اليكم الان مسلمون خلف الذاكرة (17) الإسلام والمسلمون ف الإسلام والمسلمون في "لاوس" (2-4) والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس
شعبان عبدالرحمن - خاص ترك برس
التركيبة السكانية والتنوع الديني ... الهوية التاريخية والنفوذ الشيوعي !
تتبع جمهورية " لاوس "الهوية التاريخية والثقافية لمملكة "لان زانغ " التي كاىنت موجودة منذ القرن الثالث عشر إلى القرن الثامن عشر الميلادي ( عام 1707م ) ، وقد انقسمت "لان زانغ" إلى ثلاث ممالك ثم خضعت للحماية الفرنسية عام 1893م (نهاية القرن التاسع عشر الميلادي ) وأصبحت ضمن المجموعة الفرنسية للهند الصينية ، ثم احتلتها اليابان أثناء الحرب العالمية الثانية ( سبتمبر1939م - سبتمبر 1945م) .
وفي عام 1949م حصلت علي الحكم الذاني كمملكة دستورية ، وبعد انسحاب الاحتلال الفرنسي منها نهائيا أصبحت دولة مستقلة في ديسمبر عام 1954م وحصلت على عضوية الامم المتحدة عام 1955م .
ثم اقتحمها النفوذ الشيوعي بقوة وازداد الصراع فيها بين الشيوعيين ومعارضيهم ، ورغم انها أعلنت الحياد أثناء الحرب بين فيتنام الشمالية الشيوعية وبين القوات الحكومية من المدعومة من فيتنام الجنوبية التابعة للمعسكر الرأسمالي بقيادة اأمريكا إلا أن الأطراف المتصارعة كانت تدخل أراضي لاوس ومن ثم اشتعلت على أرضها حرب أهلية بين الشيوعيين و القوات الحكومة التي تدعمها فيتنام الجنوبية وتايلاند حتى تم وقف اطلاق النار عام 1973م ، لكن وبعد الانتصارات الشيوعية في فيتنام وكمبوديا باتت لاوس دولة شيوعية عام 1975م وظلت متحالفة مع الاتحاد السوفييتي حتى سقوطه عام 1991م .
وكما ذكرنا في المقال السابق فقد لعبت تركيبتها السكانية وتنوعها الديني العجيب دورا كبيرا في تاريخها ، وقد قام بتناول ذلك "مركز بيو للدراسات " - وهو مركز أبحاث أمريكي غير حزبي ، ويشير إلى نفسه على أنه «مركز حقائق» ومقره العاصمة الأمريكية .واشنطن- موثقا أهم البيانات حول لاوس وفق ما يلي:
1. التركيبة الدينية:
وفقاً لتحليلات المركز حول المشهد الديني العالمي، تُعد لاوس دولة ذات أغلبية بوذية ، حيث تمثل البوذية النسبة الأكبر بين سكانها ، نحو 66% من إجمالي السكان، ومعظمهم يتبعون مذهب "ثيرافادا".
الديانات الشعبية (التايلاندية): تدين بها أقليات بنحو 30%.
المسيحية والإسلام: يدين حوالي 1.5% بالمسيحية، بينما تشكل الأقليات المسلمة أقلية صغيرة جداً (أقل من 1%) ... وإن كنت أشك في هذه النسبة الضعيفة جدا بالنسبة للمسلمين التي دأبت معظم مراكز الأبحاث وغالبيتها غربية أو للنظم الحاكمة، وهو ما أتاح فرصة مريحة للتلاعب بها بواسطة مراكز الأبحاث للخسف بتعداد المسلمين ،مثلما يحدث في بلاد عديدة من العالم بهدف التقليل من التعداد الحقيقي للمسلمين وبالتالي قوتهم وتأثيرهم ، فينخفض الاهتمام الدولي بشئونهم ، وتضيع حقوقهم وسط قضايا أخري عديدة لا تخص المسلمين .
سياسات تحديد النسل .. مصر نموذجا
وهنا ...فلابد لي من التوقف للإشارة إلى حملات تحديد النسل أو ما يسمى حملات "تنظيم الأسرة " التي ذاع صيتها إعلاميا في بلادنا العربية والإسلامية وخاصة مصر التي تسلط لعي الحكم فيها طبقة من الاشتراكيين والعلمانيين ، بل تحولت حكوماتها إلى سماسرة يأتمرون بأوامر القوى الكبرى المعادية للإسلام ، وكان الهدف من تلك الحملات معروف وهو محاولة التقليل من تعداد المسلمين مقابل تشجيع زيادةة تعداد النصاري ، وكنا منذ حقبة السبعينيات نتابع الحملات الترويجية الحكومية عبر التليفزيون الرسمي وعلى وسائل النقل العام مثل حملة " انظر حولك " و" حسنين ومحمدين "التي دعمتها الدولة بقوة برعاية رئيس الدولة خاصة الرئيس حسني مبارك الذي طالما ما كان يؤكد في خطاباته الرسمية علي ذلك ...وقد ساهمت الولايات المتحدة الأمريكية في دعم هذه الحملات ورصدت لها مساعدات مالية ضخمة .. لكن تلك الحملة المكثفة واجهت في النهاية الفشل الذريع من ناحيتين : الأولي ..أنها قوبلت بحملة مضادة وواسعة من التيار الإسلامي وخاصة خطباء المساجد المشهورين والدعاة الكبار الذين ذاع صيتهم في تلك الفترة مثل :الشيخ عبدالحميد كشك والشيخ محمد الغزالي والشيخ أحمد المحلاوي -يرحمهم الله جميعا - وغيرهم من الجماعات الإسلامية والكتاب والمتحدثين في وسائل الإعلام .
ومن ناحية أخرى فإن الميزانية الضخمة التي رصدتها المعونة الأمريكية لهذه الحملة تعرضت للنهب والسرقة من الأجهزة التي تقوم علي تنفيذها وبطرق جهنمية من الاحتيال لايمكن معها كشف انحرافها ، وبالتالي دخل معظم الميزانيات في جيوب القائمين علي الحملة التي فشلت باتت عديمة الجدوى وسقطت أمام حملة التيار الإسلامي وخاصة خطباء المساجد الموثوق بهم جماهيريا ، بل وتحولت إلى دعابات يتداولها المصريون بطريقتهم الفكاهية في منتدياتهم ( صارت نكتة ).
2. دراسات الرأي في المنطقة:
أجرى "مركز بيو للدراسات " دراسات استقصائية تركز على التنوع الديني والهوية الوطنية في جنوب وشرق آسيا، والتي كشفت عن تداخل المعتقدات الروحية البوذية مع الممارسات التقليدية والأرواحية (مثل عبادة الأرواح).
تشير أبحاث المركز إلى أن البوذية هي واحدة من الديانات التي تشهد تقلصاً ديموجرافياً في بعض مناطق آسيا بسبب انخفاض معدلات الخصوبة وتزايد أعداد غير المنتمين دينياً.
الشتات والتركيبة السكانية للاجئين اللاويين في أمريكا:
وبالنسبة للاجئين اللاويين فإن المركز يمتلك بيانات وتقارير تحليلية مفصلة عن اللاويين في الولايات المتحدة (Laotian Americans)، حيث يتم توضيح خصائصهم الديموجرافية، ومعدلات الهجرة، والخصائص الاقتصادية مقارنة بالمجموعات الآسيوية الأخرى.
الدين والمعتقدات ...
رغم كثرة المعتقدات بصورة مكثفة فإن حكومة لاوس تعترف حاليًا بأربع ديانات هي : البوذية والمسيحية (بمذاهبها الكاثوليكية والإنجيلية والسبتية) والإسلام والبهائية. ويمثل المسلمون فيها أقلية متناهية في الصغر ؛ إذ لا يتجاوز عددهم 0.01% من سكان البلاد ، وقد اعترفت حكومة لاوس رسمياً بالإسلام في دستورها لعام 1991م ،وتسمح البلاد لمواطنيها المسلمين بممارسة شعائرهم الدينية بحرية.
وسنتوقف أمام ذلك بالتفصيل في مقل قادم إن شاء الله .
--------
* مدير تحرير مجلة المجتمع سابقا - متخصص في شئون العالم الإسلامي والأقليات
المصادر :
1- تقرير الحريات الدينية الدولي لعام 2008م -صادرعن " مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان - الخارجية الأمريكية.
تقرير وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2022 م .
ويكيبيديا.
مركز بيو للأبحاث عام 2015 م - نسخة محفوظة على موقع واي باك مشين.
المستودع الدعوي .
الإسلام والمسلمون في جنوب شرق آسيا ص 79-80- أ.د. مصطفى رمضان.
مسلمون خلف الذاكرة 17 الإسلام والمسلمون ف الإسلام والمسلمون في لاوس 2 4
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
ترك برس مسلمون خلف الذاكرة 17 الإسلام والمسلمون ف الإسلام
كانت هذه تفاصيل مسلمون خلف الذاكرة (17) الإسلام والمسلمون ف الإسلام والمسلمون في "لاوس" (2-4) نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

