اخبار عربية الانتخابات بالمغرب.. من يملك الحظوظ الأكبر لقيادة الحكومة المقبلة؟

الانتخابات بالمغرب من يملك الحظوظ الأكبر لقيادة الحكومة المقبلة


اليكم الان الانتخابات بالمغرب.. من يملك الحظوظ الأكبر لقيادة الحكومة المقبلة؟ والان إلى التفاصيل من المصدر أنا الخبر

تدخل الأحزاب المغربية الكبرى غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة في سياق سياسي يختلف عن المحطات الانتخابية السابقة. فمن منظور علم السياسة المقارن، لا تحسم الانتخابات فقط بحجم الرصيد التاريخي للأحزاب، بل تتأثر أيضا بمستوى الرضا عن الأداء الحكومي، وقوة التنظيم الحزبي، وطبيعة النخب المرشحة، وسلوك الكتلة الناخبة، ونسبة المشاركة، وبنية المنافسة داخل الدوائر الانتخابية.

وتبرز أربعة أحزاب باعتبارها الأكثر حضورا في النقاش السياسي حول رئاسة الحكومة المقبلة، وهي: حزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال، وحزب العدالة والتنمية.

يشكل حزب التجمع الوطني للأحرار، باعتباره الحزب الذي يقود الحكومة الحالية، الطرف الأكثر تعرضا لما يسميه علم الانتخابات بـ”اختبار المحاسبة الانتخابية”. فكل حزب يقود السلطة التنفيذية يصبح موضوع تقييم مباشر من طرف الناخبين، سواء تعلق الأمر بالسياسات الاقتصادية أو الاجتماعية أو بمدى تنفيذ الالتزامات الانتخابية.

وإذا تمكن الحزب من إقناع جزء مهم من الكتلة الناخبة بأن حصيلة الحكومة إيجابية، فقد يحافظ على موقع متقدم، أما إذا ارتفعت كلفة التصويت العقابي، فقد يفقد جزءا من مقاعده، وهو أمر تعرفه الديمقراطيات المقارنة باستمرار.

أما حزب الأصالة والمعاصرة، فيدخل الانتخابات مستفيدا من حضوره الترابي الواسع، ومن شبكة كبيرة من المنتخبين المحليين، ومن تجربته داخل الأغلبية الحكومية. غير أن وجوده ضمن الائتلاف الحكومي يجعله أيضا شريكا في تحمل مسؤولية الحصيلة العامة، وهو ما قد يحد من قدرته على تقديم نفسه كبديل كامل عن الحكومة.

ويظل حزب الاستقلال من أكثر الأحزاب المغربية استقرارا من الناحية التنظيمية. فقاعدته الانتخابية التقليدية، وانتشاره التاريخي، وقدرته على الحفاظ على حضوره داخل المؤسسات المنتخبة، تمنحه عادة هامشا مهما من الاستقرار الانتخابي. إلا أن تحويل هذا الاستقرار إلى المرتبة الأولى يتطلب توسيع قاعدة الناخبين خارج امتداداته التقليدية.

أما حزب العدالة والتنمية، وهو حزب ذو مرجعية إسلامية، فيسعى إلى استثمار موقعه في المعارضة بعد أن قاد الحكومة لولايتين متتاليتين. وقد حافظ على نشاطه البرلماني والإعلامي، كما يواصل أمينه العام عبد الإله بنكيران تعبئة القاعدة الحزبية بخطاب سياسي مباشر. غير أن الحزب يواجه تحديًا مزدوجًا يتمثل في استعادة ثقة جزء من ناخبيه السابقين، وإقناع فئات جديدة بالتصويت له بعد التراجع الكبير الذي عرفه في انتخابات 2021.

ومن زاوية علم السلوك الانتخابي، فإن المنافسة لن تكون وطنية فقط، بل ستُحسم داخل كل دائرة انتخابية على حدة. فطبيعة المرشح، وشبكات المنتخبين المحليين، والقدرة على التعبئة الميدانية، والاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية المحلية، كلها عوامل قد تجعل الحزب نفسه قويًا في دائرة وضعيفًا في أخرى.

كما أن نسبة المشاركة ستكون عنصرا حاسما. ففي العديد من التجارب المقارنة، تؤدي المشاركة المرتفعة إلى إعادة توزيع الأصوات بشكل مختلف عما يحدث في حالة المشاركة المحدودة، وهو ما يجعل أي توقع سابق لأوانه عرضة للمراجعة.

وتشير الأدبيات السياسية أيضا إلى أن الناخب المغربي لم يعد يصوت فقط على أساس الانتماء الإيديولوجي، بل أصبح يمنح وزنا متزايدا لعوامل الكفاءة، والقدرة على التدبير، والبرامج الاجتماعية، والبعد المحلي للمرشح، وهو تحول يعيد تشكيل قواعد المنافسة بين الأحزاب.

انطلاقا من هذه المؤشرات، يبدو أن الأحزاب الأربعة ستظل في قلب المنافسة على المراتب الأولى، غير أن ترتيبها النهائي سيظل رهينًا بالحملات الانتخابية، ونوعية الترشيحات، ونسبة المشاركة، والتحالفات التي قد تتشكل بعد الاقتراع.

وإذا اقتصر التحليل على المعطيات السياسية والتنظيمية المتداولة حاليًا، فيمكن القول إن التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، تبدو في موقع يسمح لها بالمنافسة بقوة على المراتب الأولى، بالنظر إلى حضورها الترابي ومواقعها داخل المؤسسات.

أما العدالة والتنمية، فتبدو أمام فرصة لتحسين تمثيليتها البرلمانية مقارنة بانتخابات 2021 إذا نجحت في إعادة تعبئة جزء من قاعدتها الانتخابية، إلا أن عودتها إلى المرتبة الأولى أو إلى رئاسة الحكومة تتطلب تحولًا انتخابيًا واسع النطاق لا يمكن الجزم بإمكانية حدوثه في هذه المرحلة.

وعليه، فإن السيناريو الأكثر ترجيحا، وفق القراءة السياسية الحالية، هو استمرار المنافسة الأساسية بين الأحزاب الأربعة مع تقارب نسبي في عدد من الدوائر الانتخابية، دون استبعاد حدوث مفاجآت محلية قد تؤثر في الخريطة البرلمانية. ويظل هذا التقدير مجرد تحليل سياسي مبني على مؤشرات قائمة، وليس توقعا مؤكدا أو حكما مسبقا على إرادة الناخبين أو النتائج الرسمية.

وفي النهاية، فإن الديمقراطية تُقاس بما تفرزه صناديق الاقتراع، وما تمنحه الكتلة الناخبة من ثقة للأحزاب والمرشحين، بينما تبقى جميع التحليلات السابقة للاقتراع فرضيات قابلة للتعديل وفق تطور السياق السياسي والانتخابي.

الانتخابات بالمغرب.. من يملك الحظوظ الأكبر لقيادة الحكومة المقبلة؟ أنا الخبر - Analkhabar.

الانتخابات بالمغرب من يملك الحظوظ الأكبر لقيادة الحكومة المقبلة



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


أنا الخبر الانتخابات بالمغرب من يملك الحظوظ الأكبر لقيادة الحكومة

كانت هذه تفاصيل الانتخابات بالمغرب.. من يملك الحظوظ الأكبر لقيادة الحكومة المقبلة؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على أنا الخبر و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم