اليكم الان أخصائيون مغاربة يحذرون من الإفراط في تناول المثلجات خلال فصل الصيف والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يزداد الإقبال على تناول المثلجات بين الكبار والصغار، لما تمنحه من شعور بالانتعاش وتخفيف حرارة الطقس، غير أن هذا الإقبال يثير تساؤلات متزايدة حول تأثيرها في الصحة، وما إذا كانت تشكل خيارًا غذائيًا مفيدًا في بعض الحالات أو مصدرًا للمخاطر عند الإفراط في استهلاكها.
في هذا الإطار يستعرض أخصائيون في التغذية الظروف التي قد تجعل المثلجات خيارًا غذائيًا مفيدًا، والحالات التي قد تتحول فيها إلى عامل مضر، مع تقديم أبرز النصائح الوقائية التي تساعد محبي المثلجات على الاستمتاع بها خلال فصل الصيف بطريقة صحية وآمنة.
فوائد وأضرار
محمد أدهشور، أخصائي في التغذية العلاجية والسريرية، قال إن “المثلجات تتربع على رأس قائمة أكثر الأنواع الغذائية استهلاكا خلال فترة الصيف، بصنفيها التقليدية والصناعية”، موضحا أنها “تصنع من الحليب كامل الدسم، البيض، شراب الفركتوز، سكر الغلوكوز، زيت الكوكو، نكهات صناعية، مثبتات المذاق والتركيبة والماء… وهذه المكونات وطريقة إعدادها تصنف المثلجات ضمن الأغذية المصنعة فائقة المعالجة والبعيدة جدا عن الأغذية الطبيعية”.
وبعدما أشار أدهشور إلى أن “استهلاك هذا النوع من الأغذية المصنعة بشكل مستمر يؤدي إلى مشاكل صحية على المدى البعيد”، أورد أن “المثلجات الصناعية غالية الثمن هي الأكثر احتواء على السعرات الحرارية (ما بين 250-400 سعرة)، نظرا لاحتوائها على كمية معينة من المكسرات، في حين أن الماركات الأقل ثمنا هي الأكثر احتواء على المضافات والصبغات الصناعية والمواد الحافظة”.
ومن ناحية أضرار المثلجات نبّه الأخصائي ذاته إلى أن “خلط الدهنيات بالسكريات في وجبة واحدة ينتج مذاقا خاصا يسبب الإدمان ويسرع من عملية تخزين الدهون في الجسم، خاصة أن نوع السكر المستعمل في المثلجات (شراب الفركتوز) يتم تخزينه في الأحشاء وعلى محيط الكبد، وتراكم الدهون بهذه الطريقة يؤدي مع مرور الوقت إلى حدوث مرض تشحم الكبد”.
وأضاف المتحدث نفسه أن “من أضرار الإفراط في استهلاك المثلجات أيضا، بالإضافة إلى الزيادة في الوزن، خطر الإفراط في استهلاك الدهون المشبعة والمهدرجة، التي تسبب أمراض القلب والشرايين”، مبرزا أن “المثلجات قد تتسبب أيضا في حدوث انتفاخ على مستوى الأمعاء بسبب السكريات سهلة الامتصاص والدهون وأيضا بسبب الهواء المستعمل خلال عملية التحضير؛ كما أن المثلجات ‘اللايت’ قد تتسبب في مشاكل على مستوى الأمعاء بسبب احتوائها على مادة الأسبرتام، التي تؤثر على البكتيريا النافعة داخل الأمعاء”.
وبالنسبة للأطفال الذين يعانون من مرض الحساسية أكد أدهشور أن “استهلاك المثلجات يمكن أن يزيد من حدة الأعراض بسبب احتوائها على المضافات الغذائية والمواد الحافظة التي تسبب التهابا مزمنا، خاصة أن الأطفال يتناولون مواد مصنعة أخرى تحتوي على هذه المركبات الكيميائية، كالحلوى والبسكويت”.
وختم الأخصائي في التغذية توضيحه بالإشارة إلى أنه “لا توجد فقط سلبيات في تناول المثلجات، بل الحديث هنا عن الإفراط في استهلاكها”، موردا أن “تناول قطعة ‘أيس كريم’ من حين لآخر في إطار نظام غذائي متوازن لا يشكل أي ضرر، بل يعتبر أمرا عاديا قد يساعد في الحصول على بعض الانتعاش والنشوة بسبب جرعة هرمون السيروتونين الذي ينتجه الدماغ بعد تناول السكريات”.
نصائح وقائية
ليلى بلهادي بنسامي، أخصائية في أمراض الغدد والسكري والتغذية، قالت إن “الإقبال على تناول المثلجات، أو ‘الآيس كريم’، يزداد خلال فصل الصيف بسبب قدرتها على منح الجسم شعورًا سريعًا بالانتعاش وتخفيف الإحساس بحرارة الطقس، كما توفر قدرًا من الطاقة لاحتوائها على السكريات، وهو ما يجعلها خيارًا محببًا لدى كثيرين، خاصة بعد ممارسة السباحة أو الأنشطة البدنية التي تتطلب مجهودًا كبيرًا”.
وأضافت بنسامي، في تصريح لهسبريس، أنه “رغم هذا الإقبال الواسع فإن المثلجات ليست جميعها متشابهة من حيث القيمة الغذائية”، مشيرة إلى أن “هناك نوعان رئيسيان؛ الأول هو ‘الآيس كريم’ المصنوع أساسًا من الحليب أو القشدة، والثاني هو المثلجات المائية (السوربيه)، التي تعتمد بدرجة كبيرة على الماء والسكريات مع نسبة قليلة جدًا من الدهون”.
وأكدت المتحدثة ذاتها أن “المشكلة لا تكمن في تناول المثلجات بحد ذاتها، وإنما في الإفراط في استهلاك الأنواع الصناعية، لأنها غالبًا ما تحتوي على كميات مرتفعة من السكر والدهون المشبعة، إضافة إلى الملونات والمواد الحافظة، وهي مكونات قد تؤثر سلبًا في الصحة عند تناولها بكثرة”.
وشددت الأخصائية في أمراض الغدد والسكري والتغذية على أن “المثلجات الملونة الموجهة للأطفال، مثل بعض أنواع ‘السكيمو’ والمثلجات المائية، تُعد من أكثر المنتجات احتواءً على السكر والملونات الصناعية، في حين أنها لا توفر عناصر غذائية مهمة، كالكالسيوم أو الفيتامينات أو الأملاح المعدنية، لذلك لا ينبغي اعتبارها غذاءً متكاملًا أو بديلاً عن الأطعمة الصحية”.
وفي المقابل لفتت ليلى بلهادي بنسامي إلى أن “المثلجات التقليدية المصنوعة من الحليب والفواكه الطازجة تبقى خيارًا أفضل نسبيًا، لأنها تحتوي على مكونات طبيعية أكثر، وتوفر نسبة أعلى من الكالسيوم وبعض الفيتامينات، مع كميات أقل من الإضافات الصناعية مقارنة بالمثلجات المصنعة”.
وحذّرت بنسامي من أن “الإفراط في تناول المثلجات الصناعية قد يؤدي إلى زيادة الوزن نتيجة ارتفاع سعراتها الحرارية، كما قد يرفع مستويات السكر في الدم، خاصة لدى مرضى السكري، ويساهم في ارتفاع الكولسترول بسبب الدهون المشبعة التي تحتوي عليها بعض الأنواع”.
ونبّهت الأخصائية ذاتها إلى أن “هذه المنتجات قد تسبب اضطرابات لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو مشكلات الجهاز الهضمي، مثل القولون العصبي، لذلك يُنصح هؤلاء بتناولها بكميات محدودة وبعد استشارة الطبيب إذا كانت حالتهم الصحية تستدعي ذلك”.
أما بالنسبة للأطفال والأشخاص الأصحاء فقالت بنسامي: “لا مانع من تناول المثلجات باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن، مع الحرص على عدم الإفراط فيها، لأن كثرة استهلاكها تعني الحصول على كميات كبيرة من السكر والسعرات الحرارية دون فوائد غذائية تُذكر”.
وختمت المتحدثة توضيحها بالتأكيد على ضرورة “تجنب تناول المثلجات على معدة فارغة، خصوصًا لدى الأطفال، لأن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، ومن الأفضل تناولها بعد وجبة غذائية متوازنة، مع اختيار الأنواع ذات المكونات الطبيعية كلما أمكن، حفاظًا على الصحة والاستفادة من متعة الانتعاش دون التعرض لأضرار الإفراط في استهلاكها”.
أخصائيون مغاربة يحذرون من الإفراط في تناول المثلجات خلال فصل الصيف Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
أخصائيون مغاربة يحذرون من الإفراط في تناول المثلجات خلال فصل الصيف
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
هسبريس أخصائيون مغاربة يحذرون من الإفراط في تناول المثلجات خلال
كانت هذه تفاصيل أخصائيون مغاربة يحذرون من الإفراط في تناول المثلجات خلال فصل الصيف نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

