اخبار عربية خبير: لا علاقة بين زيارة سانشيز إلى الجزائر وموجة الهجرة إلى سبتة.. والربط بينهما “متعسف”

خبير لا علاقة بين زيارة سانشيز إلى الجزائر وموجة الهجرة إلى سبتة والربط بينهما متعسف


اليكم الان خبير: لا علاقة بين زيارة سانشيز إلى الجزائر وموجة الهجرة إلى سبتة.. والربط بينهما “متعسف” والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب

في وقت تصاعدت فيه على مواقع التواصل الاجتماعي تأويلات تربط موجة الهجرة غير النظامية الأخيرة نحو سبتة المحتلة بالزيارة التي قام بها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الجزائر، استبعد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة عبد المالك السعدي، محمد العمراني بوخبزة، وجود أي علاقة بين الحدثين، معتبرا أن هذا الربط “نوع من التعسف على مستوى التحليل”.

وقال بوخبزة، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، إن ظاهرة الهجرة نحو سبتة “ليست مرتبطة بهذا التزامن، بل هي ظاهرة شبه يومية”، مشددا على أن ما شهدته المدينة خلال الأيام الأخيرة “كان يمكن أن يقع في أي لحظة، سواء تزامن مع زيارة سانشيز أم لم يتزامن”.

وجاء هذا الجدل بعد وصول مئات المهاجرين المغاربة سباحة إلى سبتة المحتلة خلال الأيام الماضية، مستغلين الضباب وانخفاض مستوى الرؤية، في موجة دفعت السلطات المحلية الإسبانية إلى إعلان حالة استنفار، بعدما تجاوز عدد الوافدين، وفق معطيات رسمية، 1500 شخص خلال فترة وجيزة، بينهم أعداد كبيرة من القاصرين.

وتزامنت هذه التطورات مع زيارة رسمية أجراها بيدرو سانشيز إلى الجزائر، ما دفع عددا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تداول فرضية مفادها أن المغرب خفف مراقبة حدوده أو “فتحها” ردا على الزيارة، رغم غياب أي معطيات رسمية أو مؤشرات تدعم هذا الطرح.

لا مؤشرات على وجود صلة

وفي تعليقه على هذه الفرضية، قال بوخبزة إن “الحديث عن وجود رد فعل مغربي أو فتح الحدود للمرور مرتبط بهذه الزيارة لا يستند إلى معطيات موضوعية أو مؤشرات حقيقية”، مضيفاً أن من يتابع طبيعة تدبير المغرب لعلاقاته الخارجية “يدرك أنه لا يتعامل بردود فعل انفعالية أو متسرعة عكس الجزائر”.

وأوضح أن المغرب يعتمد، في تدبير سياسته الخارجية، على “مقاربة تقوم على قراءة شاملة لمختلف المعطيات، ويوازن بين المكاسب والخسائر قبل الإقدام على أي قرار”، معتبرا أن هذا الأسلوب “يختلف عن القراءات التي تحاول تفسير كل حدث انطلاقا من ردود فعل ظرفية”.

اقرأ أيضا

مع تراجع المراقبة.. حشود من المهاجرين المغاربة تعبر إلى سبتة المحتلة

وأشار الأستاذ الجامعي إلى أن الزيارة التي قام بها سانشيز إلى الجزائر لم تفرز، وفق التصريحات الرسمية الصادرة خلالها وبعدها، أي تحول في الموقف الإسباني من قضية الصحراء، كما لم يظهر خلالها ما من شأنه أن يؤثر في طبيعة العلاقات المغربية الإسبانية.

وأضاف أن التصريحات الرسمية الصادرة عن الجانب الإسباني أكدت، على العكس، متانة العلاقات الثنائية وما حققته من نتائج إيجابية، وهو ما يجعل، بحسبه، الحديث عن رد فعل مغربي مرتبط بالزيارة “قراءة تفتقر إلى الأساس الموضوعي”.

ولفت بوخبزة إلى أن ما يجري في سبتة لا يمكن عزله عن سياقه الطبيعي، باعتبار أن المنطقة تعرف منذ سنوات محاولات متكررة للهجرة غير النظامية، تختلف حدتها من فترة إلى أخرى تبعا لجملة من العوامل الأمنية والقانونية والظروف المناخية.

وفي هذا السياق، برز خلال الأسابيع الأخيرة عامل قانوني جديد، بعد أن أفادت وسائل إعلام إسبانية بأن المحكمة العليا الإسبانية أقرت حكما يقضي بعدم تطبيق الإعادات الفورية على المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر، وإلزام السلطات باتباع المسطرة القانونية العادية، بما يشمل تحديد الهوية وتوفير المساعدة القانونية وإتاحة إمكانية طلب الحماية الدولية.

ويرى بوخبزة أن هذا المعطى، إلى جانب عوامل أخرى، أسهم في رفع منسوب الرغبة في الهجرة، موضحا أن قرار عدم الإعادة السريعة “أعطى دفعة قوية للهجرة”، وهو ما يفسر جانبا من تصاعد محاولات العبور خلال الفترة الأخيرة.

واعتبر أن من يعرف المنطقة عن قرب يدرك أن ما وقع لم يكن حدثا استثنائيا أو مرتبطا بظرف سياسي معين، و إنما هو امتداد لواقع قائم منذ سنوات، مضيفا أن “هذه اللحظة كانت متوقعة، وكان يمكن أن تقع في أي وقت”.

وأكد المتحدث أن الحدود المحيطة بسبتة تظل “وضعا غير طبيعي”، الأمر الذي يجعل الظواهر المرتبطة بها، مثل الهجرة غير النظامية والتهريب، من إفرازات هذا الواقع الحدودي المعقد، وليس من نتائج أحداث سياسية ظرفية.

وخلص بوخبزة إلى التأكيد على أن معالجة هذه الظواهر لا ينبغي أن تقتصر على التعامل مع كل موجة عبور باعتبارها حادثا منفصلا، بل تستوجب التفكير في أصل الإشكال المرتبط باستمرار الوضع الحدودي الاستثنائي بين المغرب وسبتة، معتبرا أن هذا هو المدخل الحقيقي لفهم ما يجري في المنطقة.

وسائل إعلام إسبانية تربط بين الحدثين

وفي المقابل، فتحت عدة وسائل إعلام إسبانية باب التساؤل حول تزامن موجة الهجرة الأخيرة مع الزيارة التي أجراها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الجزائر في 20 يوليوز الجاري.

وذهبت صحيفة ذي أوبجيكتيف إلى أن إسبانيا قد “تدفع ثمن” استئناف علاقاتها مع الجزائر، معتبرة أن ارتفاع أعداد المهاجرين نحو سبتة جاء بعد أيام من الزيارة التي هدفت إلى طي صفحة الأزمة الدبلوماسية بين مدريد والجزائر.

اقرأ أيضا

إسبانيا والمغرب يتفقان على “التسليم العاجل” للمهاجرين غير النظاميين في سبتة

ونقلت الصحيفة عن عناصر من الشرطة الإسبانية اعتقادهم بأن المغرب خفف من مستوى المراقبة على حدوده بعد الزيارة، مستحضرة ما وقع خلال أزمة ماي 2021 عندما عبر آلاف المهاجرين إلى سبتة ومليلية في خضم التوتر الدبلوماسي بين الرباط ومدريد.

كما أشارت إلى أن بعض المصادر الدبلوماسية لا تستبعد أن تكون الزيارة قد أثارت استياء المغرب، وهو ما قد يفسر، وفق هذه القراءة، تراجع مستوى المراقبة على الحدود.

غير أن الصحيفة نفسها أكدت أن أجهزة الاستخبارات الإسبانية لا تربط، حتى الآن، بين موجة الهجرة وزيارة سانشيز إلى الجزائر، مشيرة إلى أن تحسن الأحوال الجوية، إلى جانب قرار المحكمة العليا الإسبانية الذي منع الإعادات الفورية للمهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر، يعدان من أبرز العوامل التي تفسر ارتفاع وتيرة محاولات العبور.

مدريد تنفي وجود أي صلة

وفي خضم هذا الجدل، سارعت الحكومة الإسبانية إلى نفي وجود أي علاقة بين الزيارة التي قام بها سانشيز إلى الجزائر والتطورات التي تشهدها سبتة.

وأكدت وزارة الخارجية الإسبانية، في تصريحات نقلتها وكالة أوروبا برس، أن “العلاقة مع المغرب ممتازة ولا تتأثر بأي شكل من الأشكال بالعلاقات الجيدة مع الجزائر”، مشددة على أن التنسيق بين الرباط ومدريد في ملفات الهجرة، كما في قضايا أخرى، “مكثف للغاية”.

ومن جهتها، أكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن السلطات المغربية تتعاون “بإخلاص وبشكل دائم” مع إسبانيا في تدبير ملف الهجرة، مشيرة إلى أن القوات المغربية تمنع وصول عدد كبير من الأشخاص الذين يحاولون الوصول إلى سبتة انطلاقاً من الأراضي المغربية.

شبكات إجرامية واتجار بالبشر

وفي الاتجاه نفسه، نفت مصادر دبلوماسية مغربية وجود أي علاقة بين موجة العبور الأخيرة وأي تطورات سياسية أو دبلوماسية، مؤكدة أن ما يجري تقف وراءه شبكات تنشط في الاتجار بالبشر.

ونقلت صحيفة ABC الإسبانية عن مصادر بالسفارة المغربية في مدريد تأكيدها أن محاولات الدخول غير النظامي الأخيرة إلى سبتة “لا تعكس بأي حال من الأحوال رغبة السلطات المغربية في تشجيع الهجرة غير النظامية”، معتبرة أن شبكات إجرامية تستغل هشاشة الشباب وتغذي لديهم آمالاً زائفة، وتعرض حياتهم للخطر.

وشددت المصادر على أن التعاون المغربي الإسباني في مجال الهجرة “نموذجي”، ويقوم على الثقة المتبادلة والتنسيق العملياتي الوثيق، مؤكدة أن المغرب يواصل جهوده لمنع محاولات الهجرة غير النظامية، وتفكيك شبكات الاتجار بالبشر، وتعزيز التعاون مع السلطات الإسبانية والأوروبية.

خبير: لا علاقة بين زيارة سانشيز إلى الجزائر وموجة الهجرة إلى سبتة.. والربط بينهما “متعسف” صوت المغرب.

خبير لا علاقة بين زيارة سانشيز إلى الجزائر وموجة الهجرة إلى سبتة والربط بينهما متعسف



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


صوت المغرب خبير لا علاقة بين زيارة سانشيز إلى الجزائر وموجة الهجرة

كانت هذه تفاصيل خبير: لا علاقة بين زيارة سانشيز إلى الجزائر وموجة الهجرة إلى سبتة.. والربط بينهما “متعسف” نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم