- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية “لقمة جدتي”.. مشروع يمني يحول التحدي الصحي إلى قصة نجاح واستثمار واعد

اخبار محلية
يمن مونيتور قبل 3 ساعة و 12 دقيقة

اليكم الان “لقمة جدتي”.. مشروع يمني يحول التحدي الصحي إلى قصة نجاح واستثمار واعد والان إلى التفاصيل من المصدر يمن مونيتور:

يمن مونيتور/وحدة التقارير/ من فاطمة العنسي

من رحم المعاناة الشخصية والقيود الصحية، وُلدت فكرة مشروع محلي استطاع أن يمزج بين الموروث الغذائي اليمني ومفاهيم التغذية الحديثة، ليقدم نموذجا مختلفا في سوق المخبوزات بالعاصمة صنعاء.

فالثلاثينية أسماء الجعدي حوّلت إصابتها بمرض السكري، وما فرضه عليها من قيود غذائية، إلى دافع لإطلاق مشروع “مخبز لقمة جدتي”، الذي يقدم مأكولات صحية تعتمد على الحبوب الكاملة، مثل الدخن والشعير والبر الأسمر، في محاولة لإعادة الاعتبار للأغذية التقليدية اليمنية.

من الحرمان إلى الفكرة

تقول أسماء الجعدي، في حديثها لـ”يمن مونيتور”، إن بداية الفكرة جاءت بعد أن منعها الأطباء من تناول الدقيق الأبيض والسكر والحلويات وعدد من الأطعمة.

وأضافت: “كان شعوري الأول هو الاستغراب الشديد، وتساءلت بحزن: لماذا لا أستطيع الأكل كأي إنسان طبيعي؟”.

وتوضح أن هذا التساؤل لم يتحول إلى حالة من الإحباط، بل كان دافعًا للبحث عن بدائل غذائية صحية، ومن هنا جاءت فكرة إنشاء مخبز متخصص في تقديم غذاء صحي ولذيذ يفتقده السوق المحلي، الذي يعتمد بصورة كبيرة على الوجبات السريعة والمواد المصنعة، مشيرة إلى أن المشروع انطلق في 26 سبتمبر/أيلول 2023.

ولم تكن بداية المشروع سهلة، إذ تشير الجعدي إلى أن الطريق كان مليئا بالتحديات، أبرزها وضعها الصحي الذي حدّ من قدرتها على القيام بالأعمال البدنية الشاقة، إضافة إلى العوائق المالية، والظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد، إلى جانب صعوبة توفير كوادر نسائية مع القدرة على توفير رواتب تغطي متطلبات العاملات في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

ورغم تلك التحديات، تمكن “مخبز لقمة جدتي” من ترسيخ حضوره واستقطاب شريحة واسعة من الباحثين عن الغذاء الصحي دون التخلي عن المذاق.

وتقول الجعدي: “العملاء يخبروننا دائمًا أن المخبز حقق لهم أمنيتهم في تناول طعام صحي وآمن وشديد اللذة في الوقت نفسه، خاصة أن موقعه في حدة الكميم يقع وسط شارع يضم العديد من مشاريع الوجبات السريعة”.

من جانبها، تقول سارة الردمي، وهي إحدى الزبائن الدائمات للمخبز، لـ”يمن مونيتور”، إنها تتردد على المخبز منذ افتتاحه بسبب إصابة والديها بمرض السكري.

وأضافت: “وجدت في المخبز مخبوزات لذيذة وصحية، واليوم أصبحت أتناولها معهم، وليس شرطا أن نكون مرضى حتى نتناول الطعام الصحي، بل هي ثقافة يجب أن تنتشر، وأن نبتعد قدر المستطاع عن المأكولات السريعة”.

دمج الماضي بالحاضر

وتعتمد أسماء وفريقها، المكون من أربع نساء، في إعداد المخبوزات على الاستفادة من خبرات الجدات إلى جانب التطوير المستمر.

وتوضح: “النساء السابقات من جداتنا يمتلكن مهارة وخبرة عالية جدًا، ونحن نستعين بتلك الخبرات مع التطوير المستمر وإدخال نكهات مبتكرة”.

ويظهر هذا الدمج من خلال إدخال نكهات يمنية أصيلة على منتجات حديثة، مثل إضافة الهيل إلى “الكبانة”، وهي وجبة تشبه الكيكة تُحضّر من طحين الذرة الصفراء، وإضافة الحلبة إلى “الذمول”، مع استخدام السمن البلدي والحبة السوداء للحفاظ على أصالة المذاق.

الاستدامة أساس الجودة

ولضمان جودة المنتجات، يتبع المخبز استراتيجية تشغيلية تقوم على عدة محاور، تبدأ بالحصول على الحبوب الكاملة من مزارعين ووكلاء موثوقين، ثم طحنها بشكل مستمر للحفاظ على قيمتها الغذائية وطعمها.

كما يعتمد المشروع على منظومة طاقة شمسية لضمان استمرار الإنتاج وحفظ المخبوزات دون انقطاع، إضافة إلى سياسة إنتاج بكميات محدودة ومدروسة لتجنب الهدر وتقليل المرتجعات.

ولم يقتصر نشاط المخبز على المنتجات الصحية فقط، إذ يطرح أيضًا بعض المخبوزات التقليدية المصنوعة من الدقيق الأبيض والسكر، باعتبارها وسيلة تسويقية لتعريف العملاء بالبدائل الصحية.

وتوضح أسماء: “عندما يأتي الزبائن لشراء المخبوزات العادية، نقوم بإقناعهم بتجربة المخبوزات الصحية المصنوعة من الحبوب الكاملة، ونبين لهم كيف أنها صحية ولذيذة، وهذه إحدى استراتيجياتنا التسويقية المستدامة”.

كما ينشط المشروع عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال نشر مقاطع فيديو قصيرة تقدم نصائح توعوية حول التغذية الصحية.

خطط للتوسع

وتطمح أسماء إلى تحويل “لقمة جدتي” إلى سلسلة مطاعم ومخابز في عدد من المحافظات اليمنية، تضم أقساما متخصصة للأطفال، ومرضى السكري، والقولون، وأمراض الكبد، بإشراف مختصة تغذية لضبط السعرات الحرارية وكميات الدهون وفق أسس علمية.

فرصة استثمارية

ويرى الصحفي والمهتم بالشأن الاقتصادي وفيق صالح أن مشروع المخبوزات الصحية يمثل فرصة استثمارية واعدة في اليمن، كونه يسد فجوة واضحة في السوق من خلال تقديم بدائل غذائية عالية القيمة، مثل خبز الشعير والشوفان والحبوب الكاملة، في ظل ارتفاع الأسعار وانتشار الأغذية المصنعة.

ويضيف صالح أن المشروع يتميز بانخفاض رأس ماله التشغيلي مقارنة بعوائد مرتفعة، إذ تتراوح هوامش الربح بين 40 و60 بالمئة، باعتباره منتجا نوعيا، إلى جانب مساهمته في تمكين المرأة اقتصاديًا عبر توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مجالات الإنتاج والتغليف والتسويق.

وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر أثره على الربحية التجارية، بل يمتد إلى أبعاد تنموية، من خلال المساهمة في خفض النفقات العلاجية للأسر عبر تعزيز الصحة العامة والحد من الأمراض المزمنة، إضافة إلى دعمه للأمن الغذائي وسلسلة القيمة المحلية بالاعتماد على محاصيل يمنية مثل الدخن والذرة والشعير، بما يعزز ارتباطه بالمزارعين المحليين ويحافظ على دوران السيولة داخل البلاد.

وأكد صالح أن هذا الترابط يمنح المشروع قابلية كبيرة للنمو والتوسع تدريجيًا، بدءًا من تلبية احتياجات المدارس والمستشفيات، وصولًا إلى إمكانية التصدير للأسواق الإقليمية التي تشهد طلبا متزايدا على المنتجات الصحية.

رسالة أمل

وتختتم أسماء الجعدي حديثها لـ”يمن مونيتور” برسالة تحمل شعار مشروعها “الصحة لذيذة”، قائلة: “كونوا بالقرب من مخبز لقمة جدتي، وتشبثوا بأحلامكم، ولا تتركوا هذا الوطن للضياع. مشروع مع مشروع، وأثر يتلوه أثر، هكذا نبني وطننا، وبأيدينا نصنع ما نحب، وبكل حب”.

“لقمة جدتي”.. مشروع يمني يحول التحدي الصحي إلى قصة نجاح واستثمار واعد يمن مونيتور.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل “لقمة جدتي”.. مشروع يمني يحول التحدي الصحي إلى قصة نجاح واستثمار واعد نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على يمن مونيتور و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم