبدّد وحشة الظلام.

*والشوارع التي تمت إضاءتها بالطاقة الشمسية تكشف عن حجم اللامبالاة في هذا البلد وغياب الضمير والمحاسبة والعقاب لمبات صغيرة لاتصلح لإضاءة باب بيت في الحارة السادسة أم بدة ،والسؤال ممنوع عن الشركة المحظية بعطاء إنارة شوارع الخرطوم مثلما السؤال ممنوع عن مايجري في حكومة شمال كردفان ومبلغ الترليون الذي ذهب لجيوب الدستوريين كحقوق لمن لايزال في الخدمة كما جاء في الوسائط يوم أمس.

*عدنا من كأس العالم إلى قصص وحكايات مسعد بولس والرباعية والخماسية وغداً السداسية “القدها رباعي” ولكننا بالصبر قانعين وعنواننا الحارة التسعين وقولنا صباحاً ومساء إنا لله وإنا إليه راجعون.

“عُدنا والعود بائس” سوداني نت.

ع دنا والعود بائس



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


سوداني نت ع دنا والعود بائس

كانت هذه تفاصيل “عُدنا والعود بائس” نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سوداني نت و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم