اليكم الان بين سباق الانتخابات وأزمة التنظيم الذاتي.. هل ضاعت أولويات المجلس الوطني للصحافة؟ والان إلى التفاصيل من المصدر آش نيوز
من جديد، يجد المجلس الوطني للصحافة نفسه في قلب نقاش مهني وسياسي متجدد، عقب تنصيب لجنة مؤقتة جديدة لممارسة مهامه في إطار القانون الجديد المنظم للمؤسسة. وبينما تقدم هذه الخطوة باعتبارها مرحلة انتقالية لإعادة بناء مؤسسة التنظيم الذاتي، ترتفع داخل الأوساط الصحافية تساؤلات عميقة حول ما إذا كانت الأولوية اليوم هي الإسراع نحو انتخابات جديدة، أم معالجة الملفات الثقيلة التي تراكمت منذ أكثر من سنة وأصبحت تؤثر بشكل مباشر على السير العادي للمهنة.
ففي الكواليس، تتردد أحاديث متزايدة عن تحركات يقودها فاعلون وازنون داخل الحقل الإعلامي، هدفها تسريع المساطر المؤدية إلى انتخاب مجلس جديد في أقرب الآجال، بينما يرى كثير من المهنيين أن الاستعجال الحقيقي لا يكمن في صناديق الاقتراع، بل في إعادة تشغيل مؤسسة توقفت معها ملفات أساسية تمس آلاف الصحافيين والناشرين.
بطاقة الصحافة.. أول الضحايا
ومنذ تعثر عمل المجلس، أصبحت بطاقة الصحافة المهنية واحدة من أبرز مظاهر الأزمة التي يعيشها القطاع. فالعديد من الصحافيين وجدوا أنفسهم أمام وضعية غير طبيعية، بين بطاقات انتهت صلاحيتها، وتأخر في معالجة الملفات، وغموض حول آجال التسليم، وهو ما انعكس على ممارسة المهنة وعلى الاستفادة من الحقوق المرتبطة بها.
ولذلك، يطرح سؤال بسيط لكنه جوهري نفسه بإلحاح، هل ستكون أولى أولويات اللجنة الجديدة إنهاء هذا الملف الذي يمس آلاف المهنيين، أم أن كل الجهود ستوجه نحو التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة؟ وقد أناط القانون باللجنة المؤقتة صلاحيات من بينها تدبير بطاقة الصحافة المهنية واستمرارية بعض اختصاصات المجلس.
تنظيم الحقل الإعلامي لا يحتمل المزيد من الانتظار
والأزمة لا تتوقف عند بطاقة الصحافة، فهناك ملفات أكثر تعقيدا ترتبط بأخلاقيات المهنة، والبت في الشكايات، والتأديب، وتحيين النصوص التنظيمية، وضبط العلاقة بين المؤسسات الإعلامية والصحافيين، ومواكبة التحولات الرقمية التي أصبحت تفرض نفسها بقوة داخل المشهد الإعلامي.
فطوال الأشهر الماضية، عاش القطاع حالة من الضبابية التنظيمية، في وقت تتسارع فيه التحولات التكنولوجية، وتتزايد تحديات الأخبار الزائفة، والذكاء الاصطناعي، والمنصات الرقمية، والتمويل، واستدامة المقاولات الصحافية.
وإذا كانت اللجنة الجديدة قد جاءت لضمان الاستمرارية، فإن نجاحها لن يقاس بسرعة تنظيم الانتخابات فقط، وإنما بقدرتها على إعادة الثقة إلى مؤسسة يفترض أنها تمثل العمود الفقري للتنظيم الذاتي للصحافة المغربية.
هل تتحول المرحلة الانتقالية إلى معركة نفوذ؟
وداخل الأوساط المهنية، لا يخلو الحديث من تخوفات مرتبطة بمحاولة بعض مراكز النفوذ التأثير على مسار المرحلة الانتقالية. وتتحدث الكواليس عن اصطفافات وتحالفات مبكرة، وعن استعدادات انتخابية بدأت حتى قبل أن تستعيد المؤسسة كامل عافيتها، وهو ما يثير مخاوف من أن تتحول المرحلة الانتقالية إلى ساحة صراع بين اللوائح والولاءات، بدل أن تكون فرصة لإصلاح الأعطاب البنيوية التي راكمها القطاع خلال السنوات الأخيرة.
وبغض النظر عن مدى صحة كل ما يروج، فإن مجرد انتشار هذه الانطباعات يكشف حجم أزمة الثقة التي أصبحت تحيط بالمجلس الوطني للصحافة، وهي أزمة لا يمكن تجاوزها إلا عبر الشفافية، وتكافؤ الفرص، والاحتكام إلى قواعد واضحة ومتوافق عليها.
الانتخابات وسيلة وليست غاية
لا أحد يجادل في أهمية تجديد المؤسسات المنتخبة واحترام الشرعية الديمقراطية داخل المجلس الوطني للصحافة، لكن الانتخابات ليست هدفا في حد ذاتها.
فالغاية الحقيقية هي بناء مؤسسة قوية، مستقلة، قادرة على حماية المهنة، وصيانة أخلاقياتها، والدفاع عن استقلالية التنظيم الذاتي، بعيدا عن الحسابات الشخصية أو المهنية الضيقة.
ومن هنا، تبدو اللجنة الجديدة أمام اختبار دقيق: هل ستنجح في ترتيب الأولويات، أم ستنخرط منذ أيامها الأولى في سباق انتخابي يترك الملفات المستعجلة معلقة مرة أخرى؟
الرهان الحقيقي.. استعادة ثقة الصحافيين
واليوم، لا ينتظر الصحافيون بيانات بروتوكولية ولا اجتماعات شكلية، إنهم ينتظرون حلولا ملموسة، إصدار بطاقات الصحافة في آجال معقولة، معالجة الملفات المتراكمة، تفعيل آليات الأخلاقيات، تحيين المنظومة القانونية، وتوفير رؤية واضحة لمستقبل التنظيم الذاتي.
فإذا كانت اللجنة المؤقتة قد جاءت لإنقاذ المؤسسة، فإن نجاحها لن يقاس بعدد الاجتماعات أو بسرعة الدعوة إلى الانتخابات، بل بمدى قدرتها على إعادة الاعتبار لمجلس فقد خلال السنوات الأخيرة جزءا مهما من صورته وهيبته داخل الجسم الصحافي.
ويبقى السؤال الأكبر مطروحا، هل ستجعل اللجنة الجديدة من إصلاح البيت الداخلي أولوية، أم ستنشغل منذ البداية بإعادة رسم خريطة التوازنات الانتخابية داخل المجلس؟ وحدها الأسابيع المقبلة ستكشف أي الطريقين ستختار.
المقالة بين سباق الانتخابات وأزمة التنظيم الذاتي.. هل ضاعت أولويات المجلس الوطني للصحافة؟ نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز
بين سباق الانتخابات وأزمة التنظيم الذاتي هل ضاعت أولويات المجلس الوطني للصحافة
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
آش نيوز بين سباق الانتخابات وأزمة التنظيم الذاتي هل ضاعت
كانت هذه تفاصيل بين سباق الانتخابات وأزمة التنظيم الذاتي.. هل ضاعت أولويات المجلس الوطني للصحافة؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على آش نيوز و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

